اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الأربعاء 6 جمادى الآخرة 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

مصرف

لحظة من فضلك



المواد المختارة

1 : باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالاَتِهِ} وَقَالَ الزُّهْرِيُّ مِنْ اللَّهِ الرِّسَالَةُ وَعَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَلاَغُ وَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاَتِ رَبِّهِمْ} وَقَالَ تَعَالَى {أُبْلِغُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي} وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} وَقَالَتْ عَائِشَةُ إِذَا أَعْجَبَكَ حُسْنُ عَمَلِ امْرِئٍ فَقُلْ { اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ أَحَدٌ} وَقَالَ مَعْمَرٌ ذَلِكَ الْكِتَابُ هَذَا الْقُرْآنُ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ بَيَانٌ وَدِلاَلَةٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى{ ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ هَذَا حُكْمُ اللَّهِ لاَ رَيْبَ لاَ شَكَّ تِلْكَ آيَاتُ يَعْنِي هَذِهِ أَعْلاَمُ الْقُرْآنِ وَمِثْلُهُ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ يَعْنِي بِكُمْ وَقَالَ أَنَسٌ بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالَهُ حَرَامًا إِلَى قَوْمِهِ وَقَالَ أَتُؤْمِنُونِي أُبَلِّغُ رِسَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ

***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الفَرقُ بين الفرق للإمام البغدادي
الباب الثالث من أبواب هذا الكتاب
في بيان تفصيل مقالات فرق الاهواء وبيان فضائح كل فرقة منها على التفصيل
الفصل الثالث من فصول هذا الباب في بيان مقالات فرق الضلال من القدرية المعتزلة عن الحق
ذكرالبهشمية
الفَرقُ بين الفرق للإمام البغدادي
هؤلاء اتباع أبى هاشم والجبائى واكثر معتزلة عصرنا على مذهبه لدعوة ابن عباد وزير آل بويه اليه ويقال لهم الدمية لقولهم باستحقاق الدم واالعقاب لا على فعل وقد شاركوا المعتزلة فى اكثر ضلالاتها وانفردوا عنهم بفضائح لم يسبقوا اليها.
منها قولهم باستحقاق الدم والعقاب لا على فعل وذلك انهم زعموا ان القادر منها يجوز اان يخلو من الفعل والشرك مع ارتفاع الموانع من الفعل والذى الجأهم الى ذلك أن اصحابنا قالوا للمعتزلة اذا اجزتم تقدم الاستطاعة على الفعل لزمتكم التسوية بين الوقتين والاوقات الكثيرة فى تقدمها عليه فكانوا يختلفون في الجواب عن هذا الالزام فمنهم من كان يوجب وقوع الفعل او ضده بالاستطاعة في الحال الثانية من حال حدوث الاستطاعة الى وقت حدوث الفعل ويوجب وقوع الفعل او ضده عند عدم الموانع ويزعم مع ذلك ان القدرة لا تكون قدرته عليه فى حال حدوثه ومنهم من اجاز عدم القدرة مثل حدوث الفعل ومع حدوث العجز الذى هو ضد القدرة التي قد عدمت بعد وجودها ورأى أبو هاشم بن الجبائى توجه الزام أصحابنا عليهم في التسوية بين الوقتين والاوقات الكثيرة فى جواز تقدم الاستطاعة على الفعل ان جاز تقدمها عليه ولم يجد للمعتزلة عنه انفصالا صحيحا فالتزم التسوية وأجاز بقاء المستطيع ابدا مع بقاء قدرته وتوفر الآية وارتفاع الموانع عنه عاليها من الفعل والترك فقيل له على هذا الاصل أرأيت لو كان هذا القادر مكلفا ومات قبل ان يفعل بقدرته طاعة له معصية ماذا يكون حاله فقال يستحق الذم والعقاب الدائم لا على فعل ولكن من أجل أنه لم يفعل ما أمر به مع قدرته عليه وتوفر الآية فيه وارتفاع الموانع منه فقيل له كيف استحق العقاب بأن لم يفعل ما أمر به وان لم يفعل ما نهى عنه دون ان يستحق الثواب بأن لم يفعل ما نهى عنه وان لم يفعل ما أمر به.
وكان اسلافه من المعتزلة يكفرون من يقول إن الله تعالى يعذب العاصى على اكتساب معصية لم يخترعها العاصى وقالوا الآن إن تكفير أبى هاشم في قوله بعقاب من ليس فيه معصية لا من فعله ولا من فعل غيره اولى.
والثانى انه سمى من لم يفعل ما أمر به عاصيا وان لم يفعل معصية ولم يوقع اسم المطيع الا على من فعل طاعة ولو صح عارض بلا معصية لصح مطيع بلا طاعة او لصح كافر بلا كفر.
ثم إنه مع هذه البدع الشنعاء زعم ان هذا المكلف لو تغير تغيرا قبيحا لا يستحق بذلك قسطين من العذاب أحدهما للقبيح الذى فعله والثانى لأنه لم يفعل الحسن الذى أمر به ولو تغير تغيرا حسنا وفعل مثل أفعال الانبياء وكان الله تعالى قد أمره بشىء فلم يفعل ولا فعل ضده لصار مخلدا.
وسائر المعتزلة يكفرونه في هذه المواضيع الثلاثة :

أحدها استحقاق العقاب لا على فعل.
والثانى استحقاق قسطين من العذاب اذا تغير تغيرا قبيحا.
والثالث في قوله انه لو تغير تغيرا حسنا وأطاع بمثل طاعة الانبياء عليهم السلام ولم يفعل شيئا واحدا مما أمره الله تعالى به ولا ضده لا يستحق الخلود في النار.
وألزمه اصحابنا في الحدود مثل قوله في القسطين حتى يكون عليه حدان حد الزنى الذى قد فعله والثانى لأنه لم يفعل ما وجب عليه من ترك الزنى وكذلك القول فى حدود القذف والقصاص وشرب الخمر وألزموه إيجاب كفارتين على المفطر في شهر رمضان إحداهما لفطرة الموجب للكفارة والثانية بأن لم يفعل ما وجب عليه من الصوم والكف عن الفطر.
فلما رأى ابن الجبائى توجه هذا الالزام عليه في بدعته هذه ارتكب ما هو أشنع منها فرارا من ايجاب حدين وكفارتين في فعل واحد فقال إنما نهى عن الزنى والشرب والقذف فأما ترك هذه الافعال فغير واجب عليه.
وألزموه ايضا القول بثلاثه أقساط واكثر لا الى نهاية لانه اثبت قسطين فيما هو متولد عنده قسطا لانه لم يفعله وقسطا لانه لم يفعل سببه وقد وجدنا من المسببات ما يتولد عنده من اسباب كثيرة يتقدمه كاصابة الهدف بالسهم فانها يتولد عنده من حركات كثيرة يفعلها الرمى في السهم وكل حركة منها سبب لما يليها الى الاصابة ولو كانت مائة حركة فالمائة منها سبب الاصابة فيبقى على أصله اذا أمره الله تعالى بالاصابة فلم يفعلها ان يستحق مائة قسط وقسطا آخر الواحد منها ان لم يفعل الاصابة والمائة لانه لم يفعل تلك الحركات.
ومن اصله ايضا انه اذا كان مأمورا بالكلام فلم يفعله استحق عليه قسطين قسطا لانه لم يفعل الكلام وقسطا لانه لم يفعل سببه ولو انه فعل ضد سبب الكلام لا يستحق قسطين وقام هذا عنده مقام السبب الذي لم يفعله فقلنا له هل استحق ثلاثة اقساط قسطا لانه لم يفعل الكلام وقسطا لانه لم يفعل سببه وقسطا لانه ضد سبب الكلام.
وقد حكى بعض أصحابنا عنه انه لم يكن يثبت القسطين إلا في ترك سبب الكلام وحده وقد نص في كتاب استحقاق الذمة على خلافه وقال فيه كل ماله ترك مخصوص فحكمه حكم سبب الكلام وما ليس له ترك مخصوص فحكمه حكم ترك العطية الواجبة كالزكاة والكفارة وقضاء الدين ورد المظالم واراد بهذا ان الزكاة والكفارة وما اشبههما لا تقع بجارحة مخصوصة ولا له ترك واحد مخصوص بل لو صلى او حج أو فعل غير ذلك كان جميعه تركا للزكاة والكلام سبب تركه مخصوص فكان تركه قبيحا فاذا ترك سبب الكلام استحق لاجله قسطا وليس للعطية ترك قبيح فلم يستحق عليه قسطا آخر اكثر من ان يستحق الذم لانه لم يود.
فيقال له ان لم يكن ترك الصلاة والزكاة قبيحا وجب ان يكون حسنا وهذا خروج عن الدين فما يؤدي اليه مثله.
ومن مناقضاته في هذا الباب انه سمى من لم يفعل ما وجب عليه ظالما وان لم يوجد منه ظلم وكذلك سماه كافرا وفاسقا وتوقف في تسميته إياه عاصيا فأجاز أن يخلد الله في النار عبدا لم يستحق اسم عاص وتسميته اياه فاسقا وكافرا يوجب عليه تسميته بالعاصى وامتناعه من هذه التسمية يمنعه من تسميته فاسقا وكافرا.
ومن مناقضاته فيه ايضا ما خالف فيه الاجماع بفرقة بين الجزاء والثواب حتى انه قال يجوز ان يكون في الجنة ثواب كثير لا يكون جزاء ويكون في النار عقاب كثير لا يكون جزاء وانما امتنع من تسميته جزاء لان الجزاء لا يكون الا على فعل وعنده انه قد يكون عقاب لا على فعل وقيل له اذا لم يكن جزاء الا على فعل ما تنكر انه لا ثواب ولا عقاب إلا على فعل.
والفضيحة الثانية من فضائح أبى هاشم قوله باستحقاق الذم والشكر على فعل الغير فزعم ان زيدا لو أمر عمرا بأن يعطى غيره فأعطاه استحق الشكر على فعل الغير من قابض العطية على العطية التى هى فعل غيره وكذلك لو أمره بمعصية ففعلها لا يستحق الذم على نفس المعصية التى هي فعل غيره وليس قوله في هذه كقول سائر فرق الامة انه يستحق الشكر او الذم على امره إباه به لا على الفعل المأمور به الذى هو فعل غيره وهذا المبتدع يوجب له شكرين أو ذمين أحدهما على الامر الذى هو فعله والآخر على المأمور به الذى هو فعل غيره وكيف يصح هذا القول على مذهبه مع انكاره على اصحاب الكسب قولهم بأن الله تعالى يخلق اكساب عباده ثم يثيبهم او يعاقبهم عليها ويقال له ما أنكرت على هذا الاصل الذى هو فعل غيره انفردت به من قول الازارقة ان الله تعالى يعذب طفل المشرك على فعل أبيه وقيل اذا أجزت ذلك فأجز أن يستحق العبد الشكر والثواب على فعل فعله الله تعالى عند فعل العبد مثل ان يسقى او يطعم من قد اشرف على الهلاك فيعيش ويحيى فيستحق الشكر والثواب على نفس الحياة والشبع والرى الذى هو من فعل الله تعالى.
الفضيحة الثالثة من فضائحه قوله في التوبة لانها لا تصح مع ذنب مع الاصرار على قبيح آخر يعلمه قبيحا او يعتقده قبيحا وان كان حسنا وزعم ايضا ان التوبة من الفضائح لا تصح مع الاصرار على منع حبة تجب عليه وعول فيه على دعواه في الشاهد ان من قتل ابنا لغيره وزنى بحرمته يحسن منه قبوله توبة من احد الذنبين مع اصراره على الآخر وهذه دعوى غير مسلمة له في الشاهد بل يحسن في الشاهد قبوله التوبة من ذنب مع العقاب على الآخر كالإمام يعقه ابنه ويسرق أموال الناس ويزنى بجواريه ثم يعتذر الى أبيه في العقوق فيقبل توبته في العقوق عقوقه وفيما خانه فيه من ماله ويقطع يده في مال غيره ويجلده في الزنى.
ومما عول عليه في هذا الباب قوله أنما وجب عليه ترك القبيح لقبحه فاذا اصر على قبح آخر لم يكن تاركا للقبح المتروك من أجل قبحه.
وقلنا له ما تنكر ان يكون وجوب ترك القبيح لازالة عقابه عن نفسه فيصح خلاصه من عقاب ما تاب عنه وان عوقب على مال يتب عنه ؟
وقلنا له اكثر ما فى هذا الباب أن يكون التائب عن بعض ذنوبه قد ناقض وتاب عن ذنبه لقبحه وأصر على قبيح آخر فلم لا تصح توبته من الذى تاب منه كما أن الخارجي وغيره ممن يعتقد اعتقادات فاسدة وعنده انها حسنة يصح عندك من التوبة عن قبائح يعلم قبحها مع اصراره على قبائح قد اعتقد حسنها ويلزمك على أصلك هذا اذا قلت انه مأمور باجتناب كل ما اعتقده قبيحا أن تقول في الواحد منا اذا اعتقد قبح مذاهب أبى هاشم وزنى وسرق أن لا يصح توبته الا بترك جميع ما اعتقده قبيحا فيكون مأمورا باجتناب الزنى والسرقة وباجتناب مذاهب أبى هاشم كلها لاعتقاده قبحها.
وقد سأله أصحابنا عن يهودى اسلم وتاب عن جميع القبائح غير انه أصر على منع حبة فضة من مستحقها عليه من غير استحلالها ولا جحود لها هل صحت توبته من الكفر فان قال نعم نقض اعتلاله وان قال لا عاند اجماع الامة.
ومن قوله أنه لم يصح اسلامه وانه كافر على يهوديته التى كانت قبل توبته ثم انه لم تجر عليه احكام اليهود فزعم انه غير تائب من اليهودية بل هو مصر عليها وهو مع ذلك ليس يهوديا.
وهذه مناقضة بينة وقيل له ان كان مصرا على يهوديته فأبح ذبيحته وخذ الجزية منه وذلك خلاف قول الامة.
والفضيحة الرابعة من فضائحه قوله في التوبة ايضا إنها لا تصح عن الذنب بعد العجز عن مثله فلا يصح عنده توبة من خرس لسانه عن الكذب ولا توبة من جب ذكره عن الزنى.
وهذا خلاف قول جميع الامة قبله وقيل له أرأيت لو اعتقد أنه لو كان له لسان وذكر لكذب وزنى كان ذلك من معصيته فاذا قال نعم قيل فكذلك اذا اعتقد انه لو كان له آلة الكذب والزنى لم يعص الله تعالى بهما وجب ان يكون ذلك من طاعة وتوبة.
وكان ابو هاشم مع افراطه في الوعيد أفسق أهل زمانه وكان مصرا على شرب الخمر وقيل انه مات في سكره حتى قال فيه بعض المرجئة:
يعيب القول بالإرجاء حتى يرى بعض الرجاء من الجرائر
واعظم من ذوي الارجاء جرما وعبدي كذا أصر على الكبائر
والفضيحة الخامسة من فضائحه قوله في الارادة المشروطة واصلها عنده قوله بانه لا يجوز أن يكون شىء واحد مرادا من وجه مكروها من وجه آخر والذى الجأه الى ذلك أن تكلم على من قال بالجهات في الكسب والخلق فقال لا تخلو الوجهة التى هى الكسب من أن تكون موجودة أو معدومة فان كان ذلك الوجه معدوما كان فيه إثبات شىء واحد موجودا ومعدوما وإن كان موجودا لم يخل من أن يكون مخلوقا أم لا فان كان مخلوقا ثبت أنه مخلوق من كل وجه وان لم يكن مخلوقا صار العقل قديما من وجه خلقا من وجه آخر وهذا محال فألزم على هذا كون الشىء مرادا من وجه مكروها من وجه آخر.
وقيل له إن الإرادة عندك لا تتعلق بالشىء إلا على وجهة الحدوث وكذلك الكراهة فاذا كان مرادا من جهة مكروها من جهة أخرى وجب أن يكون المريد قد اراد ما اراد وكره ما اراد وهذا متناقض فقال لا يكون المريد للشىء مريدا له إلا من جميع وجوهه حتى لا يجوز أن يكرهه من وجه فألزم عليه المعلوم والمجهول اذ لا ينكر كون شىء واحد معلوما من وجه مجهولا من وجه آخر.
ولما ارتكب قوله بأن الشىء الواحد لا يكون مرادا من جهة مكروها من جهة أخرى حلت على نفسه مسائل فيها هدم اصول المعتزلة وقد ارتكب اكثرها.
منها انه يلزمه ان يكون من القبائح العظام ما لم يكرهه الله تعالى ومن الحسن الجميل مالم يرده وذلك انه اذا كان السجود لله تعالى عبادة عبادة الصنم مع ان السجود للصنم قبيح عظيم وكذلك اذا اراد أن يكون القول بأن محمدا رسول الله إخبارا عن محمد بن عبد الله وجب أن لا يكرهه ان يكون إخبارا عن محمد آخر مع كون ذلك كفرا ولزمه اذا كره الله تعالى ان يكون السجود عبادة للصنم ان لا يريد كونه عبادة لله تعالى مع كونه عبادة لله طاعة حسنة وركب هذا كله وذكر فى جامعه الكبير أن السجود للصنم لم يكرهه الله تعالى وأبى ان يكون الشىء الواحد مرادا مكروها من وجهين مختلفين وقال فيه أما ابو على يعنى أباه فانه يجيز ذلك وهو عندى غير مستمر على الاصول لأن الارادة لا تتناول الشىء إلا على طريق الحدوث عندنا وعنده فلو اراد حدوثه وكره لوجب ان يكون قد كره ما اراد اللهم إلا أن يكون له حدوثان.
وهذا الذى عول عليه على اصلنا باطل لان الارادة عندنا قد تتعلق بالمراد على وجه الحدوث وعلى غير وجه الحدوث وليس اما اباه ما ألزمه وله عن إلزامه جواب وقلب.
اما الجواب فان اباه لم يرد بقوله إن الإرادة تتعلق بالشىء على وجه الحدوث ما ذهب اليه أبو هاشم وانما أراد بذلك انها تتعلق به فى حال حدوثه بحدوثه او بصفة يكون عليها فى حال الحدوث مثل أن يريد حدوثه ويريد كونه طاعة لله تعالى وهى صفة عليها يكون فى حال الحدوث وهذا كقولهم إن الأمر والخبر لا يكونان امرا وخبرا إلا بالارادة إما إرادةالمأمور به على أصل أبى هاشم وغيره او إرادة كونه امرا وخبرا كما قاله ابن الاخشيد منهم لأن الله تعالى قد قال {وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن} وقد اراد حدوث كلامه وأراد الأيمان منهم وليس قولهم فليؤمن مع ذلك امرا بل هو تهديد لأنه لم يرد كون هذا القول امرا وكذلك الخبر لا يكون خبرا عندهم وحتى يريد كونه خبرا عن زيد دون عمرو مع أن هذا السبب بإرادة لحدوث الشىء وبان بهذا أن كراهة الله تعالى ان يكون السجود عبادة للصنم غير ارادته لحدوثه فلم يلزم ما ذكره ابو هاشم من كونه مرادا من الوجه الذى كرهه.
ووجه القلب عليه أن يقال إن الله تعالى قد نهى عن السجود للصنم وقد نص عليه وقد 2 ثبت من أصل المعتزلة أن الله تعالى لا يأمر إلا بحدوث الشىء ولا ينهى إلا عن حدوثه وقد ثبت أنه أمر بالسجود عبادة له فيلزمه ان يكون قد نهى عنه من الوجه الذى امر به لانه لا ينهى الا عن إحداث الشىء وليس للسجود الا حدوث واحد ولو كان له حدوثان لزمه أن يكون محدثا من وجه غير محدث من وجه آخر فلزمه فى الامر والنهى ما ألزم إياه والتجار فى الارادة والكراهة.
والفضيحة السادسة من فضائحه قوله بالاحوال التى كفره فيها مشاركوه فى الاعتزال فضلا عن سائر الفرق والذى ألجأه اليها سؤال أصحابنا قدماء المعتزلة عن العالم منا هل فارق الجاهل بما علمه لنفسه او لعلة وأبطلوا مفارقته إياه لنفسه مع كونهما من جنس واحد وبطل ان تكون مفارقته إياه لا لنفسه ولا لعلة لانه لا يكون حينئذ بمفارقته له أولى من آخر سواه فثبت أنه إنما فارقه فى كونه عالما لمعنى ما ووجب ايضا ان يكون لله تعالى فى مفارقة الجاهل معنى او صفة بها فارقه فزعم أنه إنما فارقه لحال كان عليها فأثبت الحال فى ثلاثة مواضع أحدها الموصوف الذى يكون موصوفا لنفسه فاستحق ذلك الوصف لحال كان عليها والثانى الموصوف بالشىء لمعنى صار مختصا بذلك المعنى لحال والثالث ما يستحقه لا لنفسه ولا لمعنى فيختص بذلك الوصف دون غيره عنده لحال وأحوجه الى هذا سؤال معمر فى المعانى لما قال إن علم زيد اختص به دون عمر ولنفسه او لمعنى اولا لنفسه اولا لمعنى فان كان لنفسه وجب ان يكون لجميع العلوم به اختصاص لكونها علوما وان كان لمعنى صح قول معمر فى تعلق كل معنى بمعنى لا الى نهاية وان كان لا لنفسه ولا لمعنى لم يكن اختصاصه به أولى من اختصاصه بغيره وقال ابو هاشم انما اختص به لحال.
وقال اصحابنا ان علم زيد اختص به لعينه لا لكونه علما ولا لكون زيدكما تقول ان السواد سواد لعينه لا لان له نفسا وعينا.
ثم قالوا لابى هاشم هل تعلم الاحوال اولا تعلمها فقال لا من قبل انه لو قال انها معلومة لزمه اثباتها اشياء اذ لا يعلم عنده إلا ما يكون شيئا ثم ان لم يقل بانها احوال متغايرة لان التغاير إنما يقع بين الاشياء والذوات ثم انه لا يقول فى الاحوال انها موجودة ولا انها معدومة ولا انها قديمة ولا محدثة ولا معلومة ولا مجهولة ولا تقول انها مذكورة مع ذكره لها بقوله انها غير مذكورة وهذا متناقض.
وزعم ايضا ان العالم له فى كل معلوم حال لا يقال فيها انها حالة مع المعلوم الآخر ولاجل هذا زعم ان احوال البارى عز وجل فى معلوماته لا نهاية لها وكذلك احواله فى مقدوراته لا نهاية لها كما ان مقدوراته لا نهاية لها.
وقال له اصحابنا ما انكرت ان يكون لمعلوم واحد احوال بلا نهاية لصحة تعلق المعلوم بكل عالم يوجد لا الى نهاية وقالوا له هل احوال البارى من عمل غيره ام هى هو فاجاب بانها لا هى هو ولا غيره فقالوا له فلم انكرت على الصفاتية قولهم فى صفات الله عز وجل فى الازل انها لا هى ولا غيره.
والفضيحة السابعة من فضائحه قوله نبغى جملة من الأعراض التى اثبتها اكثر مثبتى الأعراض كالبقاء والإدراك والكدرة والألم والشك وقد زعم ان الألم الذى يلحق الانسان عند المصيبة والألم الذى يجده عند شرب الدواء الكريه ليس بمعنى اكثر من ادراك ما ينفر عنه الطبع والادراك ليس بمعنى عنده ومثله ادراك جواهر اهل النار وكذلك اللذات عنده ليست بمعنى ولا هى اكثر من ادراك المشتهى والادراك ليس بمعنى وقال فى الألم الذى يحدث عند الوباء إنه معنى كالألم عند الضرب واستدل على ذلك بانه واقع تحت الحسن وهذا من عجائبه لأن ألم الضرب بالخشب والألم بسعوط الخردل والتلدع بالنار وشرب الصبر سواء فى الحسن ويلزمه اذا نفى كون الملذة معنى ألا يزيد لذات اهل الثواب فى الجنة على لذات الاطفال التى نالوها بالفضل لاستحالة ان يكون لا شىء اكثر من لا شىء وقد قال ان اللذة فى نفسها نفع وحسن فاثبت نفعا وحسنا ليس بشىء وقال كل ألم ضرر وجاء من هذا ان الضرر ما ليس شىء عنده.
والفضيحة الثامنة من فضائحه قوله فى باب الفناء ان الله تعالى لا يقدر على ان يفنى من العالم ذرة مع بقاء السماوات والارض وبناه على اصله فى دعواه ان الاجسام لا تفنى الا بفناء يخلقه الله تعالى لا فى محل يكون ضدا لجميع الاجسام لأنه لا يختص ببعض الجواهر دون بعض اذ ليس هو قائما بشىء منها فاذا كان ضدا لها نفاها كلها وحسبه من الفضيحة فى هذا قوله بأن الله يقدر على إفناء جملة لا يقدر على افناء بعضها.
والفضيحة التاسعة قوله بأن الطهارة غير واجبة والذى الجأه الى ذلك ان سأل نفسه عن الطهارة بماء مغصوب على قوله وقول ابيه بأن الصلاة فى الارض المغصوبة فاسدة واجاب بأن الطهارة بالماء المغصوب صحيحة وفرق بينها وبين الصلاة فى الدار المغصوبة بأن قال ان الطهارة غير واجبة وانما امر الله تعالى العبد بأن يصلى اذا كان متطهرا ثم استدل على ان الطهارة غير واجبة بان غيره لو طهره مع كونه صحيحا اجزاه ثم انه طرد هذا الاعتلال فى الحج فزعم ان الوقوف والطوف والسعى غير واجب فى الحج لان ذلك كله مجزيه اذا اتى به راكبا ولزمه على هذا الاصل ألا تكون الزكاة واجبة ولا الكفارة والنذور وقضاء الديون لان وكيله ينوب عنه فيها وفى هذا ارفع احكام الشريعة.
وبان بما ذكرناه فى هذا الفصل تكفير زعماء المعتزلة بعضها لبعض واكثرهم يكفرون اتباعهم المقلدين لهم ومثلهم فى ذلك كما قاله الله تعالى {فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون} واما مثل اتباعهم معهم فقول الله تعالى {إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا}.
ومن مكابرات زعمائهم مكابرة النظام فى الطفرة وقوله بأن الجسم يصير من المكان الاول الى الثالث او العاشر من غير ضرورة بالوسط ومكابرة اصحاب التوالد منهم فى دعواهم ان الموتى يقتلون الاحياء على الحقيقهومكابرة جمهورهم في دعواهم ان الذى يقدر على ان يرتفع من الارض شبرا قادر على ان يرتفع فوق السماوات السبع وان المقيد المغلول يداه قادر على صعوده الى السماء وان البقه الصغيرة تقدر على شرب القران كذا بمثله وبما هو افصح منه.
وزعم المعروف منهم بقاسم الدمشقى أن حروف الصدق هى حروف الكذب وان الحروف التى فى قول القائل لا أله إلا الله هى التى فى قول من يقول المسيح اله وان الحروف التى فى القران هى التي فى كتاب زردشت المجوس باعيانها لا على معنى انها مثلها ومن لم يعد هذه الوجوه مكابرات للعقول لم يكن له ان يعد انكار السوفسطائية للمحسوسات مكابرة.
وقد حكى أصحاب المقالات ان سبعة من زعماء القدرية اجتمعوا فى مجلس وتكلموا فى قدرة الله تعالى على الظلم والكذب وافترقوا عن تكفير كل واحد منهم لسائرهم.
وذلك ان قائلا منهم قال للنظام فى ذلك المجلس هل يقدر الله تعالى على ما وقع منه لكان جورا وكذبا منه فقال لو قدر عليه لم ندر لعله قد جار اوكذب فيما مضى او يجوز ويكذب فى المستقبل او جار فى بعض اطراف الارض ولم يكن لنا من جوره وكذبه امان الا من جهة حسن الظن به قال ما دليل يؤمننا من وقوع ذلك منه فلا سبيل اليه فقال له علي الاسوارى يلزمك على هذا الاعتلال ان لا يكون قادرا على ما علم انه لا يفعله أو أخبر بانه لا يفعله لانه لو قدر على ذلك لم يأمن وقوعه منه فيما مضى او فى المستقبل فقال النظام هذا الالزام فما قولك فيه فقال أنا أسوى بينهما وأقول انه لا يقدر على ما علم ان لا يفعله او اخبر بانه لا يفعله كما أقول أنا وأنت انه لا يقدر على الظلم والكذب فقال النظام للاسوارى قولك الحاد وكفر وقال أبو الهذيل للاسوارى ما تقول فى فرعون ومن علم الله تعالى منهم انهم لا يؤمنون هل كانوا قادرين على الايمان أم لا فان زعمت انهم لم يقدروا عليه فقد كلفهم الله تعالى ما لم يطيقوه وهذا عندك كفر وان قلت انهم كانوا قادرين عليه فما يؤمنك من ان يكون قد وقع من بعضهم ما علم الله تعالى ان لا يقع او اخبر بانه لا يقع منه على قول اعتلالك واعتلال النظام انكار كما انكر قدرة الله تعالى على الظلم والكذب فقال لابى الهذيل هذا الالزام لنا فما جوابك عنه فقال انا أقول ان الله تعالى قادر على ان يظلم ويكذب وعلى ان يفعل ما علم انه لا يفعله فقالا له أرأيت لو فعل الظلم والكذب كيف يكون مكنون حال الدلائل التى دلت على ان الله تعالى لا يظلم ولا يكذب فقال هذا محال فقالا له كيف يكون المحال مقدورا لله تعالى ولم احلت وقوع ذلك منه مع كونه مقدورا له فقال لانه لا يقع الا عن آفة تدخل عليه ومحال دخول الافات على الله تعالى فقالا له ومحال ايضا ان يكون قادرا على ما يقع منه الا عن آفة تدخل عليه فبهت الثلاثة فقال لهم بشر كل ما انتم فيه تخليط فقال له أبو الهذيل فما تقول أنت تزعم ان الله تعالى يقدر ان يعذب الطفل ام تقول هذا يقول هذا يعنى النظام فقال أقول بانه قادر على ذلك فقال أرأيت لو فعل ما قدر عليه من تعذيب الطفل ظالما له فى تعذيبه لكان الطفل بالغا عاقلا عاصيا مستحقا للعقاب الذي اوقعه الله تعالى به وكانت الدلائل بحالها فى دلالتها على عدله فقال له ابو الهذيل سخنت عينك كيف تكون عبادة لا تفعل ما تقدر عليه من الظلم فقال له المردار انك قد انكرت على استاذى فكرا وقد غلط الاستاذ فقال له بشر فكيف تقول قال اقول ان الله تعالى قادر على الظلم والكذب ولو فعل ذلك لكان الها ظالما كاذبا فقال له بشر فهل كان مستحقا للعبادة ام لا فان استحقها فالعبادة شكر للمعبود واذا ظلم استحق الذم لا الشكر وان لم يستحق العبادة فكيف يكون ربا لا يستحق العبادة فقال لهم الاشبح انا أقول انه قادر على ان يظلم ويكذب ولو ظلم وكذب لكان عادلا كما انه قادر على ان يفعل ما علم انه لا يفعله علم لو فعله كان عالما بان يفعله فقال له الاسكافى كيف ينقلب الجور عدلا فقال كيف تقول انت فقال أقول لو فعل الجور والكذب ما كان الفعل موجودا وكان ذلك واقعا لمجنون أو منقوص فقال له جعفر بن حرب كانك تقول ان الله تعالى انما يقدر على ظلم المجانين ولا يقدر على ظلم العقلاء فافترق القوم يومئذ عن انقطاع كل واحد منهم ولما انتهت نوبة الاعتزال الى الجبائى وابنه امسكا عن الجواب فى هذه المسألة بنصح
وقد ذكر بعض أصحاب أبى هاشم فى كتابه هذه المسألة فقال من قال لنا ايصح وقوع ما يقدر الله تعالى عليه من الظلم والكذب قلنا له يصح ذلك لانه لو لم يصح وقوعه منه ما كان قادرا عليه لان القدرة على المحال محال فان قال أفيجوز وقوعه منه قلنا لا يجوز وقوعه منه لقبحه وغناه عنه وعلمه بغناه عنه فان قال أخبرونا لو وقع مقدوره من الظلم والكذب كيف كان يكون حاله فى نفسه هل كان يدل وقوع الظلم منه على جهله او حاجته قلنا محال ذلك لانا قد علمناه عالما غنيا فان قال فلو وقع منه الظلم والكذب هل كان يجوز ان يقال ان ذلك لا يدل على جهله وحاجته قلنا لايوصف بذلك لانا قد عرفنا دلالة الظلم على جهل فاعله او حاجته فان قال فكانكم لا تجيبون عن سؤال من سألكم عن دلالة وقوع الظلم والكذب ممن على جهل وحاجة باثبات ولا نفى قلنا كذلك تقول.
فهؤلاء زعماء قدرية عصرنا قد اقروا بعجزهم وعجز أسلافهم عن الجواب فى هذه المسألة ولو وفقوا للصواب فيها لرجعوا الى قول أصحابنا بان الله قادر على كل مقدور وان كل مقدور له لو وقع منه لم يكن ظلما منه ولو احالوا الكذب عليه كما أحاله أصحابنا لتخلصوا عن الالزام الذى توجه عليهم فى هذه المسألة.
وكان الجبائى يعتذر فى امتناعه عن الجواب فى هذه المسألة بنعم او لا بان يقول مثال هذا ان قائلا لو قال اخبرونى عن النبى لو فعل الكذب لكان يدل على انه ليس بنبى او لا يدل على ذلك وزعم ان الجواب فى ذلك مستحيل وهذا ظن منه على اصله فاما على أصل أهل السنة فان النبى كان معصوما عن الكذب والظلم ولم يكن قادرا عليهما والمعتزلة غير النظام والاسوارى قد وصفوا الله تعالى بالقدرة على الظلم والكذب فلزمهم الجواب عن سؤال من سألهم عن وقوع مقدوره منهما هل يدل على الجهل والحاجة أولا يدل على ذلك بنعم اولا وأيهما أجابوا به نقضوا به أصولهم.
والحمد لله الذى أنقذنا من ضلالتهم المؤدية الى مناقضاتهم

عدد المشاهدات *:
221
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

الفَرقُ بين الفرق للإمام البغدادي

روابط تنزيل : ذكرالبهشمية
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  ذكرالبهشمية لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الفَرقُ بين الفرق للإمام البغدادي