محرك البحث :





يوم الخميس 7 شوال 1439 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

انصر

لحظة من فضلك



اختر السورة



المواد المختارة



Le 21/6/2018
3:46
3:56
12:54
16:40
20:09
21:39
بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
العقيدة
فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد
بعث معاذ الى اليمن يدعوهم الى التوحيد
بعث معاذ الى اليمن يدعوهم الى التوحيد
الكتب العلمية

قال : (وعن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذاً إلى اليمن قال : - إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب . فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله الا الله - وفى رواية : إلى أن يوحدوا الله - فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات فى كل يوم وليلة . فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم . فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم . واتق دعوة المظلوم . فإنه ليس بينها وبين الله حجاب - أخرجاه) .
قال الحافظ : كان بعث معاذ إلى اليمن سنة عشر . قبل حج النبى صلى الله عليه وسلم كما ذكره المصنف - يعنى البخارى فى أواخر المغازي - وقيل : كان ذلك فى آخر سنة تسع عند منصرفه صلى الله عليه وسلم من تبوك . رواه الواقدي بإسناد إلى كعب بن مالك . وأخرجه ابن سعد في لطبقات عنه واتفقوا على أنه لم يزل على اليمن إلى أن قدم فى خلافة أبى بكر رضى الله عنه ثم توجه إلى الشام فمات بها .
قال شيخ الإسلام : ومن فضائل معاذ رضى الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن مبلغاً عنه . ومفقهاً ومعلماً وحاكماً .
قوله (إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب) قال القرطبي : يعني اليهود والنصارى ، لأنهم كانوا في اليمن أكثر من مشركي العرب أو أغلب ، وإنما نبه على ذلك ليتهيأ لمناظرتهم .
وقال الحافظ : هو كالتوطئة للوصية لجمع همته عليها .
قوله (فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله شهادة رفع على أنه اسم يكن مؤخر . و أول خبرها مقدم . ويجوز العكس .
قوله : (وفى رواية إلى أن يوحدوا الله) هذه الرواية ثابتة فى كتاب التوحيد من صحيح البخارى . وأشار المصنف بذكر هذه الرواية إلى التنبية على معنى شهادة أن لا إله إلا الله فإن معناها توحيد الله بالعبادة ونفي عبادة ما سواه . وفى رواية فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله وذلك هو الكفر بالطاغوت والإيمان بالله ، كما قال تعالى : # 2 : 256 # - فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها - والعروة الوثقى هى (لا إله إلا الله) وفى رواية للبخارى فقال: ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله .
قلت : لا بد فى شهادة أن لا إله إلا الله من سبعة شروط ، لا تنفع قائلها إلا باجتماعها ، أحدها : العلم المنافي للجهل . الثانى : اليقين المنافي للشك . الثالث : القبول المنافي للرد . الرابع : الانقياد المنافي للترك . الخامس : الإخلاص المنافي للشرك. السادس: الصدق المنافي للكذب . السابع : المحبة المنافية لضدها .
وفيه دليل على أن التوحيد - الذي هو إخلاص العبادة لله وحده لا شريك له وترك عبادة ما سواه - هو أول واجب . ولهذا كان أول ما دعت إليه الرسل عليهم السلام : - أن اعبدوا الله ما لكم من إله غيره - وقال نوح : - أن لا تعبدوا إلا الله - وفيه معنى (لا إله إلا الله) مطابقة .
قال شيخ الإسلام : وقد علم بالاضطرار من دين الرسول صلى الله عليه وسلم واتفقت عليه الأمة أن أصل الإسلام وأول ما يؤمر به الخلق : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، فبذلك يصير الكافر مسلماً ، والعدو ولياً ، والمباح دمه وماله : معصوم الدم والمال . ثم إن كان ذلك من قلبه فقد دخل فى الإيمان وإن قاله بلسانه دون قلبه فهو فى ظاهر الإسلام دون باطن الإيمان . قال : وأما إذا لم يتكلم بها مع القدرة فهو كافر باتفاق المسلمين باطناً وظاهراً ، عند سلف الأمة وأئمتها وجماهير العلماء ا هـ .
قال المصنف رحمه الله تعالى : (وفيه أن الإنسان قد يكون عالماً وهو لا يعرف معنى لا إله إلا الله أو يعرفه ولا يعمل به) .
قلت : فما أكثر هؤلاء - لا كثرهم الله تعالى .
قوله : (فإن هم أطاعوك لذلك) أي شهدوا وانقادوا لذلك (فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات) فيه : أن الصلاة أعظم واجب بعد الشهادتين . قال النووى ما معناه : أنه يدل على أن المطالبة بالفرائض فى الدنيا لا تكون إلا بعد الإسلام . ولا يلزم من ذلك أن لا يكونا مخاطبين بها ، ويزاد فى عذابهم بسببها فى الآخرة . والصحيح أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة المأمور به والمنهى عنه . وهذا قول الأكثرين ا هـ .
قوله : (فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم) .
فيه دليل على أن الزكاة أوجب الأركان بعد الصلوات ، وأنها تؤخذ من الأغنياء وتصرف إلى الفقراء ، وإنما خص النبى صلى الله عليه وسلم الفقراء لأن حقهم في الزكاة آكد من حق بقية الأصناف الثمانية .
وفيه : أن الإمام هو الذى يتولى قبض الزكاة وصرفها : إما بنفسه أو نائبه ، فمن امتنع عن آدائها إليه أخذت منه قهراً .
في الحديث دليل على أنه يكفي إخراج الزكاة فى صنف واحد ، كما هو مذهب مالك وأحمد .
وفيه : أنه لا يجوز دفعها إلى غني ولا إلى كافر غير المؤلف ، وإن الزكاة واجبة فى مال الصبى والمجنون ، كما هو قول الجمهور ، لعموم الحديث .
قلت : والفقير إذا أفرد فى اللفظ تناول المسكين وبالعكس ، كنظائره . كما قرره شيخ الإسلام .
قوله (إياك وكرائم أموالهم) بنصب كرائم على التحذير ، وجمع كريمة قال صاحب المطالع هي الجامعة للكمال الممكن في حقها ، من غزارة لبن ، وجمال صورة ، وكثرة لحم وصوف . ذكر النووي (قلت) وهي خيار المال وأنفسه وأكثره ثمناً .
وفيه : أنه يحرم على العامل فى الزكاة أخذ كرائم المال ، ويحرم على صاحب المال إخراج شرار المال . بل يخرج الوسط ، فإن طابت نفسه بالكريمة جاز .
قوله : (واتق دعوة المظلوم) أي اجعل بينك وبينها وقاية بالعدل وترك الظلم ، وهذان الأمران يقيان من رزقهما من جميع الشرور دنيا وأخرى .
وفيه تنبيه على التحذير من جميع أنواع الظلم .
قوله : (فإنه) أي الشأن (ليس بينها وبين الله حجاب) هذه الجملة مفسرة لضمير الشأن ، أي فإنها لا تحجب عن الله فيقبلها .
وفى الحديث أيضاً قبول خبر الواحد العدل ، ووجوب العمل به . وبعث الإمام العمال لجباية الزكاة . وأنه يعظ عماله وولاته ، ويأمرهم بتقوى الله تعالى ، ويعلمهم ، وينهاهم عن الظلم ويعرفهم سوء عاقبته . والتنبيه على التعليم بالتدريج . قاله المصنف .
قلت : ويبدأ بالأهم فالأهم .
واعلم أنه لم يذكر فى الحديث الصوم والحج ، فأشكل ذلك على كثير من العلماء . قال شيخ الإسلام : أجاب بعض الناس : أن بعض الرواة اختصر الحديث وليس كذلك . فإن هذا طعن فى الرواة . لأن ذلك إنما يقع فى الحديث الواحد ، مثل حديث وفد عبد القيس حيث ذكر بعضهم الصيام وبعضهم لم يذكره ، فأما الحديثان المنفصلان فليس الأمر فيها كذلك ، ولكن عن هذا جوابان :
أحدهما : أن ذلك بحسب نزول الفرائض ، وأول ما فرض الله الشهادتين ثم الصلاة . فإنه أمر بالصلاة فى أول أوقات الوحي ، ولهذا لم يذكر وجوب الحج ، كعامة الأحاديث ، إنما جاء فى الأحاديث المتأخرة .
الجواب الثانى : أنه كان يذكر فى كل مقام ما يناسبه . فيذكر تارة الفرائض التى يقاتل عليها : كالصلاة والزكاة . ويذكر تارة الصلاة والصيام لمن لم يكن عليه زكاة ، ويذكر تارة الصلاة والزكاة والصوم . فإما أن يكون قبل فرض الحج ، وإما أن يكون المخاطب بذلك لا حج عليه ، وأما الصلاة والزكاة فلهما شأن ليس لسائر الفرائض ولهذا ذكر الله تعالى فى كتابه القتال عليهما ، لأنهما عبادتان ظاهرتان ، بخلاف الصوم بأنه أمر باطن من جنس الوضوء والاغتسال من الجنابة ، ونحو ذلك مما يؤتمن عليه العبد فإن الإنسان يمكنه أن لا ينوي الصوم وأن يأكل سراً ، كما يمكنه أن يكتم حدثه وجنابته ، وهو يذاكر فى الأعمال الظاهرة التى يقاتل الناس عليها ويصيرون مسلمين بفعلها . فلهذا علق ذلك بالصلاة والزكاة دون الصوم ، وإن كان واجباً كما في آيتي براءة نزلت بعد فرض الصيام باتفاق الناس . وكذلك لما بعث معاذاً إلى اليمن لم يذكر فى حديث الصوم ، لأنه تبع وهو باطن ، ولا ذكر الحج لأن وجوبه خاص ليس بعام ، و لا يجب فى العمر إلا مرة . انتهى بمعناه .
قوله (أخرجاه) أي البخارى ومسلم ، وأخرجه أيضاً أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة .


عدد المشاهدات *:
13676
عدد مرات التنزيل *:
25742
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 26/02/2015

الكتب العلمية

روابط تنزيل : بعث معاذ الى اليمن يدعوهم الى التوحيد
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  بعث معاذ الى اليمن يدعوهم الى التوحيد لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الكتب العلمية