اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الأربعاء 5 ربيع الثاني 1440 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

صلى

لحظة من فضلك


اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم

المواد المختارة


بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
السيرة النبوية
زاد المعاد في هدي خير العباد
المجلد الثالث
فصل في كتابه صلى الله عليه وسلم إلى ملك عُمَان
الكتب العلمية
وكتب إلى ملك عُمَانَ كتاباً، وبعثه مع عَمْرو بن العاص:
((بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، مِنْ محمَّدٍ بنِ عبد الله، إلى جَيْفَرٍ، وعَبْدٍ ابنى الجُلَنْدى، سَلامٌ على مَن اتَّبعَ الهُدَى، أَمَّا بَعْدُ: فإنى أَدْعُوكُما بدِعَايَةِ الإسْلام، أَسْلِما تَسْلَما، فإنِّى رسولُ اللهِ إلى النَّاسِ كَافَّةً لأُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيّاً ويَحِقَّ القَوْلُ عَلى الكَافِرِين، فإنَّكُما إنْ أقْرَرْتُمَا بالإسْلاَمِ ولَّيْتُكُمَا، وإن أبَيْتُما أنْ تُقِرَّا بالإسْلام، فإنَّ مُلْكَكُمَا زَائِلٌ عَنْكُمَا، وَخَيْلى تَحُلُّ بسَاحَتِكُمَا، وتَظْهَرُ نُبُوَّتى على مُلْكِكُمَا))، وكتَب أُبَىُّ بن كعب، وختم الكتابَ.
قالَ عَمْرو: فخرجتُ حتى انتهيتُ إلى عُمَان، فلما قدمتها، عَمَدْتُ إلى عبد، وكان أحلمَ الرجلين وأسهلَهما خُلُقاً، فقلتُ: إنى رسولُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إليك، وإلى أخيك، فقال: أخى المقَدَّمُ علىَّ بالسِّنِّ والمُلك، وأَنا أُوصِلُك إليه حتى يقرأ كتابك، ثم قال: وما تدعو إليه؟ قلت: أدعوك إلى الله وحده لا شريك له، وتخلَعَ ما عُبِدَ مِن دونه، وتشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله. قال: يا عَمْرو؛ إنك ابنُ سيِّدِ قومك، فكيف صنع أبوك، فإنَّ لنا فيه قُدوة؟ قلتُ: مات ولم يُؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم، ووَدِدْتُ أنه كان أسلم وصدَّق به، وقد كنتُ أنا على مثل رأيه حتى هدانى اللهُ للإسلام، قال: فمتى تبعتَه؟ قلتُ: قريباً، فسألنى: أين كان إسلامُك؟ قلت: عند النجاشى، وأخبرته أن النجاشى قد أسلم، قال: فكيف صنع قومُه بملكه؟ فقلت: أقروه واتَّبعوه، قال: والأساقفةُ والرهبانُ تبعوه؟ قلت: نعم. قال: انظر يا عَمْرو ما تقول، إنه ليس مِن خصلة فى رجل أفضحَ له مِن الكذب، قلت: ما كذبتُ، وما نستحِلُّه فى ديننا، ثم قال: ما أرى هِرقل علم بإسلام النجاشى، قلت: بلى. قال: بأى شىء علمتَ ذلك؟ قلت: كان النجاشىُّ يُخرِجُ له خَرْجاً، فلما أسلم وصدَّق بمحمد صلى الله عليه وسلم، قال: لا واللهِ، لو سألنى درهماً واحداً ما أعطيته، فبلغ هِرقلَ قوله، فقال له يَنَّاقُ أخوه: أتدعُ عبدك لا يُخرج لك خَرْجاً، ويدين دِيناً مُحَدَثاً؟ قال هِرقل: رجلٌ رَغِبَ فى دين فاختاره لنفسه ما أصنع به؟ واللهِ لولا الضنُّ بملكى لصنعتُ كما صنع، قال: انظر ما تقولُ يا عَمْرو، قلت: واللهِ صدقتُك. قال عبد: فأخبرنى ما الذى يأمرُ به، وينهى عنه؟ قلتُ: يأمر بطاعة الله عَزَّ وجَلَّ، وينهى عن معصيته، ويأمر بالبِرِّ وَصِلة الرَّحِم، وينهى عن الظلم والعُدوان، وعن الزِّنَى، وعن الخمر، وعن عبادة الحجر والوثن والصليب. قال: ما أحسنَ هذا الذى يدعو إليه، لو كان أخى يُتابعنى عليه، لركبنا حتى نؤمن بمحمد، ونُصدِّق به، ولكن أخى أضنُّ بملكه من أن يدَعَه ويصير ذَنَباً، قلت: إنه إن أسلم، ملَّكه رسول الله صلى الله عليه وسلم على قومه، فأخذ الصدقة مِن غنيهم، فردَّها على فقيرهم. قال: إن هذا لخُلُق حسن، وما الصدقة؟ فأخبرتُه بما فرض رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم من الصدقات فى الأموال حتى انتهيتُ إلى الإبل، قال: يا عَمْرو؛ وتُؤخذ من سوائم مواشينا التى ترعى الشجر، وتَرِد المياه؟ فقلت: نعم. فقال: واللهِ ما أُرى قومى فى بُعد دارهم، وكثرةِ عددهم يُطيعون بهذا، قال: فمكثتُ ببابه أياماً، وهو يصل إلى أخيه، فيُخبره كُلَّ خبرى، ثم إنه دعانى يوماً، فدخلتُ عليه، فأخذ أعوانُه بضَبُعىَّ، فقال: دعوه، فأُُرسلت، فذهبت لأجلِس، فأبوا أن يدعونى أجلس، فنظرتُ إليه، فقال: تكلم بحاجتك، فدفعتُ إليه الكتاب مختوماً، ففضَّ خاتَمه، وقرأ حتى انتهى إلى آخره، ثم دفعه إلى أخيه، فقرأه مثل قراءته، إلا أنى رأيت أخاه أرقَّ منه، قال: ألا تُخبرنى عن قريش كيفَ صنعت؟ فقلت: تَبِعُوه إما راغبٌ فى الدين، وإما مقهور بالسيف. قال: ومَن معه؟ قلت: الناس قد رغبوا فى الإسلام، واختاروه على غيره، وعرفوا بعقولهم مع هُدَى الله إياهم أنهم كانوا فى ضلال، فما أعلم أحداً بقى غيرَك فى هذه الحَرجَة، وأنت إن لم تُسلِم اليومَ وتتبعه، يُوطئك الخيل، ويُبيدُ خَضْرَاءَكَ، فأسْلِمْ تَسْلَمْ، ويَسْتعمِلك على قومك، ولا تدخل عليك الخيل والرِّجال. قال: دعنى يومى هذا، وارجع إلىَّ غداً، فرجعتُ إلى أخيه، فقال: يا عَمْرو؛ إنى لأرجو أن يُسْلِمَ إن لم يَضِنَّ بمُلكه. حتى إذا كان الغد، أتيتُ إليه، فأبى أن يأذن لى، فانصرفتُ إلى أخيه، فأخبرتُه أنى لم أصل إليه، فأوصلنى إليه، فقال: إنى فكرتُ فيما دعوتَنى إليه، فإذا أنا أضعفُ العرب إن ملَّكتُ رجلاً ما فى يدى، وهو لا تبلغ خيلُه ههنا، وإن بلغت خيلُه ألْفَتْ قِتالاً ليس كقتال مَن لاقى. قلت: وأنا خارج غداً، فلما أيقن بمخرجى، خلا به أخوه، فقال:ما نحنُ فيما قد ظهر عليه، وكُلُّ مَن أرسل إليه قد أجابه، فأصبح فأرسل إلىَّ فأجاب إلى الإسلام هو وأخوه جميعاً، وصدَّقا النبى صلى الله عليه وسلم، وخليا بينى وبينَ الصدقة وبين الحكم فيما بينهم، وكانا لى عوناً على مَن خالفنى.



عدد المشاهدات *:
23934
عدد مرات التنزيل *:
40597
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 19/02/2015

الكتب العلمية

روابط تنزيل : فصل في كتابه صلى الله عليه وسلم إلى ملك عُمَان
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  فصل في كتابه صلى الله عليه وسلم إلى ملك عُمَان لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الكتب العلمية