اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الأربعاء 9 ربيع الثاني 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

انصر

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
المجلد الحادي عشر
كتاب الإستئذان
باب الِاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ
بَاب الِاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
6241- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ الزُّهْرِيُّ حَفِظْتُهُ كَمَا أَنَّكَ هَا هُنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ فِي حُجَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ فَقَالَ :"لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ إِنَّمَا جُعِلَ الِاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ".
6242- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ بَعْضِ حُجَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِشْقَصٍ أَوْ بِمَشَاقِصَ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَخْتِلُ الرَّجُلَ لِيَطْعُنَهُ
[الحديث 6242- طرفاه في 6889، 6900]
قوله: "باب الاستئذان من أجل البصر" أي شرع من أجله، لأن المستأذن لو دخل بغير إذن لرأى بعض ما يكره من يدخل إليه أن يطلع عليه، وقد ورد التصريح بذلك فيما أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" وأبو داود والترمذي وحسنه من حديث ثوبان رفعه: "لا يحل لامرئ مسلم أن ينظر إلى جوف بيت حتى يستأذن فإن فعل فقد دخل" أي صار في حكم الداخل، وللأولين من حديث أبي هريرة بسند حسن رفعه: "إذا دخل البصر فلا إذن" وأخرج البخاري أيضا عن عمر من قوله: "من ملأ عينه من قاع بيت قبل أن يؤذن له فقد فسق". قوله: "سفيان" قال الزهري كانت عادة سفيان كثيرا حذف الصيغة فيقول فلان عن فلان، لا يقول حدثنا ولا أخبرنا ولا عن، وقوله: "حفظته كما أنك هاهنا" هو قول سفيان وليس في ذلك تصريح بأنه سمعه من الزهري، لكن قد أخرج مسلم والترمذي الحديث المذكور من طرق عن سفيان فقالوا "عن الزهري" ورواه الحميدي وابن أبي عمر في مسنديهما عن سفيان فقالا "حدثنا الزهري" أخرجه أبو نعيم من طريق الحميدي والإسماعيلي من طريق ابن أبي
(11/24)

عمر، وقوله: "كما أنك هاهنا" أي حفظته حفظا كالمحسوس لا شك فيه. قوله: "عن سهل" في رواية الحميدي "سمعت سهل بن سعد" ويأتي في الديات من رواية الليث عن الزهري أن سهلا أخبره، وقد تقدم بعض هذا في كتاب اللباس ووعدت بشرحه في الديات، وقوله في هذه الرواية: "من جحر في حجر" الأول بضم الجيم وسكون المهملة وهو كل ثقب مستدير في أرض أو حائط، وأصلها مكامن الوحش، والثاني بضم المهملة وفتح الجيم جمع حجرة وهي ناحية البيت. ووقع في رواية الكشميهني: "حجرة" بالإفراد. وقوله: "مدري يحك به" في رواية الكشميهني: "بها" والمدري تذكر وتؤنث. وقوله: "لو أعلم أنك تنتظر" كذا للأكثر بوزن تفتعل، وللكشميهني: "تنظر". و قوله: "من أجل البصر" وقع فيه عند أبي داود بسبب آخر من حديث سعد، كذا عنده مبهم، وهو عند الطبراني عن سعد بن عبادة "جاء رجل فقام على باب النبي صلى الله عليه وسلم يستأذن مستقبل الباب، فقال له: هكذا عنك، فإنما الاستئذان من أجل النظر" وأخرج أبو داود بسند قوي من حديث ابن عباس "كان الناس ليس لبيوتهم ستور فأمرهم الله بالاستئذان، ثم جاء الله بالخير فلم أر أحدا يعمل بذلك" قال ابن عبد البر: أظنهم اكتفوا بقرع الباب. وله من حديث عبد الله بن بسر "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر، وذلك أن الدور لم يكن عليها ستور" وقوله في حديث أنس "بمشقص أو مشاقص" بشين معجمة وقاف وصاد مهملة وهو شك من الراوي هل قاله شيخه بالإفراد أو بالجمع، والمشقص بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه: نصل السهم إذا كان طويلا غير عريض. و قوله: "يختل" بفتح أوله وسكون المعجمة وكسر المثناة أي يطعنه وهو غافل، وسيأتي حكم من أصيبت عينه أو غيرها بسبب ذلك في كتاب الديات وهو مخصوص بمن تعمد النظر، وأما من وقع ذلك منه عن غير قصد فلا حرج عليه، ففي صحيح مسلم: "أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن نظرة الفجأة فقال: اصرف بصرك" وقال لعلي "لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى وليست لك الثانية" واستدل بقوله: "من أجل البصر" على مشروعية القياس والعلل، فإنه دل على أن التحريم والتحليل يتعلق بأشياء متى وجدت في شيء وجب الحكم عليه، فمن أوجب الاستئذان بهذا الحديث وأعرض عن المعنى الذي لأجله شرع لم يعمل بمقتضى الحديث، واستدل به على أن المرء لا يحتاج في دخول منزله إلى الاستئذان لفقد العلة التي شرع لأجلها الاستئذان، نعم لو احتمل أن يتجدد فيه ما يحتاج معه إليه شرع له، ويؤخذ منه أنه يشرع الاستئذان على كل أحد حتى المحارم لئلا تكون منكشفة العورة، وقد أخرج البخاري في "الأدب المفرد" عن نافع "كان ابن عمر إذا بلغ بعض ولده الحلم لم يدخل عليه إلا بإذن" ومن طريق علقمة "جاء رجل إلى ابن مسعود فقال: أستأذن على أمي؟ فقال: ما على كل أحيانها تريد أن تراها" ومن طريق مسلم بن نذير بالنون مصغر "سأل رجل حذيفة: أستأذن على أمي؟ قال: إن لم تستأذن عليها رأيت ما تكره" ومن طريق موسى بن طلحة "دخلت مع أبي على أمي فدخل واتبعته فدفع في صدري وقال: تدخل بغير إذن "؟ ومن طريق عطاء "سألت ابن عباس: أستأذن على أختي؟ قال: نعم. قلت: إنها في حجري، قال: أتحب أن تراها عريانة "؟ وأسانيد هذه الآثار كلها صحيحة. وذكر الأصوليون هذا الحديث مثالا للتنصيص على العلة التي هي أحد أركان القياس.
(11/25)




عدد المشاهدات *:
11202
عدد مرات التنزيل *:
275776
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 07/11/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 07/11/2013

فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني

روابط تنزيل : بَاب الِاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  بَاب الِاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  بَاب الِاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني