اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الثلاثاء 15 ربيع الثاني 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

غريب

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المجلد التاسع
كتاب الحج
( باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره )
( باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره )
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
( والصلاة فيها والدعاء في نواحيها كلها ) [ 1329 ] ذكر مسلم رحمة الله في الباب بأسانيده عن بلال رضي الله عنه ( أن النبي صلى الله عليه و سلم دخل الكعبة وصلى فيها بين العمودين ) وبإسناده عن أسامة رضي الله عنه ( أنه صلى الله عليه و سلم دعا في نواحيها ولم يضل ) وأجمع أهل الحديث علىالأخذ برواية بلال لأنه مثبت فمعه زيادة علم فواجب ترجيحه والمراد الصلاة المعهودة ذات الركوع والسجود ولهذا قال بن عمر ونسيت أن أسأله كم صلى وأما نفى أسامة فسببه أنهم لما دخلوا الكعبة أغلقوا الباب واشتغلوا بالدعاء فرأى أسامة النبي صلى الله عليه و سلم يدعو ثم اشتغل أسامة بالدعاء في ناحية من نواحى البيت والنبي صلى الله عليه و سلم في ناحية أخرى وبلال قريب منه ثم صلى النبي صلى الله عليه و سلم فرآه بلال لقربه ولم يره أسامة لبعده واشتغاله وكانت صلاة خفيفة فلم يرها أسامة لاغلاق الباب مع
(9/82)

بعده واشتغاله بالدعاء وجاز له نفيها عملا بظنه وأما بلال فحققها فأخبر بها والله أعلم واختلف العلماء في الصلاة في الكعبة اذا صلى متوجها إلى جدار منها أو إلى الباب وهو مردود فقال الشافعي والثوري وأبو حنيفة وأحمد والجمهور تصح فيها صلاة النفل وصلاة الفرض وقال مالك تصح فيها صلاة النفل المطلق ولا يصح الفرض ولا الوتر ولا ركعتا الفجر ولا ركعتا الطواف وقال محمد بن جرير وأصبغ المالكي وبعض أهل الظاهر لا تصح فيها صلاة أبدا لا فريضة ولا نافلة وحكاه القاضي عن بن عباس أيضا ودليل الجمهور حديث بلال وإذا صحت النافلة صحت الفريضة لأنهما في الموضع سواء في الاستقبال في حال النزول وإنما يختلفان في الاستقبال في حال السير في السفر والله أعلم قوله ( وعثمان بن طلحة الحجبي ) هو بفتح الحاء والجيم منسوب إلى حجابة الكعبة وهي ولايتها وفتحها واغلاقها وخدمتها ويقال له ولأقاربه الحجبيون وهو عثمان بن طلحة بن أبي طلحة واسم أبي طلحة عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصى القرشي العبدرى أسلم مع خالد بن الوليد وعمرو بن العاص في هدنة الحديبية وشهد فتح مكة ودفع النبي صلى الله عليه و سلم مفتاح الكعبة إليه وأبي شيبة بن عثمان بن أبي طلحة وقال خذوها يا بنى طلحة خالدة تالدة لا ينزعها منكم الا ظالم ثم نزل المدينة فأقام بها إلى وفاة النبي صلى الله عليه و سلم ثم تحول إلى مكة فأقام بها حتى توفي سنة اثنتين وأربعين وقيل أنه استشهد يوم اجنادين بفتح الدال وكسرها وهي موضع بقرب بيت المقدس كانت غزوته في أوائل خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وثبت في الصحيح قوله صلى الله عليه و سلم كل مأثرة كانت في الجاهلية فهي تحت قدمى الاسقاية الحاج وسدانة البيت قال القاضي عياض
(9/83)

قال العلماء لا يجوز لأحد أن ينزعها منهم قال وهي ولاية لهم عليها من رسول الله صلى الله عليه و سلم فتبقى دائمة لهم ولذرياتهم أبدا ولا ينازعون فيها ولا يشاركون ما داموا موجودين صالحين لذلك والله أعلم قوله ( دخل الكعبة فأغلقها عليه انما أغلقها عليه صلى الله عليه و سلم ليكون أسكن لقلبه وأجمع لخشوعه ولئلا يجتمع الناس ويدخلوا ويزدحموا فينالهم ضرر ويتهوش عليه الحال بسبب لغطهم والله أعلم قوله ( جعل عمودين عن يساره وعمودا عن يمينه ) هكذا هو هنا وفي رواية للبخارى عمودين عن يمينه وعمودا عن يساره وهكذا هو في الموطأ وفي سنن أبي داود وكله من رواية مالك وفي رواية للبخاري عمودا عن يمينه وعمودا عن يساره قوله ( قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الفتح فنزل بفناء الكعبة ) هذا دليل على أن هذا المذكور في أحاديث الباب من دخوله صلى الله عليه و سلم الكعبة وصلاته فيها كان يوم الفتح وهذا لا خلاف فيه ولم يكن يوم حجة الوداع وفناء الكعبة بكسر الفاء وبالمد جانبها وحريمها والله أعلم قوله ( فجاء بالمفتح ) هو بكسر الميم وفي الرواية الأخرى المفتاح وهما لغتان قوله ( فلبثوا فيه مليا ) أي طويلا قوله ( ونسيت أن أساله كم صلى ) هكذا ثبت في الصحيحين من رواية بن عمر وجاء في سنن أبي داود بإسناد فيه ضعف عن عبد الرحمن بن صفوان قال قلت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه كيف صنع رسول الله صلى الله عليه و سلم حين
(9/84)

دخل الكعبة قال صلى ركعتين قوله ( فأجافوا عليهم الباب ) أي أغلقوه قوله ( وحدثني حميد بن مسعده حدثنا خالد يعنى بن الحرث حدثنا عبد الله بن عون عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه انتهى إلى الكعبة وقد دخلها النبي صلى الله عليه و سلم وبلال وأسامة وأجاف عليهم عثمان بن طلحة الباب قال ومكثوا فيه مليا ثم فتح الباب فخرج النبي صلى الله عليه و سلم فرقيت
(9/85)

الدرجة فدخلت البيت فقلت أين صلى النبي صلى الله عليه و سلم قالوا ها هنا ونسيت أن أسألهم كم صلى ) هكذا وقعت هذه الرواية هنا وظاهرة أن بن عمر سأل بلالا وأسامة وعثمان جميعهم قال القاضي عياض ولكن أهل الحديث وهنوا هذه الرواية فقال الدار قطني وهم بن عون هنا وخالفه غيره فأسندوه عن بلال وحده قال القاضي وهذا هو الذي ذكره مسلم في باقي الطرق فسألت بلالا فقال الا أنه وقع في رواية حرملة عن بن وهب فأخبرني بلال وعثمان بن طلحة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم صلى في جوف الكعبة هكذا هو عند عامة شيوخنا وفي بعض النسخ وعثمان بن أبي طلحة قال وهذا يعضد رواية بن عون والمشهور انفراد بلال برواية ذلك والله أعلم
(9/86)

[ 1330 ] قوله ( فلما خرج ركع في قبل البيت ركعتين وقال هذه القبلة ) قوله قبل البيت هو بضم القاف والباء ويجوز اسكان الباء كما في نظائره قيل معناه ما استقبلك منها وقيل مقابلها وفي رواية في الصحيح فصلى ركعتين في وجه الكعبة وهذا هو المراد بقبلها ومعناه عند بابها وأما قوله ركع في قبل البيت فمعناه صلى وقوله ركعتين دليل لمذهب الشافعي والجمهور أن تطوع النهار يستحب أن يكون مثنى وقال أبو حنيفة أربعا وسبقت المسألة في كتاب الصلاة وأما قوله صلى الله عليه و سلم هذه القبلة فقال الخطابي معناه أن أمر القبلة قد استقر على استقبال هذا البيت فلا ينسخ بعد اليوم فصلوا إليه أبدا قال ويحتمل أنه علمهم سنة موقف الامام وأنه يقف في وجهها دون أركانها وجوانبها وإن كانت الصلاة في جميع جهاتها مجزئة هذا كلام الخطابي ويحتمل معنى ثالثا وهو أن معناه هذه الكعبة هي المسجد الحرام الذي أمرتم باستقباله لا كل الحرام ولا مكة ولا كل المسجد الذي حول الكعبة بل هي الكعبة نفسها فقط والله أعلم [ 1332 ] قوله ( أدخل النبي صلى الله عليه و سلم
(9/87)

البيت في عمرته قال لا ) هذا مما اتفقوا عليه قال العلماء والمراد به عمرة القضاء التي كانت سنة سبع من الهجرة قبل فتح مكة قال العلماء وسبب عدم دخوله صلى الله عليه و سلم ما كان في البيت من الأصنام والصور ولم يكن المشركون يتركونه لتغييرها فلما فتح الله تعالى عليه مكة دخل البيت وصلى فيه وأزال الصور قبل دخوله والله أعلم



عدد المشاهدات *:
2010
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 14/03/2015

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج

روابط تنزيل : ( باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره )
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  ( باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره ) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج