اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الإثنين 14 ربيع الأول 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

الإيمان

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
المجلد الثامن
كتاب التفسير
باب {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا}
باب {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا}
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
وَقَالَ مَعْمَرٌ: أَوْلِيَاءُ مَوَالِي وَأَوْلِيَاءُ وَرَثَةٌ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ هُوَ مَوْلَى الْيَمِينِ وَهْوَ الْحَلِيفُ وَالْمَوْلَى أَيْضًا ابْنُ الْعَمِّ وَالْمَوْلَى الْمُنْعِمُ الْمُعْتِقُ وَالْمَوْلَى الْمُعْتَقُ وَالْمَوْلَى الْمَلِيكُ وَالْمَوْلَى مَوْلًى فِي الدِّينِ
4580- حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ إِدْرِيسَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} قَالَ وَرَثَةً {وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} كَانَ الْمُهَاجِرُونَ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَرِثُ الْمُهَاجِرِيُّ الأَنْصَارِيَّ دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ لِلْأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمْ فَلَمَّا نَزَلَتْ {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} نُسِخَتْ ثُمَّ قَالَ {وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} مِنْ النَّصْرِ وَالرِّفَادَةِ وَالنَّصِيحَةِ وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ وَيُوصِي لَهُ سَمِعَ أَبُو أُسَامَةَ إِدْرِيسَ وَسَمِعَ إِدْرِيسُ طَلْحَة"
قوله: "باب {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ} ساق إلى قوله: {شَهِيدًا} وسقط ذلك لغير أبي
(8/247)

ذر. قوله: "وقال معمر أولياء {مَوَالِيَ} أولياء ورثة" عاقدت أيمانكم "هو مولى اليمين وهو الحليف، والمولى أيضا ابن العم، والمولى المنعم المعق" أي بكسر المثناة "والمولى المعتق" أي بفتحها "والمولى المليك، والمولى مولى في الدين" انتهى. ومعمر هذا بسكون المهملة وكنت أظنه معمر بن راشد إلى أن رأيت الكلام المذكور في المجاز لأبي عبيدة واسمه معمر بن المثنى، ولم أره عن معمر بن راشد، وإنما أخرج عبد الرزاق عنه في قوله: "ولكل جعلنا موالي" قال: الموالي الأولياء، الأب والأخ والابن وغيرهم من العصبة. وكذا أخرجه إسماعيل القاضي في "الأحكام" من طريق محمد بن ثور عن معمر. وقال أبو عبيدة { وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} أولياء ورثة "والذين عاقدت أيمانكم" فالمولى ابن العم. وساق ما ذكره البخاري، وأنشد في المولى ابن العم "مهلا بني عمنا مهلا موالينا" ومما لم يذكره وذكره غيره من أهل اللغة: المولى المحب، والمولى الجار، والمولى الناصر، والمولى الصهر، والمولى التابع، والمولى القرار، والمولى الولي، والمولى الموازي. وذكروا أيضا العم والعبد وابن الأخ والشريك والنديم، ويلتحق بهم معلم القرآن جاء فيه حديث مرفوع "من علم عبدا آية من كتاب الله فهو مولاه" الحديث أخرجه الطبراني من حديث أبي أمامة، ونحوه قول شعبة: من كتبت عنه حديثا فأنا له عبد. وقال أبو إسحاق الزجاج: كل من يليك أو والاك فهو مولى. قوله: "حدثنا الصلت بن محمد" تقدم هذا الحديث سندا ومتنا في الكفالة، وأحيل بشرحه على هذا الموضع. قوله: "عن إدريس" هو ابن يزيد الأودي بفتح الألف وسكون الواو والد عبد الله بن إدريس الفقيه الكوفي، وإدريس ثقة عندهم، وما له في البخاري سوى هذا الحديث. ووقع في رواية الطبري عن أبي كريب عن أبي أسامة "حدثنا إدريس بن يزيد". قوله: "عن طلحة بن مصرف" وقع في الفرائض "عن إسحاق بن إبراهيم عن أبي أسامة عن إدريس حدثنا طلحة" . قوله: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} قال: ورثة" هذا متفق عليه بين أهل التفسير من السلف، أسنده الطبري عن مجاهد وقادة والسدي وغيرهم، ثم قال: وتأويل الكلام ولكلكم أيها الناس جعلنا عصبة يرثونه مما ترك والده وأقربوه من ميراثهم له. وذكر غيره الآية تقديرا غير ذلك فقيل: التقدير جعلنا لكل ميت ورثة ترث مما ترك الوالدان والأقربون. وقيل: التقدير ولكل مال مما ترك الوالدان والأقربون جعلنا ورثة يجوزونه. فعلى هذا "كل" متعلقة بجعل و "مما ترك" صفة لكل و "الوالدان" فاعل ترك، ويلزم عليه الفصل بين الموصوف وصفته، وقد سمع كثيرا، وفي القرآن {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ} فإن فاطر صفة الله اتفاقا، وقيل: التقدير ولكل قوم جعلناهم مولى أي ورثة نصيب مما ترك والداهم وأقربوهم، وهذا يقتضي أن "لكل" خبر مقدم و "نصيب" مبتدأ مؤخر و "جعلناهم" صفة لقوم و "مما ترك" صفة للمبتدأ الذي حذف و "نصيب" صفته، وكذا حذف ما أضيفت إليه كل وبقيت صفته، وكذا حذف العائد على الموصوف، هذا حاصل ما ذكره المعربون، وذكروا غير ذلك مما ظاهره التكلف. وأوضح من ذلك أن الذي يضاف إليه كل هو ما تقدم في الآية التي قبلها وهو قوله: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ} ثم قال: "ولكل" أي من الرجال والنساء "جعلنا" أي قدرنا "نصيبا" أي ميراثا "مما ترك الوالدان والأقربون، والذين عاقدت أيمانكم" أي بالحلف أو الموالاة والمؤاخاة {فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} خطاب لمن يتولى ذلك أي من ولي على ميراث أحد فليعط لكل من يرثه نصيبه، وعلى هذا المعنى المتضح ينبغي أن يقع الإعراب ويترك ما عداه من التعسف. قوله: "والذين عاقدت أيمانكم: كان المهاجرون لما قدموا المدينة يرث المهاجري
(8/248)

الأنصاري دون من ذوي رحمه لأخوة" هكذا حملها ابن عباس على من آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينهم، وحملها غيره على أعم من ذلك فأسند الطبري عنه قال: كان الرجل يحالف الرجل ليس بينهم نسب فيرث أحدهما الآخر، فنسخ ذلك. ومن طريق سعيد بن جبير قال: كان الرجل يعاقد الرجل فيرثه، وعاقد أبو بكر مولى فورثه. قوله: "فلما نزلت: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} نسخت" هكذا وقع في هذه الرواية أن ناسخ ميراث الحليف هذه الآية. وروى الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: "كان الرجل يعاقد الرجل، فإذا مات ورثه الأخر، فأنزل الله عز وجل: {وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلاَّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفاً} يقول إلا أن توصوا لأوليائكم الذين عاقدتم. ومن طريق قتادة: كان الرجل يعاقد الرجل في الجاهلية فيقول دمي دمك وترثني وأرثك، فلما جاء الإسلام أمروا أن يؤتوهم نصيبهم من الميراث وهو السدس، ثم نسخ بالميراث فقال: {وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} ، ومن طرق شتى عن جماعة من العلماء كذلك، وهذا هو المعتمد ويحتمل أن يكون النسخ وقع مرتين: الأولى حيث كان المعاقد يرث وحده دون العصبة فنزلت: {وَلُِكلٍّ} وهي آية الباب فصاروا جميعا يرثون، وعلى هذا يتنزل حديث ابن عباس، ثم نسخ ذلك آية الأحزاب وخص الميراث بالعصبة وبقي للمعاقد النصر والأرفاد ونحوهما، وعلى هذا يتنزل بقية الآثار. وقد تعرض له ابن عباس في حديثه أيضا لكن لم يذكر الناسخ الثاني، ولا بد منه، والله أعلم. قوله:"ثم قال: "والذين عاقدت أيمانكم" من النصر والرفادة والنصيحة وقد ذهب الميراث ويوصى له "كذا وقع فيه، وسقط منه شيء بينه الطبري في روايته عن أبي كريب عن أبي أسامة بهذا الإسناد ولفظه: ثم قال: { والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم} من النصر إلخ، فقوله من النصر يتعلق بأتوهم لا بعاقدت ولا بأيمانكم، وهو وجه الكلام. والرفادة بكسر الراء بعدها فاء خفيفة الإعانة بالعطية. قوله: "سمع أبو أسامة إدريس وسمع إدريس طلحة" وقع هذا في رواية المستملي وحده، وقد قدمت التنبيه على من وقع عنده التصريح بالتحديث لأبي أسامة من إدريس ولإدريس من طلحة في هذا الحديث بعينه، وإلى ذلك أشار المصنف، والله أعلم.
(8/249)




عدد المشاهدات *:
11515
عدد مرات التنزيل *:
184749
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21/10/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 21/10/2013

فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني

روابط تنزيل : باب {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا}
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  باب {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا}
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا} لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني