اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم السبت 19 ربيع الأول 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

اللهم أعني على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
الجزء الحادي عشر
خلافة المعتز بالله بن المتوكل
موت الخليفة المعتز بن المتوكل
موت الخليفة المعتز بن المتوكل
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
ولثلاث بقين من رجب من هذه السنة خلع الخليفة المعتز بالله ولليلتين مضتا من شعبان أظهر موته وكان سبب خلعه أن الجند اجتمعوا فطلبوا منه أرزاقهم فلم يكن عنده ما يعطيهم فسأل من أن تقرضه مالا يدفعهم عنه به فلم تعطه وأظهرت أنه لا شيء عندها فاجتمع الأتراك على خلعه فأرسلوا إليه ليخرج إليهم فاعتذر بأنه قد شرب دواء وأن عنده ضعفا ولكن ليدخل إلى بعضكم فدخل إليه بعض الأمراء فتناولوه بالدبابيس يضربونه وجروا برجله وأخرجوه وعليه قميص مخرق ملطخ بالدم فأقاموه في وسط دار الخلافة في حر شديد حتى جعل يراوح بين رجليه من شدة الحر وجعل بعضهم يلطمه وهو يبكي ويقول له الضارب اخلعها والناس مجتمعون ثم أدخلوه حجرة مضيقا عليه فيها وما زالوا عليه بأنواع العذاب حتى خلع نفسه من الخلافة وولى بعده المهتدي بالله كما سيأتي ثم سلموه إلى من يسومه سوء العذاب بأنواع المثلات ومنع من الطعام والشراب ثلاثة أيام حتى جعل يطلب شربة من ماء البئر فلم يسق ثم أدخلوه سربا فيه جص جير فدسوه فيه فأصبح ميتا فاستلوه من الجص سليم الجسد وأشهدوا عليه جماعة من الأعيان أنه مات وليس به أثر وكان ذلك في اليوم الثاني من شعبان من هذه السنة وكان يوم السبت وصلى عليه المهتدي بالله ودفن مع أخيه المنتصر إلى جانب قصر الصوامع عن أربع وعشرين سنة وكانت خلافته أربع سنين وستة أشهر وثلاثة وعشرين يوما وكان طويلا جسيما وسيما أقنى الأنف مدور الوجه حسن الضحك أبيض أسود الشعر مجعدة كثيف اللحية حسن العينين ضيق الحاجبين أحمر الوجه وقد أثنى عليبه الإمام أحمد في جودة ذهنه وحسن فهمه وأدبه حين دخل عليه في حياة أبيه المتوكل كما قدمنا في ترجمة أحمد وروى الخطيب عن علي بن حرب قال دخلت على المعتز فما رأيت خليفة أحسن وجها منه فلما رأيته سجدت فقال يا شيخ تسجد لغير الله فقلت حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل ثنا بكار بن عبدالعزيز بن أبي بكرة عن أبيه عن جده أن رسول الله ص كان إذا رأى ما يفرح به أو بشر بما يسره سجد شكرا لله عز وجل
وقال الزبير ابن بكار سرت إلى المعتز وهو أمير فلما سمع بقدومي خرج مستعجلا إلي فعثر فأنشأ يقول
يموت الفتى من عثرة بلسانه * وليس يموت المرء من عثرة الرجل
فعثرته من فيه ترمي برأسه * وعثرته في الرجل تبرأ على مهل
وذكر ابن عساكر أن المعتز لما حذق القرآن في حياة أبيه المتوكل اجتمع أبوه والأمراء لذلك وكذلك الكبراء والرؤساء بسر من رأى واختلفوا لذلك أياما عديدة وجرت احوال عظيمة ولما جلس وهو صبي على المنبر وسلم على أبيه بالخلافة وخطب الناس نثرت الجواهر والذهب والدراهم على الخواص والعوام بدار الخلافة وكان قيمة ما نثر من الجواهر يساوي مائة ألف دينار ومثلها ذهبا وألف ألف درهم غير ما كان من خلع وأسمطة وأقمشة مما يفوت الحصر وكان وقتا مشهودا لم يكن سرورا بدار الخلافة أبهج منه ولا أحسن وخلع الخليفة على أم ولده المعتز قبيحة خلعا سنية وأعطاها وأجزل لها العطاء وكذلك خلع على مؤدب ولده وهو محمد بن عمران أعطاه من الجوهر والذهب والفضة والقماش شيئا كثيرا جدا والله سبحانه وتعالى أعلم

عدد المشاهدات *:
11738
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

روابط تنزيل : موت الخليفة المعتز بن المتوكل
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  موت الخليفة المعتز بن المتوكل لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى