اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الخميس 11 ذو القعدة 1441 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

لا اله الا الله

لحظة من فضلك



المواد المختارة

5 : 1669 - وعن صفية بنت أبي عبيد عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أتى عرافا فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوما رواه مسلم 1670 - وعن قبيصة بن المخارق رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: العيافة والطيرة والطرق من الجبت رواه أبو داود بإسناد حسن وقال الطرق هو الزجر أي زجر الطير وهو أن يتيمن أو يتشاءم بطيرانه فإن طار إلى جهة اليمين تيمن وإن طار إلى جهة اليسار تشاءم قال أبو داود والعيافة الخط قال الجوهري في الصحاح الجبت كلمة تقع على الصنم والكاهن والساحر ونحو ذلك 1671 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد رواه أبو داود بإسناد صحيح 1672 - وعن معاوية بن الحكم رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله إني حديث عهد بالجاهلية وقد جاء الله تعالى بالإسلام وإن منا رجالا يأتون الكهان قال فلا تأتهم قلت ومنا رجال يتطيرون قال ذلك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدهم قلت ومنا رجال يخطون قال كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك رواه مسلم

***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
المجلد السادس
كتاب الجهاد و السير
باب مَنْ أَتَاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَقَتَلَهُ
باب مَنْ أَتَاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَقَتَلَهُ
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
2809- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو أَحْمَدَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا
(6/25)

أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ أُمَّ الرُّبَيِّعِ بِنْتَ الْبَرَاءِ وَهِيَ أُمُّ حَارِثَةَ بْنِ سُرَاقَةَ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَلاَ تُحَدِّثُنِي عَنْ حَارِثَةَ وَكَانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ صَبَرْتُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ فِي الْبُكَاءِ قَالَ يَا أُمَّ حَارِثَةَ إِنَّهَا جِنَانٌ فِي الْجَنَّةِ وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الأَعْلَى".
[الحديث 2809 – أطرافه في: 3982، 6550، 6567]
قوله: "باب من أتاه سهم غرب" بتنوين سهم وبفتح المعجمة وسكون الراء بعدها موحدة هذا هو الأشهر وسيأتي بيان الخلاف فيه. قوله: "حدثنا محمد بن عبد الله" جزم الكلاباذي وتبعه غير واحد بأنه الذهلي، وهو محمد بن يحيى ابن عبد الله، نسبه البخاري إلى جده، ووقع في رواية أبي علي بن السكن: حدثنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي بضم الميم وفتح المعجمة وتشديد الراء، فإن لم يكن ابن السكن نسبه من قبل نفسه وإلا فما قاله هو المعتمد. وقد أخرجه ابن خزيمة في التوحيد من صحيحه عن محمد بن يحيى الذهلي عن حسين بن محمد وهو المروزي بهذا الإسناد. قوله: "أن أم الربيع بنت البراء" كذا لجميع رواة البخاري. وقال بعد ذلك "وهي أم حارثة بن سراقة" وهذا الثاني هو المعتمد، والأول وهم نبه عليه غير واحد من آخرهم الدمياطي فقال: قوله أم الربيع بنت البراء وهم، وإنما هي الربيع بنت النضر عمة أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن عمرو، وقد تقدم ذكر قتل أخيها أنس بن النضر وذكرها في آخر حديثه قريبا وهي أم حارثة بن سراقة بن الحارث بن عدي من بني عدي بن النجار ذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة وغيرهما فيمن شهد بدرا، واتفقوا على أنه رماه حبان بكسر المهملة بعدها موحدة ثقيلة ابن العرقة - بفتح المهملة وكسر الراء بعدها قاف - وهو على حوض فأصاب نحره فمات. قلت: ووقع في رواية ابن خزيمة المذكورة أن الربيع بنت البراء بحذف "أم" فهذا أشبه بالصواب، لكن ليس في نسب الربيع بنت النضر أحد اسمه البراء فلعله كان فيه: "الربيع عمة البراء" فإن البراء بن مالك أخو أنس بن مالك فكل منهما ابن أخيها أنس بن النضر، وقد رواه الترمذي وابن خزيمة أيضا من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة فقال: "عن أنس أن الربيع بنت النضر أتت النبي صلى الله عليه وسلم وكان ابنها حارثة بن سراقة أصيب يوم بدر" الحديث، ورواه النسائي من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: "انطلق حارثة ابن عمتي فجاءت عمتي أمه" وحكى أبو نعيم الأصبهاني أن الحكم بن عبد الملك رواه عن قتادة كذلك وقال: "حارثة بن سراقة" قال ابن الأثير في "جامع الأصول" الذي وقع في كتب النسب والمغازي وأسماء الصحابة أن أم حارثة هي الربيع بنت النضر عمة أنس، وأجاب الكرماني بأنه لا وهم للبخاري لأنه ليس في رواية النسفي إلا الاقتصار على قول أنس "أن أم حارثة بن سراقة" قال فيحمل على أنه كان في رواية الفربري حاشية لبعض الرواة غير صحيحة فألحقت بالمتن انتهى. وقد راجعت أصل النسفي من نسخة ابن عبد البر فوجدتها موافقة لرواية الفربري فالنسخة التي وقعت للكرماني ناقصة وادعاء الزيادة في مثل هذا الكتاب مردود على قائله، والظاهر أن لفظ أم وبنت وهم كما تقدم توجيهه قريبا، والخطب فيه سهل ولا يقدح ذلك في صحة الحديث ولا في ضبط رواته. وقد وقع في رواية سعيد بن أبي عروبة التي ضبط فيها اسم الربيع بنت النضر وهم في اسم ابنها فسماه "الحارث" بدل "حارثة". وقد روى هذا الحديث أبان عن قتادة فقال: أن أم حارثة لم ترد أخرجه أحمد، وكذلك أخرجه من رواية حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس
(6/26)

وسيأتي كذلك في المغازي من طريق حميد عن أنس. ثم شرع الكرماني في إبداء احتمالات بعيدة متكلفة لتوجيه الرواية التي في البخاري فقال: يحتمل أن يكون للربيع ابن يسمى الربيع يعني بالتخفيف من زوج آخر غير سراقة يسمى البراء وأن يكون "بنت البراء" خبرا لأن وضمير "هي" راجع إلى الربيع وأن يكون "بنت" صفة لوالدة الربيع فأطلق الأم على الجدة تجوزا وأن تكون إضافة الأم إلى الربيع للبيان أي الأم التي هي الربيع وبنت مصحف من عمة، قال: وارتكاب بعض هذه التكلفات أولى من تخطئة العدول الأثبات. قلت: إنما اختار البخاري رواية شيبان على رواية سعيد لتصريح شيبان في روايته بتحديث أنس لقتادة، وللبخاري حرص على مثل ذلك إذا وقعت الرواية عن مدلس أو معاصر، وقد قال هو في تسمية من شهد بدرا "وحارثة ابن الربيع وهو حارثة بن سراقة" فلم يعتمد على ما وقع في رواية شيبان أنه حارثة بن أم الربيع بل جزم بالصواب، والربيع أمه وسراقة أبوه. قوله: "أصابه سهم غرب" أي لا يعرف راميه، أو لا يعرف من أين أتى، أو جاء على غير قصد من راميه قاله أبو عبيد وغيره. والثابت في الرواية بالتنوين وسكون الراء، وأنكره ابن قتيبة فقال: كذا تقوله العامة والأجود فتح الراء والإضافة، وحكى الهروي عن ابن زيد: أن جاء من حيث لا يعرف فهو بالتنوين والإسكان، وإن عرف راميه لكن أصاب من لم يقصد فهو بالإضافة وفتح الراء، قال: وذكره الأزهري بفتح الراء لا غير، وحكى ابن دريد وابن فارس والقزاز وصاحب المنتهى وغيرهم الوجهين مطلقا. وقال ابن سيده: أصابه سهم غرب وغرب إذا لم يدر من رماه، وقيل إذا أتاه من حيث لا يدري، وقيل إذا قصد غيره فأصابه، قال وقد يوصف به. قلت: فحصلنا من هذا على أربعة أرجه. وقصة حارثة منزلة على الثاني فإن الذي رماه قصد غرته فرماه وحارثة لا يشعر به، وقد وقع في رواية ثابت عند أحمد أن حارثة خرج نظارا، زاد النسائي من هذا الوجه: ما خرج لقتال. قوله: "اجتهدت عليه في البكاء" قال الخطابي: أقرها النبي صلى الله عليه وسلم على هذا أي فيؤخذ منه الجواز. قلت: كان ذلك قبل تحريم النوح فلا دلالة فيه، فإن تحريمه كان عقب غزوة أحد، وهذه القصة كانت عقب غزوة بدر. ووقع في رواية سعيد بن أبي عروبة "اجتهدت في الدعاء" بدل قوله: "في البكاء" وهو خطأ، ووقع ذلك في بعض النسخ دون بعض، ووقع في رواية حميد الآتية في صفة الجنة من الرقاق وعند النسائي: "فإن كان في الجنة لم أبك عليه" وهو دال على صحة الرواية بلفظ البكاء. وقال في رواية حميد هذه "وإلا فسترى ما أصنعه" ونحوه في رواية حماد عن ثابت عند أحمد. قوله: "إنها جنان في الجنة" كذا هنا. وفي رواية سعيد بن أبي عروبة، "أنها جنان في جنة" وفي رواية أبان عند أحمد "أنها جنان كثيرة في جنة" وفي رواية حميد(1) المذكورة "أنها جنان كثيرة" فقط، والضمير في قوله: "إنها جنان" يفسره ما بعده، وهو كقولهم: هي العرب تقول ما شاءت، والقصد بذلك التفخيم والتعظيم، ومضى الكلام على "الفردوس" قريبا.
ـــــــ
(1) في هامش طبعة بولاق: في نسخة صحيحة "حماد".
(6/27)




عدد المشاهدات *:
8058
عدد مرات التنزيل *:
215464
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 13/07/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 13/07/2013

فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني

روابط تنزيل : باب مَنْ أَتَاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَقَتَلَهُ
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  باب مَنْ أَتَاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَقَتَلَهُ
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب مَنْ أَتَاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَقَتَلَهُ لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني