اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم السبت 18 ذو الحجة 1441 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

طلاق

لحظة من فضلك



المواد المختارة

4 : 1481 - وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهؤلاء الكلمات: اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار وعذاب النار ومن شر الغنى والفقر رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وهذا لفظ أبي داود 1482 - وعن زياد بن علاقة عن عمه وهو قطبة بن مالك رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء رواه الترمذي وقال حديث حسن 1483 - وعن شكل بن حميد رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله علمني دعاء قال: قل اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي ومن شر بصري ومن شر لساني ومن شر قلبي ومن شر منيي رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن 1484 - وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من البرص والجنون والجذام وسيئ الأسقام رواه أبو داود بإسناد صحيح 1485 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم إني أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئست البطانة رواه أبو داود بإسناد صحيح 1486 - وعن علي رضي الله عنه أن مكاتبا جاءه فقال إني عجزت عن كتابتي فأعني قال: ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان عليك مثل جبل دينا أداه الله عنك قل: اللهم اكفني بحلالك عن حرامك وأغنني بفضلك عمن سواك رواه الترمذي وقال حديث حسن

***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
المجلد السادس
كتاب أحاديث الأنبياء
باب مَا ذُكِرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ
باب مَا ذُكِرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
3450- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو لِحُذَيْفَةَ أَلاَ تُحَدِّثُنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ مَعَ الدَّجَّالِ إِذَا خَرَجَ مَاءً وَنَارًا فَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهَا النَّارُ فَمَاءٌ بَارِدٌ وَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ فَنَارٌ تُحْرِقُ فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ فَلْيَقَعْ فِي الَّذِي يَرَى أَنَّهَا نَارٌ فَإِنَّهُ عَذْبٌ بَارِدٌ".
[الحديث 3450 – طرفه في: 7130]
3451- قَالَ حُذَيْفَةُ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ رَجُلًا كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَتَاهُ الْمَلَكُ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ فَقِيلَ لَهُ هَلْ عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ قَالَ مَا أَعْلَمُ قِيلَ لَهُ انْظُرْ قَالَ مَا أَعْلَمُ شَيْئًا غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا وَأُجَازِيهِمْ فَأُنْظِرُ الْمُوسِرَ وَأَتَجَاوَزُ عَنْ الْمُعْسِرِ فَأَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ".
3452- فَقَالَ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ رَجُلًا حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَلَمَّا يَئِسَ مِنْ الْحَيَاةِ أَوْصَى أَهْلَهُ إِذَا أَنَا مُتُّ فَاجْمَعُوا لِي حَطَبًا كَثِيرًا وَأَوْقِدُوا فِيهِ نَارًا حَتَّى إِذَا أَكَلَتْ لَحْمِي وَخَلَصَتْ إِلَى عَظْمِي فَامْتُحِشَتْ فَخُذُوهَا فَاطْحَنُوهَا ثُمَّ انْظُرُوا يَوْمًا رَاحًا فَاذْرُوهُ فِي الْيَمِّ فَفَعَلُوا فَجَمَعَهُ اللَّهُ فَقَالَ لَهُ لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ قَالَ مِنْ خَشْيَتِكَ فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو وَأَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَاكَ وَكَانَ نَبَّاشًا".
[الحديث 3454 – طرفاه في: 3479، 6480]
3453، 3454- حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ وَيُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَائِشَةَ وَابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالاَ: "لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَفِقَ يَطْرَحُ
(6/494)

خَمِيصَةً عَلَى وَجْهِهِ فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا".
3455- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ قَالَ قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ سِنِينَ فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمْ الأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ وَإِنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ قَالُوا فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ فُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ أَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ".
3456- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى قَالَ فَمَنْ؟ ".
[الحديث 4356 – طرفه في: 7320]
3457- حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "ذَكَرُوا النَّارَ وَالنَّاقُوسَ فَذَكَرُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى فَأُمِرَ بِلاَلٌ أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ وَأَنْ يُوتِرَ الإِقَامَةَ".
3458- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا "كَانَتْ تَكْرَهُ أَنْ يَجْعَلَ يَدَهُ فِي خَاصِرَتِهِ وَتَقُولُ إِنَّ الْيَهُودَ تَفْعَلُهُ".
تَابَعَهُ شُعْبَةُ عَنْ الأَعْمَشِ
3459- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّمَا أَجَلُكُمْ فِي أَجَلِ مَنْ خَلاَ مِنْ الأُمَمِ مَا بَيْنَ صَلاَةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ وَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَرَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالًا فَقَالَ مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ فَعَمِلَتْ الْيَهُودُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ ثُمَّ قَالَ مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلاَةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ فَعَمِلَتْ النَّصَارَى مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلاَةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ ثُمَّ قَالَ مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ صَلاَةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ أَلاَ فَأَنْتُمْ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ مِنْ صَلاَةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ أَلاَ لَكُمْ الأَجْرُ مَرَّتَيْنِ فَغَضِبَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ عَمَلًا وَأَقَلُّ عَطَاءً
(6/495)

قَالَ اللَّهُ هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا قَالُوا لاَ قَالَ فَإِنَّهُ فَضْلِي أُعْطِيهِ مَنْ شِئْتُ".
3460- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: "قَاتَلَ اللَّهُ فُلاَنًا أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الشُّحُومُ فَجَمَّلُوهَا فَبَاعُوهَا". تَابَعَهُ جَابِرٌ وَأَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
3461- حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلاَ حَرَجَ وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ".
3462- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لاَ يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ".
[الحديث 3462 – طرفه في: 5899]
3463- حَدَّثَنا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا جُنْدَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ وَمَا نَسِينَا مُنْذُ حَدَّثَنَا وَمَا نَخْشَى أَنْ يَكُونَ جُنْدُبٌ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ بِهِ جُرْحٌ فَجَزِعَ فَأَخَذَ سِكِّينًا فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: بَادَرَنِي عَبْدِي بِنَفْسِهِ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ".
قوله: "باب ما ذكر عن بني إسرائيل" أي ذرية يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، وإسرائيل لقب يعقوب، أي من الأعاجيب التي كانت في زمانهم. ذكر فيه أربعة وثلاثين حديثا: الحديث الأول: وهو يشتمل على ثلاثة أحاديث. وقوله: "حدثنا موسى بن إسماعيل" هذا هو الصواب. ولبعضهم "حدثنا مسدد" بدل "موسى" وليس بصواب لأن رواية مسدد ستأتي في آخر هذا الباب موصولة، ورواية موسى معلقة من أجل كلمة اختلفا فيها على أبي عوانة وكلام أبي علي الغساني يوهم أن ذلك وقع هنا وليس كذلك. وقوله: "حدثنا عبد الملك" هو ابن عمير. قوله: "قال عقبة بن عمرو" هو أبو مسعود الأنصاري المعروف بالبدري. قوله: "إن مع الدجال إذا خرج ماء" الحديث يأتي الكلام عليه مستوفى في كتاب الفتن، والغرض منه هنا إيراد ما يليه وهو قصة الرجل الذي كان يبايع الناس، وقصة الرجل الذي أوصى بنيه أن يحرقوه. فأما قصة الذي كان يبايع الناس فقد أوردها أيضا في أواخر هذا الباب من حديث أبي هريرة، وتقدم الكلام عليه في أثناء كتاب البيوع، وقوله في هذه الرواية: "كنت أبايع الناس في الدنيا وأجازيهم"، أي أقاضيهم، والمجازاة المقاضاة، أي آخذ منهم وأعطي. ووقع في رواية الإسماعيلي: "وأجازفهم"
(6/496)

بالجيم والزاي والفاء. وفي أخرى بالمهملة والراء، وكلاهما تصحيف لا يظهر، والله أعلم. وأما قصة الذي أوصى بنيه أن يحرقوه فسيأتي الكلام عليها في أواخر هذا الباب حيث أورده المصنف مفردا إن شاء الله تعالى. قوله: "فامتحشت" بضم المثناة وكسر المهملة بعدها معجمة أي احترقت، ولبعضهم بوزن احترقت وهو أشبه. وقوله: "ثم انظروا يوما راحا" أي شديد الريح. قوله في آخره: "قال عقبة بن عمرو، وأنا سمعته" يعني النبي صلى الله عليه وسلم "يقول ذاك، وكان نباشا" ظاهره أن الذي سمعه أبو مسعود هو الحديث الأخير فقط، لكن تبين من رواية شعبة عن عبد الملك بن عمير أنه سمع الجميع، فإنه أورد في الفتن قصة الذي كان يبايع الناس من حديث حذيفة. وقال في آخره: "قال أبو مسعود وأنا سمعته" وكذلك قال في حديث الذي أوصى بنيه كما سيأتي في أواخر هذا الباب، وقوله: "وكان نباشا" ظاهره أنه من زيادة أبي مسعود في الحديث، لكن أورده ابن حبان من طريق ربعي عن حذيفة قال: "توفي رجل كان نباشا فقال لولده أحرقوني" فدل على أن قوله: وكان نباشا من رواية حذيفة وأبي مسعود معا. ووقع في رواية للطبراني بلفظ: "بينما حذيفة وأبو مسعود جالسين فقال أحدهما: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن رجلا من بني إسرائيل كان ينبش القبور" فذكره، وعرف منها وجه دخوله في هذا الباب. قوله: "لما نزل" بضم أوله، وفي نسخة عند أبي ذر بفتحتين "برسول الله صلى الله عليه وسلم" يعني الموت أو ملك الموت، ونقل النووي أنه في مسلم للأكثر بالضم. وفي رواية بزيادة مثناة يعني المنية، أورده مختصرا وقد تقدم بأتم من هذا في الصلاة. ويأتي شرحه في أواخر المغازي إن شاء الله تعالى، والغرض منه ذم اليهود والنصارى في اتخاذهم قبور أنبيائهم مساجد، وعبد الله الذي في الإسناد هو ابن المبارك. قوله: "عن فرات القزاز" بقاف وزايين معجمتين وهو فرات بضم الفاء وتخفيف الراء آخره مثناة ابن عبد الرحمن، وأبو حازم هو سلمان الأشجعي. قوله: "تسوسهم الأنبياء" أي أنهم كانوا إذا ظهر فيهم فساد بعث الله لهم نبيا لهم يقيم أمرهم ويزيل ما غيروا من أحكام التوراة، وفيه إشارة إلى أنه لا بد للرعية من قائم بأمورها يحملها على الطريق الحسنة وينصف المظلوم من الظالم. قوله: "وإنه لا نبي بعدي" أي فيفعل ما كان أولئك يفعلون. قوله: "وسيكون خلفاء" أي بعدي، وقوله: "فيكثرون" بالمثلثة وحكى عياض أن منهم من ضبطه بالموحدة وهو تصحيف، ووجه بأن المراد إكبار قبيح فعلهم. قوله: "فوا" فعل أمر بالوفاء، والمعنى أنه إذا بويع الخليفة بعد خليفة فبيعة الأول صحيحة يجب الوفاء بها وبيعة الثاني باطلة، قال النووي: سواء عقدوا للثاني عالمين بعقد الأول أم لا، سواء كانوا في بلد واحد أو أكثر. سواء كانوا في بلد الإمام المنفصل أم لا. هذا هو الصواب الذي عليه الجمهور، وقيل: تكون لمن عقدت له في بلد الإمام دون غيره، وقيل: يقرع بينهما قال: وهما قولان فاسدان. وقال القرطبي: في هذا الحديث حكم بيعة الأول وأنه يجب الوفاء بها، وسكت عن بيعة الثاني. وقد نص عليه في حديث عرفجة في صحيح مسلم حيث قال: "فاضربوا عنق الآخر". قوله: "أعطوهم حقهم" أي أطيعوهم وعاشروهم بالسمع والطاعة، فإن الله يحاسبهم على ما يفعلونه بكم، وستأتي تتمة القول في ذلك في أوائل كتاب الفتن. قوله: "فإن الله سائلهم عما استرعاهم" هو كحديث ابن عمر المتقدم "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته" وسيأتي شرحه في كتاب الأحكام إن شاء الله تعالى. وفي الحديث تقديم أمر الدين على أمر الدنيا لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بتوفية حق السلطان لما فيه من إعلاء كلمة الدين وكف الفتنة والشر؛ وتأخير أمر المطالبة بحقه لا يسقطه، وقد وعده الله أنه يخلصه ويوفيه إياه ولو في الدار الآخرة. الحديث
(6/497)

الرابع: حديث أبي سعيد. قوله: "لتتبعن" بضم العين وتشديد النون "سنن" بفتح المهملة أي طريق "من قبلكم" أي الذين قبلكم. قوله: "جحر" بضم الجيم وسكون المهملة "ضب" بفتح المعجمة وتشديد الموحدة دويبة معروفة يقال خصت بالذكر لأن الضب يقال له قاضي البهائم. والذي يظهر أن التخصيص إنما وقع لجحر الضب لشدة ضيقه ورداءته، ومع ذلك فإنهم لاقتفائهم آثارهم واتباعهم طرائقهم لو دخلوا في مثل هذا الضيق الرديء لتبعوهم. قوله: "قال النبي صلى الله عليه وسلم: فمن؟" هو استفهام إنكاري، أي ليس المراد غيرهم، وسيأتي بقية الكلام على هذا الحديث في كتاب الاعتصام. الحديث الخامس: حديث أنس "ذكروا النار والناقوس" الحديث أورده مختصرا، وقد مضى شرحه تاما في كتاب الصلاة. الحديث السادس: حديث عائشة "كانت تكره أن يجعل المصلي يده في خاصرته وتقول إن اليهود تفعله" في رواية أبي نعيم من طريق أحمد بن الفرات عن محمد بن يوسف شيخ البخاري فيه بلفظ: "إنها كرهت الاختصار في الصلاة وقالت: إنما يفعل ذلك اليهود" ووقع عند الإسماعيلي من طريق يزيد بن هارون عن سفيان وهو الثوري بهذا الإسناد، يعني وضع اليد على الخاصرة في الصلاة، وقد تقدم البحث في هذه المسألة في أواخر الصلاة في الكلام على حديث أبي هريرة "نهي عن الخصر في الصلاة". قوله: "تابعه شعبة عن الأعمش" وصله ابن أبي شيبة من طريقه. الحديث السابع: حديث ابن عمر "مثلكم ومثل اليهود والنصارى كرجل استعمل عمالا" الحديث، تقدم شرحه مستوفى في كتاب الصلاة. الحديث الثامن: حديث عمر "قاتل الله فلانا" أورده مختصرا، وقد تقدم تاما في كتاب البيوع في أواخره مع شرحه. قوله: "تابعه جابر وأبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم" يعني في تحريم شحوم الميتة دون القصة، فأما حديث جابر فوصله المصنف في أواخر البيوع وفيه غير ذلك، وتقدم شرحه هناك. وأما حديث أبي هريرة فوصله المصنف في أواخر البيوع أيضا من طريق سعيد بن المسيب عنه. قوله: "عن أبي كبشة السلولي" تقدم ذكره في كتاب الهبة في حديث آخر، وليس له في البخاري سوى هذين الحديثين. قوله: "بلغوا عني ولو آية" قال المعافى النهرواني في "كتاب الجليس" له: الآية في اللغة تطلق على ثلاثة معان: العلامة الفاصلة، والأعجوبة الحاصلة، والبلية النازلة. فمن الأول قوله تعالى: {آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً} ومن الثاني {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً} ومن الثالث جعل الأمير فلانا اليوم آية. ويجمع بين هذه المعاني الثلاثة أنه قيل لها آية لدلالتها وفصلها وإبانتها. وقال في الحديث: "ولو آية" أي واحدة ليسارع كل سامع إلى تبليغ ما وقع له من الآي ولو قل ليتصل بذلك نقل جميع ما جاء به صلى الله عليه وسلم. اهـ كلامه. قوله: "وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج" أي لا ضيق عليكم في الحديث عنهم لأنه كان تقدم منه صلى الله عليه وسلم الزجر عن الأخذ عنهم والنظر في كتبهم ثم حصل التوسع في ذلك، وكأن النهي وقع قبل استقرار الأحكام الإسلامية والقواعد الدينية خشية الفتنة، ثم لما زال المحذور وقع الإذن في ذلك لما في سماع الأخبار التي كانت في زمانهم من الاعتبار، وقيل: معنى قوله: "لا حرج": لا تضيق صدوركم بما تسمعونه عنهم من الأعاجيب فإن ذلك وقع لهم كثيرا، وقيل: لا حرج في أن لا تحدثوا عنهم لأن قوله أولا: "حدثوا " صيغة أمر تقتضي الوجوب فأشار إلى عدم الوجوب وأن الأمر فيه للإباحة بقوله: "ولا حرج" أي في ترك التحديث عنهم. وقيل: المراد رفع الحرج عن حاكي ذلك لما في أخبارهم من الألفاظ الشنيعة نحو قولهم {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا} وقولهم: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً} وقيل: المراد ببني إسرائيل أولاد إسرائيل نفسه وهم أولاد يعقوب، والمراد حدثوا عنهم بقصتهم مع أخيهم يوسف، وهذا أبعد الأوجه. وقال مالك المراد جواز التحدث
(6/498)

عنهم بما كان من أمر حسن، أما ما علم كذبه فلا. وقيل: المعنى حدثوا عنهم بمثل ما ورد في القرآن والحديث الصحيح. وقيل: المراد جواز التحدث عنهم بأي صورة وقعت من انقطاع أو بلاغ لتعذر الاتصال في التحدث عنهم، بخلاف الأحكام الإسلامية فإن الأصل في التحدث بها الاتصال، ولا يتعذر ذلك لقرب العهد. وقال الشافعي: من المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يجيز التحدث بالكذب، فالمعنى حدثوا عن بني إسرائيل بما لا تعلمون كذبه، وأما ما تجوزونه فلا حرج عليكم في التحدث به عنهم وهو نظير قوله: "إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم" ولم يرد الإذن ولا المنع من التحدث بما يقطع بصدقه. قوله: "ومن كذب علي متعمدا" تقدم شرحه مستوفى في كتاب العلم، وذكرت عدد من رواه وصفة مخارجه بما يغني عن الإعادة. وقد اتفق العلماء على تغليظ الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه من الكبائر، حتى بالغ الشيخ أبو محمد الجويني فحكم بكفر من وقع منه ذلك، وكلام القاضي أبي بكر بن العربي يميل إليه. وجهل من قال من الكرامية وبعض المتزهدة إن الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم يجوز فيما يتعلق بتقوية أمر الدين وطريقة أهل السنة والترغيب والترهيب، واعتلوا بأن الوعيد ورد في حق من كذب عليه لا في الكذب له، وهو اعتلال باطل لأن المراد بالوعيد من نقل عنه الكذب سواء كان له أو عليه، والدين بحمد الله كامل غير محتاج إلى تقويته بالكذب. قوله: "إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم" يقتضي مشروعية الصبغ، والمراد به صبغ شيب اللحية والرأس، ولا يعارضه ما ورد من النهي عن إزالة الشيب لأن الصبغ لا يقتضي الإزالة. ثم إن المأذون فيه مقيد بغير السواد، لما أخرجه مسلم من حديث جابر أنه صلى الله عليه وسلم قال: "غيروه وجنبوه السواد" ولأبي داود وصححه ابن حبان من حديث ابن عباس مرفوعا: "يكون قوم في آخر الزمان يخضبون كحواصل الحمام لا يجدون ريح الجنة" وإسناده قوي، إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه، وعلى تقدير ترجيح وقفه فمثله لا يقال بالرأي فحكمه الرفع، ولهذا اختار النووي أن الصبغ بالسواد يكره كراهية تحريم. وعن الحليمي أن الكراهة خاصة بالرجال دون النساء فيجوز ذلك للمرأة لأجل زوجها. وقال مالك: الحناء والكتم واسع، والصبغ بغير السواد أحب إلي. ويستثنى من ذلك المجاهد اتفاقا. وليس المراد بالصبغ في هذا الحديث صبغ الثياب ولا خضب اليدين والرجلين بالحناء مثلا لأن اليهود والنصارى لا يتركون ذلك، وقد صرح الشافعية بتحريم لبس الثياب المزعفرة للرجل وبتحريم خضب الرجال أيديهم وأرجلهم إلا للتداوي، وسيأتي بسط القول في ذلك في كتاب اللباس إن شاء الله تعالى. قوله: "حدثنا محمد" هو ابن معمر، نسبه ابن السكن عن الفربري، وقيل: هو الذهلي. قوله: "حدثنا حجاج" هو ابن منهال وجرير هو ابن حازم والحسن هو البصري. قوله: "في هذا المسجد" هو مسجد البصرة. قوله: "وما نسينا منذ حدثنا" أشار بذلك إلى تحققه لما حدث به وقرب عهده به واستمرار ذكره له. قوله: "وما نخشى أن يكون جندب كذب" فيه إشارة إلى أن الصحابة عدول، وأن الكذب مأمون من قبلهم ولا سيما على النبي صلى الله عليه وسلم. قوله: "كان فيمن كان قبلكم رجل" لم أقف على اسمه. قوله: "به جرح" بضم الجيم وسكون الراء بعدها مهملة، وتقدم في الجنائز بلفظ به جراح وهو بكسر الجيم، وذكره بعضهم بضم المعجمة وآخره جيم وهو تصحيف، ووقع في رواية مسلم: "أن رجلا خرجت به قرحة" وهي بفتح القاف وسكون الراء: حبة تخرج في البدن، وكأنه كان به جرح ثم صار قرحة. قوله: "فجزع" أي فلم يصبر على ألم تلك القرحة. قوله: "فأخذ سكينا فحز بها يده" السكين تذكر وتؤنث، وقوله: "حز" بالحاء المهملة والزاي هو القطع
(6/499)

بغير إبانة، ووقع في رواية مسلم: "فلما آذته انتزع سهما من كنانته فنكأها" وهو بالنون والهمز أي نخس موضع الجرح، ويمكن الجمع بأن يكون فجر الجرح بذبابة السهم فلم ينفعه فحز موضعه بالسكين، ودلت رواية البخاري على أن الجرح كان في يده. قوله: "فما رقأ الدم" بالقاف والهمز أي لم ينقطع. قوله: "قال الله عز وجل: بادرني عبدي بنفسه" هو كناية عن استعجال المذكور الموت، وسيأتي البحث فيه. وقوله: "حرمت عليه الجنة" جار مجرى التعليل للعقوبة لأنه لما استعجل الموت بتعاطي سببه من إنفاذ مقاتله فجعل له فيه اختيارا عصى الله به فناسب أن يعاقبه. ودل ذلك على أنه حزها لإرادة الموت لا لقصد المداواة التي يغلب على الظن الانتفاع بها. وقد استشكل قوله: "بادرني بنفسه" وقوله: "حرمت عليه الجنة" لأن الأول يقتضي أن يكون من قتل فقد مات قبل أجله لما يوهمه سياق الحديث من أنه لو لم يقتل نفسه كان قد تأخر عن ذلك الوقت وعاش، لكنه بادر فتقدم، والثاني يقتضي تخليد الموحد في النار.
والجواب عن الأول أن المبادرة من حيث التسبب في ذلك والقصد له والاختيار، وأطلق عليه المبادرة لوجود صورتها، وإنما استحق المعاقبة لأن الله لم يطلعه على انقضاء أجله فاختار هو قتل نفسه فاستحق المعاقبة لعصيانه. وقال القاضي أبو بكر: قضاء الله مطلق ومقيد بصفة، فالمطلق يمضي على الوجه بلا صارف، والمقيد على الوجهين، مثاله أن يقدر لواحد أن يعيش عشرين سنة إن قتل نفسه وثلاثين سنة إن لم يقتل وهذا بالنسبة إلى ما يعلم به المخلوق كملك الموت مثلا، وأما بالنسبة إلى علم الله فإنه لا يقع إلا ما علمه. ونظير ذلك الواجب المخير فالواقع منه معلوم عند الله والعبد مخير في أي الخصال يفعل، والجواب عن الثاني من أوجه: أحدها: أنه كان استحل ذلك الفعل فصار كافرا. ثانيها: كان كافرا في الأصل وعوقب بهذه المعصية زيادة على كفره. ثالثها: أن المراد أن الجنة حرمت عليه في وقت ما كالوقت الذي يدخل فيه السابقون أو الوقت الذي يعذب فيه الموحدون في النار ثم يخرجون. رابعها: أن المراد جنة معينة كالفردوس مثلا. خامسها: أن ذلك ورد على سبيل التغليظ والتخويف وظاهره غير مراد. سادسها: أن التقدير حرمت عليه الجنة إن شئت استمرار ذلك. سابعها: قال النووي يحتمل أن يكون ذلك شرع من مضى أن أصحاب الكبائر يكفرون بفعلها. وفي الحديث تحريم قتل النفس سواء كانت نفس القاتل أم غيره، وقتل الغير يؤخذ تحريمه من هذا الحديث بطريق الأولى. وفيه الوقوف عند حقوق الله ورحمته بخلقه حيث حرم عليهم قتل نفوسهم وأن الأنفس ملك الله. وفيه التحديث عن الأمم الماضية وفضيلة الصبر على البلاء وترك التضجر من الآلام لئلا يفضي إلى أشد منها. وفيه تحريم تعاطي الأسباب المفضية إلى قتل النفس. وفيه التنبيه على أن حكم السراية على ما يترتب عليه ابتداء القتل. وفيه الاحتياط في التحديث وكيفية الضبط له والتحفظ فيه بذكر المكان والإشارة إلى ضبط المحدث لمن حدثه ليركن السامع لذلك، والله أعلم.
(6/500)




عدد المشاهدات *:
12480
عدد مرات التنزيل *:
229359
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 26/07/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 26/07/2013

فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني

روابط تنزيل : باب مَا ذُكِرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  باب مَا ذُكِرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب مَا ذُكِرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني