اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم
برنامج مراجعة القرآن الكريم
برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الأربعاء 15 جمادى الآخرة 1443 هجرية
بيعة عمر بن الخطاب رضي الله عنه خليفة للمسلمين

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

بسم

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :


Safha Test

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
الجزء الثالث عشر
خلافة الحاكم بأمر الله العباسي
ثم دخلت سنة تسع وسبعين وستمائة
ثم دخلت سنة تسع وسبعين وستمائة
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
كان أولها يوم الخميس ثالث ايار والخليفة الحاكم بامر الله وملك مصر الملك المنصور قلاوون الصالحي وبعض بلاد الشام أيضا وأما دمشق وأعمالها فقد ملكها سنقر الأشقر وصاحب الكرك الملك المسعود بن الظاهر وصاحب حماة الملك المنصور ناصر الدين محمد بن الملك المظفر تقي الدين محمود والعراق وبلاد الجزيرة وخراسان والموصل وإربل وأذربيجان وبلاد بكر وخلاط وما والاها وغير ذلك من البلاد بأيدي التتار وكذلك بلاد الروم في أيديهم أيضا ولكن فيها غياث الدين بن ركن الدين ولا حكم له سوى الاسم وصاحب اليمن الملك المظفر شمس الدين يوسف بن عمر وصاحب الحرم الشريف نجم الدين بن أبي تمي الحسني وصاحب المدينة عز الدين جماز بن شيحه الحسيني
ففي مستهل السنة المذكورة ركب السلطان الملك الكامل سنقر الاشقر من القلعة إلى الميدان وبين يديه الامراء ومقدموا الحلقة الفاشية وعليهم الخلع والقضاة والاعيان ركاب معه فسير في الميدان ساعة ثم رجع إلى القلعة وجاء إلى خدمته الامير شرف الدين عيسى بن مهنا ملك العرب فقبل الارض بين يديه وجلس إلى جانبه وهو على السماط وقام له الكامل وكذلك جاء إلى خدمته ملك الاعراب بالحجاز وأمر الكامل سنقر أن تضاف البلاد الحلبية إلى ولاية القاضي شمس الدين بن خلكان وولاه تدريس الامينية وانتزعها من ابن سني الدولة
ولما بلغ الملك المنصور بالديار المصرية ما كان من أمر سنقر الاشقر بالشام أرسل إليه جيشا كثيفا فهزموا عسكر سنقر الاشقر الذي كان قد أرسله إلى غزة وساقوهم بين أيديهم حتى وصل جيش
المصريين إلى قريب دمشق فأمر الملك الكامل أن يضرب دهليزه بالجسورة وذلك في يوم الاربعاء ثاني عشر صفر ونهض بنفسه وبمن معه فنزل هنالك واستخدم خلقا كثيرا وأنفق أموالا جزيلة وأنضاف إليه عرب الامير شرف الدين عيسى بن مهنا وشهاب الدين أحمد بن حجي وجاءته نجدة حلب ونجدة حماة ورجال كثيرة من رجال بعلبك فلما كان يوم الاحد السادس عشر من صفر أقبل الجيش المصري صحبة الامير علم الدين سنجر الحلبي فلما تراءا الجمعان وتقابل الفريقان وتقاتلوا إلى الرابعة في النهار فقتل نفر كثير وثبت الملك الكامل سنقر الاشقر ثباتا جيدا ولكن خامر عليه الجيش فمنهم من صار إلى المصري ومنهم من انهزم في كل وجه وتفرق عنه أصحابه فلم يسعه إلا الانهزام على طريق المرح في طائفة يسيرة في صحبة عيسى بن مهنا فسار بهم إلى برية الرحبة فأنزلهم في بيوت من شعر وأقام بهم وبدوابهم مدة مقامهم عنده ثم بعث الامراء الذين انهزموا عنه فأخذو لهم أمانا من الامير سنجر وقد نزل في ظاهر دمشق وهي مغلوقة فراسل نائب القلعة ولم يزل به حتى فتح باب الفرج من آخر النهار وفتحت القلعة من داخل البلد فتسلمها للمنصور وأفرج عن الامير ركن الدين بيبرس العجمي المعروف بالحالق والامير لاجين حسام الدين المنصوري وغيرهم من الأمراء الذين كان قد اعتقلهم الامير سنقر الاشقر وأرسل سنجر البريدية إلى الملك المنصور يعلمونه بصورة الحال وأرسل سنجر بثلاثة آلاف في طلب سنقر الاشقر
وفي هذا اليوم جاء ابن خلكان ليسلم على الامير سنجر الحلبي فاعتقله في علو الخانقاه النجيبية وعزله في يوم الخميس العشرين من صفر ورسم للقاضي نجم الدين بن سني الدولة بالقضاء فباشره ثم جاءت البريدية معهم كتاب من الملك المنصور قلاوون بالعتب على طوائف الناس والعفو عنه كلهم فتضاعفت له الادعية وجاء تقليد النيابة بالشام للأمير حسام الدين لاجين السلحداري المنصوري فدخل معه علم الدين سنجر الحلبي فرتبه في دار السعادة وأمر سنجر القاضي ابن خلكان ان يتحول من المدرسة العادلية الكبيرة ليسكنها نجم الدين بن سني الدولة وألح عليه في ذلك فاستدعى جمالا لينقل أهله وثقله عليها إلى الصالحية فجاء البريد بكتاب من السلطان فيه تقرير ابن خلكان على القضاء والعفو عنه وشكره والثناء عليه وذكر خدمته المتقدمة ومعه خلعة سنية له فلبسها وصلى بها الجمعة وسلم على الامراء فأكرموه وعظموه وفرح الناس به وبما وقع من الصفح عنه
وأما سنقر الاشقر فإنه لما خرجت العساكر في طلبه فارق الامير عيسى بن مهنا وساء إلى السواحل فاستحوذ منها على حصون كثيرة منها صهيون وقد كان بها اولاده وحواصله وحصن بلاطس وبرزية وعكا وجبلة واللاذقية والشفر بكاس وشيزر واستناب فيها الامير عز الدين ازدهر الحاج فأرسل السلطان المنصور لحصار شيزر طائفة من الجيش فبينما هم كذلك إذ اقبلت
التتار لما سمعوا بتفريق كلمة المسلمين فانجفل الناس من بين أيديهم من سائر البلاد إلى الشام ومن الشام إلى مصر فوصلت التتار إلى حلب فقتلوا خلقا كثيرا ونهبوا جيشا كبيرا وظنوا أن جيش سنقر الاشقر يكون معهم على المنصور فوجدوا الأمر بخلاف ذلك وذلك أن المنصور كتب إلى سنقر الاشقر إن التتار قد اقبلوا إلى المسلمين والمصلحة أن نتفق عليهم لئلا يهلك المسلمون بيننا وبينهم وإذا ملكوا البلاد لم يدعوا منا احدا فكتب إليه سنقر بالسمع والطاعة وبرز من حصنه فخيم بجيشه ليكون على أهبة متى طلب أجاب ونزلت نوابه من حصونهم وبقوا مستعدين لقتال التتار وخرج الملك المنصور من مصر في أواخر جمادى الاخرة ومعه العساكر وفي يوم الجمعة الثالث من جمادى الاخرة قرئ على منبر جامع دمشق كتاب من السلطان أنه قد عهد إلى ولده على ولقب بالملك الصالح فلما فرغ من قراءة الكتاب جاءت البريدية فأخبروا برجوع التتار من حلب إلى بلادهم وذلك لما بلغهم من اتفاق كلمة المسلمين ففرح المسلمون بذلك ولله الحمد وعاد المنصور إلى مصر وكان قد وصل إلى غزة أراد بذلك تخفيف الوطأة عن الشام فوصل إلى مصر في نصف شعبان
وفي جمادي الاخرة أعيد برهان الدين السنجاري إلى وزارة مصر ورجع فخر الدين بن لقمان إلى كتابة الانشاء وفي أواخر رمضان أعيد إلى القضاء ابن رزين وعزل ابن بنت الاعز وأعيد القاضي نفيس الدين بن شكر المالكي ومعين الدين الحنفي وتولي قضاء الحنابلة عز الدين المقدسي وفي ذي الحجة جاء تقليد ابن خلكان بإضافة المعاملة الحلبية إليه يستنيب فيها من شاء من نوابه وفي مستهل ذي الحجة خرج الملك المنصور من بلاد مصر بالعساكر قاصدا الشام واستناب على مصر ولده الملك الصالح علي بن المنصور إلى حين رجوعه قال الشيخ قطب الدين وفي يوم عرفة وقع بمصر برد كبار أتلف شئا كثيرا من المغلات ووقعت صاعقة بالاسكندرية وأخرى في يومها تحت الجبل الاحمر على صخرة فأحرقتها فأخذ ذلك الحديد فسبك فخرج منه اواقي بالرطل المصري وجاء السلطان فنزل بعساكره تجاه عكا فخافت الفرنج منه خوفا شديدا وراسلوه في طلب تحديد الهدنة وجاء الامير عيسى بن مهنا من بلادا لعراق إلى خدمة المنصور وهو بهذه المنزلة فتلقاه السلطان بجيشه وأكرمه واحترمه وعامله بالصفح والعفو والاحسان وممن توفي فيها من الاعيان

عدد المشاهدات *:
16599
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

روابط تنزيل : ثم دخلت سنة تسع وسبعين وستمائة
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  ثم دخلت سنة تسع وسبعين وستمائة لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى


@designer
1