اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الإثنين 22 صفر 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

مصرف

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
العقيدة
فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد
معنى واتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً
معنى واتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً
الكتب العلمية

قال : (وقوله تعالى - اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله - . . . الآية) .
الأحبار : هم العلماء والرهبان هم العباد . وهذه الاية قد فسرها رسول الله صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم ، وذلك أنه لما جاء مسلماً دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه هذه الآية . قال : فقلت : إنهم لم يعبدوهم . فقال : بلى : إنهم حرموا عليهم الحلال وحللوا لهم الحرام فاتبعوهم ، فذلك عبادتهم إياهم رواه أحمد والترمذي وحسنه ، وعبد بن حميد وابن أبي حاتم والطبراني من طرق .
قال السدي : استنصحوا الرجال ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم . ولهذا قال تعالى : - وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون - فإن الحلال ما أحله الله ، والحرام ما حرمه الله ، والدين ما شرعه الله .
فظهر بهذا أن الآية دلت على أن من أطاع غير الله ورسوله ، وأعرض عن الأخذ بالكتاب والسنة فى تحليل ما حرم الله ، أو تحريم ما أحله الله ، وأطاعه فى معصية الله ، واتبعه فيما لم يأذن به الله ، فقد اتخذه رباً ومعبوداً وجعله لله شريكاً ، وذلك ينافي
التوحيد الذي هو دين الله الذي دلت عليه كلمة الإخلاص (لا إله إلا الله) فإن الإله هو المعبود ، وقد سمى الله تعالى طاعتهم عبادة لهم ، وسماهم أرباباً كما قال تعالى # 3 : 80 # - ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أرباباً - أي شركاء لله تعالى في العبادة - أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون - وهذا هو الشرك . فكل معبود رب ، وكل مطاع ومتبع على غير ما شرعه الله ورسوله فقد اتخذا المطيع المتبع رباً ومعبوداً ، كما قال تعالى في آية الأنعام : # 6 : 121 # - وإن أطعتموهم إنكم لمشركون - وهذا هو وجه مطابقة الآية للترجمة ، ويشبه هذه الآية في المعنى قوله تعالى # 42 : 21 # - أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله - والله أعلم .
قال شيخ الإسلام في معنىقوله - اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله - وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله يكونون على وجهين : أحدهما : أن يعلموا أنهم بدلوا دين الله فيتبعونهم على هذا التبديل ، فيعتقدون تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله ، اتباعاً لرؤسائهم ، مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل . فهذا كفر ، وقد جعله الله ورسوله شركاً ، وإن لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون لهم . فكان من اتبع غيره في خلاف الدين مع علمه أنه خلاف للدين ، واعتقد ما قاله ذلك دون ما قاله الله ورسوله ، مشركاً مثل هؤلاء .
الثاني : أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحرام وتحليل الحلال ثابتاً ، لكنهم أطاعوهم في معصية الله ، كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاص ، فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب ، كما قد ثبت - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إنما الطاعة في المعروف - .
ثم ذلك المحرم للحلال والمحلل للحرام إن كان مجتهداً قصده اتباع الرسل لكن خفى عليه الحق في نفس الأمر وقد اتقى الله ما استطاع ، فهذا لا يؤاخذه الله بخطئه بل يثيبه على اجتهاده الذي أطاع به ربه . ولكن من علم أن هذا أخطأ فيما جاء به الرسول ثم اتبعه على خطئه وعدل عن قول الرسول . فهذا له نصيب من هذا الشرك الذي ذمه الله ، لا سيما إن اتبع ذلك هواه ونصره باليد واللسان مع علمه أنه مخالف للرسول . فهذا شرك يستحق صاحبه العقوبة عليه ، ولهذا اتفق العلماء على أنه إذا عرف الحق لا يجوز له تقليد أحد في خلافه ، وإنما تنازعوا في جواز التقليد للقادر على الاستدلال . وإن كان عاجز عن إظهار الحق الذي يعلمه . فهذا يكون كمن عرف أن الدين الإسلام حق وهو بين النصارى ، فإذا فعل ما يقدر عليه من الحق لا يؤاخذ بما عجز عنه ، وهؤلاء كالنجاشي وغيره . وقد أنزل الله في هؤلاء الآيات من كتابه كقوله تعالى : # 3 : 199 # - وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم - وقوله : # 5 : 83 # - وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق - الآية وقوله # 7 : 159 # - ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون - . وأما إن كان المتبع للمجتهد عاجزاً عن معرفة الحق على التفضيل وقد فعل ما يقدر عليه مثله : من الاجتهاد في التقليد فهذا لا يؤاخذ إن أخطأ كما في القبلة . وأما من قلد شخصاً دون نظيره بمجرد هواه ، ونصره بيده ولسانه من غير علم أن معه الحق ، فهذا من أهل الجاهلية ، وإن كان متبوعه مصيباً لم يكن عمله صالحاً ، وإن كان متبوعه مخطئاً كان آثماً . كمن قال فى القرآن برأيه ، فإن أصاب فقد أخطأ ، وإن أخطأ فليتبوأ مقعده من النار ، وهؤلاء من جنس مانع الزكاة الذي تقدم فيه الوعيد ، ومن جنس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة ، فإن ذلك لما أحب المال منعه من عبادة الله وطاعته وصار عبداً له، وكذلك هؤلاء فيكون فيهم شرك أصغر ، ولهم من الوعيد بحسب ذلك ، وفي الحديث : - إن يسير الرياء شرك - وهذا مبسوط عند النصوص التى فيها إطلاق الكفر والشرك على كثير الذنوب . انتهى.


عدد المشاهدات *:
15007
عدد مرات التنزيل *:
72092
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 28/02/2015

الكتب العلمية

روابط تنزيل : معنى واتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  معنى واتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الكتب العلمية