محرك البحث :





يوم الخميس 26 ربيع الأول 1439 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

الإيمان

لحظة من فضلك



اختر السورة



المواد المختارة

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
الطب النبوي
زاد المعاد في هدي خير العباد
المجلد الرابع
فصل هَدْيه صلى الله عليه وسلم فى إصلاح الطعام الذى يقع فيه الذُّباب وإرشاده إلى دفع مَضَرَّات السموم بأضدادها
الكتب العلمية
فى ((الصحيحين)) من حديث أبى هُريرة، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا وقَعَ الُّذَبابُ فى إناءِ أحَدِكُم، فامْقُلُوه، فإنَّ فى أحد جنَاحيهِ داءً، وفى الآخرِ شِفَاءً)).
وفى ((سنن ابن ماجه)) عنِ أبى سعيد الخُدْرىِّ، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أحَدُ جَناحَى الذُّبابِ سَمٌ، والآخَرُ شِفَاءٌ، فإذا وَقَعَ فى الطَّعَام، فامْقُلُوه، فإنه يُقَدِّمُ السُّمَّ، ويُؤَخِّرُ الشِّفَاءَ)).
هذا الحديث فيه أمران: أمرٌ فقهىٌ، وأمرٌ طِبِّىٌ
فأما الفقهى.. فهو دليلٌ ظاهر الدلالةِ جدًا على أنَّ الذُّباب إذا مات فى ماء أو مائع، فإنه لا يُنجِّسه، وهذا قول جمهور العلماء، ولا يُعرف فى السَّلَف مخالفٌ فى ذلك. ووَجهُ الاستدلال به أنَّ النبىَّ صلى الله عليه وسلم أمر بمَقْلِهِ، وهو غمسُه فى الطعام، ومعلومٌ أنه يموت من ذلك، ولا سِيَّما إذا كان الطعامُ حاراً. فلو كان يُنجسه لكان أمراً بإفساد الطعام، وهو صلى الله عليه وسلم إنما أمر بإصلاحه، ثم عُدِّىَ هذا الحكمُ إلى كل ما لا نفس له سائلة، كالنحلة والزُّنْبُور، والعنكبوت، وأشباهِ ذلك. إذ الحكمُ يَعُمُّ بعُموم عِلَّتِه، وينتفى لانتفاء سببه، فلما كان سبب التنجيس هو الدم المحتقن فى الحيوان بموته، وكان ذلك مفقوداً فيما لا دم له سائل انتفى الحكم بالتنجيس لانتفاءِ عِلَّّته.
ثم قال مَن لم يحكم بنجاسة عظم الميتةِ: إذا كان هذا ثابتاً فى الحيوان الكامل مع ما فيه من الرُّطوبات، والفضلات، وعدم الصلابة، فثبوته فى العظم الذى هو أبعدُ عن الرُّطوبات والفضلات، واحتقان الدم أولى، وهذا فى غاية القوة، فالمصيرُ إليه أولى.
وأول مَن حُفظ عنه فى الإسلام أنه تكلَّم بهذه اللَّفظة، فقال: ما لا نفسَ له سائلة؛ إبراهيم النخَعىُّ وعنه تلقاها الفقهاءُ والنفس فى اللُّغة: يُعَبَّر بها عن الدم، ومنه نَفَست المرأة بفتح النون إذا حاضت، ونُفِست بضمها إذا ولدت.
وأما المعنى الطبىُّ، فقال أبو عُبَيْد: معنى ((امْقُلُوه)): اغمسوه ليخرج الشفاء منه، كما خرج الداءُ، يقال للرجلين: هما يَتمَاقلان، إذا تغاطَّا فى الماء.
واعلم أنَّ فى الذُّباب عندهم قُوَّةً سُمِّـيَّةً يدل عليها الورم، والحِكَّة العارِضة عن لسعِه، وهى بمنزلة السِّلاح، فإذا سقط فيما يؤذيه، اتقاه بسلاحه، فأمر النبىُّ صلى الله عليه وسلم أن يُقابلَ تلك السُّمية بما أودعه الله سبحانه فى جناحه الآخر من الشفاء، فيُغمسَ كُلُّه فى الماء والطعام، فيقابل المادةَ السُّمية المادة النافعة، فيزول ضررُها. وهذا طِبٌ لا يهتدى إليه كبار الأطباء وأئمتهم، بل هو خارجٌ من مِشكاة النُبوَّة، ومع هذا فالطبيب العالِم العارِف الموفَّق يخضع لهذا العلاج، ويُقِرُّ لمن جاء به بأنه أكملُ الخلق على الإطلاق، وأنه مُؤَيَّد بوحى إلهى خارج عن القُوَى البَشَرية.
وقد ذكر غيرُ واحد من الأطباء أن لسع الزُّنبور والعقرب إذا دُلِكَ موضعه بالذُّباب نفع منه نفعاً بيِّناً، وسكَّنه، وما ذاك إلا للمادة التى فيه من الشفاء، وإذا دُلِكَ به الورمُ الذى يخرج فى شعر العَيْن المسمَّى شَعْرَة بعد قطع رؤوس الذُّباب، أبرأه.



عدد المشاهدات *:
11609
عدد مرات التنزيل *:
20048
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 19/02/2015

الكتب العلمية

روابط تنزيل : فصل هَدْيه صلى الله عليه وسلم فى إصلاح الطعام الذى يقع فيه الذُّباب وإرشاده إلى دفع مَضَرَّات السموم بأضدادها
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  فصل  هَدْيه صلى الله عليه وسلم فى إصلاح الطعام الذى يقع فيه الذُّباب وإرشاده إلى دفع مَضَرَّات السموم بأضدادها لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الكتب العلمية