محرك البحث :





يوم الثلاثاء 3 شوال 1438 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

الجنة

لحظة من فضلك



اختر السورة



المواد المختارة

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
النحو و الصرف
اللغة العربية
شرح ألفية ابن مالك لإبن عقيل
النكرة والمعرفة
النكرة والمعرفة : ج
النحو و الصرف
إذا اجتمع ضميران وكانا منصوبين واتحدا في الرتبة كأن يكونا لمتكلمين أو مخاطبين أو غائبين فإنه يلزم الفصل في أحدهما فتقول أعطيتني إياي وأعطيتك إياك وأعطيته إياه ولا يجوز اتصال الضميرين فلا تقول أعطيتني ولا أعطيتكك ولا أعطيتهوه نعم إن كانا غائبين واختلف لفظهما فقد يتصلان نحو الزيدان الدرهم أعطيتهماه وإليه أشار بقوله في الكافية:

__________

(1) إنما يقع اللبس فيما إذا كان كل من المفعولين يصلح أن يكون فاعلا كما ترى في مثال الشارح، ألست ترى أن المخاطب وزيدا يصلح كل منهما أن يكون آخذا ويصلح أن يكون مأخوذا، أما نحو " الدرهم أعطيته إياك " أو " الدرهم أعطيتك إياه " فلا لبس لن المخاطب آخذ تقدم أو تأخر، والدرهم مأخوذ تقدم أو تأخر.

(2) " وفي اتحاد " الواو حرف عطف، والجار والمجرور متعلق بالزم الآتي، واتحاد مضاف و" الرتبة " مضاف إليه " الزم " فعل أمر مبني على السكون لا محل له من الاعراب، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " فصلا " مفعول به لا لزم " وقد " الواو عاطفة، قد:
حرف دال على التقليل
" يبيح " فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة " الغيب " فاعل يبيح " فيه " جار ومجرور متعلق بيبيح " وصلا " مفعول به ليبيح.
مع اختلاف ما ونحو ضمنت
... إياهم الأرض الضرورة اقتضت

وربما أثبت هذا البيت في بعض نسخ الألفية وليس منها وأشار بقوله ونحو ضمنت إلى آخر البيت إلى أن الإتيان بالضمير منفصلا في موضع يجب فيه اتصاله ضرورة كقوله:
بالباعث الوارث الأموات قد ضمنت   إياهم الأرض في دهر الدهارير (1)

وقد تقدم ذكر ذلك .
وقبل يا النفس مع الفعل التزم   نون وقاية وليسي قد نظم (2)

إذا اتصل بالفعل ياء المتكلم لحقته لزوما نون تسمى نون الوقاية وسميت بذلك لأنها تقي الفعل من الكسر وذلك نحو أكرمني ويكرمني وأكرمني وقد جاء حذفها مع "ليس" شذوذا كما قال الشاعر:

__________

(1) مضى شرح هذا البيت قريبا (ص 101) فارجع إليه هناك، وهو الشاهد رقم 15 (2) " وقبل " الواو حرف عطف، قبل ظرف زمان متعلق بالتزم الآتي، وقبل مضاف و" يا " مضاف إليه، ويا مضاف و" النفس " مضاف إليه " مع " ظرف متعلق بمحذوف حال من يا النفس، ومع مضاف و" الفعل " مضاف إليه " التزم " فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح لا محل له من الاعراب، وسكن لاجل الوقف " نون " نائب فاعل لالتزم مرفوع بالضمة، ونون مضاف و" قاية " مضاف إليه " وليسي " الواو عاطفة، ليسي:
قصد لفظه مبتدأ
" قد " حرف تحقيق " نظم " فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح لا محل له من الاعراب.

وسكنه لاجل الوقف، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ليسي، والجملة من الفعل ونائب الفاعل في محل رفع خبر المبتدأ.

17 - عددت قومي كعديد الطيس   إذ ذهب القوم الكرام ليسي

__________

17 - هذا البيت نسبه جماعة من العلماء ومنهم ابن منظور في العرب (ط ى س) - لرؤبة بن العجاج، وليس موجودا في ديوان رجزه، ولكنه موجود في زيادات الديوان.

اللغة: " كعديد " العديد كالعدد، يقال:
هم عديد الثرى، أي عددهم مثل عدده، و
" الطيس " - بفتح الطاء المهملة، وسكون الياء المثناة من تحت، وفي آخره سين مهملة - الرمل الكثير، وقال ابن منظور: " واختلفوا في تفسير الطيس، فقال بعضهم:
كل من على ظهر الارض من الانام فهو من الطيس، وقال بعضهم:
بل هو كل خلق كثير النسل نحو النمل والذباب والهوام، وقيل:
يعني الكثير من الرمل
" اه " ليسي " أراد غيري، استثنى نفسه من القوم الكرام الذين ذهبوا، هذا ويروى صدر الشاهد:
عهدي بقومي كعديد الطيس وهي الرواية الصحيحة المعنى.

المعنى:
يفخر بقومه، ويتحسر على ذهابهم، فيقول:
عهدي بقومي الكرام الكثيرين كثرة تشبه كثرة الرمل حاصل، وقد ذهبوا إلا إياي، فإنني بقيت بعدهم خلفا عنهم.

الاعراب: " عددت " فعل وفاعل " قومي " قوم:
مفعول به، وقوم مضاف وياء المتكلم مضاف إليه
" كعديد " جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لموصوف محذوف، والتقدير:
عددتهم عدا مثل عديد، وعديد مضاف و
" الطيس " مضاف إليه " إذ " ظرف دال على الزمان الماضي، متعلق بعددت " ذهب " فعل ماض " القوم " فاعله " الكرام " صفة له، والجملة في محل جر بإضافة الظرف إليها " ليسي " ليس:
فعل ماض ناقص دال على الاستثناء، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره هو يعود على البعض المفهوم من القوم، والياء خبره مبني على السكون في محل نصب.

الشاهد فيه:
في هذا البيت شاهدان، وكلاهما في لفظ " ليسي " أما الاول فإنه أتى بخبره ضميرا متصلا ولا يجوز عند جمهرة النحاة أن يكون إلا منفصلا، فكان يجب عليه - على مذهبهم هذا - أن يقول:
ذهب القوم الكرام ليس إياي.

والثاني - وهو =
واختلف في أفعل في التعجب هل تلزمه نون الوقاية أم لا فتقول ما أفقرني إلى عفو الله وما أفقري إلى عفو الله عند من لا يلتزمها فيه والصحيح أنها تلزم.(1)

وليتني فشاوليتي ندرا   ومع لعل اعكس وكن مخبرا
(2)

في البقايات واضطرارا خففا   مني وعني بعض من قد سلفا(3)

__________

= الذي جاء الشارح بالبيت من أجله هنا - حيث حذف نون الوقاية من ليس مع اتصالها بياء المتكلم، وذلك شاذ عند الجمهور الذين ذهبوا إلى أن " ليس " فعل، وانظر ما ذكرناه في ص 104.

(1) الخلاف بين البصريين والكوفيين في اقتران نون الوقاية بأفعل في التعجب مبني على اختلافهم في أنه هو اسم أو فعل، فقال الكوفيون:
هو اسم، وعلى هذا لا تتصل به نون الوقاية، لانها إنما تدخل على الافعال لتقيها الكسر الذي ليس منها في شئ، وقال البصريون:
هو فعل، وعلى هذا يجب اتصاله بنون الوقاية لتقيه الكسر.

(2) " وليتني " الواو عاطفة، ليتني قصد لفظه:
مبتدأ
" فشا " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ليتني، والجملة من فشا وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ " وليتي " قصد لفظه أيضا:
مبتدأ
" ندرا " فعل ماض، والالف للاطلاق، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ليتي، والجملة من ندر وفاعله في محل رفع

خبر المبتدأ " ومع " الواو عاطفة، مع:
ظرف متعلق باعكس الآتي، ومع مضاف و
" لعل " قصد لفظه:
مضاف إليه
" اعكس " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ومفعوله محذوف، والتقدير:
واعكس الحكم مع لعل
" وكن " الواو عاطفة، كن:
فعل أمر ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت
" مخيرا " خبره.

(3) " في الباقيات " جار ومجرور متعلق بمخير في البيت السابق " واضطرارا " الواو عاطفة، اضطرارا:
مفعول لاجله
" خففا " فعل ماض، والالف للاطلاق " مني " قصد لفظه:
مفعول به لخفف
" وعني " قصد لفظه أيضا:
معطوف على مني =
ذكر في هذين البيتين حكم نون الوقاية مع الحروف فذكر ليت وأن نون الوقاية لا تحذف منها إلا نذورا كقوله:

18 - كمنية جابر إذ قال ليتي   أصادفه وأتلف جل مالي

__________

= " بعض " فاعل خفف، وبعض مضاف، و" من " اسم موصول:
مضاف إليه، مبني على السكون في محل جر
" قد " حرف تحقيق " سلفا " فعل ماض، والالف للاطلاق، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على من الموصولة، والجملة من سلف وفاعله لا محل لها من الاعراب صلة الموصول الذي هو من.

18 - هذا البيت لزيد الخير الطائي، وهو الذي سماه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بهذا الاسم، وكان اسمه في الجاهلية قبل هذه التسمية زيد الخيل، لانه كان فارسا.

اللغة: " المنية " بضم فسكون اسم للشئ الذي تتمناه، وهي أيضا اسم للتمني، والمنية المشبهة بمنية جابر تقدم ذكرها في بيت قبل بيت الشاهد، وذلك في قوله:
تمنى مزيد زيدا فلاقى أخا ثقة إذا اختلف العوالي كمنية جابر، إذ قال:
ليتي أصادفه وأفقد جل مالي

تلاقينا، فما كنا سواء ولكن خر عن حال لحال ولولا قوله:
يا زيد قدني، لقد قامت نويرة بالمآلي شككت ثيابه لما التقينا بمطرد المهزة كالخلال " مزيد " بفتح الميم وسكون الزاي:
رجل من بني أسد، وكان يتمنى لقاء زيد ويزعم أنه إلى لقيه نال منه، فلما تلاقيا طعنه زيد طعنة فولى هاربا
" أخا ثقة " أي صاحب وثوق في نفسه واصطبار على منازلة الاقران في الحرب " العوالي " جمع عالية، وهي ما يلي موضع السنان من الرمح، واختلافها:
ذهابها في جهة العدو ومجيئها عند الطعن
" جابر " رجل من غطفان، كان يتمنى لقاء زيد، فلما تلاقيا قهره زيد وغلبه " وأتلف " يروى " وأفقد .

الاعراب: " كمنية " جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لموصوف محذوف، والتقدير:
تمنى مزيد تمنيا مشابها لمنية جابر، ومنية مضاف و
" جابر " مضاف إليه " إذ " ظرف للماضي من الزمان " قال " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا =
والكثير في لسان العرب ثبوتها وبه ورد القرآن قال الله تعالى
: {يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ}

وأما لعل فذكر أنها بعكس ليت فالفصيح تجريدها من النون كقوله تعالى حكاية عن فرعون: {لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ} ويقل ثبوت النون كقول الشاعر:

__________

= تقديره هو يعود إلى جابر، والجملة في محل جر بإضافة إذ إليها " ليتي " ليت:
حرف تمن ونصب، والياء اسمه، مبني على السكون في محل نصب
" أصادف " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، والهاء مفعول به، والجملة في محل رفع خبر ليت " وأفقد " الواو حالية، وأفقد:
فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا

تقديره أنا، والجملة في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، وتقديره:
وأنا أفقد، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب حال " جل " مفعول به لا فقد، وجل مضاف ومال من " مالي " مضاف إليه، ومال مضاف وياء المتكلم مضاف إليه.

الشاهد فيه:
قوله " ليتي " حيث حذف نون الوقاية من ليت الناصبة لياء المتكلم، وظاهر كلام المصنف والشارح أن هذا الحذف ليس بشاذ، وإنما هو نادر قليل، وهذا الكلام على هذا الوجه هو مذهب الفراء من النحاة، فإنه لا يلزم عنده أن تجئ بنون الوقاية مع ليت، بل يجوز لك في السعة أن تتركها، وإن كان الاتيان بها أولى، وعبارة سيبويه تفيد أن ترك النون ضرورة حيث قال: " وقد قالت الشعراء " ليتي " إذا اضطروا كأنهم شبهوه بالاسم حيث قالوا: " الضاربي " اه، وانظر شرح الشاهد (21) الآتي.

ومثل هذا الشاهد - في حذف نون الوقاية مع ليت - قول ورقة بن نوفل الاسدي:
فيا ليتي إذا ما كان ذاكم ولجت وكنت أولهم ولوجا وقد جمع بين ذكر النون وتركها حارثة بن عبيد البكري أحد المعمرين في قوله:
ألا يا ليتتي أنضيت عمري وهل يجدي علي اليوم ليتي ؟

19 - فقلت أعيراني القدوم لعلني   أخط بها قبرا لأبيض ماجد

__________

19 - هذا البيت من الشواهد التي لا يعرف قائلها.

اللغة: " أعيراني " ويروى " أعيروني " وكلاهما أمر من العارية، وهي أن تعطى غيرك ما ينتفع به مع بقاء عينه ثم يرده إليك " القدوم " بفتح القاف وضم الدال المخففة الآلة التي ينجر بها الخشب " أخط بها " أي أنحت بها، وأصل الخط من قولهم: خط بأصبعه في الرمل " قبرا " المراد به الجفن، أي القراب، وهو الجراب الذي يغمد فيه السيف " لابيض ماجد " لسيف صقيل.

الاعراب: " فقلت " فعل وفاعل " أعيراني " أعيرا:
فعل أمر مبني على حذف النون، والالف ضمير الاثنين فاعل، والنون للوقاية، والياء مفعول أول لاعيرا
" القدوم " مفعول ثان لاعيرا " لعلني " لعل:
حرف تعليل ونصب، والنون للوقاية، والياء اسمها
" أخط " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، وجملة المضارع وفاعله في محل رفع خبر لعل " بها " جار ومجرور متعلق بأخط " قبرا " مفعول به لاخط " لابيض " اللام حرف جر، وأبيض مجرور بها، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لانه اسم لا ينصرف، والمانع له من الصرف الوصفية ووزن الفعل، والجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لقبر " ماجد " صفة لابيض، مجرور بالكسرة الظاهرة.

الشاهد فيه:
قوله " لعلني " حيث جاء بنون الوقاية مع لعل، وهو قليل.

ونظيره قول حاتم الطائي يخاطب امرأته، وكانت قد لامته على البذل والجود:
أريني جوادا مات هزلا لعلني أرى ما ترين، أو بخيلا مخلدا والكثير في الاستعمال حذف النون مع " لعل " وهو الذي استعمله القرآن الكريم، مثل قوله تعالى: (لعلي أبلغ الاسباب) وقوله سبحانه: (لعلي أعمل صالحا)، ومنه قول الفرزدق:
وإني لراج نظرة قبل التي لعلي وإن شطت نواها أزورها وقول الآخر:
ولي نفس تنازعني إذا ما أقول لها:
لعلي أو عساني
(8 - شرح ابن عقيل - 1)

ثم ذكر أنك بالخيار في الباقيات أي في باقي أخوات ليت ولعل وهي إن وأن وكأن ولكن فتقول إني وإنني وأني وأنني وكأني وكأنني ولكني ولكنني ثم ذكر أن من وعن تلزمهما نون الوقاية فتقول مني وعني بالتشديد ومنهم من يحذف النون فيقول مني وعني بالتخفيف وهو شاذ قال الشاعر:

20 - أيها السائل عنهم وعني ... لست من قيس ولا قيس مني

__________

20 - وهذا البيت أيضا من الشواهد المجهول قائلها، بل قال ابن الناظم:
إنه من وضع النحويين، وقال ابن هشام عنه
" وفي النفس من هذا البيت شئ " ووجه تشكك هذين العالمين المحققين في هذا البيت أنه قد اجتمع الحرفان " من " و" عن " وأتى بهما على لغة غير مشهورة من لغات العرب، وهذا يدل على قصد ذلك وتكلفه.

اللغة: " قيس " هو قيس عيلان أبو قبيلة من مضر، واسمه الناس - بهمزة وصل ونون - ابن مضر بن نزار، وهو أخو إلياس - بياء مثناة تحتية - وقيس هنا غير منصرف للعلمية والتأنيث المعنوي، لانه بمعنى القبيلة، وبعضهم يقول:
قيس ابن عيلان.

الاعراب: " أيها " أي:
منادى حذف منه ياء النداء، مبني على الضم في محل نصب، وها للتنبيه
" السائل " صفة لاي " عنهم " جار ومجرور متعلق بالسائل " وعني " معطوف على عنهم " لست " ليس:
فعل ماض ناقص، والتاء اسمها
" من قيس " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ليس " ولا " الواو عاطفة، ولا نافية " قيس " مبتدأ " مني " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، وهذه الجملة معطوفة على جملة ليس واسمها وخبرها.

الشاهد فيه:
قوله " عني " و" مني " حيث حذف نون الوقاية منهما شذوذا للضرورة.
وفي لدني لدني قل وفي   قدني وقطني الحذف أيضا قد يفي
(1)

أشار بهذا إلى أن الفصيح في لدني إثبات النون كقوله تعالى
: {قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً} ويقل حذفها كقراءة من قرأ من لدني بالتخفيف.
والكثير في قد وقط ثبوت النون نحو قدني وقطني ويقل الحذف نحو قدي وقطي أي حسبي وقد اجتمع الحذف والإثبات في قوله:

21 - قدني من نصر الخبيبين قدي   ليس الإمام بالشحيح الملحد

__________

(1) " في لدنى " جار ومجرور متعلق بقل " لدنى " قصد لفظه:
مبتدأ
" قل " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على لدنى المخففة، والجملة من قل وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ " وفي قدني " جار ومجرور متعلق بيفي الآتي " وقطني " معطوف على قدني " الحذف " مبتدأ " أيضا " مفعول مطلق لفعل محذوف " قد " حرف تقليل " يفي " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على الحذف، والجملة من يفي وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو " الحذف " والجملة معطوفة على جملة المبتدأ والخبر السابقة.

21 - هذا البيت لابي نخيلة حميد بن مالك الارقط، أحد شعراء عصر بني أمية، من أرجوزة له يمدح بها الحجاج بن يوسف الثقفي، ويعرض بعبد الله بن الزبير.

اللغة:
أراد بالخبيبين عبد الله بن الزبير - وكنيته أبو خبيب - (ومصعبا أخاه، وغلبه لشهرته، ويروى " الخبيبين " - بصيغة الجمع - يريد أبا خبيب وشيعته، ومعنى " قدني " حسبي وكفاني " ليس الامام إلخ " أراد بهذه الجملة التعريض بعبد الله بن الزبير، لانه كان قد نصب نفسه خليفة بعد موت معاوية بن يزيد، وكان - مع ذلك مبخلا لا تبض يده بعطاء.

الاعراب: " قدني " قد:
اسم بمعنى حسب مبتدأ، مبني على السكون في محل رفع، والنون للوقاية، وقد مضاف والياء التي للمتكلم مضاف إليه مبني على السكون في

محل جر " من نصر " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، ونصر مضاف و" الخبيبين " مضاف إليه " قدى " يجوز أن يكون قد هنا اسم فعل، وقد جعله ابن هشام اسم فعل مضارع بمعنى يكفيني، وجعله غيره اسم فعل ماض بمعنى كفاني، وجعله آخرون اسم فعل أمر بمعنى ليكفني، وهذا رأي ضعيف جدا، وياء المتكلم على هذه الآراء مفعول به، ويجوز أن يكون قد اسما بمعنى حسب مبتدأ، وياء المتكلم مضاف إليه، والخبر محذوف، وجملة المبتدأ وخبره مؤكدة لجملة المبتدأ وخبره السابقة " ليس " فعل ماض ناقص " الامام " اسمها " بالشحيح " الباء حرف جر زائد، الشحيح:
خبر ليس منصوب بفتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد
" الملحد " صفة للشحيح.

الشاهد فيه:
قوله " قدني " و" قدى " حيث أثبت النون في الاولى وحذفها من الثانية وقد اضطربت عبارات النحويين في ذلك، فقال قوم:
إن الحذف غير شاذ، ولكنه قليل، وتبعهم المصنف والشارح، وقال سيبويه
: " وقد يقولون في الشعر قطى وقدى فأما الكلام فلا بد فيه من النون، وقد اضطر الشاعر فقال قدى شبهه بحسبي لان المعنى واحد " اهـ.

وقال الاعلم: " وإثباتها (النون) في قد وقط هو المستعمل، لانهما في البناء ومضارعة الحروف بمنزلة من وعن، فتلزمهما النون المكسورة قبل الياء، لئلا يغير آخرهما عن السكون " اه وقال الجوهري: " وأما قولهم قدك بمعنى حسب فهو اسم، وتقول:
قدى، وقدني أيضا بالنون على غير قياس، لان هذه النون إنما تزاد في الافعال وقاية لها، مثل ضربني وشتمني
" وقال ابن (بري) ؟ يرد على الجوهري " وهم الجوهري في قوله إن

النون في قدني زيدت على غير قياس " وجعل النون مخصوصا بالفعل لا غير، وليس كذلك، وإنما تزاد وقاية لحركة أو سكون في فعل أو حرف، كقولك في من وعن إذا أضفتهما لنفسك:
مني وعني، فزدت نون الوقاية لتبقى نون من وعن على سكونها، وكذلك في قد وقط، وتقول:
قدني وقطني، فتزيد نون الوقاية لتبقى الدال والطاء على سكونها، وكذلك زادوها في ليت، فقالوا:
ليتني، لتبقى حركة التاء على حالها، وكذلك قالوا في ضرب:
ضربني، لتبقى الباء على فتحها، وكذلك قالوا في اضرب:
اضربني، أدخلوا نون الوقاية لتبقى الباء على سكونها
" اهـ.

ولابن هشام ههنا كلام كثير وتفريعات طويلة لم يسبقه إليها أحد من قدامى العلماء وهي في مغنى اللبيب، وقد عنينا بذكرها والرد عليها في حواشينا المستفيضة على شرح الاشموني فارجع إليها هناك إن شئت (وانظر الابيات التي أنشدناها في شرح الشاهد رقم 18 ففيها شاهد لهذه المسألة، وهو رابع تلك الابيات).

هذا، ولم يتكلم المصنف ولا الشارح عن الاسم المعرب إذا أضيف لياء المتكلم.


عدد المشاهدات *:
609
عدد مرات التنزيل *:
379
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 10/02/2014 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 10/02/2014

النحو و الصرف

روابط تنزيل : النكرة والمعرفة : ج
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  النكرة والمعرفة : ج لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
النحو و الصرف