السَّيِّدُ، الجَوَادُ، حَاتِمُ زَمَانِهِ، أَمِيْرُ البَصْرَةِ، مُحَمَّدُ ابْنُ مُحَدِّثِ البَصْرَةِ عَبَّادِ بنِ عَبَّادِ بنِ حَبِيْبٍ ابْنِ الأَمِيْرِ المُهَلَّبِ بنِ أَبِي صُفْرَةَ الأَزْدِيُّ، المُهَلَّبِيُّ.رَوَى عَنْ: أَبِيْهِ، وَهُشَيْمٍ.وَعَنْهُ: الكُدَيْمِيُّ، وَأَبُو العَيْنَاءِ، وَإِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ.قَالَ يَزِيْدُ بنُ المُهَلَّبِ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ:كَتَبَ مَنْصُوْرٌ أَخُو الرَّشِيْدِ إِلَى مُحَمَّدِ بنِ عَبَّادٍ يَشْكُو ضِيْقاً، وَجَفْوَةَ سُلْطَانٍ، فَنَفَّذَ إِلَيْهِ عَشْرَةَ آلاَفِ دِيْنَارٍ. (10/190)وَقَالَ أَبُو العَيْنَاءِ: قَالَ المَأْمُوْنُ لِمُحَمَّدِ بنِ عَبَّادٍ: أَرَدْتُ أَنْ أُوَلِّيَكَ، فَمَنَعَنِي إِسْرَافُكَ.قَالَ: مَنْعُ الجُوْدِ، سُوْءُ ظَنٍّ بِالمَعْبُوْدِ.فَقَالَ: لَوْ شِئْتَ أَبْقَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ، فَإِنَّ مَا تُنْفِقُهُ مَا أَبْعَدَ رُجُوعَهُ إِلَيْكَ!قَالَ: مَنْ لَهُ مَوْلَى غَنِيٌّ لَمْ يَفْتَقِرْ.فَقَالَ المَأْمُوْنُ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يُكْرِمَنِي، فَلْيُكْرِمْ ضَيْفِي مُحَمَّداً.فَجَاءتْهُ الأَمْوَالُ، فَمَا ذَخَرَ مِنْهَا دِرْهَماً، وَقَالَ: الكَرِيْمُ لاَ تُحَنِّكُهُ التَّجَارِبُ.وَيُقَالُ: إِنَّهُ دَخَلَ مَرَّةً عَلَى المَأْمُوْنِ، فَقَالَ: كَمْ دَيْنُكَ يَا مُحَمَّدُ؟قَالَ: سِتُّوْنَ أَلْفَ دِيْنَارٍ.فَأَعْطَاهُ مائَةَ أَلْفِ دِيْنَارٍ.وَقِيْلَ: إِنَّ المَأْمُوْنَ قَالَ لَهُ: بَلَغَنِي أَنَّهُ لاَ يَقْدَمُ أَحَدٌ البَصْرَةَ إِلاَّ أَضَفْتَهُ؟فَقَالَ: مَنْعُ الجُوْدِ، سُوْءُ ظَنٍّ بِالمَعْبُوْدِ.فَاسْتَحْسَنَهُ، وَأَعْطَاهُ نَحْوَ سِتَّةِ آلاَفِ دِرْهَمٍ.ثُمَّ مَاتَ مُحَمَّدٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ؛ خَمْسُوْنَ أَلْفَ دِيْنَارٍ.وَقِيْلَ لِلْعُتَبِيِّ: مَاتَ مُحَمَّدٌ، فَقَالَ:نَحْنُ مِتْنَا بِفَقْدِهِ * وَهُوَ حَيٌّ بِمَجْدِهِتُوُفِّيَ: سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ. (10/191)(19/170) عدد المشاهدات *: 551579 عدد مرات التنزيل *: 0 حجم الخط : 10 12 14 16 18 20 22 24 26 28 30 32 * : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 12/12/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة - تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 12/12/2013 سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي