مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لعبد الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ كَيْفَ صَنَعْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي اسْتِلَامِ الرُّكْنِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ اسْتَلَمْتُ وَتَرَكْتُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَبْتَ قَالَ أَبُو عُمَرَ كان بن وَضَّاحٍ يَقُولُ فِي مُوَطَّأِ يَحْيَى إِنَّمَا الْحَدِيثُ كَيْفَ صَنَعْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي اسْتِلَامِ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ وَزَعَمَ أَنَّ يَحْيَى سَقَطَ لَهُ من كتابه الأسود وأمر بن وَضَّاحٍ بِإِلْحَاقِ الْأَسْوَدِ فِي كِتَابِ يَحْيَى قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ كَمَا قَالَ بن وضاح - الركن الأسود - بن القاسم وبن وَهْبٍ وَالْقَعْنَبِيُّ وَجَمَاعَةٌ وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو الْمُصْعَبِ وَغَيْرُهُ كَمَا رَوَاهُ يَحْيَى لَمْ يَذْكُرِ الْأَسْوَدَ وكذلك رواه بْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ لَمْ يَذْكُرُوا الْأَسْوَدَ كَمَا رَوَى يَحْيَى وَهُوَ أَمْرٌ مُحْتَمَلٌ جَائِزٌ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ فَقَالَ فِيهِ كَيْفَ صَنَعْتَ فِي اسْتِلَامِكَ الْحَجَرَ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ هِشَامٍ فِي ذَلِكَ مِثْلُ رواية الثوري ذكره بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ كَيْفَ فَعَلْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي اسْتِلَامِ الْحَجَرِ وَكَانَ اسْتَأْذَنَهُ فِي الْعُمْرَةِ فَقَالَ كَيْفَ صَنَعْتَ حِينَ طُفْتَ فَقَالَ اسْتَلَمْتُ وَتَرَكْتُ قَالَ أَصَبْتَ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ الْأَحَادِيثَ فِي اسْتِلَامِ الرُّكْنَيْنِ دُونَ غَيْرِهِمَا وَأَوْضَحْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ بالأسانيد الجزء: 4 ¦ الصفحة: 197 وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الرُّكْنَيْنِ جَمِيعًا يُسْتَلَمَانِ الْأَسْوَدُ وَالْيَمَانِيُّ وَإِنَّمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْأَسْوَدَ يُقَبَّلُ وَالْيَمَانِيُّ لَا يُقَبَّلُ وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ عَنْ مجاهد عن بن عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ قَبَّلَهُ وَوَضَعَ خَدَّهُ عَلَيْهِ وَهَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا الْمَعْرُوفُ قَبَّلَ يَدَهُ وَإِنَّمَا يُعْرَفُ تَقْبِيلُ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَوَضْعُ الْوَجْهِ عَلَيْهِ وَمَا أَعْرِفُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْفَتْوَى يَقُولُ بِتَقْبِيلِ غَيْرِ الْأَسْوَدِ وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي التَّمْهِيدِ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ كَانَ إِذَا أَتَى الرُّكْنَ فَوَجَدَهُمْ يَزْدَحِمُونَ عَلَيْهِ اسْتَقْبَلَهُ فَكَبَّرَ وَدَعَا ثُمَّ طَافَ فَإِذَا وَجَدَ خَلْوَةً اسْتَلَمَهُ وَفِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - إِذْ قَالَ اسْتَلَمْتُ وَتَرَكْتُ فَقَالَ أَصَبْتَ - دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الِاسْتِلَامَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَأَنَّهُ حَسَنٌ لَا حَرَجَ عَلَى مَنْ تَرَكَهُ فِي بَعْضِ طَوَافِهِ عَامِدًا وَإِنْ غَلَبَهُ بِالزِّحَامِ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَامِعٍ السُّكَّرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ صَنَعْتَ فِي اسْتِلَامِ الْحَجَرِ قُلْتُ اسْتَلَمْتُ وَتَرَكْتُ قَالَ أَصَبْتَ وَقَدْ رَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ حَوْلَ الْبَيْتِ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُصْرَفَ النَّاسُ عنه وروى بن عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ يَا أَبَا حَفْصٍ إِنَّكَ رَجُلٌ قَوِيٌّ فَلَا تُزَاحِمِ النَّاسَ عَلَى الرُّكْنِ فَإِنَّكَ تُؤْذِي الضَّعِيفَ وَلَكِنْ إِذَا وَجَدْتَ خَلْوَةً فَاسْتَلِمْ وَلَا تَكِرْ وَامْضِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ قَالَ طُفْتُ مَعَ طَاوُسٍ فَلَمْ يَسْتَلِمْ شَيْئًا مِنَ الْأَرْكَانِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ الجزء: 4 ¦ الصفحة: 198 قَالَ أَبُو عُمَرَ الِاسْتِلَامُ لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ عَنْ عَائِشَةَ وَعَطَاءٍ وَغَيْرِهِمَا وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ فَإِذَا وَجَدَتِ الْمَرْأَةُ الْحَجَرَ خَالِيًا وَالْيَمَانِيَّ اسْتَلَمَتْ إِنْ شَاءَتْ وَكَانَتْ عَائِشَةُ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا) تَقُولُ لِلنِّسَاءِ إذَا وَجَدْتُنَّ فُرْجَةً فَاسْتَلِمْنَ وَإِلَّا فَكَبِّرْنَ وَامْضِينَ عدد المشاهدات *: 905333 عدد مرات التنزيل *: 134557 حجم الخط : 10 12 14 16 18 20 22 24 26 28 30 32 * : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة - تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018 الكتب العلمية