اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الخميس 7 ربيع الأول 1440 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

يفقهه

لحظة من فضلك


اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم

المواد المختارة

5 : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ السُّورَمَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ "بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ وَجَمْعُ قُرَيْشٍ فِي مَجَالِسِهِمْ إِذْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ أَلاَ تَنْظُرُونَ إِلَى هَذَا الْمُرَائِي أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى جَزُورِ آلِ فُلاَنٍ فَيَعْمِدُ إِلَى فَرْثِهَا وَدَمِهَا وَسَلاَهَا فَيَجِيءُ بِهِ ثُمَّ يُمْهِلُهُ حَتَّى إِذَا سَجَدَ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَانْبَعَثَ أَشْقَاهُمْ فَلَمَّا سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَثَبَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدًا فَضَحِكُوا حَتَّى مَالَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ مِنْ الضَّحِكِ فَانْطَلَقَ مُنْطَلِقٌ إِلَى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَم وَهِيَ جُوَيْرِيَةٌ فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى وَثَبَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدًا حَتَّى أَلْقَتْهُ عَنْهُ وَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ تَسُبُّهُمْ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلاَةَ قَالَ " اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ" ثُمَّ سَمَّى اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ وَعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ ثُمَّ سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ ثُمَّ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وَأُتْبِعَ أَصْحَابُ الْقَلِيبِ لَعْنَةً"
7 : باب بر أصدقاء الأب والأم والأقارب والزوجة وسائر من يندب إكرامه 1/341 ـ عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( إن أبر البر أن يصل الرجل ود أبيه )) (166) . 2/342 ـ وعن عبد الله ين دينار عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رجلاً من الأعراب لقيه بطريق مكة ، فسلم عليه عبد الله بن عمر ، وحمله على حمارٍ كان يركبه ، وأعطاه عمامة كانت على رأسه ، قال ابن دينار : فقلنا له أصلحك الله إنهم الأعراب وهم يرضون باليسير ، فقال عبد الله بن عمر : إن أبا هذا كان وداً لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، وإني سمعت رسول الله يقول: ((إن أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه))(167) وفي رواية عن ابن دينار عن ابن عمر أنه كان إذا خرج إلى مكة كان له حمار يتروح عليه إذا ملّ ركوب الراحلة ، وعمامة يشد بها رأسه فبينا هو يوماً على ذلك الحمار إذ مر به أعرابي ، فقال : ألست ابن فلان ابن فلان ؟ قال بلى . فأعطاه الحمار ، فقال : اركب هذا ، وأعطاه العمامة وقال : اشدد بها رأسك ، فقال له بعض أصحابه : غفر الله لك ! أعطيت هذا الأعرابي حماراً كنت تروح عليه ، وعمامة كنت تشد بها رأسك ؟ فقال ؟ : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( إن من أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولى)) (168) وإن أباه كان صديقاً لعمر رضي الله عنه . روى هذه الروايات كلها مسلم .

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
الإستذكار لإبن عبد البر
كتاب الحدود
بَابُ مَا لَا حَدَّ فِيهِ
قَالَ مَالِكٌ إِنَّ أَحْسَنَ مَا سَمِعَ فِي الْأَمَةِ يَقَعُ بِهَا الرَّجُلُ وله فيها

شِرْكٌ أَنَّهُ لَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَأَنَّهُ يَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ وَتُقَوَّمُ عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ حِينَ حَمَلَتْ
فَيُعْطَى شُرَكَاؤُهُ حِصَصَهُمْ مِنَ الثَّمَنِ وَتَكُونُ الْجَارِيَةُ لَهُ وَعَلَى (...)
الكتب العلمية
قَالَ مَالِكٌ إِنَّ أَحْسَنَ مَا سَمِعَ فِي الْأَمَةِ يَقَعُ بِهَا الرَّجُلُ وله فيها
الجزء: 7 ¦ الصفحة: 520
شِرْكٌ أَنَّهُ لَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَأَنَّهُ يَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ وَتُقَوَّمُ عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ حِينَ حَمَلَتْ
فَيُعْطَى شُرَكَاؤُهُ حِصَصَهُمْ مِنَ الثَّمَنِ وَتَكُونُ الْجَارِيَةُ لَهُ وَعَلَى هَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا وَاضِحٌ لِأَنَّهُ قَدْ سَمِعَ الْخِلَافَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاخْتَارَ مِنْهُ مَا ذَهَبَ
إِلَيْهِ وَذَكَرَهُ فِي (مُوَطَّئِهِ) وَلَهُ مِنَ السَّلَفِ فِي ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وشريح وابراهيم
وغيرهم ولم يفرق بن عمر بين علم الواطىء بِتَحْرِيمِهَا عَلَيْهِ وَبَيْنَ جَهْلِهِ وَلَمْ يَرَ
عَلَيْهِ حَدًّا وَجَعَلَهُ خَائِنًا
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ
وَالْقِيَاسُ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ لِأَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ لَهُ أَمَةٌ وَهِيَ أُخْتُهُ فِي الرضاعة
وطاها عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ فِيهَا قَوْلَانِ
أَحَدُهُمَا عَلَيْهِ الْحَدُّ
وَالثَّانِي لَا حَدَّ عَلَيْهِ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ الَّتِي لا شبهة له فيها
واما حديث بن عُمَرَ فَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ
عَنْ عُمَيْرِ بن نمير قالا سئل بن عُمَرَ عَنْ جَارِيَةٍ كَانَتْ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَوَقَعَ عَلَيْهَا
أَحَدُهُمَا فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ هُوَ خَائِنٌ تُقَوَّمُ عَلَيْهِ قِيمَتُهَا وَيَأْخُذُهَا
قَالَ وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي جَارِيَةٍ كَانَتْ بَيْنَ
رَجُلَيْنِ فَوَقَعَ عَلَيْهَا أَحَدُهُمَا فَحَمَلَتْ قَالَ تَقُوَّمُ عَلَيْهِ
قَالَ وَحَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ
طَاوُسٍ فِي الْجَارِيَةِ تَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيَطَؤُهَا أَحَدُهُمَا قَالَ عَلَيْهِ الْعَقْرُ بِالْحِصَّةِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ دَرَأَ عَنْهُ الْحَدَّ أَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدَ وَأَلْزَمَهُ نَصِيبَ شَرِيكِهِ أَوْ شُرَكَائِهِ
مِنْ صَدَاقِ مِثْلِهَا وَلَمْ يُقَوِّمْهَا عَلَيْهِ وَمَنْ قَوَّمَهَا عَلَيْهِ لَمْ يُلْزِمْهُ شَيْئًا مِنَ الصَّدَاقِ
وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ يُعَزَّرُ وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَزِيدَ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ
قَالَ وَحَدَّثَنِي كَثِيرِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ قَالَ بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ
أُتِيَ بِجَارِيَةٍ كَانَتْ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَوَطِئَهَا أَحَدُهُمَا فَحَمَلَتْ فَاسْتَشَارَ فِي ذَلِكَ سَعِيدَ بْنَ
الْمُسَيَّبِ وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالُوا نَرَى أَنْ يُجْلَدَ دُونَ الْحَدِّ وَيُقَوِّمُونَهَا
قِيمَةً وَيَدْفَعُ إِلَى شَرِيكِهِ نِصْفَ الْقِيمَةِ
الجزء: 7 ¦ الصفحة: 521
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ آخَرُ أَنَّهُ يُجْلَدُ الْحَدَّ الا سوطا
واحدا
رواه مَعْمَرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ قَالَ سُئِلَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَرَجُلَانِ مَعَهُ مِنْ فُقَهَاءِ
المدينة عن رجل وطىء جَارِيَةً لَهُ فِيهَا شِرْكٌ فَقَالُوا عَلَيْهِ الْحَدُّ إِلَّا سَوْطًا وَاحِدًا
وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ فِي جَارِيَةٍ كَانَتْ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَوَقَعَ عَلَيْهَا أَحَدُهُمَا قَالَ يُضْرَبُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ
سَوْطًا
وَقَدْ جَاءَ عن سعيد بن المسيب في ذَلِكَ أَيْضًا رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ ذَكَرَهَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عن
بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْعَاصِمِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي رَجُلَيْنِ بَيْنَهُمَا
جارية وطاها مَعًا قَالَ يُجْلَدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَطْرَ الْعَذَابِ وَإِنَّمَا دَرَأَ عَنْهُمَا الرَّجْمَ
نَصِيبُ كَلِّ واحد منهما وان ولدت دعي الولد الْقَافَةُ
وَعَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ وطىء جَارِيَةً وَلَهُ شِرْكٌ قَالَ يُجْلَدُ مِائَةً أُحْصِنَ
أَوْ لَمْ يُحْصَنْ وَتُقَوَّمُ عَلَيْهِ هِيَ وَوَلَدُهَا ثُمَّ يَغْرَمُ لِصَاحِبِهِ الثَّمَنَ قَالَ مَعْمَرٌ وَأَمَّا بن
شُبْرُمَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ فُقَهَاءِ الْكُوفَةِ فَيَقُولُونَ تُقَوَّمُ عَلَيْهِ هِيَ وَوَلَدُهَا ثُمَّ يَغْرَمُ لِصَاحِبِهِ
الثَّمَنَ قَالَ مَعْمَرٌ وَلَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ وَلَدُهَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ قَوَّمَهَا عَلَيْهِ يَوْمَ الْوَطْءِ لَمْ يُقَوِّمْ وَلَدَهَا وَمَنْ قَوَّمَهَا بَعْدَ الْوَضْعِ قَوَّمَ
وَلَدَهَا مَعَهَا وَيَغْرَمُ لِشَرِيكِهِ نِصْفَ قِيمَتِهَا وَنِصْفَ قِيمَةِ وَلَدِهَا إِنْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ
وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ مَكْحُولٍ
فِي جَارِيَةٍ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ وَقَعَ عَلَيْهَا أَحَدُهُمْ قَالَ عَلَيْهِ أَدْنَى الْحَدَّيْنِ مِائَةٌ وَعَلَيْهِ ثُلُثَا ثَمَنِهَا
وَثُلُثَا عَقْرِهَا وَثُلُثَا قِيمَةِ الْوَلَدِ إِنْ كَانَ
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الْجَارِيَةِ تَكُونُ بَيْنَ
الرَّجُلَيْنِ فَتَلِدُ مِنْ أَحَدِهِمَا قَالَ يُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ بِجَهَالَتِهِ وَيَضْمَنُ لِصَاحِبِهِ نَصِيبَهُ ونصف
ثمن ولده
قال وان كانت بَيْنَ أَخَوَيْنِ فَوَقَعَ عَلَيْهَا أَحَدُهُمَا فَوَلَدَتْ قَالَ يُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ وَيَضْمَنُ
لِأَخِيهِ قِيمَةَ نَصِيبِهِ مِنَ الْجَارِيَةِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ قِيمَةٌ فِي وَلَدِهَا لِأَنَّهُ يُعْتَقُ حِينَ مَلَكَهُ
الجزء: 7 ¦ الصفحة: 522
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الْعِتْقَ مِنْ مَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ فِي أَنَّهُ يُعْتَقُ
عَلَى إِنْسَانٍ كُلُّ مَا مَلَكَهُ مِنْ ذِي رَحِمِ مُحَرَّمٍ مِنْهُ
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَقَالَ لَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ فِي هَذِهِ لَا جَلْدَ وَلَا رَجْمَ
وَلَكِنْ تَعْزِيرٌ
وَمَذْهَبُ الْأَوْزَاعِيِّ فِيهَا كَمَذْهَبِ الزُّهْرِيِّ وَمَكْحُولٍ يُضْرَبُ أَدْنَى الْحَدَّيْنِ أُحْصِنَ أَوْ لَمْ
يُحْصَنْ
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ عَلَيْهِ الْحَدُّ كَامِلًا لانه وطىء فَرْجًا مُحَرَّمًا عَلَيْهِ إِذَا كَانَ بِالتَّحْرِيمِ عَالِمًا
قال ابو عمر ليس كل من وطىء فَرْجًا مُحَرَّمًا عَلَيْهِ وَطْؤُهُ يَلْزَمُهُ الْحَدُّ لِإِجْمَاعِهِمْ ان
لا حد على من وطىء صَائِمَةً أَوْ مُعْتَكِفَةً أَوْ مُحْرِمَةً أَوْ حَائِضًا وَهِيَ لَهُ زَوْجَةٌ أَوْ
أَمَةٌ
وَالَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ شُبْهَةَ الْمِلْكِ شُبْهَةٌ يَسْقُطُ مِنْ أَجْلِهَا الْحَدُّ
وَأَحْسَنُ مَا فِيهِ عِنْدِي انه يلزم الواطىء نِصْفَ صَدَاقِ مِثْلِهَا إِنْ كَانَ لَهُ نِصْفُهَا
وَنِصْفُ قِيمَتِهَا وَيُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
وَأَمَّا الرَّجُلُ الْغَازِي يَطَأُ جَارِيَةً مِنَ الْمَغْنَمِ وَلَهُ فِي الْمَغْنَمِ نَصِيبٌ فَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي
هَذَا عَلَى غَيْرِ اخْتِلَافِهِمْ فِي الْجَارِيَةِ تَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيَطَؤُهَا أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا
فَاخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَسَائِرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ مَنْ رَأَى الْحَدَّ عَلَيْهِ
وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَرَ عَلَيْهِ حَدًّا لِأَنَّ لَهُ فِيهَا نَصِيبًا
الَّذِي رَأَى عَلَيْهِ الْحَدَّ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ نَصِيبٌ مَعْلُومٌ وَلَا حِصَّةٌ مُتَعَيَّنَةٌ وَلَا يَنْفُذُ لَهُ فِي
نَصِيبِهِ عِتْقٌ فَكَأَنَّهُ لَا نَصِيبَ لَهُ فِيهَا حَتَّى يُبْرِزَهُ لَهُ السلطان
ذكر عبد الرزاق عن بن جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ غُلَامًا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَقَعَ عَلَى
وَلِيدَةٍ مِنَ الْخُمُسِ فَاسْتَكْرَهَهَا فَأَصَابَهَا وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى ذَلِكَ الرَّقِيقِ فَجَلَدَهُ عُمَرُ الْحَدَّ
وَنَفَاهُ وَتَرَكَ الْجَارِيَةَ وَلَمْ يَجْلِدْهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ ذَكَرَ هَذَا الْخَبَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي بَابِ الرَّجُلِ يُصِيبُ جَارِيَةً مِنَ الْمَغْنَمِ
وَهَذَا قَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْغُلَامُ عَبْدًا لَا حَقَّ لَهُ فِي الْفَيْءِ وَإِنَّمَا فَائِدَةُ هَذَا الْخَبَرِ جَلْدُ
الْعَبْدِ وَنَفْيُهُ وَأَنَّ الْمُسْتَكْرَهَةَ لَا شَيْءَ عَلَيْهَا
وَقَدْ مَضَى ذَلِكَ كُلُّهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا
قَالَ عبد الرزاق واخبرنا بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَالِدٍ أَنَّ رجلا
الجزء: 7 ¦ الصفحة: 523
عجل فأصاب وليدة من الخمس وقال ظَنَنْتُ أَنَّهَا تَحِلُّ لِي فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
إِنَّ لَهُ فِيهَا حَقًّا فَلَمْ يَجْلِدْهُ مِنْ أَجْلِ الَّذِي لَهُ فِيهَا
وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي وَكِيعٌ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ بَكْرِ بْنِ دَاوُدَ أَنَّ عَلِيًّا
أَقَامَ عَلَى رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ مِنَ الْخُمُسِ الْحَدَّ
قَالَ أَبُو عُمَرَ كِلَا الْخَبَرَيْنِ عَنْ عَلِيٍّ مُنْقَطِعٌ لَا حُجَّةَ فِيهِ وَلَا يُقْطَعُ بِهِ عَلَى عَلِيٍّ
عَلَيْهِ السَّلَامُ
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى
جَارِيَةٍ مِنَ الْمَغْنَمِ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ قَالَ يُجْلَدُ مِائَةً إِلَّا سَوْطًا أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ
وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ إِذَا كَانَ لَهُ
فِي الْفَيْءِ شَيْءٌ عُذِرَ وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ فِي جَارِيَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَجُلٍ
قَالَ وَحَدَّثَنِي هُشَيْمٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الْحَكَمِ أَنَّهُ قَالَ فِي رجل وطىء جَارِيَةً
مِنَ الْفَيْءِ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ لَهُ فِيهَا نَصِيبٌ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعِيدٍ فِي ذَلِكَ خِلَافُ مَا تَقَدَّمُ
ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدَةُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ لَيْسَ
عَلَيْهِ حَدٌّ إِذَا كَانَ لَهُ فِيهَا نَصِيبٌ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا أَوْلَى لِأَنَّ الدِّمَاءَ مَحْذُورَةٌ إِلَّا بِيَقِينٍ وَلِأَنْ يُخْطِئَ الْإِمَامُ فِي الْعَفْوِ
خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُحِلُّ لِلرَّجُلِ جَارِيَتَهُ إِنَّهُ إِنْ أَصَابَهَا الَّذِي أُحِلَّتْ لَهُ قُوِّمَتْ عَلَيْهِ
يَوْمَ أَصَابَهَا حَمَلَتْ او لم تحمل ودرىء عَنْهُ الْحَدُّ بِذَلِكَ فَإِنْ حَمَلَتْ أُلْحِقَ بِهِ الْوَلَدُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا أَيْضًا أَقْوَالٌ
أَحَدُهَا هَذَا
وَالْآخَرُ أَنَّهَا لَا تُقَوَّمُ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ تَحْمِلْ وَيُعَزَّرَانِ مَعًا إِلَّا أَنْ يَكُونَا جَاهِلَيْنِ
وَالثَّالِثُ أَنَّ الرَّقَبَةَ تَبَعٌ لِلْفَرْجِ فَإِذَا أُحِلَّ لَهُ وَطْؤُهَا فَهِيَ هِبَةٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنِ ادَّعَى أَنَّهُ
لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ حَلَفَ وَقُوِّمَتْ عَلَى الْوَاطِئِ حَمَلَتْ أَوْ لَمْ تَحْمِلْ لِيَكُونَ وَطْؤُهَا فِي شُبْهَةٍ
يَلْحَقُ بِهَا الولد
الجزء: 7 ¦ الصفحة: 524
وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ إِذَا أُحِلَّ لَهُ وَطْؤُهَا فَقَدْ وَهَبَهَا لَهُ إِذَا كَانَ مِمَّنْ يَقْرَأُ (وَالَّذِينَ هُمْ
لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ
ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) الْمُؤْمِنُونَ

عدد المشاهدات *:
20974
عدد مرات التنزيل *:
38127
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018

الكتب العلمية

روابط تنزيل : قَالَ مَالِكٌ إِنَّ أَحْسَنَ مَا سَمِعَ فِي الْأَمَةِ يَقَعُ بِهَا الرَّجُلُ وله فيها

شِرْكٌ أَنَّهُ لَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَأَنَّهُ يَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ وَتُقَوَّمُ عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ حِينَ حَمَلَتْ
فَيُعْطَى شُرَكَاؤُهُ حِصَصَهُمْ مِنَ الثَّمَنِ وَتَكُونُ الْجَارِيَةُ لَهُ وَعَلَى (...)
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  قَالَ مَالِكٌ إِنَّ أَحْسَنَ مَا سَمِعَ فِي الْأَمَةِ يَقَعُ بِهَا الرَّجُلُ وله فيها<br />
  <br />
شِرْكٌ أَنَّهُ لَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَأَنَّهُ يَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ وَتُقَوَّمُ عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ حِينَ حَمَلَتْ<br />
فَيُعْطَى شُرَكَاؤُهُ حِصَصَهُمْ مِنَ الثَّمَنِ وَتَكُونُ الْجَارِيَةُ لَهُ وَعَلَى (...) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
برنامج تلاوة القرآن الكريم
الكتب العلمية