اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم
برنامج مراجعة القرآن الكريم
برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الخميس 19 محرم 1446 هجرية
? ??? ???????? ???? ??? ???? ???? ???????????? ???? ???????? ?????????????????? ??? ???? ??? ?????? ?????? ??? ???? ??????? ??? ????? ??? ??? ???? ????? ????????????? ???????? ?? ?????? ?????? ???? ????? ?????

مواقع إسلامية

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

القلوب

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :


Safha Test

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
المجلد السادس
كتاب فرض الخمس
باب مَا ذُكِرَ مِنْ دِرْعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَصَاهُ وَسَيْفِهِ وَقَدَحِهِ وَخَاتَمِهِ
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
وَمَا اسْتَعْمَلَ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ قِسْمَتُهُ
وَمِنْ شَعَرِهِ وَنَعْلِهِ وَآنِيَتِهِ مِمَّا يَتَبَرَّكُ أَصْحَابُهُ وَغَيْرُهُمْ بَعْدَ وَفَاتِهِ
3106- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ "أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا اسْتُخْلِفَ بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ وَكَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ وَخَتَمَهُ بِخَاتَمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ نَقْشُ الْخَاتَمِ ثَلاَثَةَ أَسْطُرٍ مُحَمَّدٌ سَطْرٌ وَرَسُولُ سَطْرٌ وَاللَّهِ سَطْرٌ".
3107- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ قَالَ: "أَخْرَجَ إِلَيْنَا أَنَسٌ نَعْلَيْنِ جَرْدَاوَيْنِ لَهُمَا قِبَالاَنِ فَحَدَّثَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ بَعْدُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُمَا نَعْلاَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".
[الحديث 3107 – طرفاه 5857، 5858]
3108- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: "أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كِسَاءً مُلَبَّدًا وَقَالَتْ فِي هَذَا نُزِعَ رُوحُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ". وَزَادَ سُلَيْمَانُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: "أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ إِزَارًا غَلِيظًا مِمَّا يُصْنَعُ بِالْيَمَنِ وَكِسَاءً مِنْ هَذِهِ الَّتِي يَدْعُونَهَا الْمُلَبَّدَةَ".
[الحديث 3108 – طرفه في: 5818]
3109- حَدَّثَنَا عَبْدَانُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْكَسَرَ فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ". قَالَ عَاصِمٌ: "رَأَيْتُ الْقَدَحَ وَشَرِبْتُ فِيهِ".
[الحديث 3109 – طرفه في: 5638]
3110- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِي أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ كَثِيرٍ حَدَّثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدُّؤَلِيِّ حَدَّثَهُ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ حَدَّثَهُ "أَنَّهُمْ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ مِنْ عِنْدِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ مَقْتَلَ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ لَقِيَهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ فَقَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ إِلَيَّ مِنْ حَاجَةٍ تَأْمُرُنِي بِهَا؟ فَقُلْتُ لَهُ: لاَ. فَقَالَ لَهُ: فَهَلْ أَنْتَ مُعْطِيَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَغْلِبَكَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ وَايْمُ اللَّهِ لَئِنْ أَعْطَيْتَنِيهِ لاَ يُخْلَصُ إِلَيْهِمْ أَبَدًا حَتَّى تُبْلَغَ نَفْسِي إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَم فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ فِي ذَلِكَ عَلَى مِنْبَرِهِ هَذَا
(6/212)

- وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُحْتَلِمٌ - فَقَالَ: "إِنَّ فَاطِمَةَ مِنِّي وَأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا ثُمَّ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ". قَالَ: "حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلاَلًا وَلاَ أُحِلُّ حَرَامًا وَلَكِنْ وَاللَّهِ لاَ تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ أَبَدًا".
3111- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ مُنْذِرٍ عَنْ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: لَوْ كَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَاكِرًا عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَكَرَهُ يَوْمَ جَاءَهُ نَاسٌ فَشَكَوْا سُعَاةَ عُثْمَانَ فَقَالَ لِي عَلِيٌّ اذْهَبْ إِلَى عُثْمَانَ فَأَخْبِرْهُ أَنَّهَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمُرْ سُعَاتَكَ يَعْمَلُونَ فِيهَا فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَقَالَ أَغْنِهَا عَنَّا فَأَتَيْتُ بِهَا عَلِيًّا فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ ضَعْهَا حَيْثُ أَخَذْتَهَا".
[الحديث 3111 – طرفه في: 3112]
3112- قَالَ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ قَالَ سَمِعْتُ مُنْذِرًا الثَّوْرِيَّ عَنْ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: "أَرْسَلَنِي أَبِي خُذْ هَذَا الْكِتَابَ فَاذْهَبْ بِهِ إِلَى عُثْمَانَ فَإِنَّ فِيهِ أَمْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّدَقَةِ".
قوله: "باب ما ذكر من درع النبي صلى الله عليه وسلم وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه، وما استعمل الخلفاء بعده من ذلك" الغرض من هذه الترجمة تثبيت أنه صلى الله عليه وسلم لم يورث ولا بيع موجودة، بل ترك بيد من صار إليه للتبرك به، ولو كانت ميراثا لبيعت وقسمت، ولهذا قال بعد ذلك "مما لم تذكر قسمته" وقوله: "مما تبرك أصحابه" أي به، وحذفه للعلم به، كذا للأصيلي، ولأبي ذر عن شيخيه "شرك" بالشين من الشركة وهو ظاهر. وفي رواية الكشميهني: "مما يتبرك به أصحابه" وهو يقوي رواية الأصيلي وأما قول المهلب: أنه إذا ترجم بذلك ليتأسى به ولاة الأمور في اتخاذ هذه الآلات، ففيه نظر، وما تقدم أولى وهو الأليق لدخوله في أبواب الخمس ثم ذكر فيه أحاديث ليس فيها مما ترجم به إلا الخاتم والنعل والسيف، وذكر فيه الكساء والإزار ولم يصرح بهما في الترجمة، فما ذكره في الترجمة ولم يخرج حديثه في الباب الدرع، ولعله أراد أن يكتب فيها حديث عائشة "أنه صلى الله عليه وسلم توفي ودرعه مرهونة" فلم يتفق ذلك، وقد سبق في البيوع والرهن ومن ذلك العصا ولم يقع لها ذكر في الأحاديث التي أوردها، ولعله أراد أن يكتب حديث ابن عباس "أنه صلى الله عليه وسلم كان يستلم الركن بمحجن" وقد مضى في الحج وسيأتي في حديث علي في تفسير سورة "والليل إذا يغشى" ذكر المخصرة وأنه صلى الله عليه وسلم جعل ينكت بها في الأرض، وهي عصا يمسكها الكبير يتكئ عليها، وكان قضيبه صلى الله عليه وسلم من شوحط، وكانت عند الخلفاء بعده حتى كسرها جهجاه الغفاري في زمن عثمان ومن ذلك الشعر، ولعله أراد أن يكتب فيه حديث أنس الماضي في الطهارة في قول ابن سيرين "عندنا شعر من شعر النبي صلى الله عليه وسلم صار إلينا من قبل أنس". وأما قوله: "وآنيته" بعد ذكر القدح فمن عطف العام على الخاص، ولم يذكر في الباب من الآنية سوى القدح، وفيه كفاية لأنه يدل على ما عداه. حديث أنس في الخاتم، والغرض منه قوله فيه: "أن أبا بكر ختم الكتاب بخاتم النبي صلى الله عليه وسلم" فإنه مطابق لقوله في الترجمة "وما استعمل الخلفاء من ذلك"، وسيأتي في اللباس فيه من
(6/213)

الزيادة أنه كان في يد أبي بكر وفي يد عمر بعده وأنه سقط من يد عثمان، ويأتي شرحه مستوفى هناك إن شاء الله تعالى. حديث أنس "أنه أخرج نعلين جرداوين" بالجيم أي لا شعر عليهما، وقيل: خلقتين. قوله: "لهما" في رواية الكشميهني: "لها قبالان" بكسر القاف وتخفيف الموحدة. قوله: "فحدثني ثابت" القائل هو عيسى بن طهمان راوي الحديث عن أنس، وكأنه رأى النعلين مع أنس ولم يسمع منه نسبتهما، فحدثه بذلك ثابت عن أنس، وسيأتي شرحه في اللباس أيضا إن شاء الله تعالى. قوله: "عن أبي بردة" هو ابن أبي موسى قوله: "كساء ملبدا" أي ثخن وسطه وصفق حتى صار يشبه اللبد، ويقال المراد هنا المرقع قوله: "وزاد سليمان" هو ابن المغيرة "عن حميد" هو ابن هلال، وصله مسلم عن شيبان بن فروخ عن سليمان بن المغيرة به، وسيأتي بقية شرحه في كتاب اللباس أيضا. قوله: "عن أبي حمزة" هو السكري قوله: "عن عاصم عن ابن سيرين" كذا للأكثر، ووقع في رواية أبي زيد المروزي بإسقاط ابن سيرين وهو خطأ، وقد أخرجه البزار في مسنده عن البخاري بهذا الإسناد وقال لا نعلم من رواه عن عاصم هكذا إلا أبا حمزة. وقال الدار قطني: خالفه شريك عن عاصم عن أنس لم يذكر ابن سيرين، والصحيح قول أبي حمزة، قلت: قد رواه أبو عوانة عن عاصم ففصل بعضه عن أنس وبعضه عن ابن سيرين عن أنس، وسيأتي بيانه في الأشربة، ونبه على ذلك أبو علي الجياني وسيأتي بيانه هناك إن شاء الله تعالى قوله: "إن قدح النبي صلى الله عليه وسلم انكسر فاتخذ" في رواية أبي ذر بضم المثناة على البناء للمفعول. وفي رواية غيره بفتحها على البناء للفاعل والضمير للنبي صلى الله عليه وسلم أو لأنس، وجزم بعض الشراح بالثاني واحتج برواية بلفظ: "فجعلت مكان الشعب سلسلة" ولا حجة فيه لاحتمال أن يكون فجعلت بضم الجيم على البناء للمجهول فرجع إلى الاحتمال لإبهام الجاعل قوله: "قال عاصم" هو الأحول الراوي "رأيت القدح وشربت فيه". حديث المسور بن مخرمة في خطبة علي بنت أبي جهل، وسيأتي الكلام عليه مستوفى في النكاح، والغرض منه ما دار بين المسور ابن مخرمة وعلي بن الحسين في أمر سيف النبي صلى الله عليه وسلم، وأراد المسور بذلك صيانة سيف النبي صلى الله عليه وسلم لئلا يأخذه من لا يعرف قدره والذي يظهر أن المراد بالسيف المذكور ذو الفقار الذي تنفله يوم بدر ورأى فيه الرؤيا يوم أحد وقال الكرماني: مناسبة ذكر المسور لقصة خطبة بنت أبي جهل عند طلبه للسيف من جهة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحترز عما يوجب وقوع التكدير بين الأقرباء، أي فكذلك ينبغي أن تعطيني السيف حتى لا يحصل بينك وبين أقربائك كدورة بسببه، أو كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يراعي جانب بني عمه العبشميين فأنت أيضا راع جانب بني عمك النوفليين لأن المسور نوفلي، كذا قال، والمسور زهري لا نوفلي، قال: أو كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحب رفاهية خاطر فاطمة عليها السلام فأنا أيضا أحب رفاهية خاطرك لكونك ابن ابنها فأعطني السيف حتى أحفظه لك قلت: وهذا الأخير هو المعتمد وما قبله ظاهر التكلف، وسأذكر إشكالا يتعلق بذلك في كتاب المناقب إن شاء الله تعالى. قوله: "عن محمد بن سوقة" بضم المهملة وسكون الواو ثقة عابد مشهور، وهو وشيخه منذر بن يعلى أبو يعلى الثوري كوفيان قرينان من صغار التابعين قوله: "لو كان علي ذاكرا عثمان" زاد الإسماعيلي عن الحسن بن سفيان عن قتيبة "ذاكرا عثمان بسوء" وروى ابن أبي شيبة من وجه آخر عن محمد بن سوقة "حدثني منذر قال: كنا عند ابن الحنفية فنال بعض القوم من عثمان فقال: مه، فقلنا له أكان أبوك يسب عثمان؟ فقال ما سبه، ولو سبه يوما لسبه يوم جئته" فذكره قوله: "جاءه ناس فشكوا
(6/214)

سعاة عثمان" لم أقف على تعيين الشاكي ولا المشكو والسعاة جمع ساع وهو العامل الذي يسعى في استخراج الصدقة ممن تجب عليه ويحملها إلى الإمام. قوله: "فقال لي علي: اذهب إلى عثمان فأخبره أنها صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم" أي أن الصحيفة التي أرسل بها إلى عثمان مكتوب فيها بيان مصارف الصدقات، وقد بين في الرواية الثانية أنه قال له "خذ هذا الكتاب فإن فيه أمر النبي صلى الله عليه وسلم في الصدقة" وفي رواية ابن أبي شيبة: "خذ كتاب السعاة فاذهب به إلى عثمان". قوله: "أغنها" بهمزة مفتوحة ومعجمة ساكنة وكسر النون أي اصرفها، تقول: أغن وجهك عني أي اصرفه، ومثله قوله: "لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه" أي يصده ويصرفه عن غيره، ويقال قوله: "اغنها عنا" بألف وصل من الثلاثي وهي كلمة معناها الترك والإعراض، ومنه "واستغنى الله" أي تركهم الله لأن كل من استغنى عن شيء تركه تقول غني فلان عن كذا فهو غان بوزن علم فهو عالم. وفي رواية ابن أبي شيبة: "لا حاجة لنا فيه". وقيل: كان علم ذلك عند عثمان فاستغنى عن النظر في الصحيفة. وقال الحميدي في "الجمع": قال بعض الرواة عن ابن عيينة: لم يجد علي بدا حين كان عنده علم منه أن ينهيه إليه، ونرى أن عثمان إنما رده لأن عنده علما من ذلك فاستغنى عنه. ويستفاد من الحديث بذل النصيحة للأمراء وكشف أحوال من يقع منه الفساد من أتباعهم، وللإمام التنقيب عن ذلك. ويحتمل أن يكون عثمان لم يثبت عنده ما طعن به على سعاته، أو ثبت عنده وكان التدبير يقتضي تأخير الإنكار، أو كان الذي أنكره من المستحبات لا من الواجبات، ولذلك عذره علي ولم يذكره بسوء. قوله: "فأخبرته فقال: ضعها حيث أخذتها" في رواية ابن أبي شيبة: "ضعه موضعه" قوله: "وقال الحميدي إلخ" هو في "كتاب النوادر" له بهذا الإسناد، والحميدي من شيوخ البخاري في الفقه والحديث كما تقدم في أول هذا الكتاب وأراد بروايته هذه بيان تصريح سفيان بالتحديث، وكذا التصريح بسماع محمد بن سوقة من منذر، ولم أقف في شيء من طرقه على تعيين ما كان في الصحيفة، لكن أخرج الخطابي في "غريب الحديث" من طريق عطية عن ابن عمر قال: "بعث علي إلى عثمان بصحيفة فيها: لا تأخذوا الصدقة من الرخة ولا من النخة" قال الخطابي: النخة بنون ومعجمة أولا الغنم، والرخة براء ومعجمة أيضا أولاد الإبل. انتهى وسنده ضعيف لكنه مما يحتمل.
(6/215)

باب الدليل على أن الخمس لنوائب رسول الله صلى الله عليه و سلم و المساكين وإيثار النبي صلى اللله عليه و سلم أهل الصفة و الارامل حين سألته فاطمة و شكت إليه الطحن و الرحى أن يخدمها من السبي ، فوكلها إلى ا
...



عدد المشاهدات *:
444021
عدد مرات التنزيل *:
147747
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 13/07/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 13/07/2013

فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني

روابط تنزيل : باب مَا ذُكِرَ مِنْ دِرْعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَصَاهُ وَسَيْفِهِ وَقَدَحِهِ وَخَاتَمِهِ
 هذا رابط   لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  باب مَا ذُكِرَ مِنْ دِرْعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَصَاهُ وَسَيْفِهِ وَقَدَحِهِ وَخَاتَمِهِ
اضغط هنا للطباعة طباعة
 هذا رابط  باب مَا ذُكِرَ مِنْ دِرْعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَصَاهُ وَسَيْفِهِ وَقَدَحِهِ وَخَاتَمِهِ لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني


@designer
1