اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الأحد 14 ذو القعدة 1441 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

الدعاء

لحظة من فضلك



المواد المختارة

3 : 1865 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال جاء إبراهيم صلى الله عليه وسلم بأم إسماعيل وبابنها إسماعيل وهي ترضعه حتى وضعها عند البيت عند درجة فوق زمزم في أعلى المسجد وليس بمكة يومئذ أحد وليس بها ماء فوضعهما هناك ووضع عندهما جرابا فيه تمر وسقاء فيه ماء ثم قفي إبراهيم منطلقا فتبعته أم إسماعيل فقالت يا إبراهيم أين تذهب وتتركنا هذا الوادي ليس فيه أنيس ولا شيء فقالت له ذلك مرارا وجعل لا يلتفت إليها قالت له آلله أمرك بهذا قال نعم قالت إذا لا يضيعنا ثم رجعت فانطلق إبراهيم صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت ثم دعا بهؤلاء الدعوات فرفع يديه فقال {ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع} حتى بلغ {يشكرون} وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك الماء حتى إذا نفد ما في السقاء عطشت وعطش ابنها وجعلت تنظر إليه يتلوى أو قال يتلبط فانطلقت كراهية أن تنظر إليه فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها فقامت عليه ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدا فلم تر أحدا فهبطت من الصفا حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها ثم سعت سعي الإنسان المجهود حتى جاوزت الوادي ثم أتت المروة فقامت عليها فنظرت هل ترى أحدا فلم تر أحدا ففعلت ذلك سبع مرات قال ابن عباس رضي الله عنهما قال النبي صلى الله عليه وسلم فذلك سعي الناس بينهما فلما أشرفت على المروة سمعت صوتا فقال صه تريد نفسها ثم تسمعت فسمعت أيضا فقالت قد أسمعت إن كان عندك غواث فأغث فإذا هي بالملك عند موضع زمزم فبحث بعقبه أو قال بجناحه حتى ظهر الماء فجعلت تحوضه وتقول بيدها هكذا وجعلت تغرف الماء في سقائها وهو يفور بعد ما تغرف وفي رواية بقدر ما تغرف قال ابن عباس رضي الله عنهما قال النبي صلى الله عليه وسلم رحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم أو قال لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عينا معينا قال فشربت وأرضعت ولدها فقال لها الملك لا تخافوا الضيعة فإن ههنا بيتا لله يبنيه هذا الغلام وأبوه وإن الله لا يضيع أهله وكان البيت مرتفعا من الأرض كالرابية تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وعن شماله فكانت كذلك حتى مرت بهم رفقة من جرهم أو أهل بيت من جرهم مقبلين من طريق كداء فنزلوا في أسفل مكة فرأوا طائرا عائفا فقالوا إن هذا الطائر ليدور على ماء لعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء فأرسلوا جريا أو جريين فإذا هم بالماء فرجعوا فأخبروهم فأقبلوا وأم إسماعيل عند الماء فقالوا أتأذنين لنا أن ننزل عندك قالت نعم ولكن لا حق لكم في الماء قالوا نعم قال ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم فألقى ذلك أم إسماعيل وهي تحب الأنس فنزلوا فأرسلوا إلى أهليهم فنزلوا معهم حتى إذا كانوا بها أهل أبيات وشب الغلام وتعلم العربية منهم وأنفسهم وأعجبهم حين شب فلما أدرك زوجوه امرأة منهم وماتت أم إسماعيل فجاء إبراهيم بعدما تزوج إسماعيل يطالع تركته فلم يجد إسماعيل فسأل امرأته عنه فقالت خرج يبتغي لنا وفي رواية يصيد لنا ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت نحن بشر نحن في ضيق وشدة وشكت إليه قال فإذا جاء زوجك أقرئي عليه السلام وقولي له يغير عتبة بابه فلما جاء إسماعيل كأنه آنس شيئا فقال هل جاءكم من أحد قالت نعم جاءنا شيخ كذا وكذا فسألنا عنك فأخبرته فسألني كيف عيشنا فأخبرته أنا في جهد وشدة قال فهل أوصاك بشيء قالت نعم أمرني أن أقرأ عليك السلام ويقول غير عتبة بابك قال ذاك أبي وقد أمرني أن أفارقك الحقي بأهلك فطلقها وتزوج منهم أخرى فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله ثم أتاهم بعد فلم يجده فدخل على امرأته فسأل عنه قالت خرج يبتغي لنا قال كيف أنتم وسألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت نحن بخير وسعة وأثنت على الله تعالى فقال ما طعامكم قالت اللحم قال فما شرابكم قالت الماء قال اللهم بارك لهم في اللحم والماء قال النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن لهم يومئذ حب ولو كان لهم دعا لهم فيه قال فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه وفي رواية فجاء فقال أين إسماعيل فقالت امرأته ذهب يصيد فقالت امرأته ألا تنزل فتطعم وتشرب قال وما طعامكم وما شرابكم قالت طعامنا اللحم وشرابنا الماء قال اللهم بارك لهم في طعامهم وشرابهم قال فقال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم بركة دعوة إبراهيم صلى الله عليه وسلم قال فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام ومريه يثبت عتبة بابه فلما جاء إسماعيل قال هل أتاكم من أحد قالت نعم أتانا شيخ حسن الهيئة وأثنت عليه فسألني عنك فأخبرته فسألني كيف عيشنا فأخبرته أنا بخير قال فأوصاك بشيء قالت نعم يقرأ عليك السلام ويأمرك أن تثبت عتبة بابك قال ذاك أبي وأنت العتبة أمرني أن أمسكك ثم لبث عنهم ما شاء الله ثم جاء بعد ذلك وإسماعيل يبري نبلا له تحت دوحة قريبا من زمزم فلما رآه قام إليه فصنع كما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد قال يا إسماعيل إن الله أمرني بأمر قال فاصنع ما أمرك ربك قال وتعينني قال وأعينك قال فإن الله أمرني أن أبني بيتا ههنا وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها فعند ذلك رفع القواعد من البيت فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني حتى إذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر فوضعه له فقام عليه وهو يبني وإسماعيل يناوله الحجارة وهما يقولان ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم وفي رواية إن إبراهيم خرج بإسماعيل وأم إسماعيل معهم شنة فيها ماء فجعلت أم إسماعيل تشرب من الشنة فيدر لبنها على صبيها حتى قدم مكة فوضعها تحت دوحة ثم رجع إبراهيم إلى أهله فاتبعته أم إسماعيل حتى لما بلغوا كداء نادته من ورائه يا إبراهيم إلى من تتركنا قال إلى الله قالت رضيت بالله فرجعت وجعلت تشرب من الشنة ويدر لبنها على صبيها حتى لما فنى الماء قالت لو ذهبت فنظرت لعلي أحس أحدا قال فذهبت فصعدت الصفا فنظرت ونظرت هل تحس أحدا فلم تحس أحدا فلما بلغت الوادي سعت وأتت المروة وفعلت ذلك أشواطا ثم قالت لو ذهبت فنظرت ما فعل الصبي فذهبت ونظرت فإذا هو على حاله كأنه ينشغ للموت فلم تقرها نفسها فقالت لو ذهبت فنظرت لعلي أحس أحدا فذهبت فصعدت الصفا فنظرت ونظرت فلم تحس أحدا حتى أتمت سبعا ثم قالت لو ذهبت فنظرت ما فعل فإذا هي بصوت فقالت أغث إن كان عندك خير فإذا جبريل صلى الله عليه وسلم فقال بعقبه هكذا وغمز بعقبه على الأرض فانبثق الماء فدهشت أم إسماعيل فجعلت تحفن ... وذكر الحديث بطوله. رواه البخاري بهذه الروايات كلها الدوحة الشجرة الكبيرة قوله قف أي ولى والجري الرسول وألفي معناه وجد قوله ينشغ أي يشهق 1866 - وعن سعيد بن زيد رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين متفق عليه

***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
العقيدة
شرح العقيدة الطحاوية للإمام ابن أبي العز الحنفـي
وقوله : ( ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا نفرط في حب أحد منهم ، ولا نتبرأ من أحد منهم . ونبغض من يبغضهم ، وبغير الخير يذكرهم . ولا نذكرهم إلا بخير. وحبهم دين وإيمان وإحسان ، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان )
وقوله : ( ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا نفرط في حب أحد منهم ، ولا نتبرأ من أحد منهم . ونبغض من يبغضهم ، وبغير الخير يذكرهم . ولا نذكرهم إلا بخير. وحبهم دين وإيمان وإحسان ، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان )
الكتب العلمية


الكتب العلمية
ش : يشير الشيخ رحمه الله إلى الرد على الروافض والنواصب . وقد أثنى الله تعالى على الصحابة هو ورسوله ، ورضي عنهم ، ووعدهم الحسنى ، كما قال تعالى : والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم . وقال تعالى : محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً ، إلى آخر السورة . وقال تعالى : لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة . وقال تعالى : إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض . إلى آخر السورة . وقال تعالى : لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل ، أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلاً وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير . وقال تعالى : للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون * والذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون * والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم . وهذه الآيات تتضمن الثناء على المهاجرين والأنصار ، وعلى الذين جاؤوا من بعدهم ، يستغفرون لهم ، ويسألون الله أن لا يجعل في قلوبهم غلاً لهم ، وتتضمن أن هؤلاء [ هم ] المستحقون للفيء . فمن كان في قلبه غل للذين آمنوا ولم يستغفر لهم لا يستحق في الفيء نصيباً ، بنص القرآن . وفي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال : كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف شيء ، فسبه خالد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تسبوا أحداً من أصحابي ، فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهباً ، ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه . انفرد مسلم بذكر سب خالد لعبد الرحمن ، دون البخاري . فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول لخالد ونحوه : لا تسبوا أصحابي ، يعني عبد الرحمن وأمثاله ، لأن عبد الرحمن ونحوه هم السابقون الأولون ، وهم الذين أسلموا من قبل الفتح وقاتلوا ، وهم أهل بيعة الرضوان ، [ فهم أفضل وأخص بصحبته ممن أسلم بعد بيعة الرضوان ] ، وهم الذين أسلموا بعد الحديبية ، وبعد مصالحة النبي صلى الله عليه وسلم أهل مكة ، ومنهم خالد بن الوليد ، وهؤلاء أسبق ممن تأخر إسلامهم إلى فتح مكة ، وسموا الطلقاء ، منهم أبو سفيان وابناه يزيد و معاوية ، والمقصود أنه نهى من له صحبة آخراً أن يسب من له صحبة أولاً ، لامتيازهم عنهم من الصحبة بما لا يمكن أن يشركوهم فيه ، حتى لو أنفق أحدهم مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه . فإذا كان هذا حال الذين أسلموا بعد الحديبية ، وإن كان قبل فتح مكة فكيف حال من ليس من الصحابة بحال مع الصحابة ؟ رضي الله عنهم أجمعين .
والسابقون الأولون - من المهاجرين والأنصار - هم الذين أنفقوا من قبل الفتح وقاتلوا ، وأهل بيعة الرضوان كلهم منهم ، وكانوا أكثر من ألف وأربعمائة . وقيل : إن السابقين الأولين من صلى إلى القبلتين ، وهذا ضعيف . فإن الصلاة إلى القبلة المنسوخة ليس بمجردة فضيلة ، لأن النسخ ليس من فعلهم ، ولم يدل على التفضيل به دليل شرعي ، كما دل على التفضيل بالسبق إلى الإنفاق والجهاد والمبايعة التي كانت تحت الشجرة .
وأما ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : أصحابي كالنجوم ، بأيهم اقتديتم اهتديتم - فهو حديث ضعيف ، قال البزار : هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وليس هو في كتب الحديث المعتمدة .
وفي صحيح مسلم عن جابر ، قال : قيل لعائشة رضي الله عنها : إن ناساً يتناولون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أبا بكر و عمر ! فقالت : وما تعجبون من هذا ! انقطع عنهم العمل ، فأحب الله أن لا يقطع عنهم الأجر . وروى ابن بطة بإسناد صحيح ، عن ابن عباس ، أنه قال : لا تسبوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، فلمقام أحدهم ساعة يعني مع النبي صلى الله عليه وسلم ، خير من عمل أحدكم أربعين سنة . وفي رواية وكيع : خير من عبادة أحدكم عمره . وفي الصحيحين من حديث عمران بن حصين وغيره ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، قال عمران : فلا أدري : أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة ، الحديث . وقد ثبت في صحيح مسلم عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة - وقال تعالى : لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة الآيات . ولقد صدق عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في وصفهم ، حيث قال : إن الله نظر في قلوب العباد ، فوجد قلب محمد خير قلوب العباد ، فاصطفاه لنفسه ، وابتعثه برسالته ، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد صلى الله عليه وسلم ، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد ، فجعلهم وزراء نبيه ، يقاتلون على دينه ، فما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن ، وما رأوه سيئاً فهو عند الله سيء . [ وفي رواية ] : وقد رأى أصحاب محمد جميعاً أن يستخلفوا أبا بكر . وتقدم قول ابن مسعود : من كان منكم مستناً فليستن بمن قد مات ، إلخ - عند قول الشيخ : ونتبع السنة والجماعة .
فمن أضل ممن يكون في قلبه غل على خيار المؤمنين ، وسادات أولياء الله تعالى بعد النبيين ؟ بل قد فضلهم اليهود والنصارى بخصلة ، قيل لليهود : من خير أهل ملتكم ؟ قالوا : أصحاب موسى ، وقيل للنصارى : من خير أهل ملتكم ؟ قالوا : أصحاب عيسى ، وقيل للرافضة : من شر أهل ملتكم ؟ قالوا : أصحاب محمد ! ! لم يستثنوا منهم إلا القليل ، وفيمن سبوهم من هو خير ممن استثنوهم بأضعاف مضاعفة .
وقوله : ولا نفرط في حب أحد منهم - أي لا نتجاوز الحد في حب أحد منهم ، كما تفعل الشيعة ، فنكون من المعتدين . قال تعالى : يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم .
وقوله : ولا نتبرأ [ من أحد ] منهم - كما فعلت الرافضة ! فعندهم لا ولاء إلا ببراء ، أي لا يتولى أهل البيت حتى يتبرأ من أبي بكر و عمر رضي الله عنهما ! ! وأهل السنة يوالونهم كلهم ، وينزلونهم منازلهم التي يستحقونها ، بالعدل والإنصاف ، لا بالهوى والتعصب . فإن ذلك كله من البغي الذي هو مجاوزة الحد ، كما قال تعالى : فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم . وهذا معنى قول من قال من السلف : الشهادة بدعة ، والبراءة بدعة . يروى ذلك عن جماعة من السلف ، من الصحابة والتابعين ، منهم : أبو سعيد الخدري ، و الحسن البصري ، و إبراهيم النخعي ، و الضحاك ، وغيرهم . ومعنى الشهادة : أن يشهد على معين من المسلمين أنه من أهل النار ، أو أنه كافر ، بدون العلم بما ختم الله [ له ] وقوله : وحبهم دين وإيمان وإحسان - لأنه امتثال لأمر الله فيما تقدم من النصوص . وروى الترمذي عن عبد الله بن مغفل ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الله الله في أصحابي ، لا تتخذوهم غرضاً [ بعدي ] ، فمن أحبهم فبحبي أحبهم ، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ، ومن آذاهم فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله [ تعالى ] ، [ ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه . وتسمية حب الصحابة إيماناً مشكل على الشيخ رحمه الله ، لأن الحب عمل القلب ، وليس هو التصديق ، فيكون العمل داخلاً في مسمى الإيمان . وقد تقدم في كلامه : أن الإيمان هو الإقرار باللسان والتصديق بالجنان ، ولم يجعل العمل داخلاً في مسمى الإيمان ، وهذا هو المعروف من مذهب أهل السنة ، إلا أن تكون هذه التسمية مجازاً .
وقوله : وبغضهم كفر ونفاق وطغيان - تقدم الكلام في تكفير أهل البدع ، وهذا الكفر نظير الكفر المذكور في قوله : ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون . وقد تقدم الكلام في ذلك

عدد المشاهدات *:
9447
عدد مرات التنزيل *:
86133
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 25/12/2012 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 25/12/2012

الكتب العلمية

روابط تنزيل : وقوله : ( ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا نفرط في حب أحد منهم ، ولا نتبرأ من أحد منهم . ونبغض من يبغضهم ، وبغير الخير يذكرهم . ولا نذكرهم إلا بخير. وحبهم دين وإيمان وإحسان ، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان )
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
انسخ ترميز المادة : وقوله : ( ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا نفرط في حب أحد منهم ، ولا نتبرأ من أحد منهم . ونبغض من يبغضهم ، وبغير الخير يذكرهم . ولا نذكرهم إلا بخير. وحبهم دين وإيمان وإحسان ، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان ) انسخ ترميز المادة  وقوله : ( ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا نفرط في حب أحد منهم ، ولا نتبرأ من أحد منهم . ونبغض من يبغضهم ، وبغير الخير يذكرهم . ولا نذكرهم إلا بخير. وحبهم دين وإيمان وإحسان ، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان ) : swf امتداد
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  وقوله : ( ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا نفرط في حب أحد منهم ، ولا نتبرأ من أحد منهم . ونبغض من يبغضهم ، وبغير الخير يذكرهم . ولا نذكرهم إلا بخير. وحبهم دين وإيمان وإحسان ، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان )
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  وقوله : ( ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا نفرط في حب أحد منهم ، ولا نتبرأ من أحد منهم . ونبغض من يبغضهم ، وبغير الخير يذكرهم . ولا نذكرهم إلا بخير. وحبهم دين وإيمان وإحسان ، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان ) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الكتب العلمية