مَالِكٌ عن بن حِمَاسٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قال لَتُتْرَكَنَّ الْمَدِينَةُ عَلَى أَحْسَنَ مَا كَانَتْ حَتَّى يَدْخُلَ الْكَلْبُ أَوِ الذِّئْبُ فَيُغَذِّي عَلَى بَعْضِ سَوَارِي الْمَسْجِدِ أَوْ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلِمَنْ تَكُونُ الثِّمَارُ ذَلِكَ الزَّمَانَ قَالَ لِلْعَوَافِي الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ قَالَ أَبُو عُمَرَ اختلف عن مالك في اسم بن حِمَاسٍ هَذَا فَقِيلَ يُوسُفُ بْنُ يُونُسَ وَقِيلَ يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ وَقِيلَ إِنَّ يُونُسَ بْنَ يوسف غير بن حِمَاسٍ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ الجزء: 8 ¦ الصفحة: 228 وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ عَنْ مَالِكٍ عن بن حِمَاسٍ هَكَذَا غَيْرَ مَنْسُوبٍ وَلَا مُسَمًّى كَمَا رَوَى يَحْيَى وَقَدْ ذَكَرْنَا مَنْ رَوَى عَنْ مَالِكٍ كُلَّ ذَلِكَ مِنْ أَصْحَابِهِ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ فِي التَّمْهِيدِ وَلَيْسَ هَذَا الْإِسْنَادُ عِنْدَهُمْ بِالْبَيِّنِ وَلَمْ يَحْتَجَّ بِهِ مَالِكٌ فِي حُكْمِ دَمٍ وَلَا فَرْجٍ وَلَا مَالٍ وَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ فَاضِلًا عَابِدًا مُجَابَ الدَّعْوَةِ وَفِي حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ إِخْبَارٌ عَنْ غَيْبٍ يَكُونُ فَكَانَ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعْنَى يُغَذِّي أَيْ يَبُولُ وَقَوْلُهُ أَوْ عَلَى الْمِنْبَرِ شَكٌّ مِنَ الْمُحَدِّثِ وَأَمَّا قَوْلُهُ الْعَوَافِي وَتَفْسِيرُهُ لَهُ بِالطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ فَكَانَ كَمَا قَالَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِلِسَانِ الْعَرَبِ وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ حَدِيثُ أَمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُحْيِي أَرْضًا فَتُصِيبُ مِنْهَا عَافِيَةٌ أَوْ يَشْرَبُ مِنْهَا كَبِدٌ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) لَهُ بِذَلِكَ أَجْرًا وَالْعَافِيَةُ وَاحِدُ الْعَوَافِي وَالْعَافِي الطَّالِبُ لِلْحَاجَةِ وَجَمْعُهُ عَوَافِي وَعُفَاةٌ قَالَ الْأَعْشَى (يَطُوفُ الْعُفَاةُ بِأَبْوَابِهِ ... كَطَوَافِ النَّصَارَى بِبَيْتِ الْوَثَنِ) وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ لِخَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَسْرِيِّ أَيْضًا (أَخَالِدُ إِنِّي لَمْ أَزُرْكَ لِحَاجَةٍ ... سِوَى أَنَّنِي عَافٍ وَأَنْتَ جَوَادُ) (أَخَالِدُ بَيْنَ الْأَجْرِ وَالْحَمْدُ حَاجَتِي ... فَأَيُّهُمَا تَأْتِي فَأَنْتَ عِمَادُ) وَقَدْ ذَكَرْنَا في التمهيد حديثين حسنيين مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ في معنى حديث بن حِمَاسٍ هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا عدد المشاهدات *: 905325 عدد مرات التنزيل *: 134557 حجم الخط : 10 12 14 16 18 20 22 24 26 28 30 32 * : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة - تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018 الكتب العلمية