اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الثلاثاء 4 ربيع الثاني 1440 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

صلى

لحظة من فضلك


اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم

المواد المختارة


بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
كتاب سبل السلام في شرح بلوغ المرام للإمام الصنعاني رحمه الله
المجلد الأول
كتاب الطهارة
باب المياه
وعَنْ أبي سعيد الخُدْرِي رضي الله عنه قال: قال رَسُولُ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: "إنَّ المَاءَ طَهُورٌ لا يُنَجِّسُهُ شيءٌ" أخرَجَهُ الثلاثةُ، وصَححهُ أحمدُ.
كتاب سبل السلام في شرح بلوغ المرام للإمام الصنعاني رحمه الله
وعَنْ أبي سعيد الخُدْرِي رضي الله عنه قال: قال رَسُولُ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: "إنَّ المَاءَ طَهُورٌ لا يُنَجِّسُهُ شيءٌ" أخرَجَهُ الثلاثةُ، وصَححهُ أحمدُ.
(وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه) اسمه سعد بن مالك بن سنان الخزرجي الأنصاري الخدري. بضم الخاء المعجمة ودال مهملة ساكنة نسبة إلى خدرة حي من الأنصار كما في القاموس. قال الذهبي: كان من علماء الصحابة، وممن شهد بيعة الشجرة، وروى حديثاً كثيراً، وأفتى مدة. عاش أبو سعيد ستاً وثمانين سنة، ومات في أول سنة أربع وسبعين، وحديثه كثير وحدث عنه جماعة من الصحابة، وله في الصحيحين أربعة وثمانون حديثاً.
(قال: قال رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: إن الماء طهور لا ينجسه شيء. أخرجه الثلاثة) هم أصحاب السنن، ما عدا ابن ماجه، كما عرفت (وصححه أحمد) قال الحافظ المنذري في مختصر السنن: ــــ إنه تكلم فيه بعضهم، لكن قال: حكي عن الإمام أحمد أنه قال: حديث بئر بضاعة صحيح. وقال الترمذي: هذا حديث حسن. وقد جود أبو أسامة هذا الحديث، ولم يروَ حديث أبي سعيد في بئر بضاعة بأحسن مما روى أبو أسامة. وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي سعيد.
والحديث له سبب وهو: "أنه قيل لرسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: أنتوضأ من بئر بضاعة، وهي بئر يطرح فيها الحيض ولحم الكلاب والنتن؟ فقال: الماء طهور" الحديث، هكذا في سنن أبي داود، وفي لفظ فيه: "إن الماء" كما ساقه المصنف.
واعلم أنه قد أطال هنا في الشرح المقال، واستوفى ما قيل في حكم المياه من الأقوال، ولنقتصر في الخوض في المياه على قدر يجتمع به شمل الأحاديث، ويعرف به مأخذ الأقوال ووجوه الاستدلال فنقول:
قد وردت أحاديث يؤخذ منها أحكام المياه، فمنها: حديث: "الماء طهور لا ينجسه شيء".
وحديث: "إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث".
وحديث: "الأمر بصب ذنوب من ماء على بول الأعرابي في المسجد".
وحديث: "إذا استيقظ أحدكم فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً".
وحديث: "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل فيه".
وحديث: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم" الحديث. وفيه الأمر بإراقة الماء الذي ولغ فيه. وهي أحاديث ثابتة ستأتي جميعها في كلام المصنف.
إذا عرفت هذا، فإنه اختلفت اراء العلماء رحمهم الله تعالى، في الماء إذا خالطته نجاسة، ولم تغير أحد أوصافه:
فذهب القاسم، ويحيى بن حمزة، وجماعة من الآل، ومالك، والظاهرية وأحمد في أحد قوليه، وجماعة من أصحابه إلى: أنه طهور، قليلاً كان أو كثيراً، عملاً بحديث: "الماء طهور" وإنما حكموا بعدم طهورية ما غيّرت النجاسة أحد أوصافه، للإجماع على ذلك؛ كما يأتي الكلام عليه قريباً.
وذهب الهادوية، والحنفية، والشافعية إلى قسمة الماء إلى قليل تضرّه النجاسة مطلقاً، وكثير لا تضرّه، إلا إذا غيرت بعض أوصافه، ثم اختلفوا بعد ذلك في تحديد القليل والكثير.
فذهب الهادوية إلى تحديد القليل بأنه: ما ظن المستعمل للماء الواقعة فيه النجاسة استعمالها باستعماله، وما عدا ذلك فهو الكثير.
وذهب الحنفية إلى تحديد الكثير من الماء: بما إذا حرّك أحد طرفيه ادمي، لم تسر الحركة إلى الطرف الاخر؛ وهذا رأي الإمام، وأما رأي صاحبيه، فعشرة في عشرة، وما عداه فهو القليل.
وذهب الشافعية إلى تحديد الكثير من الماء بما بلغ قلتين من قلال هجر وذلك نحو خمسمائة رطل، عملاً بحديث القلتين، وما عداه فهو القليل.
ووجه هذا الاختلاف تعارض الأحاديث التي أسلفناها: فإن حديث الاستيقاظ، وحديث الماء الدائم يقضيان: أن قليل النجاسة ينجس قليل الماء، وكذلك حديث الولوغ، والأمر بإراقة ماء ولغ الكلب فيه. وعارضها حديث بول الأعرابي، والأمر بصب ذنوب من ماء عليه؛ فإنه يقتضي أن قليل النجاسة لا ينجس قليل الماء. ومن المعلوم أنه قد طهر ذلك الموضع الذي وقع عليه بول الأعرابي بذلك الذنوب، وكذلك قوله: "الماءُ طَهورٌ لا ينجِّسُهُ شيء".
فقال الأولون وهم القائلون: لا ينجسه شيء، إلا ما غير أحد أوصافه: يجمع بين الأحاديث بالقول بأنه لا ينجسه شيء، كما دلّ له هذا اللفظ، ودلّ عليه حديث بول الأعرابي.
وأحاديث الاستيقاظ، والماء الدائم، والولوغ ليست واردة لبيان حكم نجاسة الماء، بل الأمر باجتنابها تعبدي، لا لأجل النجاسة، وإنما هو لمعنى لا نعرفه، كعدم معرفتنا لحكمة أعداد الصلوات ونحوها.
وقيل: بل النهي في هذه الأحاديث للكراهة فقط، وهي طاهرة مطهرة.
وجمع الشافعية بين الأحاديث بأن حديث "لا ينجسه شيءٌ" محمول على ما بلغ القلتين فما فوقهما وهو كثير، وحديث الاستيقاظ، وحديث الماء الدائم محمول على القليل.
وعند الهادوية: أن حديث الاستيقاظ محمول على الندب فلا يجب غسلهما له.
وقالت الحنفية: المراد بلا ينجسه شيء: الكثير الذي سبق تحديده. وقد أعلّوا حديث القلتين بالاضطراب، وكذلك أعله الإمام المهدي في البحر. وبعضهم تأوله، وبقية الأحاديث في القليل، ولكنه ورد عليهم حديث بول الأعرابي، فإنه كما عرفت دل على أنه لا يضر قليل النجاسة قليل الماء، فدفعته الشافعية: بالفرق بين ورود الماء على النجاسة، وورودها عليه فقالوا: إذا وردت على الماء نجسته، كما في حديث الاستيقاظ، وإذا ورد عليها الماء لا تضرّه، كما في خبر بول الأعرابي. وفيه بحث حققناه في حواشي شرح العمدة، وحواشي ضوء النهار.
وحاصله: أنهم حكموا: أنه إذا وردت النجاسة على الماء القليل نجسته، وإذا ورد عليها الماء القليل لم ينجس، فجعلوا علة عدم تنجس الماء الورود على النجاسة، وليس كذلك، بل التحقيق: أنه حين يرد الماء على النجاسة يرد عليها شيئاً فشيئاً حتى يفني عينها وتذهب قبل فنائه، فلا يأتي اخر من الماء الوارد على النجاسة إلا وقد طهر المحل الذي اتصلت به، أو بقي فيه جزء منها يفنى ويتلاشى، عند ملاقاة آخر جزء منها يرد عليه الماء، كما تفنى النجاسة وتتلاشى إذا وردت على الماء الكثير بالإجماع، فلا فرق بين هذا وبين الكثير في إفناء الكل للنجاسة، فإن الجزء الأخير الوارد على النجاسة يحيل عينها لكثرته بالنسبة إلى ما بقي من النجاسة، فالعلّة في عدم تنجسه بوروده عليها: هي كثرته بالنسبة إليها، لا الورود، فإنه لا يعقل التفرقة بين الورودين: بأنّ أحدهما ينجسه دون الاخر.
وإذا عرفت ما أسلفناه، وأنّ تحديد الكثير والقليل لم ينهض على أحدهما دليل. فأقرب الأقاويل بالنظر إلى الدليل: قول القاسم بن إبراهيم، ومَنْ معه، وهو قول جماعة من الصحابة، كما هو في البحر، وعليه عدة من أئمة الال المتأخرين، واختاره منهم الإمام شرف الدين.
وقال ابن دقيق العيد: إنه قول لأحمد، ونصره بعض المتأخرين من أتباعه، ورجّحه أيضاً من أتباع الشافعي: القاضي أبو الحسن الروياني، صاحب بحر المذهب قاله في الإمام. وقال ابن حزم في المحلى: إنه روي عن عائشة أم المؤمنين، وعمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، وابن عباس، والحسن بن علي بن أبي طالب، وميمونة أم المؤمنين، وأبي هريرة، وحذيفة بن اليمان، والأسود بن يزيد، وعبد الرحمن أخيه، وابن أبي ليلى، وسعيد بن جبير، وابن المسيب، ومجاهد، وعكرمة، والقاسم بن محمد، والحسن البصري، وغير هؤلاء.

عدد المشاهدات *:
4647
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

كتاب سبل السلام في شرح بلوغ المرام للإمام الصنعاني رحمه الله

روابط تنزيل : وعَنْ أبي سعيد الخُدْرِي رضي الله عنه قال: قال رَسُولُ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: "إنَّ المَاءَ طَهُورٌ لا يُنَجِّسُهُ شيءٌ" أخرَجَهُ الثلاثةُ، وصَححهُ أحمدُ.
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  وعَنْ أبي سعيد الخُدْرِي رضي الله عنه قال: قال رَسُولُ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم:
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
كتاب سبل السلام في شرح بلوغ المرام للإمام الصنعاني رحمه الله