اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الثلاثاء 8 ربيع الثاني 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

أمرنا

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
العقيدة
فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد
قال المصنف رحمه الله تعالى : وقول الله تعالى : # 51: 56 # -وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون-
قال المصنف رحمه الله تعالى : وقول الله تعالى : # 51: 56 # -وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون-
الكتب العلمية
ش: بالجر عطف على التوحيد . ويجوز الرفع على الابتداء .
قال شيخ الإسلام : العبادة هى طاعة الله بامتثال ما أمر الله به على ألسنة الرسل .
وقال أيضاً : العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة .
قال ابن القيم : ومدارها على خمس عشرة قاعدة . من كملها كمل مراتب العبودية .
وبيان ذلك : أن العبادة منقسمة على القلب واللسان والجوارح . والأحكام التى للعبودية خمسة : واجب ومستحب وحرام ومكروه ومباح . وهن لكل واحد من القلب واللسان والجوارح .
وقال القرطبى : أصل العبادة التذلل والخضوع . وسميت وظائف الشرع على المكلفين عبادات . لأنهم يلتزمونها ويفعلونها خاضعين متذللين لله تعالى .
ومعنى الآية : أن الله تعالى أخبر أنه ما خلق الجن والإنس إلا لعبادته . فهذا هو الحكمة في خلقهم .
قلت : وهي الحكمة الشرعية الدينية .
قال العماد ابن كثير : وعبادته هى طاعته بفعل المأمور وترك المحظور . وذلك هو حقيقة دين الاسلام . لأن معنى الإسلام : الاستسلام لله تعالى ، المتضمن غاية الانقياد والذل والخضوع . انتهى .
وقال أيضا فى تفسير هذه الاية : ومعنى الآية أن الله خلق الخلق ليعبدوه وحده لا شريك له . فمن أطاعه جازاه أتم الجزاء . ومن عصاه عذبه أشد العذاب . وأخبر أنه غير محتاج إليهم . بل هم الفقراء فى جميع أحوالهم وهو خالقهم ورازقهم . وقال علي بن
أبى طالب رضى الله عنه فى الآية إلا لآمرهم أن يعبدونى وأدعوهم إلى عبادتى وقال مجاهد : إلا لآمرهم وأنهاهم اختاره الزجاج وشيخ الإسلام . قال : ويدل على هذا قوله # 75 : 36 # -أيحسب الإنسان أن يترك سدى- قال الشافعى : لا يؤمر ولا ينهى وقال فى القرآن فى غير موضع -اعبدوا ربكم- -اتقوا ربكم- فقد أمرهم بما خلقوا له . وأرسل الرسل بذلك . وهذا المعنى هو الذى قصد بالآية قطعاً ، وهو الذى يفهمه جماهير المسلمين ويحتجون بالآية عليه .
قال وهذه الآية تشبه قوله تعالى : # 4 : 64 # -وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله- ثم قد يطاع وقد يعصى . وكذلك ما خلقهم إلا لعبادته . ثم قد يعبدون وقد لا يعبدون . وهو سبحانه لم يقل : إنه فعل الأول . وهو خلقهم ليفعل بهم كلهم . الثانى : وهو عبادته ولكن ذكر أنه فعل الأول ليفعلوا هم الثانى . فيكونوا هم الفاعلين له . فيحصل لهم بفعله سعادتهم ويحصل ما يحبه ويرضاه منه ولهم . انتهى .
ويشهد لهذا المعنى : ما تواترت به الأحاديث .
فمنها ما أخرجه مسلم فى صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : -يقول الله تعالى لأهون أهل النار عذاباً : لو كانت لك الدنيا وما فيها ومثلها معها أكنت مفتدياً بها ؟ فيقول : نعم . فيقول : قد أردت منك أهون من هذا وأنت فى صلب آدم . أن لا تشرك - أحسبه قال : ولا أدخلك النار - فأبيت إلا الشرك- فهذا المشرك قد خالف ما أراده الله تعالى منه : من توحيده وأن لا يشرك به شيئاً . فخالف ما أراده الله منه فأشرك به غيره . وهذه هى الإرادة الشرعية الدينية كما تقدم .
فبين الإرادة الشرعية الدينية والإرادة الكونية القدرية عموم وخصوص مطلق .
يجتمعان فى حق المخلص المطيع . وتنفرد الإرادة الكونية القدرية فى حق العاصى . فافهم ذلك تنج من جهالات أرباب الكلام وتابعيهم .

عدد المشاهدات *:
10545
عدد مرات التنزيل *:
109185
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 26/02/2015

الكتب العلمية

روابط تنزيل : قال المصنف رحمه الله تعالى : وقول الله تعالى : # 51: 56 # -وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون-
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  قال المصنف رحمه الله تعالى  : وقول الله تعالى :  #  51: 56  #  -وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون-  لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الكتب العلمية