اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الأربعاء 22 ذو الحجة 1441 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

تزوجوا

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
علوم الحديث
زاد المعاد في هدي خير العباد
المجلد الثاني
فصل في من قالوا إنه أحرم إحراماً مطلقاً ، لم يعين فيه نُسُكاً ثم عيَّنه
الكتب العلمية
وأما الذين قالوا : إنَّه أحرم إحراماً مطلقاً ، لم يعيِّن فيه نُسكاً ، ثم عيَّنه بعد ذلك لما جاءه القضاء وهو بين الصَّفَا والمروة ، وهو أحدُ أقوال الشافعى رحمه اللَّه ، نص عليه فى كتاب (( اختلاف الحديث )) . قال : وثبت أنه خرج ينتظر القضاء ، فنزل عليه القضاء وهو ما بين الصَّفَا والمروة ، فأمر أصحابَه أن مَن كان منهم أهلَّ ولم يكن معه هَدْى أن يجعله عُمْرةً ، ثم قال : ومن وصف انتظار النبى صلى الله عليه وسلم القضاء ، إذ لم يحج من المدينة بعد نزول الفرض طلباً للاختيار فيما وسَّع اللَّه من الحَجِّ والعُمْرة ، فيُشبه أن يكون أحفظ ، لأنه قد أُتى بالمتلاعِنَيْنِ ، فانتظر القضاء ، كذلك حُفِظَ عنه فى الحَجِّ ينتظِرُ القضاء ، وعذر أرباب هذا القول ، ما ثبت فى (( الصحيحين )) عن عائشة رضى اللَّه عنها ، قالت : (( خرجنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لا نذكر حَجّاً ولا عُمْرة )) وفى لفظ : (( يُلَبِّى لا يذكر حَجّاً ولا عُمْرة )) وفى رواية عنها : (( خرجنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لا نرى إلا الحَجَّ ، حتى إذا دنونا من مكة أمر رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم مَنْ لم يكن معه هَدْى إذا طاف بالبيت وبين الصَّفَا والمروة أن يَحِلَّ )) .
وقال طاووس : خرج رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم من المدينة لا يُسمِّى حَجّاً ولا عُمْرة ينتظِرُ القضاءَ ، فنزل عليه القضاءُ وهو بين الصَّفَا والمروة ، فأمر أصحابَه مَن كان منهم أهلَّ بالحَجِّ ولم يكن معه هَدْى أن يجعلها عُمْرة ... الحديثَ .
وقال جابر فى حديثه الطويل فى سياق حَجَّة النبى صلى الله عليه وسلم : فصلَّى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فى المسجد ، ثم ركب القَصْواءَ حتى إذا استوت به ناقتُه على البيداءِ نَظرتُ إلى مدِّ بصرى بين يديه من راكب وماشٍ ، وعن يمينه مثلُ ذلك ، وعن يَسارِه مثلُ ذلك ، ومِنْ خلفه مِثلُ ذلك ، ورسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم بين أظهُرِنا ، وعليه يَنْزِلُ القرآنُ وهو يعلم تأويلَه ، فما عَمِلَ به من شئ ، عَمِلْنَا بِهِ ، فأهلَّ بالتوحيدِ : (( لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ ، إنَّ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ لَكَ والمُلْكَ ، لا شَريكَ لَكَ )) . وأهلَّ الناسُ بهذا الذى يُهِلُّون به، ولَزِمَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم تلبيتُه فأخبر جابر ، أنه لم يزد على هذه التلبية ، ولم يذكرُ أنه أضاف إليها حَجّاً ولا عُمْرة ، ولا قِراناً ، وليس فى شئ من هذه الأعذار ما يُناقض أحاديث تعيينه النُّسُكَ الذى أحرم به فى الابتداء ، وأنه القِران .
فأما حديثُ طاووس ، فهو مرسَل لا يُعارَضُ به الأساطينُ المسندَاتُ ، ولا يُعرف اتصاله بوجه صحيح ولا حسن . ولو صح ، فانتظارُه للقضاء كان فيما بينه وبين الميقات ، فجاءه القضاء وهو بذلك الوادى ، أتاه آتٍ مِنْ ربه تعالى فقال : (( صَلِّ فى هَذَا الوَادى المُبَارَكِ وَقُلْ : عُمْرَةٌ فى حَجَّةٍ )) ، فهذا القضاءُ الذى انتظره ، جاءه قبل الإحرام ، فعيَّن له القِرانَ . وقول طاووس : نزل عليه القضاءُ وهو بين الصَّفَا والمروة ، هو قضاء آخر غير القضاء الذى نزل عليه بإحرامه ، فإن ذلك كان بوادى العقيق ، وأما القضاءُ الذى نزل عليه بين الصَّفا والمروة ، فهو قضاءُ الفسخ الذى أمرَ به الصحابةَ إلى العُمْرة ، فحينئذ أمر كُلَّ مَنْ لم يكن معه هَدْى منهم أن يفسَخَ حَجَّهُ إلى عُمْرة وقال : (( لو اسْتَقْبَلْتُ منْ أمْرِى ما اسْتَدْبَرْتُ لما سُقْتُ الهَدْى وَلَجَعَلْتُها عُمْرَةً )) ، وكان هذا أمرَ حتم بالوحى ، فانهم لما توقَّفوا فيه قال : (( انظُرُوا الَّذِى آمرُكُمْ بِهِ فَاْفعَلُوه )) .
فأما قول عائشة : خرجنا لا نذكر حَجّاً ولا عُمْرة . فهذا إن كان محفوظاً عنها ، وجب حمله على ما قبل الإحرام ، وإلا ناقض سائر الروايات الصحيحة عنها ، أن منهم مَن أهلَّ عند الميقات بحَجٍّ ، ومنهم مَنْ أهلّ بعُمْرة ، وأنها ممن أهلَّ بعُمْرة . وأما قولها : نلبِّى لا نذكر حَجّاً ولا عُمْرة ، فهذا فى ابتداء الإحرام ، ولم تقل : إنهم استمروا على ذلك إلى مكة ، هذا باطل قطعاً فإن الذين سمعوا إحرامَ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وما أهلَّ به ، شهدوا على ذلك ، وأخبروا به ، ولا سبيل إلى رد رواياتهم . ولو صح عن عائشةَ ذلك ، لكان غايتُه أنها لم تحفظ إهلالهم عند الميقات ، فنفته وحفظه غيرها من الصحابة فأثبته ، والرجالُ بذلك أعلمُ من النساء .
وأما قول جابر رضى اللَّه عنه : وأهلَّ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم بالتوحيد ، فليس فيه إلا إخبارُه عن صفة تلبيته ، وليس فيه نفىٌ لتعيينه النُّسُكَ الذى أحرم به بوجه من الوجوه . وبكل حال ، ولو كانت هذه الأحاديث صريحة فى نفى التعيين ، لكانت أحاديثُ أهلِ الإثبات أولى بالأخذ منها ، لكثرتها ، وصحتها ، واتصالها ، وأنها مُثْبِتَة مبيِّنة متضمنة لزيادة خفيت على مَن نفى ، وهذا بحمد اللَّه واضح ، وباللَّه التوفيق .



عدد المشاهدات *:
11297
عدد مرات التنزيل *:
91833
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 12/02/2015

الكتب العلمية

روابط تنزيل : فصل في من قالوا إنه أحرم إحراماً مطلقاً ، لم يعين فيه نُسُكاً ثم عيَّنه
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  فصل في من قالوا إنه أحرم إحراماً مطلقاً ، لم يعين فيه نُسُكاً ثم عيَّنه لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الكتب العلمية