اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الثلاثاء 7 شعبان 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

صدقة

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
سيرة الخلفاء
أبو بكر الصديق رضي الله عنه ـ محمد رضا ـ
حديث السقيفة وبيعة أبي بكر الصديق
حديث السقيفة وبيعة أبي بكر الصديق
الكتب العلمية

بسم الله الرحمن الرحيم


- توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين 12 ربيع الأول من السنة الحادية عشرة من الهجرة ( 9 حزيران يونيه سنة 632 م ) فهب الأنصار يطالبون بالخلافة قبل أن يدفن رسول الله مع أم المهاجرين لم يكونوا قد فكروا في الخلافة بل كان كبار الصحابة مشغولين بتجهيز رسول الله ودفنه وطمع سعد بن أبي عبادة في أن يكون خليفة ويكنى أبا ثابت وكان نقيب بني سعادة والسيد المطاع في الخزرج
اجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة ( 1 ) وجاؤوا بسعد بن أبي عبادة وهو مريض بالحمى ليبايعوه وطلبوا إليه أن يخطب . فقال لابنه أو بعض بني عمه : إني لا أقدر لشكواي أن أسمع القوم كلهم كلامي ولكن تلق مني قولي فأسمعهم فكان يتكلم ويحفظ الرجل قوله فيرفع صوته فيسمع أصحابه
_________
( 1 ) سقيفة بني ساعدة بالمدينة وهي ظلة كانوا يجلسون تحتها . أما بنو ساعدة الذين أضيفت إليهم السقيفة فهم حي من الأنصار وهم بنو ساعدة بن كعب بن الخزرج وكانت دار سعد مما يلي سوق المدينة وعندها السقيفة


خطبة سعد بن عبادة


- قال سعد بعد أن حمد الله وأثنى عليه :
( يا معشر الأنصار لكم سابقة في الدين وفضيلة في الإسلام ليست لقبيلة من العرب . إن محمدا عليه السلام لبث بضع عشرة سنة في قومه يدعوهم إلى عبادة الرحمن وخلع الأنداد والأوثان فما آمن به من قومه إلا رجال قليل ما كانوا يقدرون على أن يمنعوا رسول الله ولا أن يعزوا دينه ولا أن يدفعوا عن أنفسهم ضيما عموا به حتى إذا أراد بكم الفضيلة ساق إليكم الكرامة وخصكم بالنعمة فرزقكم الإيمان به وبرسوله والمنع له ولأصحابه والإعزاز له ولدينه والجهاد لأعدائه فكنتم أشد الناس على عدوه حتى استقامة العرب لأمر الله طوعا وكرها وأعطى البعيد المقادة صاغرا داخرا حتى أثخن الله عز وجل لرسوله بكم الأرض ودانت بأسيافكم له العرب وتوفاه الله وهو عنكم راض وبكم قرير عين استبدوا بالأمر دون الناس فإنه لكم دون الناس ( 1 ) )
هذه خطبة سعد بن عبادة . فقد كان يرى أن المهاجرين استبدوا بالأمر وأن الأنصار أحق بالولاية للأسباب التي ذكرها مع أن المهاجرين لم يكونوا قد اجتمعوا ولم يتشاوروا في أمر الخلافة ولم يقرروا شيئا . ولا شك في أن هذه الخطبة حازت استحسان الأنصار ولا سيما الخزرج فأجابوا بأجمعهم أن قد وفقت في الرأي وأصبت في القول ولن نعدو ما رأيت نوليك هذا الأمر فإنك فينا مقنع ولصالح المؤمنين رضا
وطبيعي أن يحتج المهاجرون على هذا الكلام . فقالوا : نحن المهاجرون وأصحاب رسول الله الأولون وعشيرته وأولياؤه . فقال الأنصار : ( منا أمير ومنكم أمير ) ولن نرضى بدون هذا أبدا . فقال سعد : ( هذا أول الوهن )
بلغ عمر بن الخطاب ما كان من خطبة سعد وما وقع من خلاف بين الأنصار الذين أثاروا هذا الموضوع وبين المهاجرين فجاء إلى منزل رسول الله وأرسل إلى أبي بكر أن أخرج إلي فأرسل إليه أني مشتغل فأرسل إليه أنه قد حدث أمر لا بد لك من حضوره . فخرج فأعلمه الخبر فمضيا مسرعين إلى السقيفة ومعهما أبو عبيدة بن الجراح وأراد عمر رضي الله عنه أن يبدأ بالكلام فأسكته أبو بكر قائلا : ( رويدا حتى أتكلم ) ثم تكلم بكل ما أراد أن يقول عمر
_________
( 1 ) تاريخ الطبري الجزء الثالث


خطبة أبي بكر الصديق


- بدأ أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
( إن الله بعث محمدا رسولا إلى خلقه وشهيدا على أمته ليعبدوا الله ويوحدوه وهم يعبدون من دونه آلهة شتى ويزعمون أنها لهم عنده شافعة ولهم نافعة وإنما هي من حجر منحوت وخشب منجور . ثم قرأ : { ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله } يونس 18 { وقالوا ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى } الزمر 3 . فعظم على العرب أن يتركوا دين آبائهم فخص الله المهاجرين الأولين من قومه بتصديقه والإيمان به والمواساة له والصبر معه على شدة أذى قومهم لهم وتكذيبهم إياهم وكل الناس لهم مخالف . زار عليهم فلم يستوحشوا لقلة عددهم وشنف الناس لهم ( 1 ) وإجماع قومهم عليهم فهم أول من عبد الله في الأرض وآمن بالله والرسول وهم أولياؤه وعشيرته وأحق الناس بهذا الأمر من عبده ولا ينازعهم ذلك إلا ظالم أنتم يا معشر الأنصار من لا ينكر فضلهم في الدين ولا سابقتهم العظيمة في الإسلام . رضيكم الله أنصارا لدينه ولرسوله وجعل إليكم هجرته وفيكم جلة أزواجه وأصحابه فليس بعد المهاجرين الأولين عندنا بمنزلتكم فنحن الأمراء وأنتم الوزراء لا تفتانون بمشورة ولا تقضى دونكم الأمور
_________
( 1 ) بغض الناس لهم


خطبة الحباب بن المنذر


- فقام الحباب بن المنذر بن الجموح الأنصاري الخزرجي السلمي ويكنى أبا عمر وكان يقال له ذو الرأي . فقال :
( يا معشر الأنصار املكوا عليكم أمركم فإن الناس في فيئكم وفي ظلكم ولن يجتري مجترئ على خلافكم ولن يصدر الناس إلا عن رأيكم أنتم أهل العز والثروة وأولو العدة والمنعة والتجربة ذوو البأس والنجدة وإنما ينظر الناس إلى ما تصنعون ولا تختلفوا فيفسد رأيكم وينتقض عليكم أمركم أبى هؤلاء إلا ما سمعتم فمنا أمير ومنهم أمير )
ورد عمر بن الخطاب على الحباب فقال :
( هيهات لا يجتمع اثنان في قرن ( 1 ) والله لا ترضى العرب أن يؤمروكم ونبيها من غيركم ولكن العرب لا تمتنع أن تولي أمرها من كانت النبوة فيهم وولي أمرهم فيهم ولنا بذلك على من أبى من العرب الحجة الظاهرة والسلطان المبين من ذا ينازعنا سلطان محمد وإمارته ونحن أولياؤه وعشيرته إلا مدل بباطل أو متجانف لإثم ( 2 ) أو متورط في هلكة ) . فقام الحباب بن المنذر فقال :
( يا معشر الأنصار املكوا على أيديكم ولا تسمعوا مقالة هذا وأصحابه فيذهبوا بنصيبكم من هذا الأمر فإن أبوا علكم ما سألتموه فأجلوهم عن هذه البلاد وتولوا عليهم هذه الأمور فأنتم والله أحق بهذا الأمر منهم فإنه بأسيافكم دان لهذا الدين من دان ممن لم يكن يدين أنا جذيلها ( 3 ) المحكك وعذيقها المرجب أما والله لو شئتم لنعيدنها جذعة )
لقد لج الحباب في الخصومة واستعمل في خطبته ألفاظا شديدة وحرض الأنصار على إجلاء المهاجرين من المدينة إذا لم يولوهم الخلافة وتوعدهم بالشر لذلك قال له عمر محتدا إذن يقتلك الله . قال : بل إياك يقتلك
قال أبو عبيدة : ) يا معشر الأنصار إنكم أول من نصر وآزر فلا تكونوا أول من غير وبدل )
وعندئذ قام بشير بن سعد بن ثعلبة بن الجلاس الخزرجي الأنصاري ويكنى أبا النعمان فقال :
( يا معشر الأنصار إنا والله كنا أولى فضيلة في جهاد المشركين وسابقة في هذا الدين ما أردنا به إلا رضا ربنا وطاعة نبينا والكدح لأنفسنا . فما ينبغي لنا أن نستطيل على الناس بذلك ألا إن محمدا صلى الله عليه وسلم من قريش وقومه به أحق وأولى وايم الله لا يراني الله أنازعهم هذا الأمر أبدا فاتقوا الله ولا تخالفوهم ولا تنازعوهم )
فأراد أبو بكر بحكمته أن يضع حدا لهذا الخلاف خشية استحكامه فرشح للخلافة اثنين من المهاجرين قائلا : ( هذا عمر وهذا أبو عبيدة فأيهما شئتم فبايعوا )
فقالا : ( لا والله لا نتولى هذا الأمر عليك فإنك أفضل المهاجرين وثاني إثنين إذ هما في الغار وخليفة رسول الله على الصلاة والصلاة أفضل دين المسلمين فمن ذا ينبغي له أن يتقدمك أو يتولى هذا الأمر عليك أبسط يدك نبايعك ) . فلما ذهبا ليبايعاه سبقهما إليه بشير بن سعد فبايعه فهو على ذلك أول من بايع أبا بكر الصديق
ولما رأت الأوس ما صنع بشير بن سعد وما تدعو إليه قريش وما تطلب الخزرج من تأمير سعد بن عبادة قال بعضهم لبعض وفيهم أسيد بن حضير ( الذي كان رئيس الأوس يوم بعاث ومن أحسن الناس صوتا بالقرآن وكان أحد المشهود لهم بالعقل وأحد النقباء ) :
والله لئن وليتها الخزرج عليكم مرة لا زالت لهم بذلك الفضيلة ولا جعلوا لكم معهم فيها نصيبا أبدا فقاموا إليه فبايعوه فأنكر على سعد بن عبادة وعلى الخزرج ما كانوا أجمعواه له من أمرهم
ولم يلق الرأي الذي قاله الأنصار ( منا أمير ومنكم أمير ) قبولا حتى سعد نفسه فإنه لما سمع به قال : ( هذا أول الوهن ) لأن انقسام القوة موهن لها و كذا رفضه عمر حيث قال : ( هيهات لا يجتمع اثنان في قرن ) وأسرع عمر في مبايعة أبي بكر علما منه بمكانته واعترافا بفضله
أقبل الناس يبايعون أبا بكر من كل جانب وأقبلت أسلم بجماعاتها حتى تضايقت بهم السكك فبايعوا فكان عمر يقول : ( ما هو إلا أن رأيت أسلم فأيقنت بالنصر ) وكاد الناس من شدة الزحام يطأون سعد بن عبادة الذي كان يومئذ مريضا ولا يستطيع النهوض وحدثت بينه وبين عمر مشادة وأخيرا حمل سعد وأدخل في داره وترك أياما ثم بعث إليه أن أقبل فبايع فقد بايع الناس وبايع قومك فقال :
( أما والله حتى أرميكم بما في كنانتي من نبل وأخضب سنان رمحي وأضربكم بسيفي ما ملكته يدي وأقاتلكم بأهل بيتي ومن أطاعني من قومي فلا أفعل . وايم الله لو أن الجن اجتمعت لكم مع الإنس ما بايعتكم حتى أعرض على ربي وأعلم ما حسابي )
هذا ما أجاب به سعد من دعوه إلى مبايعة أبي بكر بعد أن علم أن البيعة قد تمت ولكن ماذا يفيد امتناعه عن البيعة وليس له أنصار ولا أغلبية لقد طمع في الخلافة وظن أن قومه سيقاومون ويتمسكون به إلى آخر رمق من حياتهم . إنه توعد وهدد بمفرده لذلك لم يكترث به أحد فتركوه وشأنه
فلما علم أبو بكر بما قال سعد قال له عمر : لا تدعه حتى يبايع . فقال له بشير بن سعد : إنه قد لج وأبى وليس بمبايعتكم حتى يقتل وليس بمقتول حتى يقتل معه ولده وأهل بيته وطائفة من عشيرته فاتركوه فليس تركه بضاركم إنما هو رجل واحد . فتركوه عملا برأي بشير
_________
( 1 ) القرن : الجبل ولا يقال للجبل قرن حتى يقرن فيه بعيران
( 2 ) متجانف لإثم : أي مائل متعمد
( 3 ) الجذل : أصل الشجرة وعود ينصب لتحتك به الجربى من الإبل فتستشفى به والعذق : النخلة بحملها وقول الحباب : " أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب " مثل يضرب لمن يستشفى برأيه ويعتمد عليه أي قد جربتني الأمور ولي رأي وعلم يستشفى بهما كما تستشفى هذه الإبل بهذه الجذل . وصغره على جهة المدح وصغر الغذق على جهة المدح أو التعظيم . والترجيب : أن تدعم الشجرة إذا كثر حملها لئلا تتكسر أغصانها . وقيل ترجيبها هو أن يوضع الشوك حوالي الأعذاق لئلا يصل إليها فلا تسرق . وقد أراد بالترجيب التعظيم





 

أبو بكر الصديق رضي الله عنه ـ محمد رضا ـ


عدد المشاهدات *:
14092
عدد مرات التنزيل *:
79207
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 15/08/2007 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 15/08/2007

الكتب العلمية

روابط تنزيل : حديث السقيفة وبيعة أبي بكر الصديق
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  حديث السقيفة وبيعة أبي بكر الصديق لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الكتب العلمية