اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الثلاثاء 5 جمادى الآخرة 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

الجنة

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
المجلد الثالث عشر
كتاب التوحيد
باب مَا جَاءَ فِي تَخْلِيقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْخَلاَئِقِ
باب مَا جَاءَ فِي تَخْلِيقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْخَلاَئِقِ وَهُوَ فِعْلُ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَأَمْرُهُ فَالرَّبُّ بِصِفَاتِهِ وَفِعْلِهِ وَأَمْرِهِ وَكَلاَمِهِ وَهُوَ الْخَالِقُ الْمُكَوِّنُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَمَا كَانَ بِفِعْلِهِ وَأَمْرِهِ وَتَخْلِيقِهِ وَتَكْوِينِهِ فَهُوَ مَفْعُولٌ مَخْلُوقٌ مُكَوَّنٌ
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
7452 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ بِتُّ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ لَيْلَةً وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهَا لِأَنْظُرَ كَيْفَ صَلاَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ فَتَحَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَهْلِهِ سَاعَةً ثُمَّ رَقَدَ فَلَمَّا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ أَوْ بَعْضُهُ قَعَدَ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَرَأَ { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ _إِلَى قَوْلِهِ لِأُولِي _ الأَلْبَابِ} ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَاسْتَنَّ ثُمَّ صَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ثُمَّ أَذَّنَ بِلاَلٌ بِالصَّلاَةِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى لِلنَّاسِ الصُّبْحَ
(13/438)

قوله: "باب ما جاء في تخليق السموات والأرض وغيرها من الخلائق" كذا للأكثر " تخليق " وفي رواية الكشميهني: "خلق السموات " وعليها شرح ابن بطال وهو المطابق للآية، وأما التخليق فإنه من خلق بالتشديد، وقد استعمل في مثل قوله تعالى :{مخلقة وغير مخلقة} وتقدمت الإشارة إلى تفسيره في " كتاب الحيض". قوله: "وهو فعل الرب وأمره" المراد بالأمر هنا قوله كن، والأمر يطلق بإزاء معان منها صيغة أفعل ومنها الصفة والشأن، والأول المراد هنا. قوله: "فالرب بصفاته وفعله وأمره" كذا ثبت للجميع وزاد أبو ذر " في روايته وكلامه". قوله: "وهو الخالق المكون غير مخلوق" المكون بتشديد الواو المكسورة لم يرد في الأسماء الحسنى، ولكن ورد معناه " وهو المصور " وقوله وكلامه بعد قوله: وأمره من عطف الخاص على العام لأن المراد بالأمر هنا قوله كن وهو من جملة كلامه وسقط قوله من هذا الموضع وفعله في بعض النسخ قال الكرماني: وهو أولى ليصح لفظ غير مخلوق كذا قال وسياق المصنف، يقتضي التفرقة بين الفعل وما ينشأ عن الفعل فالأول من صفة الفاعل، والباري غير مخلوق فصفاته غير مخلوقة وأما مفعوله وهو ما ينشأ عن فعله فهو مخلوق ومن ثم عقبه بقوله: وما كان بفعله وأمره وتخليقه وتكوينه فهو مفعول مخلوق مكون بفتح الواو والمراد بالأمر هنا المأمور به وهو المراد بقوله تعالى :{وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً} ، وبقوله تعالى :{اللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ} إن قلنا الضمير لله، وبقوله تعالى :{لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً}، بقوله تعالى :{قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي} وفي الحديث الصحيح " أن الله يحدث من أمره ما يشاء " وفيه: "سبوح قدوس رب الملائكة والروح " وأما قوله تعالى :{أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} فسيأتي في آخر " كتاب التوحيد " احتجاج ابن عيينة وغيره به على أن القرآن غير مخلوق لأن المراد بالأمر قوله تعالى: {كُنْ} وقد عطف على الخلق، والعطف يقتضي المغايرة وكن من كلامه فصح الاستدلال ووهم من ظن أن المراد بالأمر هنا هو المراد بقوله تعالى :{وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً} لأن المراد به في هذه الآية المأمور فهو الذي يوجد بكن، وكن صيغة الأمر وهي من كلام الله وهو غير مخلوق، والذي يوجد بها هو المخلوق وأطلق عليه الأمر لأنه نشأ عنه، ثم وجدت بيان مراده في كتابه الذي أفرده في خلق أفعال العباد فقال: اختلف الناس في الفاعل والفعل والمفعول فقالت القدرية الأفاعيل كلها من البشر. وقالت الجبرية الأفاعيل كلها من الله. وقالت الجهمية الفعل والمفعول واحد ولذلك قالوا كن مخلوق. وقال السلف: التخليق فعل الله وأفاعيلنا مخلوقة، ففعل الله صفة الله والمفعول من سواه من المخلوقات انتهى. ومسألة التكوين مشهورة بين المتكلمين وأصلها: إنهم اختلفوا هل صفة الفعل قديمة أو حادثة؟ فقال جمع من السلف منهم أبو حنيفة: هي قديمة. وقال آخرون منهم ابن كلاب والأشعري: هي حادثة لئلا يلزم أن يكون المخلوق قديما، وأجاب الأول بأنه يوجد في الأزل صفة الخلق ولا مخلوق، وأجاب الأشعري بأنه لا يكون خلق ولا مخلوق كما لا يكون ضارب ولا مضروب فألزموه بحدوث صفات فيلزم حلول الحوادث بالله، فأجاب بأن هذه الصفات لا تحدث في الذات شيئا جديدا فتعقبوه بأنه يلزم أن لا يسمى في الأزل خالقا ولا رازقا، وكلام الله قديم وقد ثبت أنه فيه الخالق الرزاق فانفصل بعض الأشعرية بأن إطلاق ذلك إنما هو بطريق المجاز وليس المراد بعدم التسمية عدمها بطريق الحقيقة، ولم يرتض هذا بعضهم بل قال وهو المنقول عن الأشعري نفسه: إن الأسامي جارية مجرى الأعلام والعلم ليس بحقيقة ولا مجاز في اللغة، وأما في الشرع فلفظ الخالق الرازق صادق عليه تعالى بالحقيقة الشرعية والبحث إنما هو فيها لا في الحقيقة اللغوية فألزموه بتجويز إطلاق اسم الفاعل على من لم يقم به الفعل، فأجاب أن
(13/439)




عدد المشاهدات *:
11890
عدد مرات التنزيل *:
298251
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 08/11/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 08/11/2013

فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني

روابط تنزيل : باب مَا جَاءَ فِي تَخْلِيقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْخَلاَئِقِ وَهُوَ فِعْلُ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَأَمْرُهُ فَالرَّبُّ بِصِفَاتِهِ وَفِعْلِهِ وَأَمْرِهِ وَكَلاَمِهِ وَهُوَ الْخَالِقُ الْمُكَوِّنُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَمَا كَانَ بِفِعْلِهِ وَأَمْرِهِ وَتَخْلِيقِهِ وَتَكْوِينِهِ فَهُوَ مَفْعُولٌ مَخْلُوقٌ مُكَوَّنٌ
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  باب مَا جَاءَ فِي تَخْلِيقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْخَلاَئِقِ وَهُوَ فِعْلُ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَأَمْرُهُ فَالرَّبُّ بِصِفَاتِهِ وَفِعْلِهِ وَأَمْرِهِ وَكَلاَمِهِ وَهُوَ الْخَالِقُ الْمُكَوِّنُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَمَا كَانَ بِفِعْلِهِ وَأَمْرِهِ وَتَخْلِيقِهِ وَتَكْوِينِهِ فَهُوَ مَفْعُولٌ مَخْلُوقٌ مُكَوَّنٌ
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب مَا جَاءَ فِي تَخْلِيقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْخَلاَئِقِ وَهُوَ فِعْلُ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَأَمْرُهُ فَالرَّبُّ بِصِفَاتِهِ وَفِعْلِهِ وَأَمْرِهِ وَكَلاَمِهِ وَهُوَ الْخَالِقُ الْمُكَوِّنُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَمَا كَانَ بِفِعْلِهِ وَأَمْرِهِ وَتَخْلِيقِهِ وَتَكْوِينِهِ فَهُوَ مَفْعُولٌ مَخْلُوقٌ مُكَوَّنٌ لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني