اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الإثنين 15 رمضان 1440 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

أمرنا

لحظة من فضلك


اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم

المواد المختارة


بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
المجلد الأول
كِتَاب التَّيَمُّمِ
باب الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ يَكْفِيهِ مِنْ الْمَاءِ
وَقَالَ الْحَسَنُ: "يُجْزِئُهُ التَّيَمُّمُ مَا لَمْ يُحْدِثْ" وَأَمَّ ابْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُتَيَمِّمٌ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: "لاَ بَأْسَ بِالصَّلاَةِ عَلَى السَّبَخَةِ وَالتَّيَمُّمِ بِهَا".
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
قوله : "باب" بالتنوين "الصعيد الطيب وضوء لمسلم" هذه الترجمة لفظ حديث أخرجه البزار من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعا وصححه ابن القطان، لكن قال الدارقطني: أن الصواب إرساله.وروى أحمد وأصحاب السنن من طريق أبي قلابة عن عمرو بن بجدان - وهو بضم الموحدة وسكون الجيم - أبي ذر نحوه، ولفظه: "إن الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين " وصححه الترمذي وابن حبان والدارقطني.قوله: "وقال الحسن" وصله عبد الرزاق ولفظه: "يجزئ تيمم واحد ما لم يحدث " وابن أبي شيبة ولفظه: "لا ينقض التيمم إلا الحدث " وسعيد ابن منصور ولفظه: "التيمم بمنزلة الوضوء، إذا تيممت فأنت على وضوء حتى تحدث " وهو أصرح في مقصود الباب.وكذلك ما أخرجه حماد بن سلمة في مصنفه عن يونس ابن عبيد عن الحسن قال: "تصلي الصلوات كلها بتيمم واحد مثل الوضوء ما لم تحدث".قوله: "وأم ابن عباس وهو متيمم" وصله ابن أبي شيبة والبيهقي وغيرهما وإسناده صحيح، وسيأتي في " باب إذا خاف الجنب " لعمرو بن العاص مثله، وأشار المصنف بذلك إلى أن التيمم يقوم مقام الوضوء ولو كانت الطهارة به ضعيفة لما أم ابن عباس وهو متيمم من كان متوضئا.وهذه المسألة وافق فيها البخاري الكوفيين والجمهور، وذهب بعضهم - من التابعين وغيرهم - إلى خلاف ذلك، وحجتهم أن التيمم طهارة ضرورية لاستباحة الصلاة قبل خروج الوقت، ولذلك أعطى النبي صلى الله عليه وسلم الذي أجنب فلم يصل الإناء من الماء ليغتسل به بعد أن قال له " عليك بالصعيد فإنه يكفيك" ، لأنه وجد الماء فبطل تيممه. وفي الاستدلال بهذا على عدم جواز أكثر من فريضة بتيمم واحد نظر، وقد أبيح عند الأكثر بالتيمم
(1/446)


الواحد النوافل مع الفريضة، إلا أن مالكا رحمه الله يشترط تقدم الفريضة. وشذ شريك القاضي فقال: "لا يصلي بالتيمم الواحد أكثر من صلاة واحدة فرضا كانت أو نفلا". قال ابن المنذر: "إذا صحت النوافل بالتيمم الواحد صحت الفرائض، لأن جميع ما يشترط للفرائض مشترط للنوافل إلا بدليل". انتهى. وقد اعترف البيهقي بأنه ليس في المسألة حديث صحيح من الطرفين. قال: لكن صح عن ابن عمر إيجاب التيمم لكل فريضة، ولا يعلم له مخالف من الصحابة. وتعقب بما رواه ابن المنذر عن ابن عباس أنه لا يجب، واحتج المصنف لعدم الوجوب بعموم قوله في حديث الباب: "فإنه يكفيك " أي ما لم تحدث أو تجد الماء، وحمله الجمهور على الفريضة التي تيمم من أجلها ويصلي به ما شاء من النوافل، فإذا حضرت فريضة أخرى وجب طلب الماء، فإن لم يجد تيمم. والله أعلم. قوله: "وقال يحيى بن سعيد" هو الأنصاري. " والسبخة " بمهملة وموحدة ثم معجمة مفتوحات هي الأرض المالحة التي لا تكاد تنبت، وإذا وصفت الأرض قلت هي أرض سبخة بكسر الموحدة. وهذا الأثر يتعلق بقوله في الترجمة " الصعيد الطيب " أي أن المراد بالطيب الطاهر، وأما الصعيد فقد تقدم نقل الخلاف فيه وأن الأظهر اشتراط التراب، ويدل عليه قوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} فإن الظاهر أنها للتبعيض، قال ابن بطال: فإن قيل لا يقال مسح منه إلا إذا أخذ منه جزءا، وهذه صفة التراب لا صفة الصخر مثلا الذي لا يعلق باليد منه شيء، قال: فالجواب أنه يجوز أن يكون قوله: "منه " صلة. وتعقب بأنه تعسف. قال صاحب الكشاف: فإن قلت لا يفهم أحد من العرب من قول القائل مسحت برأسي من الدهن أو غيره إلا معنى التبعيض. قلت: هو كما تقول، والإذعان للحق خير من المراء. انتهى. واحتج ابن خزيمة لجواز التيمم بالسبخة بحديث عائشة في شأن الهجرة أنه قال صلى الله عليه وسلم: "أريت دار هجرتكم سبخة ذات نخل " يعني المدينة قال: وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم المدينة طيبة فدل على أن السبخة داخلة في الطيب، ولم يخالف في ذلك إلا إسحاق بن راهويه.

عدد المشاهدات *:
16672
عدد مرات التنزيل *:
158337
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني

روابط تنزيل : وَقَالَ الْحَسَنُ: "يُجْزِئُهُ التَّيَمُّمُ مَا لَمْ يُحْدِثْ" وَأَمَّ ابْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُتَيَمِّمٌ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: "لاَ بَأْسَ بِالصَّلاَةِ عَلَى السَّبَخَةِ وَالتَّيَمُّمِ بِهَا".
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  وَقَالَ الْحَسَنُ:
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  وَقَالَ الْحَسَنُ:
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
تبادل
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ عَنْ عِمْرَانَ قَالَ: "كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّا أَسْرَيْنَا حَتَّى كُنَّا فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعْنَا وَقْعَةً وَلاَ وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا فَمَا أَيْقَظَنَا إِلاَّ حَرُّ الشَّمْسِ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ اسْتَيْقَظَ فُلاَنٌ ثُمَّ فُلاَنٌ ثُمَّ فُلاَنٌ يُسَمِّيهِمْ أَبُو رَجَاءٍ فَنَسِيَ عَوْفٌ ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الرَّابِعُ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَامَ لَمْ يُوقَظْ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ لِأَنَّا لاَ نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ وَكَانَ رَجُلًا جَلِيدًا فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ بِصَوْتِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ شَكَوْا إِلَيْهِ الَّذِي أَصَابَهُمْ قَالَ "لاَ ضَيْرَ" أَوْ لاَ يَضِيرُ ارْتَحِلُوا فَارْتَحَلَ فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ وَنُودِيَ بِالصَّلاَةِ فَصَلَّى بِالنَّاس فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلاَتِهِ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ قَالَ "مَا مَنَعَكَ يَا فُلاَنُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ" قَالَ أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلاَ مَاءَ قَالَ "عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ" ثُمَّ سَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاشْتَكَى إِلَيْهِ النَّاسُ مِنْ الْعَطَشِ فَنَزَلَ فَدَعَا فُلاَنًا كَانَ يُسَمِّيهِ أَبُو رَجَاءٍ نَسِيَهُ عَوْفٌ وَدَعَا عَلِيًّا فَقَالَ: اذْهَبَا فَابْتَغِيَا الْمَاءَ فَانْطَلَقَا فَتَلَقَّيَا امْرَأَةً بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ أَوْ سَطِيحَتَيْنِ مِنْ مَاءٍ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا فَقَالاَ لَهَا أَيْنَ الْمَاءُ قَالَتْ عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ وَنَفَرُنَا خُلُوفًا قَالاَ لَهَا انْطَلِقِي إِذًا قَالَتْ إِلَى أَيْنَ قَالاَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ قَالاَ هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ فَانْطَلِقِي فَجَاءَا بِهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدَّثَاهُ الْحَدِيثَ قَالَ فَاسْتَنْزَلُوهَا عَنْ بَعِيرِهَا وَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِنَاءٍ فَفَرَّغَ فِيهِ مِنْ أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ أَوْ سَطِيحَتَيْنِ وَأَوْكَأَ أَفْوَاهَهُمَا وَأَطْلَقَ الْعَزَالِيَ وَنُودِيَ فِي النَّاسِ اسْقُوا وَاسْتَقُوا فَسَقَى مَنْ شَاءَ وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ وَكَانَ آخِرُ ذَاكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ قَالَ اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يُفْعَلُ بِمَائِهَا وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ أُقْلِعَ عَنْهَا وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْنَا أَنَّهَا أَشَدُّ مِلْأَةً مِنْهَا حِينَ ابْتَدَأَ فِيهَا فَقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اجْمَعُوا لَهَا" فَجَمَعُوا لَهَا مِنْ بَيْنِ عَجْوَةٍ وَدَقِيقَةٍ وَسَوِيقَةٍ حَتَّى جَمَعُوا لَهَا طَعَامًا فَجَعَلُوهَا فِي ثَوْبٍ وَحَمَلُوهَا عَلَى بَعِيرِهَا وَوَضَعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْهَا قَالَ لَهَا تَعْلَمِينَ مَا رَزِئْنَا مِنْ مَائِكِ شَيْئًا وَلَكِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي أَسْقَانَا فَأَتَتْ أَهْلَهَا وَقَدْ احْتَبَسَتْ عَنْهُمْ قَالُوا مَا حَبَسَكِ يَا فُلاَنَةُ قَالَتْ الْعَجَبُ لَقِيَنِي رَجُلاَنِ فَذَهَبَا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ فَفَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لاَسْحَرُ النَّاسِ مِنْ بَيْنِ هَذِهِ وَهَذِهِ وَقَالَتْ بِإِصْبَعَيْهَا الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ فَرَفَعَتْهُمَا إِلَى السَّمَاءِ تَعْنِي السَّمَاءَ وَالأَرْضَ أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ حَقًّا فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ ذَلِكَ يُغِيرُونَ عَلَى مَنْ حَوْلَهَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَلاَ يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ مِنْهُ فَقَالَتْ يَوْمًا لِقَوْمِهَا مَا أُرَى أَنَّ هَؤُلاَءِ الْقَوْمَ يَدْعُونَكُمْ عَمْدًا فَهَلْ لَكُمْ فِي الإِسْلاَمِ فَأَطَاعُوهَا فَدَخَلُوا فِي الإِسْلاَمِ". قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: صَبَأَ خَرَجَ مِنْ دِينٍ إِلَى غَيْرِهِ وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: "الصَّابِئِينَ- وفي نسخة الصابئون- فِرْقَةٌ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ يَقْرَءُونَ الزَّبُورَ".
الموضوع التالي
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني