مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ سَمِعُ عَبْدَ اللَّهِ بن عمر وهو على الصفا يدعو ويقول اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) غَافِرٍ 60 وإنك لا تخلف الميعاد وإني أَسْأَلُكَ كَمَا هَدَيْتَنِي لِلْإِسْلَامِ أَنْ لَا تَنْزِعَهُ مِنِّي حَتَّى تَتَوَفَّانِي وَأَنَا مُسْلِمٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ هُوَ مَوْضِعٌ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ تُرْجَى فِيهِ الْإِجَابَةُ وَالدُّعَاءُ فِيهِ اتِّبَاعٌ لِلسُّنَّةِ وَفِي قول بن عُمَرَ الْمَذْكُورِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الدُّعَاءَ مُجَابٌ كُلَّهُ وَقَدْ فَسَّرْنَا ذَلِكَ عَنِ الْعُلَمَاءِ وَذَكَرْنَا وُجُوهَ الِاسْتِجَابَةِ عِنْدَهُمْ بِتَرْتِيبِ قَوْلِهِ تَعَالَى (فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ) الْأَنْعَامِ 41 فِي آخِرِ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَالدُّعَاءُ عِبَادَةٌ بَلْ قَالُوا إِنَّهُ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْإِخْلَاصِ وَالْيَقِينِ وَالرَّجَاءِ وَأَمَّا دُعَاؤُهُ أَنْ لَا يَنْزِعَ الْإِسْلَامَ مِنْهُ فَفِيهِ الِامْتِثَالُ وَالتَّأَسِّي بِإِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي قَوْلِهِ (وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ) إِبْرَاهِيمَ 35 وَيُوسُفُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي قَوْلِهِ (وتوفني مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ) يُوسُفَ 101 وَبِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رُوِيَ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ وَإِذَا أَرَدْتَ بِالنَّاسِ فِتْنَةً فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ لَا يَأْمَنُ الْفِتْنَةَ وَالِاسْتِدْرَاجَ إِلَّا مَفْتُونٌ وَلَا نِعْمَةَ أَفْضَلُ مِنْ نِعْمَةِ الْإِسْلَامِ فِيهِ تَزْكُو الْأَعْمَالُ وَمَنِ ابْتَغَى دِينًا غَيْرَهُ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَلَوْ أَنْفَقَ مِلْءَ الْأَرْضِ ذَهَبًا أَمَاتَنَا اللَّهُ عَلَيْهِ وَجَعَلَنَا مِنْ خَيْرِ أَهْلِهِ آمِينَ عدد المشاهدات *: 884223 عدد مرات التنزيل *: 132919 حجم الخط : 10 12 14 16 18 20 22 24 26 28 30 32 * : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة - تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018 الكتب العلمية