محرك البحث :





يوم السبت 29 صفر 1439 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

الأعمال

لحظة من فضلك



اختر السورة



المواد المختارة

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
العقيدة
فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد
الطائفة المنصورة أهل الحق
الطائفة المنصورة أهل الحق
الكتب العلمية

قوله : ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم قال يزيد بن هرون ، وأحمد بن حنبل : إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم ؟ .
قال ابن المبارك وعلى بن المديني ، وأحمد بن سنان والبخاري وغيرهم إنهم أهل الحديث وعن ابن المديني رواية هم العرب واستدل برواية من روى ، هم أهل الغرب . وفسر الغرب بالدلو العظيمة ، لأن العرب هم الذين يستقون بها .
قال النووي : يجوز أن تكون الطائفة جماعة متعددة من أنواع المؤمنين ما بين شجاع وبصير بالحرب ، وفقيه ومحدث ومفسر ، وقائم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وزاهد وعابد ، ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين في بلد واحد ، بل يجوز اجتماعهم في قطر واحد ، وافتراقهم في أقطار الأرض ، ويجوز أن يجتمعوا في البلد الواحد وأن يكونوا في بعض دون بعض منه ، ويجوز إخلاء الأرض من بعضهم أولاً بأول إلى أن لا يبقى إلا فرقة واحدة ببلد واحد ، فإذا انقرضوا جاء أمر الله . ا هـ ملخصاً مع زيادة فيه . قاله الحافظ .
قال القرطبي : وفيه دليل على أن الإجماع حجة لأن الأمة اجتمعت فقد دخل فيهم الطائفة المنصورة .
قال المصنف رحمه الله : وفي الآية العظيمة : أنهم مع قلتهم لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم . وفيه البشارة بأن الحق لا يزول بالكلية .
قتل : واحتج به الإمام أحمد على أن الإجتهاد لا ينقطع ما دامت هذه الطائفة موجودة .
قوله : حتى يأتي أمر الله الظاهر أن المراد به ما روى من قبض من بقي من المؤمنين بالريح الطيبة ، ووقوع الآيات العظام ، ثم لا يبقى إلا شرار الناس ، كما روى الحاكم أن عبد الله بن عمر قال : لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق ، هم شر أهل الجاهلية فقال عقبة بن عامر لعبد الله : اعلم ما تقول ، وأما أنا فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله ظاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك قال عبد الله : ويبعث الله ريحاً ريحها المسك ، ومسها مس الحرير فلا تترك أحداً في قلبه مثقال ذرة من إيمان إلا قبضته ، ثم يبقى شرار الناس فعليهم تقوم الساعة وفي صحيح مسلم : لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله .
وعلى هذا فالمراد بقوله في حديث عقبة وما أشبهه حتى تأتيهم الساعة ساعتهم وهي وقت موتهم بهبوب الريح . ذكره الحافظ .
وقد اختلف في محل هذه الطائفة ، فقال ابن بطال : إنها تكون في بيت المقدس ، كما رواه الطبراني من حديث أبي أمامة قيل: يا رسول الله ، أين هم ؟ قال : بيت المقدس وقال معاذ بن جبل رضي الله عنه : هم بالشام وفي كلام الطبري ما يدل على أنه لا يجب أن تكون في الشام أو في بيت المقدس دائماً ، بل قد تكون في موضع آخر في بعض الأزمنة .
قلت : ويشهد له الواقع وحال أهل الشام وأهل بيت المقدس ، فإنهم من أزمنة طويلة لا يعرف فيهم من قام بهذا الأمر بعد شيخ الإسلام ابن تيمية رضي الله عنه وأصحابه في القرن السابع وأول الثامن ، فإنهم كانوا في زمانهم على الحق يدعون إليه ، ويناظرون عليه ، ويجاهدون فيه . وقد يجيء من أمثالهم بعد بالشام من يقوم مقامهم بالدعوة إلى الحق والتمسك بالسنة . والله على كل شئ قدير .
ومما يؤيد هذا أن أهل الحق والسنة في زمن الأئمة الأربعة وتوافر العلماء في ذلك الزمان وقبله وبعده لم يكونوا في محل واحد ، بل هم في غالب الأمصار في الشام منهم الأئمة ، وفي الحجار وفي مصر ، وفي العراق واليمن ، وكلهم على الحق يناضلون ، ويجاهدون أهل البدع ، ولهم المصنفات التي صارت أعلاماً لأهل السنة ، وحجة على كل مبتدع .
فعلى هذا ، فهذه الطائفة قد تجتمع وقد تتفرق ، وقد تكون في الشام ، وقد تكون في غيره ، فإن حديث أبي أمامة ، وقول معاذ ، لا يفيد حصرها بالشام وإنما يفيد أنها تكون في الشام في مصر بعض الأزمنة لا في كلها .
وكل جملة من هذا الحديث علم من أعلام النبوة ، فإن كل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث وقع كما أخبر صلى الله عليه وسلم .
وقوله : تبارك وتعالى قال ابن القيم : البركة نوعان :
أحدهما : بركة هي فعلة والفعل منها بارك ، ويتعدى بنفسه تارة وبأداة على تارة ، وبأداة في تارة، والمفعول منها مبارك. وهو ما جعل منها كذلك ، فكان مباركاً بجعله تعالى .
والنوع الثاني : بركة تضاف إليه إضافة الرحمة والعزة ، والفعل منها تبارك ، ولهذا لا يقال لغيره ذلك ، ولا يصلح إلا له عز وجل ، فهو سبحانه المتبارك ، وعبده ورسوله المبارك ، كما قال المسيح عليه السلام : # 19 : 30 # " وجعلني مباركا أين ما كنت " فمن يبارك الله فيه وعليه فهو المبارك .
وأما صفة تبارك فمختصة به ، كما أطلقه على نفسه في قوله : # 7 : 54 # " تبارك الله رب العالمين " # 76 : 1 # " تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير " أفلا تراها كيف اطردت في القرآن جارية عليه مختصة به ، لا تطلق على غيره ؟ وجاءت على بناء السعة والمبالغة ، كتعالى وتعاظم ونحوه ، فجاء بناء تبارك على بناء تعالى الذي هو دال على كمال العلو ونهايته ، فكذلك تبارك دال على كمال بركته وعظمته وسعتها . وهذا معنى قول من قال من السلف تبارك تعاظم . وقال ابن عباس رضي الله عنهما : جاء بكل بركة .


عدد المشاهدات *:
14145
عدد مرات التنزيل *:
19830
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 01/03/2015

الكتب العلمية

روابط تنزيل : الطائفة المنصورة أهل الحق
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  الطائفة المنصورة أهل الحق لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الكتب العلمية