مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَمَةً كَانَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَآهَا عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ وَقَدْ تَهَيَّأَتْ بِهَيْئَةِ الْحَرَائِرِ فَدَخَلَ عَلَى ابْنَتِهِ حَفْصَةَ فَقَالَ أَلَمْ أَرَ جَارِيَةَ أَخِيكِ
تَجُوسُ النَّاسَ وَقَدْ تَهَيَّأَتْ بِهَيْئَةِ الْحَرَائِرِ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ ضَرَبَ أَمَةً بِالدِّرَّةِ رَآهَا تَهَيَّأَتْ بِهَيْئَةِ الْحَرَائِرِ
وَنَهَى عن ذلك
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 541
وَالْعُلَمَاءُ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمْ يُرِدْ بِمَا أَمَرَ بِهِ النِّسَاءَ مِنَ
الِاحْتِجَابِ وَأَنْ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ الْإِمَاءَ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ الْحَرَائِرَ
وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْأَمَةَ لَيْسَ مِنْهَا عَوْرَةٌ إِلَّا مَا مِنَ الرَّجُلِ إِلَّا أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ كَرِهَ عَرْضَهَا
لِلْبَيْعِ أَنْ يَرَى مِنْهَا فَخِذًا أَوْ بَطْنًا أَوْ صَدْرًا وَكَرِهَ أَنْ يَنْكَشِفَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ مِنْهَا
فِي صَلَاتِهَا
وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَكْرَهِ النَّظَرَ إِلَيْهَا إِلَّا مَا يُكْرَهُ مِنَ الرَّجُلِ وَهُوَ الْقُبُلُ وَالدُّبُرُ وَأَجَازَ
النَّظَرَ إِلَى مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْهَا عِنْدَ ابْتِيَاعِهَا وَقَالَ هِيَ سِلْعَةٌ مِنَ السِّلَعِ لَا حُرْمَةَ لَهَا
وَإِنَّمَا كَرِهَ عُمَرُ لِلْإِمَاءِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَتَهَيَّأْنَ بِهَيْئَةِ الْحَرَائِرِ لِئَلَّا يُظَنَّ أَنَّهُنَّ
حَرَائِرُ فَيُضَافُ إِلَيْهِنَّ التَّبَرُّجُ وَالْمَشْيُ وَيُنْسَبُ ذَلِكَ مِنْهُنَّ إِلَى مَا وَقَعَ الظَّنُّ عَلَيْهِنَّ
فَيَأْثَمُ بِذَلِكَ الظَّانُّ
وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْإِمَاءَ يَنْصَرِفْنَ فِي خِدْمَةِ سَادَاتِهِنَّ فَيَكْثُرُ خُرُوجُهُنَّ لِذَلِكَ وَتَطْوَافُهُنَّ
وَقَوْلُهُ تَجُوسُ النَّاسَ مَعْنَاهُ تَجُولُ فِي أَزِقَّةِ الْمَدِينَةِ مُقْبِلَةً وَمُدْبِرَةً وَهَذَا مِنْ قَوْلِ اللَّهِ
عَزَّ وَجَلَّ (فَجَاسُوا خلل الديار) الإسراء
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 542
الْخَطَّابِ وَقَدْ تَهَيَّأَتْ بِهَيْئَةِ الْحَرَائِرِ فَدَخَلَ عَلَى ابْنَتِهِ حَفْصَةَ فَقَالَ أَلَمْ أَرَ جَارِيَةَ أَخِيكِ
تَجُوسُ النَّاسَ وَقَدْ تَهَيَّأَتْ بِهَيْئَةِ الْحَرَائِرِ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ ضَرَبَ أَمَةً بِالدِّرَّةِ رَآهَا تَهَيَّأَتْ بِهَيْئَةِ الْحَرَائِرِ
وَنَهَى عن ذلك
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 541
وَالْعُلَمَاءُ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمْ يُرِدْ بِمَا أَمَرَ بِهِ النِّسَاءَ مِنَ
الِاحْتِجَابِ وَأَنْ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ الْإِمَاءَ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ الْحَرَائِرَ
وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْأَمَةَ لَيْسَ مِنْهَا عَوْرَةٌ إِلَّا مَا مِنَ الرَّجُلِ إِلَّا أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ كَرِهَ عَرْضَهَا
لِلْبَيْعِ أَنْ يَرَى مِنْهَا فَخِذًا أَوْ بَطْنًا أَوْ صَدْرًا وَكَرِهَ أَنْ يَنْكَشِفَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ مِنْهَا
فِي صَلَاتِهَا
وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَكْرَهِ النَّظَرَ إِلَيْهَا إِلَّا مَا يُكْرَهُ مِنَ الرَّجُلِ وَهُوَ الْقُبُلُ وَالدُّبُرُ وَأَجَازَ
النَّظَرَ إِلَى مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْهَا عِنْدَ ابْتِيَاعِهَا وَقَالَ هِيَ سِلْعَةٌ مِنَ السِّلَعِ لَا حُرْمَةَ لَهَا
وَإِنَّمَا كَرِهَ عُمَرُ لِلْإِمَاءِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَتَهَيَّأْنَ بِهَيْئَةِ الْحَرَائِرِ لِئَلَّا يُظَنَّ أَنَّهُنَّ
حَرَائِرُ فَيُضَافُ إِلَيْهِنَّ التَّبَرُّجُ وَالْمَشْيُ وَيُنْسَبُ ذَلِكَ مِنْهُنَّ إِلَى مَا وَقَعَ الظَّنُّ عَلَيْهِنَّ
فَيَأْثَمُ بِذَلِكَ الظَّانُّ
وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْإِمَاءَ يَنْصَرِفْنَ فِي خِدْمَةِ سَادَاتِهِنَّ فَيَكْثُرُ خُرُوجُهُنَّ لِذَلِكَ وَتَطْوَافُهُنَّ
وَقَوْلُهُ تَجُوسُ النَّاسَ مَعْنَاهُ تَجُولُ فِي أَزِقَّةِ الْمَدِينَةِ مُقْبِلَةً وَمُدْبِرَةً وَهَذَا مِنْ قَوْلِ اللَّهِ
عَزَّ وَجَلَّ (فَجَاسُوا خلل الديار) الإسراء
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 542
عدد المشاهدات *:
978552
عدد مرات التنزيل *:
143470
حجم الخط :
* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة
- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018




























