وَرِثَهَا مِنْ أَبِيْهِ، ثُمَّ أَعْتَقَهَا عِنْدَمَا تَزَوَّجَ بِخَدِيْجَةَ.وَكَانَتْ مِنَ المُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ.اسْمُهَا: بَرَكَةٌ، وَقَدْ تَزَوَّجَهَا عُبَيْدُ بنُ الحَارِثِ الخَزْرَجِيُّ، فَوَلَدَتْ لَهُ أَيْمَنَ، وَلأَيْمَنَ هِجْرَةٌ وَجِهَادٌ، اسْتُشْهِدَ يَوْمَ حُنَيْنٍ.ثُمَّ تَزَوَّجَهَا زَيْدُ بنُ حَارِثَةَ لَيَالِيَ بُعِثَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَوَلَدَتْ لَهُ أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ، حِبُّ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.رُوِيَ بِإِسْنَادٍ وَاهٍ مُرْسَلٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَقُوْلُ لأُمِّ أَيْمَنَ: (يَا أُمَّه).وَيَقُوْلُ: (هَذِهِ بَقِيَّةُ أَهْلِ بَيْتِي).جَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ القَاسِمِ، قَالَ:لَمَّا هَاجَرَتْ أُمُّ أَيْمَنَ أَمْسَتْ بِالمُنْصَرَفِ دُوْنَ الرَّوْحَاءِ، فَعَطِشَتْ، وَلَيْسَ مَعَهَا مَاءٌ وَهِيَ صَائِمَةٌ، وَجَهِدَتْ، فَدُلِّيَ عَلَيْهَا مِنَ السِّمَاءِ دَلْوٌ مِنْ مَاءٍ بِرِشَاءٍ أَبْيَضَ، فَشَرِبَتْ، وَكَانَتْ تَقُوْلُ:مَا أَصَابَنِي بَعْدَ ذَلِكَ عَطَشٌ، وَلَقَدْ تَعَرَّضْتُ لِلْعَطَشِ بِالصَّوْمِ فِي الهَوَاجِرِ، فَمَا عَطِشْتُ.قَالَ فُضَيْلُ بنُ مَرْزُوْقٍ: عَنْ سُفْيَانَ بنِ عُقْبَةَ، قَالَ:كَانَتْ أُمُّ أَيْمَنَ تُلْطِفُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَتَقُوْمُ عَلَيْهِ.(3/198)فَقَالَ: (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، فَلْيَتَزَوَّجْ أُمَّ أَيْمَنَ).قَالَ: فَتَزَوَّجَهَا زَيْدٌ. (2/225)أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ قَيْسٍ:جَاءتْ أُمُّ أَيْمَنَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، احْمِلْنِي.قَالَ: (أَحْمِلُكِ عَلَى وَلَدِ النَّاقَةِ؟).قَالَتْ: إِنَّهُ لاَ يُطِيْقُنِي، وَلاَ أُرِيْدُهُ.قَالَ: (لاَ أَحْمِلُكِ إِلاَّ عَلَيْهِ)يَعْنِي: يُمَازِحُهَا.الوَاقِدِيُّ: عَنْ عَائِذِ بنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي الحُوَيْرِثِ:أَنَّ أُمَّ أَيْمَنَ قَالَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ: سَبَّتَ اللهُ أَقْدَامَكُمْ.فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (اسْكُتِي، فَإِنَّكِ عَسْرَاءُ اللِّسَانِ).وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ البَاقِرُ: دَخَلَتْ أُمُّ أَيْمَنَ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَتْ: سَلاَمَ لاّ عَلَيْكُمْ.فَرَخَّصَ لَهَا أَنْ تَقُوْلَ: السَّلاَمُ.مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ: عَنْ أَبِيْهِ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ:إِنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ مَالِهِ النَّخْلاَتِ، حَتَّى فُتِحَتْ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيْرُ، فَجَعَلَ يَرُدُّ.وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرَتْنِي أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الَّذِي كَانَ أَهْلُهُ أَعْطَوْهُ، أَوْ بَعْضُهُ، وَكَانَ النَّبِيُّ أَعْطَى ذَاكَ أُمَّ أَيْمَنَ، فَسَأَلْتُهُ، فَأَعْطَانِيْهِنَّ.فَجَاءتْ أُمُّ أَيْمَنَ، فَجَعَلَتِ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي، وَجَعَلَتْ تَقُوْلُ:كَلاَّ -وَاللهِ- لاَ يُعْطِيْكَهُنَّ، وَقَدْ أَعْطَانِيْهِنَّ.فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (لَكِ كَذَا).وَتَقُوْلُ: كَلاَّ -وَاللهِ-...، وَذَكَرَ الحَدِيْثَ. (2/226)(3/199)الوَلِيْدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَمِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ مَوْلَى أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ:أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ مَعَ ابْنِ عُمَرَ، إِذْ دَخَلَ الحَجَّاجُ بنُ أَيْمَنَ، فَصَلَّى صَلاَةً لَمْ يُتِمَّ رُكُوْعَهَا، وَلاَ سُجُوْدَهَا.فَدَعَاهُ ابْنُ عُمَرَ، وَقَالَ: أَتَحْسِبُ أَنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ؟ إِنَّك لَمْ تُصَلِّ، فَعُدْ لِصَلاَتِكَ.فَلَمَّا وَلَّى! قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ هَذَا؟فَقُلْتُ: الحَجَّاجُ بنُ أَيْمَنَ بنِ أُمِّ أَيْمَنَ.فَقَالَ: لَوْ رَآهُ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لأَحَبَّهُ.حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ:أَنَّ أُمَّ أَيْمَنَ بَكَتْ حِيْنَ مَاتَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.قِيْلَ لَهَا: أَتَبْكِيْنَ؟قَالَتْ: وَاللهِ، لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ سَيَمُوْتُ؛ وَلَكِنِّي إِنَّمَا أَبْكِي عَلَى الوَحْيِ إِذِ انْقَطَعَ عَنَّا مِنَ السِّمَاءِ.وَرَوَى: قَيْسُ بنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقٍ، قَالَ:لَمَّا قُتِلَ عُمَرُ، بَكَتْ أُمُّ أَيْمَنَ، وَقَالَتْ: اليَوْمَ وَهَى الإِسْلاَمُ.وَبَكَتْ حِيْنَ قُبِضَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.قَالَ الوَاقِدِيُّ: مَاتَتْ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ.وَلَهَا فِي (مُسندِ بَقِيٍّ) خَمْسَةُ أَحَادِيْثَ. (2/227)(3/200) عدد المشاهدات *: 567450 عدد مرات التنزيل *: 0 حجم الخط : 10 12 14 16 18 20 22 24 26 28 30 32 * : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 26/11/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة - تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 26/11/2013 سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي