اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الخميس 16 شعبان 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

حكمة

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
المجلد الثامن
كتاب التفسير
89- سُورَةُ وَالْفَجْرِ
سورة وَالْفَجْرِ
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
وَقَالَ مُجَاهِدٌ الْوَتْرُ اللَّهُ {إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ} يَعْنِي الْقَدِيمَةَ وَالْعِمَادُ أَهْلُ عَمُودٍ لاَ يُقِيمُونَ {سَوْطَ عَذَابٍ} الَّذِي عُذِّبُوا بِهِ {أَكْلاً لَمّاً} السَّفُّ وَ {جَمّاً} الْكَثِيرُ وَقَالَ مُجَاهِدٌ كُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ فَهُوَ شَفْعٌ السَّمَاءُ شَفْعٌ وَالْوَتْرُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَقَالَ غَيْرُهُ {سَوْطَ عَذَابٍ} كَلِمَةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ لِكُلِّ نَوْعٍ مِنْ الْعَذَابِ يَدْخُلُ فِيهِ السَّوْطُ {لَبِالْمِرْصَادِ} إِلَيْهِ الْمَصِيرُ {تَحَاضُّونَ} تُحَافِظُونَ وَتَحُضُّونَ تَأْمُرُونَ بِإِطْعَامِهِ {الْمُطْمَئِنَّةُ} الْمُصَدِّقَةُ بِالثَّوَابِ وَقَالَ الْحَسَنُ {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ} إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَبْضَهَا اطْمَأَنَّتْ إِلَى اللَّهِ وَاطْمَأَنَّ اللَّهُ إِلَيْهَا وَرَضِيَتْ عَنْ اللَّهِ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَأَمَرَ بِقَبْضِ رُوحِهَا وَأَدْخَلَهَا اللَّهُ الْجَنَّةَ وَجَعَلَهُ مِنْ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ وَقَالَ غَيْرُهُ {جَابُوا} نَقَبُوا مِنْ جِيبَ الْقَمِيصُ قُطِعَ لَهُ جَيْبٌ يَجُوبُ الْفَلاَةَ يَقْطَعُهَا {لَمًّا} لَمَمْتُهُ أَجْمَعَ أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهِ
قوله: "سورة والفجر - وقال مجاهد: إرم ذات العماد يعني القديم، والعماد أهل عمود لا يقيمون" وصله الفريابي من طريق مجاهد بلفظ إرم القديمة، وذات العماد أهل عماد لا يقيمون: وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة: إرم قبيلة من عاد، قال: والعماد كانوا أهل عمود أي خيام، انتهى. وإرم هو ابن سام بن نوح، وعاد ابن عوص بن إرم. وقيل إرم اسم المدينة، وقيل أيضا إن المراد بالعماد شدة أبدانهم وإفراط طولهم وقد أخرج ابن مردويه من طريق المقدام بن معد يكرب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "في قوله: {ذَاتِ الْعِمَادِ} قال: " كان الرجل يأتي الصخرة فيحملها على كاهله فيلقيها على أي حي أراد فيهلكهم" . وأخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي قال: إرم اسم أبيهم.
(8/701)

ومن طريق مجاهد قال: إرم أمه. ومن طريق قتادة قال: كنا نتحدث أن إرم قبيلة. ومن طريق عكرمة قال: إرم هي دمشق. ومن طريق عطاء الخراساني قال: إرم الأرض. ومن طريق الضحاك قال: الأرم الهلاك. يقال أرم بنو فلان أي هلكوا. ومن طريق شهر بن حوشب نحوه، وهذا على قراءة شاذة قرئت "بعاد أرم" بفتحتين والراء ثقيلة على أنه فعل ماض، و "ذات" بفتح التاء على المفعولية أي أهلك الله ذات العماد، وهو تركيب قلق. وأصح هذه الأقوال الأول أن إرم اسم القبيلة وهم إرم بن سام بن نوح، وعاد هم بنو عاد بن عوص بن إرم، وميزت عاد بالإضافة لإرم عن عاد الأخيرة، وقد تقدم في تفسير الأحقاف أن عادا قبيلتان، ويؤيده قوله تعالى: {وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الْأُولَى} . وأما قوله: {ذَاتِ الْعِمَادِ} فقد فسره مجاهد بأنها صفة القبيلة، فإنهم كانوا أهل عمود أي خيام. وأخرج ابن أبي حاتم من طريق الضحاك قال: {ذَاتِ الْعِمَادِ} القوة. ومن طريق ثور بن زيد قال: قرأت كتابا قديما "أنا شداد بن عاد، أنا الذي رفعت ذات العماد، أنا الذي شددت بذراعي بطن واد" وأخرج ابن أبي حاتم من طريق وهب بن منبه عن عبد الله بن قلابة قصة مطولة جدا أنه خرج في طلب إبل له، وأنه وقع في صحاري عدن، وأنه وقع على مدينة في تلك الفلوات فذكر عجائب ما رأى فيها، وأن معاوية لما بلغه خبره أحضره إلى دمشق وسأل كعبا عن ذلك فأخبره بقصة المدينة ومن بناها وكيفية ذلك مطولا جدا، وفيها ألفاظ منكرة، وراويها عبد الله بن قلابة لا يعرف، وفي إسناده عبد الله بن لهيعة. قوله: {سوط عذاب} الذي عذبوا به" وصله الفريابي من طريق مجاهد بلفظ ما عذبوا به. ولابن أبي حاتم من طريق قتادة: كل شيء عذب الله به فهو سوط عذاب، وسيأتي له تفسير آخر. قوله: {أكْلاً لَمّاً} السف، وجما الكثير" وصله الفريابي من طريق مجاهد بلفظ: السف لف كل شيء. ويحبون المال حبا جما قال الكثير. وسيأتي بسط الكلام على السف في شرح حديث أم زرع في النكاح قوله: "وقال مجاهد: كل شيء خلقه فهو شفع، السماء شفع، والوتر الله" تقدم في بدء الخلق بأتم من هذا. وقد أخرج الترمذي من حديث عمران بن حصين "أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الشفع والوتر فقال: "هي الصلاة، بعضها شفع، وبعضها وتر " ورجاله ثقات إلا أن فيه راويا مبهما، وقد أخرجه الحاكم من هذا الوجه فسقط من روايته المبهم فاغتر فصححه. وأخرج النسائي من حديث جابر رفعه قال: "العشر عشر الأضحى، والشفع يوم الأضحى، والوتر يوم عرفة" وللحاكم من حديث ابن عباس قال: الفجر فجر النهار، وليال عشر عشر الأضحى. ولسعيد بن منصور من حديث ابن الزبير أنه كان يقول: الشفع قوله تعالى: {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ} والوتر اليوم الثالث.
" تنبيه " : قرأ الجمهور الوتر بفتح الواو، وقرأها الكوفيون سوى عاصم بكسر الواو واختارها أبو عبيد. قوله: "وقال غيره سوط عذاب كلمة تقولها العرب لكل نوع من العذاب يدخل فيه السوط" هو كلام الفراء. وزاد في آخره: جرى به الكلام. لأن السوط أصل ما كانوا يعذبون به، فجرى لكل عذاب إذ كان عندهم هو الغاية. قوله: "لبالمرصاد: إليه المصير" هو قول الفراء أيضا، والمرصاد مفعال من المرصد وهو مكان الرصد، وقرأ ابن عطية بما يقتضيه ظاهر اللفظ؛ فجوز أن يكون المرصاد بمعنى الفاعل أي الراصد، لكن أتى فيه بصيغة المبالغة، وتعقب بأنه لو كان كذلك لم تدخل عليه الباء في فصيح الكلام، وإن سمع ذلك نادرا في الشعر، وتأويله على ما يليق بجلال الله واضح فلا حاجة للتكلف. وقد روى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن قال: بمرصاد أعمال بني آدم. قوله: "تحاضون تحافظون، وتحضون تأمرون بإطعامه" قال الفراء: قرأ الأعمش وعاصم بالألف وبمثناة مفتوحة أوله، ومثله لأهل المدينة لكن بغير
(8/702)

ألف، وبعضهم "يحاضون" بتحتانية أوله، والكل صواب. كانوا يحاضون يحافظون، ويحضون يأمرون بإطعامه انتهى. وأصل تحاضون تتحاضون فحذفت إحدى التاءين، والمعنى لا يحض بعضكم بعضا. وقرأ أبو عمرو بالتحتانية في يكرمون ويحضون وما بعدهما، وبمثل قراءة الأعمش قرأ يحيى بن وثاب والأخوان وأبو جعفر المدني، وهؤلاء كلهم بالمثناة فيها وفي يكرمون فقط، ووافقهم على المثناة فيهما ابن كثير ونافع وشيبة، لكن بغير ألف يحضون. قوله: "المطمئنة المصدقة بالثواب" قال الفراء {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ} بالإيمان، المصدقة بالثواب والبعث. وأخرج ابن مردويه من طريق ابن عباس قال: المطمئنة المؤمنة. قوله: "وقال الحسن {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ} إذا أراد الله قبضها اطمأنت إلى الله واطمأن الله إليه، ورضيت عن الله ورضي الله عنه، فأمر بقبض روحها وأدخله الله الجنة وجعله من عباده الصالحين" وقع في رواية الكشميهني: "واطمأن الله إليها ورضي الله عنها وأدخلها الله الجنة" بالتأنيث في المواضع الثلاثة، وهو أوجه. وللآخر وجه وهو عود الضمير على الشخص. وقد أخرج ابن أبي حاتم من طريق الحسن قال: إن الله تعالى إذا أراد قبض روح عبده المؤمن واطمأنت النفس إلى الله واطمأن الله إليها ورضيت عن الله ورضي عنها، أمر بقبضها فأدخلها الجنة وجعلها من عباده الصالحين. أخرجه مفرقا، وإسناد الاطمئنان إلى الله من مجاز المشاكلة، والمراد به لازمه من إيصال الخير ونحو ذلك. وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن قال: المطمئنة إلى ما قال الله والمصدقة بما قال الله تعالى. قوله: "وقال غيره" جابوا "نقبوا، من جيب القميص قطع له جيب. يجوب الفلاة" أي "يقطعها" . ثبت هذا لغير أبي ذر. وقال أبو عبيدة في قوله: "جابوا" البلاد: نقبوها، ويجوب البلاد يدخل فيها ويقطعها. وقال الفراء {جَابُوا الصَّخْرَ} فرقوه فاتخذوه بيوتا. وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة {جَابُوا الصَّخْرَ} نقبوا الصخر. قوله: "لما: لممته أجمع أتيت على آخره" سقط هذا لأبي ذر وهو قول أبي عبيدة بلفظه وزاد: {حُبّاً جَمّاً} كثيرا شديدا.
" تنبيه " : لم يذكر في الفجر حديثا مرفوعا، ويدخل فيه حديث ابن مسعود رفعه في قوله تعالى: {وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ} قال: "يؤتي بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها" . أخرجه مسلم والترمذي.
(8/703)




عدد المشاهدات *:
17938
عدد مرات التنزيل *:
201750
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 03/11/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 03/11/2013

فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني

روابط تنزيل : سورة وَالْفَجْرِ
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  سورة وَالْفَجْرِ
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  سورة وَالْفَجْرِ لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني