العَلاَّمَةُ، شَيْخُ هَمَذَانَ، أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ مَزْدِين القُوْمَسَانِيُّ ثُمَّ الهَمَذَانِيُّ.عُرف بِابْنِ زِيْرك.وُلِدَ:سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.وَحَدَّثَ عَنْ:أَبِيْهِ، وَعَمِّه أَبِي مَنْصُوْرٍ مُحَمَّد، وَعَلِيِّ بن أَحْمَدَ بنِ عَبْدَان، وَيُوْسُف بن كجّ الفَقِيْه، وَالحُسَين بن فَنْجُويه، وَعِدَّة.وَبَالإِجَازَة عَنْ أَبِي الحَسَنِ بن رَزْقُوَيْه، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ.قَالَ شِيْرَوَيْه:أَكْثَرتُ عَنْهُ، وَكَانَ ثِقَةً صَدُوْقاً، لَهُ شَأْنٌ وَحِشْمَة، وَيدٌ فِي التَّفْسِيْر، فَقِيْهاً، أَديباً، مُتَعَبِّداً.مَاتَ:فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ.وَقَبرُهُ يُزَار، وَيُتَبَرَّكُ بِهِ.سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ:مَرِضْتُ، وَاشتدَّ الأَمْرُ، فَكَانَ أَبِي يَقُوْلُ:يَا بنِيَّ!أَكْثَر ذِكْرَ الله.فَأَشْهَدتُه عليَّ أَنَّنِي عَلَى الإِسْلاَمِ وَالسُّنَّة، فَرَأَيْتُ وَأَنَا فِي تِلْكَ الحَالِ كَانَ هيبَةً دَخَلتْنِي، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ ذِي هيبَةٍ وَجمَال، كَأَنَّهُ يَسْبَحُ فِي الهوَاء، فَقَالَ لِي:قل.فَقُلْتُ:نَعم.فَكرَّر عليّ، ثُمَّ قَالَ لِي:قُل:الإِيْمَان يَزِيْدُ وَيَنْقُص، وَالقُرْآنُ غَيْرُ مَخْلُوْق بِجمِيْع جهَاته، وَإِنَّ اللهَ يُرَى فِي الآخِرَةِ.(18/435)قُلْتُ:لَسْتُ أُطِيْقُ أَنْ أَقُوْلَ مِنَ الهَيبَة.فَقَالَ:قُل مَعِي.(35/405)فَأَعَاد الكَلِمَات، فَقلتُهَا مَعَهُ، فَتَبَسَّم، وَقَالَ:أَنَا أَشْهَدُ لَكَ عِنْد العرش.فَأَردتُ أَنْ أَسأَلَه:هَلْ أَنَا ميت، فَبدَرَ، وَقَالَ:أَنَا لاَ أَدْرِي.فَقُلْتُ فِي نَفْسِي:هَذَا مَلَكٌ، وَعُوفِيت.وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ فِي قَوْله - عَلَيْهِ الصلاة والسَّلاَمُ - :(مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَبَصَرِي، وَاجْعَلْهُمَا الوَارِثَ مِنِّي)عَنَى أَبَا بَكْرٍ وَعُمَر، لأَنَّه رَآهُمَا، فَقَالَ:(هُمَا مِنَ الدِّيْن بِمَنْزِلَةِ السَّمْع وَالبَصَر).فَورثَا خِلاَفَة النُّبُوَّة.(18/436)(35/406) عدد المشاهدات *: 551114 عدد مرات التنزيل *: 0 حجم الخط : 10 12 14 16 18 20 22 24 26 28 30 32 * : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 15/12/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة - تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 15/12/2013 سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي