اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم
برنامج مراجعة القرآن الكريم
برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الثلاثاء 24 ربيع الثاني 1443 هجرية
صوموا لرؤيته و أفطروا لرؤيتهالطيالسةالظلمعشر ذي الحجةمن كظم غيظا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله سبحانه وتعالى على رؤوس الخلائق يوم القيامةمثل الذي يرجع في صدقته كمثل الكلب يقيء ثم يرجع في قيئه فيأكله

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

بسم

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :


Safha Test

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
المجلد التاسع
كتاب الطلاق
باب {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ}
بَاب {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ}
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
5266- حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ صَبَّاحٍ سَمِعَ الرَّبِيعَ بْنَ نَافِعٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ إِذَا حَرَّمَ امْرَأَتَهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}"
5267- حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَبَّاحٍ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ زَعَمَ عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ أَنَّ أَيَّتَنَا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْتَقُلْ إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ أَكَلْتَ مَغَافِيرَ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ لاَ بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَلَنْ أَعُودَ لَهُ فَنَزَلَتْ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ إِلَى إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ} لِقَوْلِهِ بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا"
5268- حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ الْعَسَلَ وَالْحَلْوَاءَ وَكَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ الْعَصْرِ دَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ
(9/374)

فَيَدْنُو مِنْ إِحْدَاهُنَّ فَدَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ فَاحْتَبَسَ أَكْثَرَ مَا كَانَ يَحْتَبِسُ فَغِرْتُ فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ لِي أَهْدَتْ لَهَا امْرَأَةٌ مِنْ قَوْمِهَا عُكَّةً مِنْ عَسَلٍ فَسَقَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ شَرْبَةً فَقُلْتُ أَمَا وَاللَّهِ لَنَحْتَالَنَّ لَهُ فَقُلْتُ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ إِنَّهُ سَيَدْنُو مِنْكِ فَإِذَا دَنَا مِنْكِ فَقُولِي أَكَلْتَ مَغَافِيرَ فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ لاَ فَقُولِي لَهُ مَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي أَجِدُ مِنْكَ فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ فَقُولِي لَهُ جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ وَسَأَقُولُ ذَلِكِ وَقُولِي أَنْتِ يَا صَفِيَّةُ ذَاكِ قَالَتْ تَقُولُ سَوْدَةُ فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَأَرَدْتُ أَنْ أُبَادِيَهُ بِمَا أَمَرْتِنِي بِهِ فَرَقًا مِنْكِ فَلَمَّا دَنَا مِنْهَا قَالَتْ لَهُ سَوْدَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكَلْتَ مَغَافِيرَ قَالَ لاَ قَالَتْ فَمَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي أَجِدُ مِنْكَ قَالَ سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ فَقَالَتْ جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ فَلَمَّا دَارَ إِلَيَّ قُلْتُ لَهُ نَحْوَ ذَلِكَ فَلَمَّا دَارَ إِلَى صَفِيَّةَ قَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَلَمَّا دَارَ إِلَى حَفْصَةَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ أَسْقِيكَ مِنْهُ قَالَ لاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ قَالَتْ تَقُولُ سَوْدَةُ وَاللَّهِ لَقَدْ حَرَمْنَاهُ قُلْتُ لَهَا اسْكُتِي"
قوله: "باب {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} كذا للأكثر وسقط من رواية النسفي لفظ: "باب" ووقع بدله "قوله تعالى". قوله: "حدثني الحسن بن الصباح" هو البزار آخره راء مهملة وهو واسطي نزل بغداد، وثقه الجمهور ولينه النسائي قليلا. وأخرج عنه البخاري في الإيمان والصلاة وغيرهما فلم يكثر. وأخرج البخاري عن الحسن بن الصباح الزعفراني، لكن إذا وقع هكذا يكون نسب لجده فهو الحسن بن محمد بن الصباح وهو المروي عنه في الحديث الثاني من هذا الباب، وفي الرواة من شيوخ البخاري ومن في طبقتهم محمد بن الصباح الدولابي أخرج عنه البخاري في الصلاة والبيوع وغيرهما، وليس هو أخا للحسن بن الصباح ومحمد بن الصباح الجرجرائي أخرج عنه أبو داود وابن ماجه، وهو غير الدولابي، وعبد الله بن الصباح العطار أخرج عنه البخاري في البيوع وغيره وليس أحد من هؤلاء أخا للآخر. قوله: "سمع الربيع بن نافع" أي أنه سمع ولفظ: "أنه" يحذف خطا وينطق به، وقل من نبه عليه كما وقع التنبيه على لفظ: "قال". والربيع بن نافع هو أبو توبة بفتح المثناة وسكون الواو بعدها موحدة مشهور بكنيته أكثر من اسمه، حلبي نزل طرسوس، أخرج عنه الستة إلا الترمذي بواسطة إلا أبا داود فأخرج عنه الكثير بغير واسطة وأخرج عنه بواسطة أيضا. وأدركه البخاري ولكن لم أر له عنه في هذا الكتاب شيئا بغير واسطة. وأخرج عنه بواسطة إلا الموضع المتقدم في المزارعة فإنه قال فيه: "قال الربيع بن نافع" ولم يقل "حدثنا" فما أدري لقيه أو لم يلقه، وليس له عنده إلا هذان الموضعان. قوله: "حدثنا معاوية" هو ابن سلام بتشديد اللام وشيخه يحيى ومن فوقه ثلاثة من التابعين في نسق. قوله: "إذا حرم امرأته ليس بشيء" كذا للكشمهيني وللأكثر "ليست" أي الكلمة وهي قوله أنت علي حرام أو محرمة أو نحو ذلك. قوله: "وقال" أي ابن عباس مستدلا على ما ذهب إليه بقوله تعالى :{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} يشير بذلك إلى قصة التحريم، وقد وقع بسط ذلك في تفسير سورة التحريم، وذكرت في "باب موعظة الرجل ابنته" في كتاب النكاح في شرح الحديث المطول في ذلك من رواية ابن عباس عن عمر بيان الاختلاف هل المراد تحريم العسل أو تحريم ماريه وأنه قيل في
(9/375)

السبب غير ذلك، واستوعبت ما يتعلق بوجه الجمع بين تلك الأقوال بحمد الله تعالى. وقد أخرج النسائي بسند صحيح عن أنس " أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت له أمة يطؤها، فلم تزل به حفصة وعائشة حتى حرمها، فأنزل الله تعالى هذه الآية : {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} وهذا أصح طرق هذا السبب، وله شاهد مرسل أخرجه الطبري بسند صحيح عن زيد بن أسلم التابعي الشهير قال: "أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أم إبراهيم ولده في بيت بعض نسائه، فقالت: يا رسول الله في بيتي وعلى فراشي، فجعلها عليه حراما، فقالت: يا رسول الله كيف تحرم عليك الحلال! فحلف لها بالله لا يصيبها، فنزلت {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} قال زيد بن أسلم: فقول الرجل لامرأته أنت علي حرام لغو، وإنما تلزمه كفارة يمين إن حلف. وقوله: "ليس بشيء" يحتمل أن يريد بالنفي التطليق، ويحتمل أن يريد به ما هو أعم من ذلك والأول أقرب، ويؤيده ما تقدم في التفسير من طريق هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير بهذا الإسناد موضعها "في الحرام يكفر" وأخرجه الإسماعيلي من طريق محمد بن المبارك الصوري عن معاوية بن سلام بإسناد حديث الباب بلفظ: "إذا حرم الرجل امرأته فإنما هي يمين يكفرها" فعرف أن المراد بقوله: "ليس بشيء" أي ليس بطلاق. وأخرج النسائي وابن مردويه من طريق سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس "أن رجلا جاءه فقال: إني جعلت امرأتي علي حراما، قال: كذبت ما هي بحرام، ثم تلا: {يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} ثم قال له "عليك رقبة"، ا هـ وكأنه أشار عليه بالرقبة لأنه عرف أنه موسر، فأراد أن يكفر بالأغلظ من كفارة اليمين لا أنه تعين عليه عتق الرقبة، ويدل عليه ما تقدم عنه من التصريح بكفارة اليمين. ثم ذكر المصنف حديث عائشة في قصة شرب النبي صلى الله عليه وسلم العسل عند بعض نسائه فأورده من وجهين: أحدهما من طريق عبيد بن عمير عن عائشة وفيه أن شرب العسل كان عند زينب بنت جحش، والثاني من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وفيه أن شرب العسل كان عند حفصة بنت عمر، فهذا ما في الصحيحين. وأخرج ابن مردويه من طريق ابن أبي مليكة عن ابن عباس أن شرب العسل كان عند سودة، وأن عائشة وحفصة هما اللتان تواطأتا على وفق ما في رواية عبيد بن عمير وإن اختلفا في صاحبة العسل. وطريق الجمع بين هذا الاختلاف الحمل على التعدد فلا يمتنع تعدد السبب للأمر الواحد، فإن جنح إلى الترجيح فرواية عبيد بن عمير أثبت لموافقة ابن عباس لها على أن المتظاهرتين حفصة وعائشة على ما تقدم في التفسير وفي الطلاق من جزم عمر بذلك، فلو كانت حفصة صاحبة العسل لم تقرن في التظاهر بعائشة، لكن يمكن تعدد القصة في شرب العسل وتحريمه واختصاص النزول بالقصة التي فيها أن عائشة وحفصة هما المتظاهرتان، ويمكن أن تكون القصة التي وقع فيها شرب العسل عند حفصة كانت سابقة. ويؤيد هذا الحمل أنه لم يقع في طريق هشام بن عروة التي فيها أن شرب العسل كان عند حفصة تعرض للآية ولا لذكر سبب النزول، والراجح أيضا أن صاحبة العسل زينب لا سودة لأن طريق عبيد بن عمير أثبت من طريق ابن أبي مليكة بكثير، ولا جائز أن تتحد بطريق هشام بن عروة لأن فيها أن سودة كانت ممن وافق عائشة على قولها "أجد ريح مغافير" ويرجحه أيضا ما مضى في كتاب الهبة عن عائشة "إن نساء النبي صلى الله عليه وسلم كن حزبين: أنا وسودة وحفصة وصفية في حزب، وزينب بنت جحش وأم سلمة والباقيات في حزب" فهذا يرجح أن زينب هي صاحبة العسل ولهذا غارت عائشة منها لكونا من غير حزبها والله أعلم، وهذا أولى من جزم الداودي بأن تسمية التي شربت العسل حفصة غلط وإنما هي صفية بنت حيي أو زينب بنت جحش، وممن جنح إلى الترجيح عياض،
(9/376)

ومنه تلقف القرطبي، وكذا نقله النووي عن عياض وأقره فقال عياض: رواية عبيد بن عمير أولى لموافقتها ظاهر كتاب الله، لأن فيه {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ} فهما ثنتان لا أكثر، ولحديث ابن عباس عن عمر، قال فكأن الأسماء انقلبت على راوي الرواية الأخرى، وتعقب الكرماني مقالة عياض فأجاد فقال: متى جوزنا هذا ارتفع الوثوق بأكثر الروايات. وقال القرطبي: الرواية التي فيها أن المتظاهرات عائشة وسودة وصفية ليست بصحيحة لأنها مخالفة للتلاوة لمجيئها بلفظ خطاب الاثنين ولو كانت كذلك لجاءت بخطاب جماعة المؤنث. ثم نقل عن الأصيلي وغيره أن رواية عبيد بن عمير أصح وأولى، وما المانع أن تكون قصة حفصة سابقة، فلما قيل له ما قيل ترك الشرب من غير تصريح بتحريم ولم ينزل في ذلك شيء، ثم لما شرب في بيت زينب تظاهرت عائشة وحفصة على ذلك القول فحرم حينئذ العسل فنزلت الآية. قال: وأما ذكر سودة مع الجزم بالتثنية فيمن تظاهر منهن فباعتبار أنها كانت كالتابعة لعائشة ولهذا وهبت يومها لها، فإن كان ذلك قبل الهبة فلا اعتراض بدخوله عليها، وإن كان بعده فلا يمتنع هبتها يومها لعائشة أن يتردد إلى سودة. قلت: لا حاجة إلى الاعتذار عن ذلك، فإن ذكر سودة إنما جاء في قصة شرب العسل عند حفصة ولا تثنية فيه ولا نزول على ما تقدم من الجمع الذي ذكره، وأما قصة العسل عند زينب بنت جحش فقد صرح فيه بأن عائشة قالت: "تواطأت أنا وحفصة" فهو مطابق لما جزم به عمر من أن المتظاهرتين عائشة وحفصة وموافق لظاهر الآية والله أعلم. ووجدت لقصة شرب العسل عند حفصة شاهدا في تفسير ابن مردويه من طريق يزيد بن رومان عن ابن عباس ورواته لا بأس بهم، وقد أشرت إلى غالب ألفاظه، ووقع تفسير السدي أن شرب العسل كان عند أم سلمة أخرجه الطبري وغيره وهو مرجوح لإرساله وشذوذه، والله أعلم. قوله: "حدثنا حجاج" هو ابن محمد المصيصي. قوله: "زعم عطاء" هو ابن أبي رباح، وأهل الحجاز يطلقون الزعم على مطلق القول. ووقع في رواية هشام ابن يوسف عن ابن جريج عن عطاء وقد مضى في التفسير. قوله: "إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث عند زينب بنت جحش ويشرب عندها عسلا" في رواية هشام "يشرب عسلا عند زينب ثم يمكث عندها" ولا مغايرة بينهما لأن الواو لا ترتب. قوله: "فتواصيت" كذا هنا بالصاد من المواصاة. وفي رواية هشام "فتواطيت" بالطاء من المواطأة، وأصله تواطأت بالهمزة فسهلت الهمزة فصارت ياء، وثبت كذلك في رواية أبي ذر. قوله: "أن أيتنا دخل" في رواية أحمد عن حجاج بن محمد "أن أيتنا ما دخل" بزيادة ما وهي زائدة. قوله: "إني لأجد ريح مغافير، أكلت مغافير" في رواية هشام بتقديم أكلت مغافير وتأخير إني أجد. وأكلت استفهام محذوف الأداة، والمغافير بالغين المعجمة والفاء وبإثبات التحتانية بعد الفاء في جميع نسخ البخاري، ووقع في بعض النسخ عن مسلم في بعض المواضع من الحديث بحذفها، قال عياض والصواب إثباتها لأنها عوض من الواو التي في المفرد وإنما حذفت في ضرورة الشعر ا هـ، ومراده أن المغافير جمع مغفور بضم أوله ويقال بثاء مثلثة بدل الفاء حكاه أبو حنيفة الدينوري في النبات، قال ابن قتيبة: ليس في الكلام مفعول بضم أوله إلا مغفور ومغزول بالغين المعجمة من أسماء الكمأة ومنخور بالخاء المعجمة من أسماء الأنف ومغلوق بالغين المعجمة واحد المغاليق، قال: والمغفور صمغ حلو له رائحة كريهة، وذكر البخاري أن المغفور شبيه بالصمغ يكون في الرمث يكسر الراء وسكون الميم بعدها مثلثة وهو من الشجر التي ترعاها الإبل وهو من الحمض، وفي الصمغ المذكور حلاوة، يقال أغفر الرمث إذا ظهر ذلك فيه. وذكر أبو زيد الأنصاري أن المغفور يكون
(9/377)

أيضا في العشر بضم المهملة وفتح المعجمة، وفي الثمام والسلم والطلح. واختلف في ميم مغفور فقيل زائدة وهو قول الفراء وعند الجمهور أنها من أصل الكلمة، ويقال له أيضا مغفار بكسر أوله ومغفر بضم أوله وبفتحه وبكسره عن الكسائي والفاء مفتوحة في الجميع. وقال عياض: زعم المهلب أن رائحة المغافير والعرفط حسنة وهو خلاف ما يقتضيه الحديث وخلاف ما قاله أهل اللغة ا هـ، ولعل المهلب قال: "خبيثة" بمعجمة ثم موحدة ثم تحتانية ثم مثلثة فتصحفت أو استند إلى ما نقل عن الخليل وقد نسبه ابن بطال إلى العين أن العرفط شجر العضاه والعضاه كل شجر له شوك وإذا استيك به كانت له رائحة حسنة تشبه رائحة طيب النبيذ ا هـ، وعلى هذا فيكون ريح عيدان العرفط طيبا وريح الصمغ الذي يسيل منه غير طيبة ولا منافاة في ذلك ولا تصحيف، وقد حكى القرطبي في "المفهم" أن رائحة ورق العرفط طيبة فإذا رعته الإبل خبثت رائحته، وهذا طريق آخر في الجمع حسن جدا. قوله: "فدخل على إحداهما" لم أقف على تعيينها، وأظنها حفصة. قوله: "فقال لا بأس شربت عسلا" كذا وقع هنا في رواية أبي ذر عن شيوخه، ووقع للباقين "لا بل شربت عسلا" وكذا وقع كتاب الأيمان والنذور للجميع حيث ساقة المصنف من هذا الوجه إسنادا ومتنا، كذا أخرجه أحمد عن حجاج ومسلم وأصحاب السنن والمستخرجات من طريق حجاج، فظهر أن لفظة "بأس" هنا مغيرة من لفظه: "بل" وفي رواية هشام "فقال لا ولكني كنت أشرب عسلا عند زينب بنت جحش". قوله: "ولن أعود له" زاد في رواية هشام "وقد حلفت لا تخبري بذلك أحدا" وبهذه الزيادة تظهر مناسبة قوله في رواية حجاج بن محمد فنزلت: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ}" قال عياض حذفت هذه الزيادة من رواية حجاج بن محمد فصار النظم مشكلا، فزال الإشكال برواية هشام بن يوسف. واستدل القرطبي وغيره بقوله: "حلفت" على أن الكفارة التي أشير إليها في قوله تعالى :{قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} هي عن اليمين التي أشار إليها بقوله: "حلفت" فتكون الكفارة لأجل اليمين لا لمجرد التحريم، وهو استدلال قوي لمن يقول إن التحريم لغو لا كفارة فيه بمجرده، وحمل بعضهم قوله: "حلفت" على التحريم ولا يخفى بعده، والله أعلم قوله: "إن تتوبا إلى الله" أي تلا من أول السورة إلى هذا الموضع "فقال لعائشة وحفصة" أي الخطاب لهما، ووقع في رواية غير أبي ذر "فنزلت: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} إلى قوله : {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ} وهذا أوضح من رواية أبي ذر. قوله: "وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا، لقوله بل شربت عسلا" هذا القدر بقية الحديث، كنت أظنه من ترجمة البخاري على ظاهر ما سأذكره عن رواية النسفي حتى وجدته مذكورا في آخر الحديث عند مسلم وكأن المعنى: وأما المراد بقوله تعالى :{وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً} "فهو لأجل قوله: "بل شربت عسلا"، والنكتة فيه أن هذه الآية داخلة في الآيات الماضية لأنها قبل قوله: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ} واتفقت الروايات عن البخاري على هذا إلا النسفي فوقع عنده بعد قوله: "فنزلت: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} ما صورته: قوله تعالى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ} لعائشة وحفصة {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً} لقوله: "بل شربت عسلا" فجعل بقية الحديث ترجمة للحديث الذي يليه، والصواب ما وقع عند الجماعة لموافقة مسلم وغيره على أن ذلك من بقية حديث ابن عمير. قوله: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب العسل والحلوى" قد أفرد هذا القدر من هذا الحديث كما سيأتي في الأطعمة وفي الأشربة وفي غيرهما من طريق أبي أسامة عن هشام بن عروة، وهو عنده بتقديم الحلوى على العسل، ولتقديم كل منهما على الآخر جهة من جهات التقديم، فتقديم العسل لشرفه
(9/378)

ولأنه أصل من أصول الحلوى ولأنه مفرد والحلوى مركبة، وتقديم الحلوى لشمولها وتنوعها لأنها تتخذ من العسل ومن غيره، وليس ذلك من عطف العام على الخاص كما زعم بعضهم وإنما العام الذي يدخل الجميع فيه، الحلو بضم أوله وليس بعد الواو شيء، ووقعت الحلواء في أكثر الروايات عن أبي أسامة بالمد وفي بعضها بالقصر وهي رواية علي بن مسهر، وذكرت عائشة هذا القدر في أول الحديث تمهيدا لما سيذكره من قصة العسل، وسأذكر ما يتعلق بالحلوى والعسل مبسوطا في كتاب الأطعمة إن شاء الله تعالى. قوله: "وكان إذا انصرف من العصر" كذا للأكثر، وخالفهم حماد بن سلمة عن هشام بن عروة فقال: "الفجر" أخرجه عبد بن حميد في تفسيره عن أبي النغمان عن حماد، ويساعده رواية يزيد بن رومان عن ابن عباس ففيها "وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح جلس في مصلاه وجلس الناس حوله حتى تطلع الشمس، ثم يدخل على نسائه امرأة امرأة يسلم عليهن ويدعو لهن، فإذا كان يوم إحداهن كان عندها" الحديث أخرجه ابن مردويه، ويمكن الجمع بأن الذي كان يقع في أول النهار سلاما ودعاء محضا، والذي في آخره معه جلوس واستئناس ومحادثة، لكن المحفوظ في حديث عائشة ذكر العصر ورواية حماد بن سلمة شاذة. قوله: "دخل على نسائه" في رواية أبي أسامة أجاز إلى نسائه أي مشى، ويجيء بمعنى قطع المسافة ومنه فأكون أنا وأمتي أول من يجيز أي أول من يقطع مسافة الصراط. قوله: "فيدنو منهن" أي فيقبل ويباشر من غير جماع كما في الرواية الأخرى. قوله: "فاحتبس" أي أقام، زاد أبو أسامة "عندها". قوله:" فسألت عن ذلك" ووقع في حديث ابن عباس بيان ذلك ولفظه: "فأنكرت عائشة احتباسه عند حفصة فقالت لجويرية حبشيه عندها يقال لها خضراء: إذا دخل على حفصة فادخلي عليها فانظري ما يصنع". قوله: "أهدت لها امرأة من قومها عكة عسل" لم أقف على اسم هذه المرأة ووقع في حديث ابن عباس "أنها أهديت لحفصة عكة فيها عسل من الطائف". قوله: "فقلت لسودة بنت زمعة أنه سيدنو منك" في رواية أبي أسامة "فذكرت ذلك لسودة وقلت لها: إنه إذا دخل عليك سيدنو منك" وفي رواية حماد بن سلمة "إذا دخل على إحداكن فلتأخذ بأنفها، فإذا قال: ما شأنك؟ فقولي: ريح المغافير" وقد تقدم شرح المغافير قبل. قوله: "سقتني حفصة شربة عسل" في رواية حماد بن سلمة "إنما هي عسيلة سقتنيها حفصة". قوله: "جرست" بفتح الجيم والراء بعدها مهملة أي رعت نحل هذا العسل الذي شربته الشجر المعروف بالعرفط، وأصل الجرس الصوت الخفي، ومنه في حديث صفة الجنة "يسمع جرس الطير" ولا يقال جرس بمعنى رعي إلا للنحل. وقال الخليل جرست النحل العسل تجرسه جرسا إذا لحسته. وفي رواية حماد بن سلمة "جرست نحلها العرفط إذا" والضمير للعسيلة على ما وقع في روايته. قوله: "العرفط" بضم المهملة والفاء بينهما راء ساكنة وآخره طاء مهملة هو الشجر الذي صمغه المغافير، قال ابن قتيبة: هو نبات مر له ورقة عريضة تفرش بالأرض وله شوكة وثمرة بيضاء كالقطن مثل زر القميص، وهو خبيث الرائحة. قلت: وقد تقدم في حكاية عياض عن المهلب ما يتعلق برائحة العرفط والبحث معه فيه قبل. قوله: "وقولي أنت يا صفية" أي بنت حيي أم المؤمنين. وفي رواية أبي أسامة "وقوليه أنت يا صفية" أي قولي، الكلام الذي علمته لسودة، زاد أبو أسامة في روايته: "وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتد عليه أن يوجد منه الريح" أي الغير الطيب. وفي رواية يزيد بن رومان عن ابن عباس "وكان أشد شيء عليه أن يوجد منه ريح سيئ" وفي رواية حماد بن سلمة "وكان يكره أن يوجد منه ريح كريهة لأنه يأتيه الملك" وفي رواية ابن أبي مليكة عن ابن عباس "وكان يعجبه أن يوجد منه الريح الطيب". قوله:
(9/379)

"قالت تقول سودة: فوالله ما هو إلا أن قام على الباب فأردت أن أبادئه بالذي أمرتني به فرقا منك" أي خوفا. وفي رواية أبي أسامة "فلما دخل على سودة قالت تقول سودة: والله لقد كدت أن أبادره بالذي قلت لي" وضبط "أبادئه" في أكثر الروايات بالموحدة من المبادأة وهي بالهمزة، وفي بعضها بالنون بغير همزة من المناداة، وأما أبادره في رواية أبي أسامة فمن المبادرة، ووقع فيها عند الكشميهني والأصيلي وأبي الوقت كالأول بالهمزة بدل الراء. وفي رواية ابن عساكر بالنون. قوله: "فلما دار إلى قلت نحو ذلك، فلما دار إلى صفية قالت له مثل ذلك" كذا في هذه الرواية بلفظ نحو عند إسناد القول لعائشة وبلفظ مثل عند إسناده لصفية، ولعل السر فيه أت عائشة لما كانت المبتكرة لذلك عبرت عنه بأي لفظ حسن ببالها حينئذ فلهذا قالت نحو ولم تقل مثل، وأما صفية فإنها مأمورة بقول شيء فليس لها فيه تصرف، إذ لو تصرفت فيه لخشيت من غضب الآمرة لها، فلهذا عبرت عنه بلفظ مثل، هذا الذي ظهر لي في الفرق أو لا، ثم راجعت سياق أبي أسامة فوجدته عبر بالمثل في الموضعين، فغلب على الظن أن تغيير ذلك من تصرف الرواة والله أعلم. قوله: "فلما دار إلى حفصة" أي في اليوم الثاني. قوله: "لا حاجة لي فيه" كأنه اجتنبه لما وقع عنده من توارد النسوة الثلاث على أنه نشأت من شربه له ريح منكرة فتركه حسما للمادة. قوله: "تقول سودة" زاد ابن أبي أسامة في روايته: "سبحان الله". قوله: "والله لقد حرمناه" بتخفيف الراء أي منعناه. قوله: "قلت لها اسكتي" كأنها خشيت أن يفشو ذلك فيظهر ما دبرته من كيدها لحفصة. وفي الحديث من الفوائد ما جبل عليه النساء من الغيرة، وأن الغيراء تعذر فيما يقع منها من الاحتيال فيما يدفع عنها ترفع ضرتها عليها بأي وجه كان، وترجم عليه المصنف في كتاب ترك الحيل "ما يكره من احتيال المرأة من الزوج والضرائر" وفيه الأخذ بالحزم في الأمور وترك ما يشتبه الأمر فيه من المباح خشية من الوقوع في المحذور. وفيه ما يشهد بعلو مرتبة عائشة عند النبي صلى الله عليه وسلم حتى كانت ضرتها تهابها وتطيعها في كل شيء تأمرها به حتى في مثل هذا الأمر مع الزوج الذي هو أرفع الناس قدرا. وفيه إشارة إلى ورع سودة لما ظهر منها من التندم على ما فعلت لأنها وافقت أولا على دفع ترفع حفصة عليهن بمزيد الجلوس عندها بسبب العسل، ورأت أن التوصل إلى بلوغ المراد من ذلك لحسم مادة شرب العسل الذي هو سبب الإقامة، لكن أنكرت بعد ذلك أنه يترتب عليه منع النبي صلى الله عليه وسلم من أمر كان يشتهيه وهو شرب العسل مع ما تقدم من اعتراف عائشة الآمرة لها بذلك في صدر الحديث، فأخذت سودة تتعجب مما وقع منهن في ذلك، ولم تجسر على التصريح بالإنكار، ولا راجعت عائشة بعد ذلك لما قالت لها "اسكتي" بل أطاعتها وسكتت لما تقدم من اعتذارها في أنها كانت تهابها وإنما كانت تهابها لما تعلم من مزيد حب النبي صلى الله عليه وسلم لها أكثر منهن، فخشيت إذا خالفتها أن تغضبها، وإذا أغضبتها لا تأمن أن تغير عليها خاطر النبي صلى الله عليه وسلم ولا تحتمل ذلك، فهذا معنى خوفها منها. وفيه أن عماد القسم الليل، وأن النهار يجوز الاجتماع فيه بالجميع لكن بشرط أن لا تقع المجامعة إلا مع التي هو في نوبتها كما تقدم تقريره. وفيه استعمال الكنايات فيما يستحيا من ذكره لقوله في الحديث: "فيدنو منهن" والمراد فيقبل ونحو ذلك، ويحقق ذلك قول عائشة لسودة "إذا دخل عليك فإنه سيدنو منك، فقولي له إني أجد كذا" وهذا إنما يتحقق بقرب الفم من الأنف، ولا سيما إذا لم تكن الرائحة طافحة، بل المقام يقتضي أن الرائحة لم تكن طافحة لأنها لو كانت طافحة لكانت بحيث يدركها النبي صلى الله عليه وسلم ولأنكر عليها عدم وجودها منه، فلما أقر على ذلك دل على ما قررناه أنها لو قدر وجودها لكانت خفية وإذا كانت خفية لم تدرك بمجرد المجالسة والمحادثة
(9/380)

من غير قرب الفم من الأنف، والله أعلم.
(9/381)

باب لاطلاق قبل نكاح
...



عدد المشاهدات *:
2555
عدد مرات التنزيل *:
94879
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 04/11/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 04/11/2013

فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني

روابط تنزيل : بَاب {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ}
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  بَاب {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ}
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  بَاب {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني


@designer
1