العَلاَّمَةُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الجُمَحِيُّ، وَوَلاَؤُهُم لِقُدَامَةَ بنِ مَظْعُوْنٍ.كَانَ عَالِماً، أَخْبَارِيّاً، أَدِيْباً، بَارِعاً.حَدَّثَ عَنْ: مُبَارَكِ بنِ فَضَالَةَ، وَحَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، وَأَبِي عَوَانَةَ، وَطَبَقَتِهِم.حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ، وَثَعْلَبٌ، وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، وَأَبُو خَلِيْفَةَ، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ.قَالَ صَالِحٌ جَزَرَةُ: صَدُوْقٌ.قُلْتُ: صَنَّفَ كِتَابَ (طَبَقَاتِ الشُّعَرَاءِ).قَالَ الحُسَيْنُ بنُ فَهْمٍ: قَدِمَ عَلَيْنَا مُحَمَّدُ بنُ سَلاَّمٍ بَغْدَادَ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ، فَاعتَلَّ عِلَّةً شَدِيْدَةً، فَأَهْدَى إِلَيْهِ الرُّؤَسَاءُ أَطِبَّاءهُم، وَكَانَ مِنْهُم ابْنُ مَاسُوَيْه الطَّبِيْبُ، فَلَمَّا رَآهُ، قَالَ: مَا أَرَى مِنَ العِلَّةِ كَمَا أَرَى مِنَ الجَزَعِ.قَالَ: وَاللهِ مَا ذَاكَ لِحِرصٍ عَلَى الدُّنْيَا مَعَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، وَلَكِنَّ الإِنْسَانَ فِي غَفْلَةٍ حَتَّى يُوقَظَ بِعِلمِهِ.فَقَالَ: لاَ تَجْزَعْ، فَقَدْ رَأَيْتُ فِي عِرْقِكَ مِنَ الحَرَارَةِ الغَرِيْزِيَّةِ وَقُوَّتِهَا مَا إِنْ سَلَّمَكَ اللهُ مِنَ العَوَارِضِ، بَلَّغَكَ عَشْرَ سِنِيْنَ أُخْرَى.قَالَ ابْنُ فَهْمٍ: فَوَافَقَ كَلاَمُهُ قَدَراً، فَعَاشَ كَذَلِكَ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ.وَقَالَ أَبُو خَلِيْفَةَ: ابْيَضَّتْ لِحْيَةُ مُحَمَّدِ بنِ سَلاَّمٍ وَرَأْسُهُ، وَلَهُ سَبْعٌ وَعِشْرُوْنَ سَنَةً.وَقَالَ غَيْرُهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَكَانَ يَقُوْلُ:أَفْنَيتُ ثَلاَثَةَ أَهْلِيْنَ مَاتُوا، وَهَا أَنَا فِي الرَّابِعَةِ وَلِيَ أَوْلاَدٌ.قُلْتُ: عَاشَ نَيِّفاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً. (10/653)(20/164) عدد المشاهدات *: 576212 عدد مرات التنزيل *: 0 حجم الخط : 10 12 14 16 18 20 22 24 26 28 30 32 * : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 12/12/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة - تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 12/12/2013 سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي