اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الجمعة 25 ربيع الأول 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

خيركم

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي
المُجَلَّدُ التَّاسِعَ عَشَرَ
الطَّبَقَةُ السَّابِعَةُ وَالعِشرُونَ مِنَ التَّابِعِيْنَ
العَبْدَرِي أَبُو عَامِرٍ مُحَمَّدُ بنُ سعدُوْنَ بن مُرَجَّى
العَبْدَرِي أَبُو عَامِرٍ مُحَمَّدُ بنُ سعدُوْنَ بن مُرَجَّى
سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، النَّاقِدُ، الأَوحدُ، أَبُو عَامِرٍ مُحَمَّد بن سعدُوْنَ بن مُرَجَّى بن سَعدُوْنَ القُرَشِيّ، العَبْدَرِي، المَيُوْرقِي، المَغْرِبِيّ، الظَّاهِرِي، نَزِيْلُ بَغْدَادَ.
مَوْلِدُهُ:بِقُرْطُبَة، وَكَانَ مِنْ بُحُوْرِ العِلْمِ، لَوْلاَ تَجسِيمٌ فِيْهِ، نَسْأَلُ اللهَ السَّلاَمَةَ.
سَمِعَ مِنْ:مَالِك البَانِيَاسِيّ، وَرزق الله التَّمِيْمِيّ، وَيَحْيَى السِّيبِي، وَطِرَاد الزَّيْنَبِيّ، وَنَصْر بن البَطِرِ، وَالحُمَيْدِيّ، وَابْن خَيْرُوْنَ، وَطَبَقَتِهِم.
حَدَّثَ عَنْهُ:أَبُو المُعَمَّر، وَابْنُ عَسَاكِرَ، وَيَحْيَى بن بوش، وَأَبُو الفَتْحِ المَنْدَائِيُّ، وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ القَاضِي أَبُو بَكْرٍ بنُ العربِي فِي(مُعْجَمه):أَبُو عَامِرٍ العبدرِي هُوَ أَنبلُ مَنْ لَقِيْتُهُ.
وَقَالَ ابْنُ نَاصر:كَانَ فَهماً عَالِماً، متعففاً مَعَ فَقره، وَيَذْهَب إِلَى أَنَّ المُنَاوَلَة كَالسَّمَاع.
وَقَالَ السِّلَفِيّ:هُوَ مِنْ أَعيَان عُلَمَاءِ الإِسْلاَم بِمدينَة السَّلاَم، متصرِّف فِي فُنُوْن مِنَ العِلْمِ أَدباً وَنحواً، وَمَعْرِفَةً بِالأَنسَابِ، وَكَانَ دَاوُودِيَّ المَذْهَبِ، قُرَشِيَّ النَّسَبِ، كتب عَنِّي، وَكَتَبتُ عَنْهُ.
وَقَالَ ابْنُ نُقْطَةَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ البندنِيجِي أَنَّ الحَافِظَ ابْنَ نَاصرٍ لَمَّا دَفَنُوا العَبْدَرِيَّ، قَالَ:
خلاَ لَكِ الجَوُّ فَبِيضِي وَاصفِرِي*(19/581)
(38/39)

مَاتَ أَبُو عَامِرٍ حَافظُ حَدِيْثِ رَسُوْل اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَنْ شَاءَ، فَلْيَقُلْ مَا شَاءَ.
وَقَالَ الحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ:كَانَ العَبْدَرِيُّ أَحْفَظَ شَيْخٍ لَقِيْتُهُ، وَكَانَ فَقِيْهاً دَاوودياً، ذكر أَنَّهُ دَخَلَ دِمَشْق فِي حَيَاة أَبِي القَاسِمِ بنِ أَبِي العَلاَءِ، وَسَمِعتُهُ وَقَدْ ذُكِرَ مَالِك، فَقَالَ:جِلْفٌ جَاف، ضَرَبَ هِشَامَ بنَ عَمَّارٍ بِالدُّرَّة، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ(الأَمْوَال)لأَبِي عُبَيْدٍ، فَقَالَ - وَقَدْ مرَّ قَوْلٌ لأَبِي عُبَيْدٍ - :مَا كَانَ إِلاَّ حِمَاراً مُغَفَّلاً، لاَ يَعرِفُ الفِقْه.
وَقِيْلَ لِي عَنْهُ:إِنَّهُ قَالَ فِي إِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيّ:أَعْوَرُ سوء، فَاجتَمَعْنَا يَوْماً عِنْد ابْن السَّمَرْقَنْدي فِي قِرَاءة كِتَاب(الكَامِل)، فَجَاءَ فِيْهِ:وَقَالَ السَّعْدِيُّ كَذَا، فَقَالَ:يَكْذِبُ ابْنُ عَدِيٍّ، إِنَّمَا ذَا قَوْلُ إِبْرَاهِيْم الجَوْزَجَانِيّ، فَقُلْتُ لَهُ:فَهُوَ السَّعْدِيّ، فَإِلَى كَمْ نحتمِلُ مِنْكَ سوءَ الأَدَب، تَقُوْلُ فِي إِبْرَاهِيْمَ كَذَا وَكَذَا، وَتَقُوْلُ فِي مَالِكٍ جَاف، وَتَقُوْلُ فِي أَبِي عُبَيْدٍ؟!
فَغَضِبَ وَأَخَذته الرِّعدَة، وَقَالَ:كَانَ ابْنُ الخَاضبَة وَالبَرَدَانِي وَغَيْرهُمَا يَخَافُونِي، فآلَ الأَمْرُ إِلَى أَنْ تَقُوْلُ فِيَّ هَذَا؟!
فَقَالَ لَهُ ابْنُ السَّمَرْقَنْدي:هَذَا بِذَاكَ.
فَقُلْتُ:إِنَّمَا نَحْتَرِمُكَ مَا احترمتَ الأَئِمَّة.(19/582)
فَقَالَ:وَاللهِ لَقَدْ علمتُ مِنْ علم الحَدِيْث مَا لَمْ يَعلمه غَيْرِي مِمَّنْ تَقدَّم، وَإِنِّيْ لأَعْلَمُ مِنْ(صَحِيْح البُخَارِيِّ)وَ(مُسْلِم)مَا لَمْ يَعلمَاهُ.
(38/40)

فَقُلْتُ مُسْتهزئاً:فَعلمُك إِلهَامٌ إِذاً، وَهَاجرتُهُ، وَكَانَ سَيِّئَ الاعتقَادِ، يَعتقِدُ مِنْ أَحَادِيْث الصِّفَات ظَاهِرهَا، بَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي سُوْقِ بَاب الأَزَجِ{يَوْم يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ}[القَلَمُ:42]فَضَرَبَ عَلَى سَاقِهِ، وَقَالَ:سَاقٌ كَسَاقِي هَذِهِ.
وَبَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ:أَهْلُ البِدَعِ يَحْتَجُّوْنَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}[الشُّوْرَى:11]، أَي فِي الإِلَهيَّةِ، فَأَمَّا فِي الصُّوْرَة، فَهُوَ مِثْلِي وَمِثْلُكَ.
قَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى:{يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ}[الأَحزَاب:32]، أَي:فِي الحرمَة.
وَسَأَلتُه يَوْماً عَنْ أَحَادِيْثِ الصِّفَاتِ، فَقَالَ:اخْتلف النَّاسُ فِيْهَا، فَمنهُم مَنْ تَأَوَّلَهَا، وَمِنْهُم مَنْ أَمْسَكَ، وَمِنْهُم مِنِ اعتَقَدَ ظَاهِرَهَا، وَمَذْهَبِي أَحَدُ هَذِهِ المَذَاهِب الثَّلاَثَةِ، وَكَانَ يُفْتِي عَلَى مَذْهَبِ دَاوُدَ، فَبَلَغَنِي أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ وُجُوبِ الغسل عَلَى مَنْ جَامَعَ وَلَمْ يُنْزِلْ، فَقَالَ:لاَ غُسلَ عَلَيْهِ، الآنَ فَعَلتُ ذَا بِأُمِّ أَبِي بَكْرٍ.
إِلَى أَنْ قَالَ:وَكَانَ بَشِعَ الصُّوْرَةِ زرِيَّ اللّباس.(19/583)
وَقَالَ السَّمْعَانِيّ:هُوَ حَافظ مبرز فِي صنعَةِ الحَدِيْث، سَمِعَ الكَثِيْر، وَنسخ بخطِّه وَإِلَى آخر عُمُرِهِ، وَكَانَ يَنسخ وَقت السَّمَاع.
وَقَالَ ابْنُ نَاصر:فِيْهِ تسَاهُلٌ فِي السَّمَاع، يَتحدَّث وَلاَ يُصْغِي، وَيَقُوْلُ:يكفِيْنِي حُضُوْرُ المَجْلِسِ، وَمَذْهَبُهُ فِي القُرْآنِ مَذْهَبُ سُوءٍ.
مَاتَ:فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
قُلْتُ:مَا ثَبَتَ عَنْهُ مَا قِيْلَ مِنَ التَّشبيه، وَإِن صَحَّ، فَبُعْداً لَهُ وَسُحْقاً.(19/584)
(38/41)




عدد المشاهدات *:
16473
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 15/12/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 15/12/2013

سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي

روابط تنزيل : العَبْدَرِي أَبُو عَامِرٍ مُحَمَّدُ بنُ سعدُوْنَ بن مُرَجَّى
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  العَبْدَرِي أَبُو عَامِرٍ مُحَمَّدُ بنُ سعدُوْنَ بن مُرَجَّى لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي