اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الأربعاء 12 ربيع الثاني 1440 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

الدعاء

لحظة من فضلك


اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم

المواد المختارة


بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
المجلد السابع
كتاب فضائل الصحابة
باب مَنَاقِبِ الْمُهَاجِرِينَ وَفَضْلِهِمْ
باب مَنَاقِبِ الْمُهَاجِرِينَ وَفَضْلِهِمْ 2
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
وروى الحاكم من طريق سعيد بن جبير عن ابن
(7/9)

عباس في قوله تعالى {فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ} قال: "على أبي بكر "وروى عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" من وجه آخر عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أبو بكر صاحبي ومؤنسي في الغار " الحديث" ورجاله ثقات. قوله: "حدثنا عبد الله بن رجاء" هو الغداني بضم المعجمة وتخفيف الدال المهملة وبعد الألف نون بصري ثقة، وكذا بقية رجال الإسناد. قوله: "فقال عازب: لا حتى تحدثنا" كذا وقع في رواية إسرائيل عن أبي إسحاق، وقد تقدم في"علامات النبوة" من رواية زهير عن أبي إسحاق بلفظ: "فقال لعازب: ابعث ابنك يحمله معي، قال: فحملته معه وخرج أبي ينتقد ثمنه، فقال له أبي: يا أبا بكر حدثني" وظاهرهما التخالف، فإن مقتضى رواية إسرائيل أن عازبا امتنع من إرسال ولده مع أبي بكر حتى يحدثهم، ومقتضى رواية زهير أنه لم يعلق التحديث على شرط، ويمكن الجمع بين الروايتين بأن عازبا اشترط أولا وأجابه أبو بكر إلى سؤاله، فلما شرعوا في التوجه استنجز عازب منه ما وعده به من التحديث ففعل، قال الخطابي: تمسك بهذا الحديث من استجاز أخذ الأجرة على التحديث؛ وهو تمسك باطل، لأن هؤلاء اتخذوا التحديث بضاعة، وأما الذي وقع بين عازب وأبي بكر فإنما هو على مقتضى العادة الجارية بين التجار بأن أتباعهم يحملون السلعة مع المشتري سواء أعطاهم أجرة أم لا، كذا قال، ولا ريب أن في الاستدلال للجواز بذلك بعدا، لتوقفه على أن عازبا لو استمر على الامتناع من إرسال ابنه لاستمر أبو بكر على الامتناع من التحديث، والله أعلم. قوله: "فإذا أنا براع" لم أقف على تسميته ولا على تسمية صاحب الغنم، إلا أنه جاء في حديث عبد الله بن مسعود شيء تمسك به من زعم أنه الراعي، وذلك فيما أخرجه أحمد وابن حبان من طريق عاصم، عن زر عن ابن مسعود قال: "كنت أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط، فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر فقال: يا غلام هل من لبن؟ قلت: نعم، ولكني مؤتمن" الحديث وهذا لا يصلح أن يفسر به الراعي في حديث البراء لأن ذاك قيل له: "هل أنت حالب؟ فقال: نعم" وهذا أشار بأنه غير حالب، وذاك حلب من شاة حافل وهذا من شاة لم تطرق ولم تحمل، ثم إن في بقية هذا الحديث ما يدل على أن قصته كانت قبل الهجرة لقوله فيه: "ثم أتيته بعد هذا فقلت: يا رسول الله علمني من هذا القول" فإن هذا يشعر بأنها كانت قبل إسلام ابن مسعود، وإسلام ابن مسعود كان قديما قبل الهجرة بزمان، فبطل أن يكون هو صاحب القصة في الهجرة، والله أعلم. قوله: "فشرب حتى رضيت" وقع في رواية أوس عن خديج عن أبي إسحاق"قال أبو إسحاق فتكلم بكلمة والله ما سمعتها من غيره: "كأنه يعني قوله: "حتى رضيت" فإنها مشعرة بأنه أمعن في الشرب، وعادته المألوفة كانت عدم الإمعان. قوله: "قد آن الرحيل يا رسول الله" أي دخل وقته، وتقدم في علامات النبوة"فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ألم يأن للرحيل؟ قلت: بلى" فيجمع بينهما بأن يكون النبي صلى الله عليه وسلم بدأ فسأل، فقال له أبو بكر بلى، ثم أعاد عليه بقوله: "قد آن الرحيل" قال المهلب بن أبي صفرة: إنما شرب النبي صلى الله عليه وسلم من لبن تلك الغنم لأنه كان حينئذ في زمن المكارمة، ولا يعارضه حديثه"لا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه" لأن ذلك وقع في زمن التشاح، أو الثاني محمول على التسور والاختلاس والأول لم يقع فيه ذلك بل قدم أبو بكر سؤال الراعي هل أنت حالب؟ فقال: نعم، كأنه سأله هل أذن لك صاحب الغنم في حلبها لمن يرد عليك؟ فقال: نعم أو جرى على العادة المألوفة للعرب في إباحة ذلك والإذن في الحلب على المار ولابن السبيل، فكان كل راع مأذونا له في ذلك. وقال الداودي: إنما شرب من ذلك على أنه ابن سبيل وله شرب ذلك إذا احتاج، ولا سيما النبي صلى الله عليه وسلم: "وأبعد من قال: إنما استجازه لأنه مال العربي، لأن
(7/10)

القتال لم يكن فرض بعد ولا أبيحت الغنائم. وقد تقدم شيء من هذه المباحث في هذه المسألة في آخر اللقطة، وفيها الكلام على إباحة ذلك للمسافر مطلقا. وفي الحديث من الفوائد غير ما تقدم: خدمة التابع الحر للمتبوع في يقظته والذب عنه عند نومه، وشدة محبة أبي بكر للنبي صلى الله عليه وسلم وأدبه معه وإيثاره له على نفسه، وفيه أدب الأكل والشرب واستحباب التنظيف لما يؤكل ويشرب، وفيه استصحاب آلة السفر كالإداوة والسفرة ولا يقدح ذلك في التوكل، وستأتي قصة سراقة في الهجرة مستوفاة إن شاء الله تعالى، وأوردها هنا مختصرة جدا وفي علامات النبوة أتم "تنبيه": أورد الإسماعيلي هذا الحديث عن أبي خليفة عن عبد الله بن رجاء شيخ البخاري فيه فزاد في آخره: "ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه حتى أتينا المدينة ليلا، فتنازعه القوم أيهم ينزل عليه" فذكر القصة مطولة، وسأذكر ما فيها من الفوائد في"باب الهجرة" إن شاء الله تعالى. قوله: "تريحون بالعشي، تسرحون بالغداة" هو تفسير قوله تعالى: {وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ} وهو تفسير أبي عبيدة في"المجاز" وثبت هذا في رواية الكشميهني وحده، والصواب أن يثبت في حديث عائشة في قصة الهجرة فإن فيه: "ويرعى عليها عامر بن فهيرة ويريحهما عليهما" فهذا هو محل شرح هذه اللفظة بخلاف حديث البراء فلم يجر فيه لهذه اللفظة ذكر، والله تعالى أعلم. قوله: "عن ثابت" في رواية حبان بن هلال في التفسير عن همام"حدثنا ثابت". قوله: "عن أنس عن أبي بكر" في رواية حبان المذكورة"حدثنا أنس حدثني أبو بكر". قوله: "قلت للنبي صلى الله عليه وسلم وأنا في الغار"زاد في رواية حبان المذكورة" فرأيت آثار المشركين" وفي رواية موسى بن إسماعيل عن همام في الهجرة"فرفعت رأسي فإذا أنا بأقدام القوم". قوله: "لو أن أحدهم نظر تحت قدميه" فيه مجيء"لو" الشرطية للاستقبال خلافا للأكثر واستدل من جوزه بمجيء الفعل المضارع بعدها كقوله تعالى: {لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ} ، وعلى هذا فيكون قاله حالة وقوفهم على الغار، وعلى القول الأكثر يكون قاله بعد مضيهم شكرا لله تعالى على صيانتهما منهم. قوله: "لو أن أحدهم نظر تحت قدميه" في رواية موسى"لو أن بعضهم طأطأ بصره" وفي رواية حبان: "رفع قدميه" ووقع مثله في حديث حبشي بن جنادة أخرجه ابن عساكر، وهي مشكلة فإن ظاهرها أن باب الغار استتر بأقدامهم، وليس كذلك إلا أن يحمل على أن المراد أنه استتر بثيابهم، وقد أخرجه مسلم من رواية حبان المذكورة بلفظ: "لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه" وكذا أخرجه أحمد عن عفان عن همام، ووقع في مغازي عروة بن الزبير في قصة الهجرة قال: "وأتى المشركون على الجبل الذي فيه الغار الذي فيه النبي صلى الله عليه وسلم حتى طلعوا فوقه، وسمع أبو بكر أصواتهم فأقبل عليه الهم والخوف، فعند ذلك يقول له النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تحزن إن الله معنا" ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت عليه السكينة، وفي ذلك يقول الله عز وجل: {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} الآية وهذا يقوي أنه قال ما في حديث الباب حينئذ، ولذلك أجابه بقوله: {لا تَحْزَنْ} . قوله: "ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما" في رواية موسى "فقال اسكت يا أبا بكر، اثنان الله ثالثهما" وقوله اثنان خبر مبتدأ محذوف تقديره نحن اثنان، ومعنى ثالثهما ناصرهما ومعينهما، وإلا فالله ثالث كل اثنين بعلمه، وستأتي الإشارة إلى ذلك في تفسير براءة. وفي الحديث منقبة ظاهرة لأبي بكر، وفيه أن باب الغار كان منخفضا إلا أنه كان ضيقا، فقد جاء في"السير للواقدي" أن رجلا كشف عن فرجه وجلس يبول فقال أبو بكر"قد رآنا يا رسول الله. قال: "لو رآنا لم يكشف عن فرجه" وسيأتي مزيد لذلك في قصة الهجرة إن شاء الله تعالى. "تنبيه": اشتهر أن حديث الباب تفرد به همام
(7/11)

عن ثابت، وممن صرح بذلك الترمذي والبزار، وقد أخرجه ابن شاهين في"الأفراد" من طريق جعفر بن سليمان عن ثابت بمتابعة همام، وقد قدمت له شاهدا من حديث حبشي بن جنادة، ووجدت له آخر عن ابن عباس أخرجه الحاكم في "الإكليل "
(7/12)

باب سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر
...



عدد المشاهدات *:
26172
عدد مرات التنزيل *:
100199
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 05/08/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 05/08/2013

فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني

روابط تنزيل : باب مَنَاقِبِ الْمُهَاجِرِينَ وَفَضْلِهِمْ 2
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  باب مَنَاقِبِ الْمُهَاجِرِينَ وَفَضْلِهِمْ 2
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب مَنَاقِبِ الْمُهَاجِرِينَ وَفَضْلِهِمْ 2 لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني