اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم السبت 6 رجب 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

العلم

لحظة من فضلك



المواد المختارة

6 : 1604 - وعن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال: كنت اضرب غلاما لي بالسوط، فسمعت صوتا من خلفي: اعلم أبا مسعود فلم أفهم الصوت من الغضب، فلما دنا مني إذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يقول: اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك منك على هذا الغلام فقلت: لا أضرب مملوكا بعده أبدا وفي رواية: فسقط السوط من يدي من هيبته وفي رواية: فقلت: يا رسول الله هو حر لوجه الله تعالى فقال: أما لو لم تفعل، للفحتك النار، أو لمستك النار. رواه مسلم بهذه الروايات. 1605 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من ضرب غلاما له حدا لم يأته، أو لطمه، فإن كفارته أن يعتقه رواه مسلم. 1606 - وعن هشام بن حكيم بن حزام رضي الله عنهما أنه مر بالشام على أناس من الأنباط، وقد أقيموا في الشمس، وصب على رؤوسهم الزيت، فقال: ما هذا؟ قيل: يعذبون في الخراج، وفي رواية: حبسوا في الجزية. فقال هشام: أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا فدخل على الأمير، فحدثه، فأمر بهم فخلوا. رواه مسلم. الأنباط: الفلاحون من العجم. 1607 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا موسوم الوجه، فأنكر ذلك؟ فقال: والله لا أسمه إلا أقصى شيء من الوجه، وأمر بحماره، فكوي في جاعرتيه، فهو أول من كوى الجاعرتين رواه مسلم. الجاعرتان: ناحيتا الوركين حول الدبر. 1608 - وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: مر عليه حمار قد وسم في وجهه فقال: لعن الله الذي وسمه رواه مسلم. وفي رواية لمسلم أيضا: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضرب في الوجه، وعن الوسم في الوجه. :

***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
المجلد السادس
كتاب فرض الخمس
1 – باب فَرضِ الخُمسِ
باب فَرضِ الخُمسِ
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
وفي رواية الكشميهني: "مما ترك" وفي هذه القصة رد على من قرأ قوله: "لا يورث" بالتحتانية أوله و "صدقة " بالنصب على الحال، وهي دعوى من بعض الرافضة فادعى أن الصواب في قراءة هذا الحديث هكذا، والذي توارد عليه أهل الحديث في القديم والحديث: "لا نورث" بالنون و" صدقة" بالرفع، وأن للكلام جملتان و "ما تركنا" في موضع الرفع بالابتداء و "صدقة" خبره ويؤيده وروده في بعض طرق الصحيح "ما تركنا فهو صدقة" وقد احتج بعض المحدثين على بعض الإمامية بأن أبا بكر احتج بهذا الكلام على فاطمة رضي الله عنها فيما التمست منه من الذي خلقه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأراضي وهما من أفصح الفصحاء وأعلمهم بمدلولات الألفاظ، ولو كان الأمر كما يقرؤه الرافضي لم يكن فيما احتج به أبو بكر حجة ولا كان جوابه مطابقا لسؤالها، وهذا واضح لمن أنصف قوله: "مما أفاء الله عليه" سيأتي بيانه قريبا قوله: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم" في رواية معمر " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم"وهو يرد تأويل الداودي الشارح في قوله إن فاطمة حملت كلام أبي بكر على أنه لم يسمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما سمعه من غيره، ولذلك غضبت، وما قدمته من التأويل أولى قوله: "فغضبت فاطمة فهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرته" في رواية معمر "فهجرته فاطمة فلم تكلمه حتى مات"، ووقع عند عمر بن شبة من وجه آخر عن معمر "فلم تكلمه في ذلك المال"، وكذا نقل الترمذي عن بعض مشايخه أن معنى قول فاطمة لأبي بكر وعمر لا أكلمكما أي في هذا الميراث، وتعقبه الشاشي بأن قرينة قوله: "غضبت" تدل على أنها امتنعت من الكلام جملة وهذا صريح الهجر، وأما ما أخرجه أحمد وأبو داود من طريق أبي الطفيل قال: "أرسلت فاطمة إلى أبي بكر: أنت ورثت رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أهله؟ قال: لا بل أهله، قالت: فأين سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله إذا أطعم نبيا طعمة ثم قبضه جعلها للذي يقوم من بعده ، فرأيت أن أرده على المسلمين قالت: فأنت وما سمعته" فلا يعارض ما في الصحيح من صريح الهجران، ولا يدل على الرضا بذلك ثم مع ذلل ففيه لفظة منكرة وهي قول أبي بكر "بل أهله" فإنه معارض للحديث الصحيح "أن النبي لا يورث" نعم روى البيهقي من طريق الشعبي "أن أبا بكر عاد فاطمة، فقال لها علي: هذا أبو بكر يستأذن عليك قالت: أتحب أن آذن له؟ قال: نعم، فأذنت له، فدخل عليها فترضاها حتى رضيت" وهو وإن كان مرسلا فإسناده إلى الشعبي صحيح، وبه يزول الإشكال في جواز تمادي فاطمة عليها السلام على هجر أبي بكر وقد قال بعض الأئمة: إنما كانت هجرتها انقباضا عن لقائه والاجتماع به، وليس ذلك من الهجران المحرم، لأن شرطه أن يلتقيا فيعرض هذا وهذا، وكأن فاطمة عليها السلام لما خرجت غضبى من عند أبي بكر تمادت في اشتغالها بحزنها ثم بمرضها وأما سبب غضبها مع احتجاج أبي بكر بالحديث المذكور فلاعتقادها تأويل الحديث على خلاف ما تمسك به أبو بكر، وكأنها اعتقدت تخصيص العموم في قوله: "لا نورث" ورأت أن منافع ما خلفه من أرض وعقار لا يمتنع أن تورث عنه، وتمسك أبو بكر بالعموم، واختلفا في أمر محتمل للتأويل، فلما صمم على ذلك انقطعت عن الاجتماع به لذلك، فإن ثبت حديث الشعبي أزال الإشكال، وأخلق بالأمر أن يكون كذلك لما علم من وفور عقلها ودينها عليها السلام، وسيأتي في الفرائض زيادة في هذه القصة، ويأتي الكلام فيها إن شاء الله تعالى وقد وقع في حديث أبي سلمة عن أبي هريرة عند الترمذي "جاءت فاطمة إلى أبي بكر فقالت: من يرثك؟ قال: أهلي وولدي، قالت فما لي لا أرث أبي؟ قال أبو بكر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا نورث ، ولكني أعول من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوله" قوله: "وكانت فاطمة تسأل أبا
(6/202)

بكر نصيبها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة" هذا يؤيد ما تقدم من أنها لم تطلب من جميع ما خلف، وإنما طلبت شيئا مخصوصا، فأما خيبر ففي رواية معمر المذكورة "وسهمه من خيبر"، وقد روى أبو داود بإسناد صحيح إلى سهل ابن أبي خيثمة قال: "قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر نصفين نصفها لنوائبه وحاجته، ونصفها بين المسلمين: قسمها بينهم على ثمانية عشر سهما" ورواه بمعناه من طرق أخرى عن بشير بن يسار مرسلا ليس فيه سهل وأما فدك وهي بفتح الفاء والمهملة بعدها كاف: بلد بينها وبين المدينة ثلاث مراحل، وكان من شأنها ما ذكر أصحاب المغازي قاطبة أن أهل فدك كانوا من يهود، فلما فتحت خيبر أرسل أهل فدك يطلبون من النبي صلى الله عليه وسلم الأمان على أن يتركوا البلد ويرحلوا. وروى أبو داود من طريق ابن إسحاق عن الزهري وغيره قالوا "بقيت بقية من خيبر تحصنوا، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يحقن دماءهم ويسيرهم ففعل، فسمع بذلك أهل فدك فنزلوا على مثل ذلك، وكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة"، ولأبي داود أيضا من طريق معمر عن ابن شهاب "صالح النبي صلى الله عليه وسلم أهل فدك وقرى سماها وهو يحاصر قوما آخرين" يعني بقية أهل خيبر وأما صدقته بالمدينة فروى أبو داود من طريق معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فذكر قصة بني النضير فقال في آخره: "وكانت نخل بني النضير لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة أعطاها إياه فقال: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ} الآية قال فأعطى أكثرها للمهاجرين، وبقي منها صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي في أيدي بني فاطمة"، وروى عمر بن شبة من طريق أبي عون عن الزهري قال: "كانت صدقة النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة أموالا لمخيريق بالمعجمة والقاف مصغر وكان يهوديا من بقايا بني قينقاع نازلا ببني النضير، فشهد أحدا فقتل به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مخيريق سابق يهود، وأوصى مخيريق بأمواله للنبي صلى الله عليه وسلم" ومن طريق الواقدي بسنده عن عبد الله بن كعب قال: "قال مخيريق إن أصبت فأموالي لمحمد يضعها حيث أراه الله" فهي عامة صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وكانت أموال مخيريق في بني النضير، وعلى هذه فقوله في الحديث الآتي "وهما يختصمان فيما أفاء الله على رسوله من بني النضير" شمل جميع ذلك قوله: "لست تاركا شيئا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به إلا عملت به" في رواية شعيب عن الزهري الآتية في المناقب "وإني والله لا أغير شيئا من صدقات رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حالها التي كانت عليه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم" وهذا تمسك به من قال: إن سهم النبي يصرفه الخليفة بعده لمن كان النبي صلى الله عليه وسلم يصرفه له، وما بقي منه يصرف في المصالح، وعن الشافعي يصرف في المصالح وهو لا ينافي الذي قبله وفي وجه: هو للإمام وقال مالك والثوري: يجتهد فيه الإمام وقال أحمد يصرف في الخيل والسلاح وقال ابن جرير يرد إلى الأربعة قال ابن المنذر: كان أحق الناس بهذا القول من يوجب قسم الزكاة بين جميع الأصناف، فإن فقد صنف رد على الباقين يعني الشافعي وقال أبو حنيفة يرد مع سهم ذوي القربى إلى الثلاثة، وقيل: يرد خمس الخمس من الغنيمة إلى الغانمين ومن الفيء إلى المصالح. قوله: "فأما صدقته" أي صدقة النبي صلى الله عليه وسلم قوله: "فدفعها عمر إلى علي وعباس" سيأتي بيان ذلك في الحديث الذي يليه قوله: "وأما خيبر" أي الذي كان يخص النبي صلى الله عليه وسلم منها "وفدك فأمسكها عمر" أي لم يدفعها لغيره، وبين سبب ذلك وقد ظهر بهذا أن صدقة النبي صلى الله عليه وسلم تختص بما كان من بني النضير، وأما سهمه من خيبر وفدك فكان حكمه إلى من يقوم بالأمر بعده وكان أبو بكر يقدم نفقة نساء النبي صلى الله عليه وسلم وغيرها مما كان يصرفه فيصرفه من خيبر وفدك، وما فضل من ذلك لمقله في المصالح وعمل عمر بعده بذلك فلما كان عثمان تصرف في فدك بحسب
(6/203)

ما رآه، فروى أبو داود من طريق مغيرة بن مقسم قال: "جمع عمر بن عبد العزيز بني مروان فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينفق من فدك على بني هاشم ويزوج أيمهم، وأن فاطمة سألته أن يجعلها لها فأبى، وكانت كذلك في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر، ثم أقطعها مروان يعني في أيام عثمان" قال الخطابي، إنما أقطع عثمان فدك لمروان لأنه تأول أن الذي يختص بالنبي صلى الله عليه وسلم يكون للخليفة بعده، فاستغنى عثمان عنها بأمواله فوصل بها بعض قرابته ويشهد لصنيع أبي بكر حديث أبي هريرة المرفوع الآتي بعد باب بلفظ: "ما تركت بعد نفقة نسائي ومئونة عاملي فهو صدقة" فقد عمل أبو بكر وعمر بتفصيل ذلك بالدليل الذي قام لهما، وسيأتي تمام البحث في قوله: "لا نورث" في كتاب الفرائض إن شاء الله تعالى قوله: "فهما على ذلك إلى اليوم" هو كلام الزهري أي حين حدث بذلك قوله: "قال أبو عبد الله" أي المصنف "اعتراك: افتعلت" كذا فيه، ولعله كان "افتعلك" وكذا وقع في "المجاز" لأبي عبيدة وقوله: "من عروته فأصبته ومنه يعروه واعتراني" أراد بذلك شرح قوله: "يعروه" وبين تصاريفه وأن معناه الإصابة كيفما تصرف، وأشار إلى قوله تعالى: {إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ} وهذه عادة البخاري يفسر اللفظة الغريبة من الحديث بتفسير اللفظة الغريبة من القرآن. حديث عمر مع العباس وعلي، وقع قبله في رواية أبي ذر وحده قصة فدك، وكأنها ترجمة لحديث من أحاديث الباب، وقد بينت أمر فدك في الذي قبله قوله: "حدثنا إسحاق بن محمد الفروي" هو شيخ البخاري الذي تقدم قريبا في "باب قتال اليهود" وقد حدث عنه بواسطة كما تقدم في الصلح. وفي رواية ابن شبويه عن الفربري "حدثنا محمد بن إسحاق الفروي" وهو مقلوب، وحكى عياض عن رواية القابسي مثله قال: وهو وهم قلت: وهذا الحديث مما رواه مالك خارج الموطأ وفي هذا الإسناد لطيفة من علوم الحديث مما لم يذكره ابن الصلاح وهي تشابه الطرفين، مثاله ما وقع هنا: ابن شهاب عن مالك وعنه مالك، الأعلى ابن أوس والأدنى ابن أنس قوله: "وكان محمد بن جبير" أي ابن مطعم "قد ذكر لي ذكرا من حديثه ذلك" أي الآتي ذكره. قوله: "فانطلقت حتى أدخل" كذا فيه بصيغة المضارعة في موضع الماضي في الموضعين، وهي مبالغة لإرادة استحضار صورة الحال، ويجوز ضم "أدخل" على أن حتى عاطفة، أي انطلقت فدخلت والفتح على أن حتى بمعنى إلى أن قوله: "مالك بن أوس" ابن الحدثان بفتح المهملتين والمثلثة، وهو نصري بالنون المفتوحة والصاد المهملة الساكنة، وأبوه صحابي، وأما هو فقد ذكر في الصحابة. وقال ابن أبي حاتم وغيره لا تصح له صحبة، وحكى ابن أبي خيثمة عن مصعب أو غيره أنه ركب الخيل في الجاهلية قلت: فعلى هذا لعله لم يدخل المدينة إلا بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم كما وقع لقيس بن أبي حازم: دخل أبوه وصحب وتأخر هو مع إمكان ذلك، وقد تشارك أيضا في أنه قيل في كل منهما إنه أخذ عن العشرة وليس لمالك بن أوس هذا في البخاري سوى هذا الحديث وآخر في البيوع، وفي صنيع ابن شهاب ذلك أصل في طلب علو الإسناد، لأنه لم يقتنع بالحديث عنه حتى دخل عليه ليشافهه به، وفيه حرص ابن شهاب على طلب الحديث وتحصيله. "تنبيه": ظن قوم أن الزهري تفرد برواية هذا الحديث، فقال أبو علي الكرابيسي: أنكره قوم وقالوا هذا من مستنكر ما رواه ابن شهاب، قال: فإن كانوا علموا أنه ليس بفرد فهيهات، وإن لم يعلموا فهو جهل، فقد رواه عن مالك بن أوس عكرمة بن خالد وأيوب بن خالد ومحمد بن عمرو بن عطاء وغيرهم. قوله: "حين متع النهار" بفتح الميم والمثناة الخفيفة بعدها مهملة أي علا وامتد، وقيل هو ما قبل الزوال ووقع في رواية مسلم من طريق جويرية عن مالك
(6/204)

"حين تعالى النهار" وفي رواية يونس عن ابن شهاب عند عمر بن شبة "بعدما ارتفع النهار". قوله: "إذا رسول عمر" لم أقف على اسمه، ويحتمل أن يكون هو يرفأ الحاجب الآتي ذكره قوله: "على رمال سرير" بكسر الراء وقد تضم، وهو ما ينسخ من سعف النخل وأغرب الداودي فقال: هو السرير الذي يعمل من الجريد. وفي رواية جويرية "فوجدته في بيته جالسا على سرير مفضيا إلى رماله"، أي ليس تحته فراش، والإفضاء إلى الشيء لا يكون بحائل، وفيه إشارة إلى أن العادة أن يكون على السرير فراش قوله: "فقال يا مال" كذا هو بالترخيم أي مالك، ويجوز في اللام الكسر على الأصل، والضم على أنه صار اسما مستقلا فيعرب إعراب المنادى المفرد قوله: "إنه قدم علينا من قومك" أي من بني نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن وفي رواية جويرية عند مسلم: "دف أهل أبيات" أي ورد جماعة بأهليهم شيئا بعد شيء يسيرون قليلا قليلا، والدفيف السير اللين، وكأنهم كانوا قد أصابهم جدب في بلادهم فانتجعوا المدينة قوله: "برضخ" بفتح الراء وسكون المعجمة بعدها خاء معجمة أي عطية غير كثيرة ولا مقدرة وقوله: "لو أمرت به غيري" قاله تحرجا من قبول الأمانة، ولم يبين ما جرى له فيه اكتفاء بقرينة الحال، والظاهر أنه قبضه لعزم عمر عليه ثاني مرة قوله: "أتاه حاجبه يرفا" بفتح التحتانية وسكون الراء بعدها فاء مشبعة بغير همز وقد تهمز وهي روايتنا من طريق أبي ذر، ويرفا هذا كان من موالي عمر أدرك الجاهلية ولا تعرف له صحبة، وقد حج مع عمر في خلافة أبي بكر، وله ذكر في حديث ابن عمر، قال: "قال عمر لمولى له يقال له يرفا إذا جاء طعام يزيد بن أبي سفيان فأعلمني" فذكر قصة وروى سعيد بن منصور عن أبي الأحوص عن أبي إسحاق عن يرفا قال: "قال لي عمر: إني أنزلت نفسي من مال المسلمين منزلة مال اليتيم" وهذا يشعر بأنه عاش إلى خلافة معاوية قوله: "هل لك في عثمان" أي ابن عفان "وعبد الرحمن"، ولم أر في شيء من طرفه زيادة على الأربعة المذكورين إلا في رواية للنسائي وعمر بن شبة من طريق عمرو بن دينار عن ابن شهاب وزاد فيها "وطلحة بن عبيد الله" وكذا في رواية الإمامي عن ابن شهاب عند عمر بن شبة أيضا، وكذا أخرجه أبو داود من طريق أبي البختري عن رجل لم يسمه قال: "دخل العباس وعلي" فذكر القصة بطولها وفيها ذكر طلحة، لكن لم يذكر عثمان قوله: "فأذن لهم فدخلوا" في رواية شعيب في المغازي "فأدخلهم" قوله: "ثم قال: هل لك في علي وعباس" زاد شعيب يستأذنان قوله: "فقال عباس يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا" زاد شعيب ويونس "فاستب علي وعباس" وفي رواية عقيل عن ابن شهاب في الفرائض "اقض بيني وبين هذا الظالم؛ استبا" وفي رواية جويرية "وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن" ولم أر في شيء من الطرق أنه صدر من علي في حق العباس شيء بخلاف ما يفهم قوله في رواية عقيل "استبا" واستصوب المازري صنيع من حذف هذه الألفاظ من هذا الحديث وقال: لعل بعض الرواة وهم فيها، وإن كانت محفوظة، فأجود ما تحمل عليه أن العباس قالها دلالا على علي لأنه كان عنده بمنزلة الولد، فأراد ردعه عما يعتقد أنه مخطئ فيه، وأن هذه الأوصاف يتصف بها لو كان يفعل ما يفعله عن عمد، قال: ولا بد من هذا التأويل لوقوع ذلك بمحضر الخليفة ومن ذكر معه ولم يصدر منهم إنكار لذلك مع ما علم من تشددهم في إنكار المنكر قوله: "وهما يختصمان فيما أفاء الله على رسوله من مال بني النضير" يأتي القول فيه قريبا قوله: "فقال الرهط" في رواية مسلم: "فقال القوم" وزاد: "فقال مالك بن أوس: يخيل إلي أنهم قد كانوا قدموهم لذلك" قلت: ورأيت في رواية معمر عن الزهري في مسند ابن أبي عمر "فقال الزبير بن العوام: اقض بينهما" فأفادت تعيين من باشر سؤال عمر في
(6/205)

ذلك قوله: "تئيدكم" كذا في رواية أبي ذر بفتح المثناة وكسر التحتانية مهموز وفتح الدال، قال ابن التين أصلها تيدكم، والتؤدة: الرفق ووقع في رواية الأصيلي بكسر أوله وضم الدال وهو اسم فعل كرويدا أي اصبروا وأمهلوا وعلى رسلكم وقيل إنه مصدر تاد يتيد، كما يقال سيروا سيركم، ورد بأنه لم يسمع في اللغة ويؤيد الأول ما وقع في رواية عقيل وشعيب "أتيدوا" أي تمهلوا؛ وكذا عند مسلم وأبي داود وللإسماعيلي من طريق بشر بن عمر عن مالك "فقال عمر أيتد" بلفظ الأمر للمفرد قوله: "أنشدكما أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال ذلك" كذا فيه. وفي رواية مسلم: "قالا: نعم" ومعنى أنشدكما أسألكما رافعا نشدي أي صوتي قوله: "إن الله قد خص رسوله صلى الله عليه وسلم في هذا الفيء بشيء" في رواية مسلم: "بخاصة لم يخصص بها غيره" وفي رواية عمرو بن دينار عن ابن شهاب في التفسير "كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله، فكانت له خاصة، وكان ينفق على أهله منها نفقة سنة، ثم يجعل ما بقي في السلاح والكراع عدة في سبيل الله" وفي رواية سفيان عن معمر عن الزهري الآتية في النفقات "كان النبي صلى الله عليه وسلم يبيع نخل بني النضير ويحبس لأهله فوت سنتهم" أي ثمر النخل وفي رواية أبي داود من طريق أسامة بن زيد عن ابن شهاب "كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث صفايا: بنو النضير، وخيبر، وفدك فأما بنو النضير فكانت حبسا لنوائبه، وأما فدك فكانت حبسا لأبناء السبيل، وأما خيبر فجزأها بين المسلمين ثم قسم جزءا لنفقة أهله، وما فضل منه جعله في فقراء المهاجرين" ولا تعارض بينهما لاحتمال أن يقسم في فقراء المهاجرين وفي مشتري السلاح والكراع، وذكر مفسر لرواية معمر عند مسلم، ويجعل ما بقي منه مجعل مال الله وزاد أبو داود في رواية أبي البختري المذكورة "وكان ينفق على أهله ويتصدق بفضله" وهذا لا يعارض حديث عائشة "أنه صلى الله عليه وسلم توفي ودرعه مرهونة على شعير" لأنه يجمع بينهما بأنه كان يدخر لأهله قوت سنتهم ثم في طول السنة يحتاج لمن يطرقه إلى إخراج شيء منه فيخرجه، فيحتاج إلى أن يعوض من يأخذ منها عوضه، فلذلك استدان قوله: "ما اجتازها" كذا للأكثر بحاء مهملة وزاي معجمة. وفي رواية الكشميهني بخاء معجمة وراء مهملة، هذا ظاهر في أن ذلك كان مختصا بالنبي صلى الله عليه وسلم، إلا أنه واسى به أقرباءه وغيرهم بحسب حاجتهم ووقع في رواية عكرمة ابن خالد عن مالك بن أوس عند النسائي ما يؤيد ذلك قوله: "ثم قال لعلي وعباس: أنشدكما الله هل تعلمان ذلك؟" زاد في رواية عقيل "قالا: نعم". قوله: "ثم توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقبضها أبو بكر، فعمل فيها بما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم" زاد في رواية عقيل "وأنتما حينئذ - وأقبل على علي وعباس - تزعمان أن أبا بكر كذا وكذا" وفي رواية شعيب "كما تقولان" وفي رواية مسلم من الزيادة "فجئتما، تطلب ميراثك من ابن أخيك، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها، فقال أبو بكر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نورث ما تركنا صدقة، فرأيتما كاذبا آثما غادرا خائنا" وكأن الزهري كان يحدث به تارة فيصرح، وتارة فيكنى وكذلك مالك وقد حذف ذلك في رواية بشر بن عمر عنه عند الإسماعيلي وغيره وهو نظير ما سبق من قول العباس لعلي وهذه الزيادة من رواية عمر عن أبي بكر حذفت من رواية إسحاق الفروي شيخ البخاري وقد ثبت أيضا في رواية بشر بن عمر عنه عند أصحاب السنن والإسماعيلي وعمرو بن مرزوق وسعيد بن داود كلاهما عند الدار قطني عن مالك على ما قال جويرية عن مالك، واجتماع هؤلاء عن مالك يدل على أنهم حفظوه وهذا القدر المحذوف من رواية إسحاق ثبت من روايته في موضح آخر من الحديث، لكن جعل القصة فيه لعمر حيث قال: "جئتني يا عباس تسألني
(6/206)

نصيبك من ابن أخيك؟" وفيه: "فقلت لكما: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث " فاشتمل هذا الفصل على مخالفة إسحاق لبقية الرواة عن مالك في كونهم جعلوا القصة عند أبي بكر وجعلوا الحديث المرفوع من حديث أبي بكر من رواية عمر عنه وإسحاق الفروي حمل القصة عند عمر وجعل الحديث المرفوع من روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم بغير واسطة أبي بكر وقد وقع في رواية شعيب عن ابن شهاب نظير ما وقع في رواية إسحاق الفروي سواء، وكذلك وقع في رواية يونس عن ابن شهاب عند عمر بن شبة، وأما رواية عقيل الآتية في الفرائض فاقتصر فيها على أن القصة وقعت عند عمر بغير ذكر الحديث المرفوع أصلا، وهذا يشعر بأن لسياق إسحاق الفروي أصلا، فلعل القصتين محفوظتان، واقتصر بعض الرواة على ما لم يذكره الآخر، ولم يتعرض أحد من الشراح لبيان ذلك وفي ذلك إشكال شديد وهو أن أصل القصة صريح في أن العباس وعليا قد علما بأنه صلى الله عليه وسلم قال: "لا نورث" فإن كانا سمعاه من النبي صلى الله عليه وسلم فكيف يطلبانه من أبي بكر؟ وإن كانا إنما سمعاه من أبي بكر أو في زمنه بحيث أفاد عندهما العلم بذلك فكيف يطلبانه بعد ذلك من عمر؟ والذي يظهر - والله أعلم - حمل الأمر في ذلك على ما تقدم في الحديث الذي قبله في حق فاطمة، وأن كلا من علي وفاطمة والعباس اعتقد أن عموم قوله: "لا نورث" مخصوص ببعض ما يخلفه دون بعض، ولذلك نسب عمر إلى علي وعباس أنهما كانا يعتقدان ظلم من خالفهما في ذلك وأما مخاصمة علي وعباس بعد ذلك ثانيا عند عمر فقال إسماعيل القاضي فيما رواه الدار قطني من طريقه: لم يكن في الميراث، إنما تنازعا في ولاية الصدقة وفي صرفها كيف تصرف، كذا قال، لكن في رواية النسائي وعمر بن شبة من طريق أبي البختري ما يدل على أنهما أراد أن يقسم بينهما على سبيل الميراث، ولفظه في آخره: "ثم جئتماني الآن تختصمان: يقول هذا أريد نصيبي من ابن أخي، ويقول هذا أريد نصيبي من امرأتي، والله لا أفضي بينكما إلا بذلك" أي إلا بما تقدم من تسليمها لهما على سبيل الولاية وكذا وقع عند النسائي من طريق عكرمة بن خالد عن مالك بن أوس نحوه وفي السنن لأبي داود وغيره: "أرادا أن عمر يقسمها لينفرد كل منهما بنظر ما يتولاه، فامتنع عمر من ذلك وأراد أن لا يقع عليها اسم قسم ولذلك أقسم على ذلك" وعلى هذا اقتصر أكثر الشراح واستحسنوه، وفيه من النظر ما تقدم وأعجب من ذلك جزم ابن الجوزي ثم الشيخ محيي الدين بأن عليا وعباسا لم يطلبا من عمر إلا ذلك، مع أن السياق صريح في أنهما جاءاه مرتين في طلب شيء واحد، لكن العذر لابن الجوزي والنووي أنهما شرحا اللفظ الوارد في مسلم دون اللفظ الوارد في البخاري والله أعلم وأما قول عمر: "جئتني يا عباس تسألني نصيبك من ابن أخيك" فإنما عبر بذلك لبيان قسمة الميراث كيف يقسم أن لو كان هناك ميراث، لا أنه أراد الغض منهما بهذا الكلام وزاد الإمامي عن ابن شهاب عند عمر بن شبة في آخره: "فأصلحا أمركما وإلا لم يرجع والله إليكما فقاما وتركا الخصومة وأمضيت صدقة" وزاد شعيب في آخره: "قال ابن شهاب فحدثت به عروة فقال: صدق مالك بن أوس، أنا سمعت عائشة تقول" فذكر حديثا، قال: "وكانت هذه الصدقة بيد علي منعها عباسا فغلبه عليها،ثم كانت بيد الحسن ثم بيد الحسين ثم بيد علي ابن الحسين والحسن بن الحسن ثم بيد زيد بن الحسن وهي صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا" وروى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري مثله وزاد في آخره: قال معمر ثم كانت بيد عبد الله بن حسن حتى ولى هؤلاء - يعني بني العباس - فقبضوها وزاد إسماعيل القاضي أن إعراض العباس عنها كان في خلافة عثمان، قال عمر بن شبة: سمعت أبا غسان هو محمد بن يحيى المدني يقول: أن الصدقة المذكورة اليوم بيد الخليفة يكتب في عهده يولي عليها من قبله من
(6/207)

يقبضها ويفرقها في أهل الحاجة من أهل المدينة قلت: كان ذلك على رأس المائتين، ثم تغيرت الأمور والله المستعان واختلف العلماء في مصرف الفيء فقال مالك: الفيء والخمس سواء، يجعلان في بيت المال ويعطى الإمام أقارب النبي صلى الله عليه وسلم بحسب اجتهاده، وفرق الجمهور بين خمس الغنيمة وبين الفيء فقال: الخمس موضوع فيما عينه الله فيه من الأصناف المسمين في آية الخمس من سورة الأنفال لا يتعدى به إلى غيرهم، وأما الفيء فهو الذي يرجع النظر في مصرفه إلى رأي الإمام بحسب المصلحة وانفرد الشافعي كما قال ابن المنذر وغيره بأن الفيء يخمس، وأن أربعة أخماسه للنبي صلى الله عليه وسلم، وله خمس الخمس كما في الغنيمة، وأربعة أخماس الخمس لمستحق نظيرها من الغنيمة وقال الجمهور: مصرف الفيء كله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، واحتجوا بقول عمر "فكانت هذه لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة" وتأول الشافعي قول عمر المذكور بأنه يريد الأخماس الأربعة قال ابن بطال: مناسبة ذكر حديث عائشة في قصة فاطمة في "باب فرض الخمس" أن الذي سألت فاطمة أن تأخذه من جملته خيبر، والمراد به سهمه صلى الله عليه وسلم منها وهو الخمس، وسيأتي في المغازي بلفظ: "مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر"، وفي حديث عمر أنه يجب أن يتولى أمر كل قبيلة كبيرهم لأنه أعرف باستحقاق كل رجل منهم، وأن للإمام أن ينادي الرجل الشريف الكبير باسمه وبالترخيم حيث لم يرد بذلك تنقيصه وفيه استعفاء المرء من الولاية، وسؤاله الإمام ذلك بالرفق، وفيه اتخاذ الحاجب، والجلوس بين يدي الإمام، والشفاعة عنده في إنفاذ حكم وتبيين الحاكم وجه حكمه وفيه إقامة الإمام من ينظر على الوقف نيابة عنه، والتشريك بين الاثنين في ذلك ومنه يؤخذ جواز أكثر منهما بحسب المصلحة وفيه جواز الادخار خلافا لقول من أنكره من مشددي المتزهدين، وأن ذلك لا ينافي التوكل وفيه جواز اتخاذ العقار واستغلال منفعته، ويؤخذ منه جواز اتخاذ غير ذلك من الأموال التي يحصل بها النماء والمنفعة من زراعة وتجارة وغير ذلك وفيه أن الإمام إذا قام عنده الدليل صار إليه وقضى بمقتضاه ولم يحتج إلى أخذه من غيره ويؤخذ منه جواز حكم الحاكم بعلمه، وأن الأتباع إذا رأوا من الكبير انقباضا لم يفاتحوه حتى يفاتحهم بالكلام واستدل به على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يملك شيئا من الفيء ولا خمس الغنيمة إلا قدر حاجته وحاجة من يمونه، وما زاد على ذلك كان له فيه التصرف بالقسم والعطية وقال آخرون لم يجعل الله لنبيه ملك رقبة ما غنمه، وإنما ملكه منافعه وجعل له منه قدر حاجته، وكذلك القائم بالأمر بعده وقال ابن الباقلاني في الرد على من زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم يورث: احتجوا بعموم قوله تعالى :{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} قال: أما من أنكر العموم فلا استغراق عنده لكل من مات أنه يورث، وأما من أثبته فلا يسلم دخول النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، ولو سلم دخوله لوجب تخصيصه لصحة الخبر، وخبر الآحاد يخصص وإن كان لا ينسخ، فكيف بالخبر إذا جاء مثل مجيء هذا الخبر وهو "لا نورث" .
(6/208)




عدد المشاهدات *:
16334
عدد مرات التنزيل *:
198624
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 13/07/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 13/07/2013

فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني

روابط تنزيل : باب فَرضِ الخُمسِ
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  باب فَرضِ الخُمسِ
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب فَرضِ الخُمسِ لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني