اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الثلاثاء 3 شوال 1441 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

أعوذ

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المجلد الثامن
كتاب الصيام
( باب النهى عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقا )
( باب النهى عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقا )
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
( أولم يفطر العيدين والتشريق وبيان تفضيل صوم يوم وافطار يوم ) فيه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه وقد جمع مسلم رحمه الله طرقه فأتقنها وحاصل الحديث بيان رفق رسول الله صلى الله عليه و سلم بأمته وشفقته عليهم وارشادهم إلى مصالحهم وحثهم على ما يطيقون الدوام عليه ونهيهم عن التعمق والاكثار من العبادات التي يخاف عليهم الملل بسببها أو تركها أو ترك بعضها وقد بين ذلك بقوله صلى الله عليه و سلم عليكم
(8/39)

من الأعمال ما تطيقون فان الله لا يمل حتى تملوا وبقوله صلى الله عليه و سلم في هذا الباب لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل وفي الحديث الآخر أحب العمل إليه ما داوم صاحبه عليه وقد ذم الله تعالى قوما أكثروا العبادة ثم فرطوا فيها فقال تعالى ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم الا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها وفي هذه الروايات المذكورة في الباب النهى عن صيام الدهر واختلف العلماء فيه فذهب أهل الظاهر إلى منع صيام الدهر نظرا لظواهر هذه الأحاديث قال القاضي وغيره وذهب جماهير العلماء إلى جوازه اذا لم يصم الأيام المنهى عنها وهي العيدان والتشريق ومذهب الشافعي وأصحابه أن سرد الصيام اذا أفطر العيدين والتشريق لا كراهة فيه بل هو مستحب بشرط أن لا يلحقه به ضرر ولا يفوت حقا فان تضرر أو فوت حقا فمكروه واستدلوا بحديث حمزة بن عمرو وقد رواه البخارى ومسلم أنه قال يا رسول الله اني أسرد الصوم أفأصوم في السفر فقال ان شئت فصم ولفظ رواية مسلم فأقره صلى الله عليه و سلم على سرد الصيام ولو كان مكروها لم يقره لا سيما في السفر وقد ثبت عن بن عمر بن الخطاب أنه كان يسرد الصيام وكذلك أبو طلحة وعائشة وخلائق من السلف قد ذكرت منهم جماعة في شرح المهذب في باب صوم التطوع وأجابوا عن حديث لا صام من صام الأبد بأجوبة أحدها أنه محمول على حقيقته بأن يصوم معه العيدين والتشريق وبهذا أجابت عائشة رضي الله عنها والثاني أنه محمول على من تضرر به أو فوت به حقا ويؤيده أن النهى كان خطابا لعبد الله بن عمرو بن العاص وقد ذكر مسلم عنه أنه عجز في آخر عمره وندم على كونه لم يقبل الرخصة قالوا فنهى بن عمر وكان لعلمه بأنه سيعجز وأقر حمزة بن عمرو لعلمه بقدرته بلا ضرر والثالث أن معنى لا صام أنه لا يجد من مشقته ما يجدها غيره فيكون خبرا لا دعاء [ 1159 ] قوله صلى الله عليه و سلم ( فانك لا تستطيع ذلك ) فيه اشارة إلى ما قدمناه أنه صلى الله عليه و سلم
(8/40)

علم من حال عبد الله بن عمرو أنه لا يستطيع الدوام عليه بخلاف حمزة بن عمرو وأما نهيه صلى الله عليه و سلم عن صلاة الليل كله فهو على اطلاقه وغير مختص به بل قال أصحابنا يكره صلاة كل الليل دائما لكل أحد وفرقوا بينه وبين صوم الدهر في حق من لا يتضرر به ولا يفوت حقا بأن في صلاة الليل كله لا بد فيها من الاضرار بنفسه وتفويت بعض الحقوق لأنه ان لم ينم بالنهار فهو ضرر ظاهر وان نام نوما ينجبر به سهره فوت بعض الحقوق بخلاف من يصلى بعض الليل فانه يستغنى بنوم باقيه وان نام معه شيئا في النهار كان يسيرا لا يفوت به حق وكذا من قام ليلة كاملة كليلة العيد أو غيرها لا دائما لا كراهة فيه لعدم الضرر والله أعلم قوله صلى الله عليه و سلم في صوم يوم وفطر يوم ( لا أفضل من ذلك ) اختلف العلماء فيه فقال المتولى من أصحابنا وغيره من العلماء هو أفضل من السرد لظاهر هذا الحديث وفي كلام غيره اشارة إلى تفضيل السرد وتخصيص هذا الحديث بعبد الله بن عمرو ومن في معناه وتقديره لا أفضل من هذا في حقك ويؤيد هذا أنه صلى الله عليه و سلم لم ينه حمزة بن عمرو عن السرد وأرشده إلى يوم ويوم ولو
(8/41)

كان أفضل في حق كل الناس لأرشده إليه وبينه له فان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز والله أعلم قوله صلى الله عليه و سلم ( فان بحسبك أن تصوم ) معناه يكفيك أن تصوم قوله صلى الله عليه و سلم ( ولزورك عليك حقا ) أي زائرك وقد سبق شرحه قريبا قوله صلى الله عليه و سلم ( واقرأ القرآن في كل شهر ثم قال في كل عشرين ثم قال في كل سبع ولا تزد ) هذا من نحو ما سبق من الارشاد إلى الاقتصاد في العبادة والارشاد إلى تدبر القرآن وقد كانت للسلف عادات مختلفة فيما يقرؤون كل يوم بحسب أحوالهم وأفهامهم ووظائفهم فكان بعضهم يختم القرآن في كل شهر وبعضهم في عشرين يوما وبعضهم في عشرة أيام وبعضهم أو أكثرهم في سبعة وكثير منهم في ثلاثة وكثير في كل يوم وليلة وبعضهم في كل ليلة وبعضهم في اليوم والليلة ثلاث ختمات وبعضهم ثمان ختمات وهو
(8/42)

أكثر ما بلغنا وقد أوضحت هذا كله مضافا إلى فاعليه وناقليه في كتاب آداب القراء مع جمل من نفائس تتعلق بذلك والمختار أنه يستكثر منه ما يمكنه الدوام عليه ولا يعتاد الا ما يغلب على ظنه الدوام عليه في حال نشاطه وغيره هذا اذا لم تكن له وظائف عامة أو خاصة يتعطل باكثار القرآن عنها فان كانت له وظيفة عامة كولاية وتعليم ونحو ذلك فليوظف لنفسه قراءة يمكنه المحافظة عليها مع نشاطه وغيره من غير اخلال بشيء من كمال تلك الوظيفة وعلى هذا يحمل ما جاء عن السلف والله أعلم قوله ( وددت أني كنت قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه و سلم ) معناه أنه كبر وعجز عن المحافظة على ما التزمه ووظفه على نفسه عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فشق عليه فعله ولا يمكنه تركه لأن النبي صلى الله عليه و سلم قال له يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل وفي هذا الحديث وكلام بن عمرو أنه ينبغى الدوام على ما صار عادة من الخير ولا يفرط فيه قوله صلى الله عليه و سلم ( وان لولدك عليك حقا ) فيه
(8/43)

أن على الأب تأديب ولده وتعليمه ما يحتاج إليه من وظائف الدين وهذا التعليم واجب على الأب وسائر الأولياء قبل بلوغ الصبى والصبية نص عليه الشافعى وأصحابه قال الشافعى وأصحابه وعلى الأمهات أيضا هذا التعليم اذا لم يكن أب لأنه من باب التربية ولهن مدخل في ذلك وأجرة هذا التعليم في مال الصبى فان لم يكن له مال فعلى من تلزمه نفقته لأنه مما يحتاج إليه والله أعلم
(8/44)

قوله صلى الله عليه و سلم في وصف داود صلى الله عليه و سلم ( كان يصوم يوما ويفطر يوما ولا يفر اذا لاقى قال من لى بهذه يا نبى الله ) معناه هذه الخصلة الأخيرة وهي عدم الفرار صعبة على كيف لى بتحصيلها قوله صلى الله عليه و سلم ( لا صام من صام الأبد لا صام من صام الأبد ) سبق شرحه في هذا الباب وهكذا هو في النسخ مكرر مرتين وفي بعضها ثلاث مرات قوله صلى الله عليه و سلم ( هجمت له العين ونهكت ) معنى هجمت غارت ونهكت بفتح النون وبفتح الهاء وكسرها والتاء ساكنة العين أى ضعفت وضبطه بعضهم نهكت بضم النون وكسر الهاء وفتح التاء أى نهكت أنت أى ضنيت وهذا ظاهر كلام القاضي
(8/45)

قوله ( ونفهت النفس ) بفتح النون وكسر الفاء أى أعيت قوله ( حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن عمرو بن أوس ) عمرو الاول هو بن دينار كما بينه في الرواية الثانية
(8/46)

قوله ( فألقيت له وسادة ) فيه اكرام الضيف والكبار وأهل الفضل قوله ( فجلس على الأرض وصارت الوسادة بينى وبينه ) فيه بيان ما كان عليه النبى صلى الله عليه و سلم من التواضع ومجانبة
(8/47)

الاستئثار على صاحبه وجليسه قوله ( حدثنا سليم بن حيان ) بفتح السين وكسر اللام وقد سبق في مقدمة الكتاب أنه ليس في الصحيح سليم بفتح السين غيره قوله ( سعيد بن ميناء ) هو بالمد والقصر والقصر أشهر



عدد المشاهدات *:
2724
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 12/03/2015

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج

روابط تنزيل : ( باب النهى عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقا )
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  ( باب النهى عن صوم الدهر لمن تضرر به أو فوت به حقا ) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج