اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الإثنين 14 ربيع الثاني 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

القلوب

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
المجلد الثالث عشر
كتاب الأحكام
باب الْحَاكِمِ يَحْكُمُ بِالْقَتْلِ عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ دُونَ الإِمَامِ الَّذِي فَوْقَهُ
باب الْحَاكِمِ يَحْكُمُ بِالْقَتْلِ عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ دُونَ الإِمَامِ الَّذِي فَوْقَهُ
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
7155 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الذُّهْلِيُّ حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ إِنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ كَانَ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الشُّرَطِة مِنْ الأَمِيرِ"
(13/133)

7156 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى هُوَ الْقَطَّانُ عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلاَلٍ حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ وَأَتْبَعَهُ بِمُعَاذٍ
7157 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ رَجُلًا أَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ فَأَتَى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَهُوَ عِنْدَ أَبِي مُوسَى فَقَالَ مَا لِهَذَا قَالَ أَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ قَالَ لاَ أَجْلِسُ حَتَّى أَقْتُلَهُ قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قوله: "باب الحاكم يحكم بالقتل على من وجب عليه دون الإمام الذي فوقه" أي الذي ولاه من غير احتياج إلى استئذانه في خصوص ذلك. قوله: "حدثنا محمد بن خالد" قال الحاكم والكلاباذي: أخرج البخاري عن محمد بن يحيى الذهلي فلم يصرح به وإنما يقول: "حدثنا محمد " وتارة " محمد بن عبد الله " فينسبه لجده وتارة " حدثنا محمد بن خالد " فكأنه نسبه إلى جد أبيه لأنه محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس. قلت: ويؤيده أنه وقع منسوبا في حديث آخر أخرجه عند الأكثر في الطب " عن محمد بن خالد حدثنا محمد بن وهب بن عطية " فوقع في رواية الأصيلي: "حدثنا محمد بن خالد الذهلي " وكذا هو في نسخة الصغاني. وأخرج ابن الجارود الحديث المذكور عن محمد بن يحيى الذهلي عن محمد بن وهب المذكور. وقال خلف في " الأطراف ": هو محمد بن خالد بن جبلة الرافقي، وتعقبه ابن عساكر فقال: عندي أنه الذهلي. وقال المزي في " التهذيب ": قول خلف إنه الرافقي ليس بشيء. قلت: قد ذكر أبو أحمد بن عدي في شيوخ البخاري محمد بن خالد ابن جبلة، لكن عرفه بروايته عنه عن عبيد الله بن موسى، والحديث الذي أشار إليه وقع في التوحيد لكن قال فيه: "حدثنا محمد بن خالد " فقط ولم ينسبه لجده جبلة، وهو بفتح الجيم والموحدة. ولا لبلده الرافقة وهي بفاء ثم قاف. وقد ذكر الدار قطني أيضا في شيوخ البخاري محمد بن خالد الرافقي. وأخرج النسائي عنه فنسبه لجده فقال أخبرنا محمد بن جبلة فقال المزي في ترجمته هو محمد بن خالد بن جبلة الرافقي وقد أخرج البخاري عن محمد بن خالد عن محمد بن موسى بن أعين حديثا فقال المزي في " التهذيب ": قيل هو الرافقي، وقيل هو الذهلي وهو أشبه وسقط محمد بن خالد من هذا السند من أطراف أبي مسعود فقال: "خ" في الأحكام عن محمد بن عبد الله الأنصاري نفسه عن أبيه، قال المزي في " الأطراف ": كذا قال أبو مسعود، يعني والصواب ما وقع في جميع النسخ أن بين البخاري وبين الأنصاري في هذا الحديث واسطة وهو محمد بن خالد المذكور، وبه جزم خلف في " الأطراف " أيضا كما تقدم والله أعلم. قلت: ويؤيد كونه عن الذهلي أن الترمذي أخرجه في المناقب عن محمد بن يحيى وهو الذهلي به.قوله: "حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري" هكذا للأكثر. وفي رواية أبي زيد المروزي " حدثنا الأنصاري محمد " فقدم النسبة على الاسم ولم يسم أباه. قوله: "حدثني أبي" في رواية أبي زيد " حدثنا " وهو عبد الله بن المثني بن عبد الله بن أنس، وثمامة شيخه هو عم أبيه وقد أخرج البخاري عن الأنصاري بلا واسطة عدة أحاديث في الزكاة والقصاص وغيرهما، وروي عنه بواسطة في عدة في الاستسقاء وفي بدء الخلق وفي شهود الملائكة بدرا وغيرها. قوله: "إن قيس بن سعد" زاد في رواية المروزي " ابن عبادة " وهو الأنصاري الخزرجي الذي كان
(13/134)

والده رئيس الخزرج. وصنيع الترمذي يوهم أنه قيس بن سعد بن معاذ، فإنه أخرج حديث الباب في مناقب سعد بن معاذ فلا يغتر بذلك. قوله: "كان يكون بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم" قال الكرماني: فائدة تكرار لفظ الكون إرادة بيان الدوام والاستمرار انتهى. وقد وقع في رواية الترمذي وابن حبان والإسماعيلي وأبي نعيم وغيرهم من طرق عن الأنصاري بلفظ: "كان قيس بن سعد بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم: "فظهر أن ذلك من تصرف الرواة. قوله: "بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير" زاد الإسماعيلي عن الحسن بن سفيان عن محمد بن مرزوق عن الأنصاري " لما ينفذ من أموره " وهذه الزيادة مدرجة من كلام الأنصاري، بين ذلك الترمذي، فإنه أخرج الحديث عن محمد بن مرزوق إلى قوله: "الأمير " ثم قال: "قال الأنصاري لما يلي من أموره " وقد خلت سائر الروايات عنها، وقد ترجم ابن حبان لهذا الحديث: "احتراز المصطفى من المشركين في مجلسه إذا دخلوا عليه " وهذا يدل على أنه فهم من الحديث أن ذلك وقع لقيس بن سعد على سبيل الوظيفة الراتبة، وهو الذي فهمه الأنصاري راوي الحديث؛ لكن يعكر عليه ما زاده الإسماعيلي فقال حدثنا الهيثم بن خلف عن محمد بن المثني عن الأنصاري حدثني أبي عن ثمامة. قال الأنصاري: ولا أعلمه إلا عن أنس قال: "لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم كان قيس بن سعد في مقدمته بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير، فكلم سعد النبي صلى الله عليه وسلم في قيس أن يصرفه من الموضع الذي وضعه فيه مخافة أن يقدم على شيء فصرفه عن ذلك " ثم أخرجه الإسماعيلي عن أبي يعلى ومحمد بن أبي سويد جميعا عن محمد بن المثني عن الأنصاري بمثل لفظ محمد بن مرزوق بدون الزيادة التي في آخره، قال: ولم يشك في كونه عن أنس. قلت: وكذا أخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق بشر بن آدم ابن بنت السمان عن الأنصاري لكن لم ينفرد الهيثم ولا شيخه محمد بن المثني بالزيادة المذكورة، فقد أخرجه ابن منده في " المعرفة " عن محمد بن عيسى قال: حدثنا أبو حاتم الرازي عن الأنصاري بطوله، فكأن القدر المحقق وصله من الحديث هو الذي اقتصر عليه البخاري، وأكثر من أخرج الحديث، وأما الزيادة فكان الأنصاري يتردد في وصلها، وعلى تقدير ثبوتها فلم يقع ذلك لقيس بن سعد إلا في تلك المرة ولم يستمر مع ذلك فيها. والشرطة بضم المعجمة والراء والنسبة إليها شرطي بضمتين وقد تفتح الراء فيهما هم أعوان الأمير، والمراد بصاحب الشرطة كبيرهم، فقيل سموا بذلك لأنهم رذالة الجند، ومنه في حديث الزكاة " ولا الشرط اللئيمة " أي رديء المال، وقيل لأنهم الأشداء الأقوياء من الجند، منه في حديث الملاحم " وتشترط شرطة للموت " أي متعاقدون على أن لا يفروا ولو ماتوا. قال الأزهري: شرط كل شيء خياره ومنه الشرط لأنهم نخبة الجند. وقيل هم أول طائفة تتقدم الجيش وتشهد الوقعة، وقيل سموا شرطا لأن لهم علامات يعرفون بها من هيئة وملبس وهو اختيار الأصمعي، وقيل لأنهم أعدوا أنفسهم لذلك يقال أشرط فلان نفسه لأمر كذا إذا أعدها قاله أبو عبيد، وقيل مأخوذ من الشريط وهو الحبل المبرم لما فيه من الشدة. وقد استشكلت مطابقة الحديث للترجمة فأشار الكرماني إلى أنها تؤخذ من قوله: "دون الحاكم " لأن معناه عند، وهذا جيد إن ساعدته اللغة، وعلى هذا فكأن قيسا كان من وظيفته أن يفعل ذلك بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم بأمره سواء كان خاصا أم عاما. قال الكرماني: ويحتمل أن تكون " دون " بمعنى " غير " قال: وهو الذي يحتمله الحديث الثاني لا غير. قلت: فيلزم أن يكون استعمل في الترجمة " دون " في معنيين. وفي الحديث تشبيه ما مضى بما حدت بعده، لأن صاحب الشرطة لم يكن موجودا في العهد النبوي عند أحد من العمال " وإنما حدث في دولة بني أمية فأراد أنس تقريب
(13/135)

حال قيس بن سعد عند السامعين فشبهه بما يعهدونه". قوله: "عن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه وأتبعه بمعاذ" هذه قطعة من حديث طويل تقدم في استتابة المرتدين بهذا السند وأوله " أقبلت ومعي رجلان من الأشعريين " الحديث، وفيه بعد قوله لا نستعمل على عملنا من أراده " ولكن اذهب أنت يا أبا موسى، ثم أتبعه معاذ بن جبل " وفيه قصة اليهودي الذي أسلم ثم ارتد، وهي التي اقتصر عليها هنا بعد هذا. قوله: "محبوب" بمهملة وموحدتين ابن الحسن بن هلال، بصري واسمه محمد ومحبوب لقب له وهو به أشهر، وهو مختلف الاحتجاج به، وليس له في البخاري سوى هذا الموضع وهو في حكم المتابعة لأنه تقدم في استتابة المرتدين من وجه آخر عن حميد بن هلال. قوله: "حدثنا خالد" هو الحذاء. قوله: "أن رجلا أسلم. ثم تهود" قد تقدم شرحه هناك مستوفى. قوله: "لا أجلس حتى أقتله قضاء الله ورسوله" قد تقدم هناك " فأمر به فقتل " وبذلك يتم مراد الترجمة والرد على من زعم أن الحدود لا يقيمها عمال البلاد إلا بعد مشاورة الإمام الذي ولاهم. قال ابن بطال: اختلف العلماء في هذا الباب فذهب الكوفيون إلى أن القاضي حكمه حكم الوكيل لا يطلق يده إلا فيما أذن له فيه، وحكمه عند غيرهم حكم الوصي له التصرف في كل شيء ويطلق يده على النظر في جميع الأشياء إلا ما استثنى. ونقل الطحاوي عنهم أن الحدود لا يقيمها إلا أمراء الأمصار ولا يقيمها عامل السواد ولا نحوه. ونقل ابن القاسم " لا تقام الحدود في المياه بل تجلب إلى الأمصار، ولا يقام القصاص في القتل في مصر كلها إلا بالفسطاط، يعني لكونها منزل متولي مصر " قال: أو يكتب إلى والي الفسطاط بذلك أي يستأذنه. وقال أشهب: بل من فوض له الوالي ذلك من عمال المياه جاز له أن يفعله. وعن الشافعي نحوه. قال ابن بطال: والحجة في الجواز حديث معاذ فإنه قتل المرتد دون أن يرفع أمره إلى النبي صلى الله عليه وسلم
(13/136)




عدد المشاهدات *:
13437
عدد مرات التنزيل *:
280299
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 08/11/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 08/11/2013

فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني

روابط تنزيل : باب الْحَاكِمِ يَحْكُمُ بِالْقَتْلِ عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ دُونَ الإِمَامِ الَّذِي فَوْقَهُ
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  باب الْحَاكِمِ يَحْكُمُ بِالْقَتْلِ عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ دُونَ الإِمَامِ الَّذِي فَوْقَهُ
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب الْحَاكِمِ يَحْكُمُ بِالْقَتْلِ عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ دُونَ الإِمَامِ الَّذِي فَوْقَهُ لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني