اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الجمعة 21 محرم 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

غريب

لحظة من فضلك



المواد المختارة


بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المجلد الأول
كتاب الطهارة
( باب حكم ولوغ الكلب )
( باب حكم ولوغ الكلب )
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
فيه قوله صلى الله عليه و سلم ( إذا ولغ الكلب فى اناء أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبع مرات ) وفى
(3/182)

الرواية الأخرى ( طهور اناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب ) وفى الرواية الأخرى ( طهور اناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسله سبع مرات ) وفى الرواية الأخرى ( أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم بقتل الكلاب ثم قال ما بالهم وبال الكلاب ثم رخص فى كلب الصيد وكلب الغنم وقال إذا ولغ الكلب فى الاناء فاغسلوه سبع مرات وعفروه الثامنة فى التراب ) وفى رواية ( ورخص فى كلب الغنم والصيد والزرع ) أما أسانيد الباب ولغاته
(3/183)

ففيه أبو رزين تقدم ذكره فى الباب قبله وفيه ولغ الكلب قال أهل اللغة يقال ولغ الكلب فى الاناء يلغ بفتح اللام فيهما ولوغا إذا شرب بطرف لسانه قال أبو زيد يقال ولغ الكلب بشرابنا وفى شرابنا ومن شرابنا وفيه طهور اناء أحدكم الأشهر فيه ضم الطاء ويقال بفتحها لغتان تقدمتا فى أول كتاب الوضوء وفيه قوله فى صحيفة همام فذكر أحاديث منها وقد تقدم فى الفصول وغيرها بيان فائدة هذه العبارة وفيه قوله فى آخر الباب وليس ذكر الزرع فى الرواية غير يحيى هكذا هو فى الأصول وهو صحيح وذكر بفتح الذال والكاف والزرع منصوب وغير مرفوع معناه لم يذكر هذه الرواية الا يحيى وفيه أبوالتياح بفتح المثناة فوق وبعدها مثناة تحت مشددة وآخره حاء مهملة واسمه يزيد بن حميد الضبعى البصرى العبد الصالح قال شعبة كنا نكنيه بأبى حماد قال وبلغنى أنه كان يكنى بأبى التياح وهو غلام وفيه بن المغفل بضم الميم وفتح الغين المعجمة والفاء وهو عبد الله بن المغفل المزنى وقول مسلم حدثنا عبد الله بن معاذ حدثنا أبى حدثنا شعبة عن أبى التياح سمع مطرف بن عبد الله عن أبى المغفل قال مسلم وحدثنيه يحيى بن حبيب الحارثى قال حدثنا خالد يعنى بن الحارث ح وحدثنى محمد بن حاتم قال حدثنا يحيى بن سعيد ح وحدثني محمد بن الوليد قال حدثنا محمد بن جعفر كلهم عن شعبة فى هذا الاسناد بمثله هذه الأسانيد من جميع هذه الطرق رجالها بصريون وقد قدمنا مرات أن شعبة واسطى ثم بصرى ويحيى بن سعيد المذكور هو القطان والله أعلم أما أحكام الباب ففيه دلالة ظاهرة لمذهب الشافعى وغيره رضى الله عنه ممن يقول بنجاسة الكلب لان الطهارة تكون عن حدث أو نجس وليس هنا حدث فتعين النجس فان قيل المراد الطهارة اللغوية فالجواب أن حمل اللفظ على حقيقته الشرعية مقدم على اللغوية وفيه أيضا نجاسة ما ولغ فيه وأنه إن كان طعاما مائعا حرم أكله لان اراقته اضاعة له فلو كان طاهرا لم يأمرنا باراقته بل قد نهينا عن اضاعة المال وهذا مذهبنا ومذهب الجماهير أنه ينجس ما ولغ فيه ولا فرق بين الكلب المأذون فى اقتنائه وغيره ولا بين كلب البدوى والحضرى لعموم اللفظ وفى مذهب مالك أربعة أقوال طهارته ونجاسته وطهارة سؤر المأذون فى اتخاذه دون غيره وهذه الثلاثة عن مالك والرابع عن عبد الملك بن الماجشون المالكي أنه يفرق بين البدوى والحضرى وفيه الأمر باراقته وهذا متفق عليه عندنا ولكن هل الاراقة واجبة
(3/184)

لعينها أم لا تجب إلا إذا أراد استعمال الاناء أراقه فيه خلاف ذكر أكثر أصحابنا الاراقة لا تجب لعينها بل هي مستحبة فان أراد استعمال الاناء أراقه وذهب بعض اصحابنا إلى أنها واجبة على الفور ولو لم يرد استعماله حكاه الماوردى من أصحابنا فى كتابه الحاوى ويحتج له بمطلق الأمر وهو يقتضى الوجوب على المختار وهو قول أكثر الفقهاء ويحتج للاول بالقياس على باقى المياه النجسة فانه لا تجب اراقتها بلا خلاف ويمكن أن يجاب عنها بأن المراد فى مسألة الولوغ الزجر والتغليظ والمبالغة فى التنفير عن الكلاب والله أعلم وفيه وجوب غسل نجاسة ولوغ الكلب سبع مرات وهذا مذهبنا ومذهب مالك وأحمد والجماهير وقال أبو حنيفة يكفى غسله ثلاث مرات والله أعلم وأما الجمع بين الروايات فقد جاء فى رواية سبع مرات وفى رواية سبع مرات أولاهن بالتراب وفى رواية أخراهن أو أولاهن وفى رواية سبع مرات السابعة بالتراب وفي رواية سبع مرات وعفروه الثامنة بالتراب وقد روى البيهقى وغيره هذه الروايات كلها وفيها دليل على أن التقييد بالأولى وبغيرها ليس على الاشتراط بل المراد احداهن وأما رواية وعفروه الثامنة بالتراب فمذهبنا ومذهب الجماهير أن المراد اغسلوه سبعا واحدة منهن بالتراب مع الماء فكأن التراب قائم مقام غسلة فسميت ثامنة لهذا والله أعلم واعلم أنه لا فرق عندنا بين ولوغ الكلب وغيره من أجزائه فاذا أصاب بوله أو روثة أو دمه أو عرقه أو شعره أو لعابه أو عضو من أعضائه شيئا طاهرا في حال رطوبة أحدهما وجب غسله سبع مرات احداهن بالتراب ولو ولغ كلبان أو كلب واحد مرات في اناء ففيه ثلاثة أوجه لأصحابنا الصحيح أنه يكفيه للجميع سبع مرات والثاني يجب لكل ولغة سبع والثالث يكفي لولغات الكلب الواحد سبع ويجب لكل كلب سبع ولو وقعت نجاسة أخرى في الاناء الذي ولغ فيه الكلب كفي عن الجميع سبع ولا تقوم الغسلة الثامنة بالماء وحده ولا غمس الاناء في ماء كثير ومكثه فيه قدر سبع غسلات مقام التراب على الأصح وقيل يقوم ولا يقوم الصابون والاشنان وما أشبههما مقام التراب على الأصح ولا فرق بين وجود التراب وعدمه على الأصح ولا يحصل الغسل بالتراب النجس على الأصح ولو كانت نجاسة الكلب دمه أو روثه فلم يزل عينه إلا بست غسلات مثلا فهل يحسب ذلك ست غسلات أم غسله واحدة أم لا يحسب من السبع أصلا فيه ثلاثة أوجة أصحها واحدة وأما الخنزير فحكمه حكم الكلب في هذا كله هذا مذهبنا وذهب أكثر العلماء إلى أن الخنزير لا يفتقر إلى غسله سبعا وهو قول الشافعي
(3/185)

وهو قوى في الدليل قال أصحابنا ومعنى الغسل بالتراب أن يخلط التراب في الماء حتى يتكدر ولا فرق بين أن يطرح الماء على التراب أو التراب على الماء أو يأخذ الماء الكدر من موضع فيغسل به فأما مسح موضع النجاسة بالتراب فلا يجزى ولا يجب ادخال اليد في الاناء بل يكفي أن يلقيه في الاناء ويحركه ويستحب أن يكون التراب في غير الغسلة الأخيرة ليأتي عليه ما ينظفه والأفضل أن يكون في الأولى ولو ولغ الكلب في ماء كثير بحيث لم ينقص ولوغه عن قلتين لم ينجسه ولو ولغ في ماء قليل أو طعام فأصاب ذلك الماء أو الطعام ثوبا أو بدنا أو اناء آخر وجب غسله سبعا احداهن بالتراب ولو ولغ في اناء فيه طعام جامد ألقى ما أصابه وما حوله وانتفع بالباقي على طهارته السابقة كما في الفأرة تموت في السمن الجامد والله أعلم وأما قوله أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم بقتل الكلاب ثم قال ما بالهم وبال الكلاب ثم رخص في كلب الصيد وكلب الغنم وفي الرواية الأخرى وكلب الزرع فهذا نهى عن اقتنائها وقد اتفق أصحابنا وغيرهم على أنه يحرم اقتناء الكلب لغير حاجة مثل أن يقتنى كلبا اعجابا بصورته أو للمفاخرة به فهذا حرام بلا خلاف وأما الحاجة التي يجوز الاقتناء لها فقد ورد هذا الحديث بالترخيص لأحد ثلاثة أشياء وهي الزرع والماشية والصيد وهذا جائز بلا خلاف واختلف أصحابنا في اقتنائه لحراسة الدور والدروب وفي اقتناء الجرو ليعلم فمنهم من حرمه لأن الرخصة انما وردت في الثلاثة المتقدمة ومنهم من أباحه وهو الأصح لأنه في معناها واختلفوا أيضا فيمن اقتنى كلب صيد وهو رجل لا يصيد والله أعلم وأما الأمر بقتل الكلاب فقال أصحابنا إن كان الكلب عقورا قتل وان لم يكن عقورا لم يجز قتله سواء كان فيه منفعة من المنافع المذكورة أو لم يكن قال الامام أبو المعالى امام الحرمين والأمر بقتل الكلاب منسوخ قال وقد صح أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أمر بقتل الكلاب مرة ثم صح أنه نهى عن قتلها قال واستقر الشرع عليه على التفصيل الذي ذكرناه قال وأمر بقتل الأسود البهيم وكان هذا في الابتداء وهو الآن منسوخ هذا كلام امام الحرمين ولا مزيد على تحقيقه والله أعلم
(3/186)




عدد المشاهدات *:
4031
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 10/03/2015

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج

روابط تنزيل : ( باب حكم ولوغ الكلب )
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  ( باب حكم ولوغ الكلب ) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج