اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الخميس 15 ربيع الثاني 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

الأعمال

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
الجزء الرابع عشر
خلافة الحاكم بأمر الله العباسي
ثم دخلت سنة ثمان وتسعين وستمائة
ثم دخلت سنة ثمان وتسعين وستمائة
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
استهلت والخليفة الحاكم العباسي وسلطان البلاد المنصور لاجين ونائبه بمصر مملوكه سيف الدين منكوتمر وقاضي الشافعية الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد والحنفي حسام الدين الرازي والمالكي والحنبلي كما تقدم ونائب الشام سيف الدين قبجق المنصوري وقضاة الشام هم المذكورون في التي قبلها والوزير تقي الدين توبة والخطيب بدر الدين بن جماعة
ولما كان في أثناء المحرم رجعت طائفة من الجيش من بلاد سيس بسبب المرض الذي أصاب بعضهم فجاء كتاب السلطان بالعتب الأكيد والوعيد الشديد لهم وأن الجيش يخرج جميعه صحبة نائب السلطنة قبجق إلى هناك ونصب مشانق لمن تأخر بعذر أو غيره فخرج نائب السلطنة الأمير سيف الدين قبجق وصحبته الجيوش وخرج أهل البلد للفرجة على الأطلاب على ما جرت به العادة فبرز نائب السلطنة في ابهة عظيمة فدعت له العامة وكانوا يحبونه واستمر الجيش سائرين قاصدين بلاد سيس فلما وصلوا إلى حمص بلغ الأمير سيف الدين قبجق وجماعة من الأمراء أن السلطان قد تغلث خاطره بسبب سعي منكوتمر فيهم وعلموا ان السلطان لا يخالفه لمحبته له فاتفق جماعة منهم على الدخول الى بلاد التتر والنجاة بأنفسهم فساقوا من حمص فيمن اطاعهم وهم قبجق وبزلي وبكتمر السلحدار والايلي واستمروا ذاهبين فرجع كثير من الجيش إلى دمشق وتخبطت الامور وتأسفت العوام على قبجق لحسن سيرته وذلك في ربيع الآخر من هذه السنة فانا لله وإنا اليه راجعون
ذكر مقتل المنصور لاجين وعود الملك الى محمد بن قلاوون
لما كان يوم السبت التاسع عشر ربيع الاخر وصل جماعة من البريدية وأخبروا بقتل السلطان الملك المنصور لاجين ونائبه سيف الدين منكوتمر وأن ذلك كان ليلة الجمعة حادي عشره على يد الأمير سيف الدين كرجي الاشرفي ومن وافقه من الأمراء وذلك بحضور القاضي حسام الدين الحنفي وهو جالس في خدمته يتحدثان وقبل كانا يلعبان بالشطرنج فلم يشعرا إلا وقد دخلوا عليهم فبادروا الى السلطان بسرعة جهرة ليلة الجمعة فقتلوه وقتل نائبه صبرا صبيحة يوم الجمعة وألقى على مزبلة واتفق الأمراء على إعادة ابن استاذهم الملك الناصر محمد بن قلاوون فارسلوا وراءه وكان بالكرك ونادوا له بالقاهرة وخطب له على المنابر قبل قدومه وجاءت الكتب الى نائب الشام قبجق فوجدوه قد فر خوفا من غائلة لاجين فسارت إليه البريدية فلم يدركوه الا وقد لحق بالمغول عند رأس العين من اعمال ماردين وتفارط الحال ولا قوة الا بالله
وكان الذي شمر العزم وراءهم وساق ليردهم الأمير سيف الدين بلبان وقام باعباء البلد نائب القلعة علم الدين أرجواش والامير سيف الدين جاعان واحتاطوا على ما كان له اختصاص بتلك الدولة وكان منهم جمال الدين يوسف الرومي محتسب البلد وناظر المارستان ثم اطلق بعد مدة وأعيد الى وظائفه واحتيط ايضا على سيف الدين جاعان وحسام الدين لاجين والى البر وأدخلا القلعة وقتل بمصر الامير سيف الدين طغجي وكان قد ناب عن الناصر اربعة ايام وكرجي الذي تولى قتل لاجين فقتلا وألقيا على المزابل وجعل الناس من العامة وغيرهم يتأملون صورة طغجي وكان جميل الصورة ثم بعد الدلال والمال والملك وارتهم هناك قبور فدفن السلطان لاجين وعند رجليه نائبه منكوتمر ودفن الباقون في مضاجعهم هنالك
وجاءت البشائر بدخول الملك الناصر الى مصر يوم السبت رابع جمادي الاولى وكان يوما مشهودا ودقت البشائر ودخل القضاة وأكابر الدولة الى القلعة وبويع بحضرة علم الدين ارجواش وخطب له على المنابر بدمشق وغيرها بحضرة أكابر العلماء والقضاة والأمراء وجاء الخبر بأنه قد ركب وشق القاهرة وعليه خلعة الخليفة والجيش معه مشاة فضربت البشائر أيضا وجاءت مراسيمه فقرئت على السدة وفيها الرفق بالرعايا والأمر بالإحسان اليهم فدعوا له وقدم الأمير جمال الدين آقوش الافرم نائبا على دمشق فدخلها يوم الأربعاء قبل العصر ثاني عشرين جمادي الأولى فنزل بدار السعادة على العادة وفرح الناس بقدومه وأشعلوا له الشموع وكذلك يوم الجمعة أشعلوا له لما جاء إلى صلاة الجمعة بالمقصورة وبعد أيام أفرج عن جاعان ولاجين والى البر وعادا إلى ما كانا عليه واستقر الأمير حسام الدين الاستادار اتابكا للعساكر المصرية والأمير
سيف الدين سلار نائبا بمصر وأخرج الأعسر في رمضان من الحبس وولى الوزارة بمصر واخرج قراسنقر المنصوري من الحبس واعطى نيابة الصبيبة ثم لما مات صاحب حماة الملك المظفر نقل قراسنقر اليهما
وكان قد وقع في اواخر دولة لاجين بعد خروج قبجق من البلد محنة للشيخ تقي الدين بن تيمية قام عليه جماعة من الفقهاء وأرادوا احضاره الى مجلس القاضي جلال الدين الحنفي فلم يحضر فنودي في البلد في العقيدة التي كان قد سأله عنها أهل حماة المسماة بالحموية فانتصر له الأمير سيف الدين جاعان وأرسل يطلب الذين قاموا عنده فاختفى كثير منهم وضرب جماعة ممن نادى على العقيدة فسكت الباقون فلما كان يوم الجمعة عمل الشيخ تقي الدين الميعاد بالجامع على عادته وفسر في قوله تعالى وإنك لعلى خلق عظيم ثم اجتمع بالقاضي امام الدين يوم السبت واجتمع عنده جماعة من الفضلاء وبحثوا في الحموية وناقشوه في اماكن فيها فأجاب عنها بما اسكتهم بعد كلام كثير ثم ذهب الشيخ تقي الدين وقد تمهدت الامور وسكنت الاحوال وكان القاضي امام الدين معتقده حسنا ومقصده صالحا
وفيها وقف علم الدين سنجر الدويدار رواقه داخل باب الفرج مدرسة ودار حديث وولى مشيخته الشيخ علاء الدين بن العطار وحضر عنده القضاة والأعيان وعمل لهم ضيافة وأفرج عن قراسنقر وفي يوم السبت حادي عشر شوال فتح مشهد عثمان الذي جدده ناصر الدين بن عبد السلام ناظر الجامع وأضاف اليه مقصورة الخدم من شماليه وجعل له اماما راتبا وحاكى به مشهد علي بن الحسين زين العابدين وفي العشر الأولى من ذي الحجة عاد القاضي حسام الدين الرازي الى قضاء الشام وعزل عن قضاء مصر وعزل ولده عن قضاء الشام وفيها في ذي القعدة كثرت الاراجيف بقصد التتر بلاد الشام وبالله المستعان وممن توفي فيها من الأعيان

عدد المشاهدات *:
8554
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

روابط تنزيل : ثم دخلت سنة ثمان وتسعين وستمائة
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  ثم دخلت سنة ثمان وتسعين وستمائة لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى