اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الجمعة 21 محرم 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

يحب

لحظة من فضلك



المواد المختارة


بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المجلد التاسع
كتاب الحج
( باب نقض الكعبة وبنائها )
( باب نقض الكعبة وبنائها )
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
قوله صلى الله عليه و سلم ( لولا حداثة عهد قومك بالكفر لنقضت الكعبة ولجعلتها على أساس ابراهيم فإن قريشا حين بنت البيت استقصرت ولجعلت لها خلفا ) وفي الرواية الأخرى اقتصروا
(9/88)

عن قواعد ابراهيم وفي الاخرى فإن قريشا اقتصرتها وفي الاخرى استقصروا من بنيان البيت وفي الاخرى قصروا في البناء وفي الأخرى قصرت بهم النفقة قال العلماء هذه الروايات كلها بمعنى واحد ومعنى استقصرت قصرت عن تمام بنائها واقتصرت على هذا القدر لقصور النفقة بهم عن تمامها وفي هذا الحديث دليل لقواعد من الأحكام منها اذا تعارضت المصالح أو تعارضت مصلحة ومفسدة وتعذر الجمع بين فعل المصلحة وترك المفسدة بدئ بالأهم لان النبي صلى الله عليه و سلم أخبر أن نقض الكعبة وردها إلى ما كانت عليه من قواعد ابراهيم صلى الله عليه و سلم مصلحة ولكن تعارضه مفسده أعظم منه وهي خوف فتنة بعض من أسلم قريبا وذلك لما كانوا يعتقدونه من فضل الكعبة فيرون تغييرها عظيما فتركها صلى الله عليه و سلم ومنها فكر ولي الأمر في مصالح رعيته واجتنابه ما يخاف منه تولد ضرر عليهم في دين أو دنيا الا الأمور الشرعية كأخذ الزكاة وإقامة الحدود ونحو ذلك ومنها تألف قلوب الرعية وحسن حياطتهم وأن لا ينفروا ولا يتعرض لما يخاف تنفيرهم بسببه ما لم يكن فيه ترك أمر شرعي كما سبق قال العلماء بنى البيت خمس مرات بنته الملائكة ثم ابراهيم صلى الله عليه و سلم ثم قريش في الجاهلية وحضر النبي صلى الله عليه و سلم هذا البناء وله خمس وثلاثون سنة وقيل خمس وعشرون وفيه سقط على الأرض حين وقع ازاره ثم بناه بن الزبير ثم الحجاج بن يوسف واستمر إلى الآن على بناء الحجاج وقيل بنى مرتين آخريين أو ثلاثا وقد أوضحته في كتاب ايضاح المناسك الكبير قال العلماء ولا يغير عن هذا البناء وقد ذكروا أن هارون الرشيد سأل مالك بن أنس عن هدمها وردها إلى بناء بن الزبير للاحاديث المذكورة في الباب فقال مالك ناشدتك الله يا أمير المؤمنين ألا تجعل هذا البيت لعبة للملوك لا يشاء أحد الا نقضه وبناه فتذهب هيبته من صدور الناس وبالله التوفيق قوله صلى الله عليه و سلم ( ولجعلت لها خلفا ) هو بفتح الخاء المعجمة وإسكان اللام وبالفاء هذا هو الصحيح المشهور والمراد به باب من خلفها وقد جاء مفسرا في الرواية الأخرى ولجعلت لها بابا شرقيا وبابا غربيا وفي صحيح البخاري قال هشام خلفا يعني بابا وفي الرواية الأخرى لمسلم بابين أحدهما يدخل منه والآخر يخرج منه وفي رواية البخاري ولجعلت لها خلفين قال القاضي وقد ذكر الحربي هذا الحديث هكذا وضبطه خلفين بكسر الخاء وقال الخالفة عمود في مؤخر البيت وقال الهروى خلفين بفتح
(9/89)

الخاء قال القاضي وكذا ضبطناه على شيخنا أبي الحسين قال وذكر الهروى عن بن الأعرابي أن الخلف الظهر وهذا يفسر أن المراد الباب كما فسرته الأحاديث الباقية والله أعلم قوله صلى الله عليه و سلم ( لولا حدثان قومك ) هو بكسر الحاء واسكان الدال أي قرب عهدهم بالكفر والله أعلم قوله ( فقال عبد الله بن عمر لئن كانت عائشة سمعت هذا ) قال القاضي ليس هذا اللفظ من بن عمر على سبيل التضعيف لروايتها والتشكيك في صدقها وحفظها فقد كانت من الحفظ والضبط بحيث لا يستراب في حديثها ولا فيا تنقله ولكن كثيرا ما يقع في كلام العرب صورة التشكيك والتقرير والمراد به اليقين كقوله تعالى وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين وقوله تعالى قل ان ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت الآية قوله صلى الله عليه و سلم ( لولا أن قومك حديثوا عهد بجاهلية أو قال بكفر لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله ) فيه دليل لتقديم أهم المصالح عند تعذر جميعها كما سبق إيضاحه في أول الحديث وفيه دليل لجواز انفاق كنز الكعبة ونذورها الفاضلة عن مصالحها في سبيل الله لكن جاء في رماية لأنفقت كنز الكعبة في بنائها وبناؤها من سبيل الله فلعله المراد بقوله في الرواية الأولى في سبيل الله والله أعلم ومذهبنا أن الفاضل من وقف مسجد أو غيره لا يصرف في مصالح مسجد آخر ولا غيره بل يحفظ دائما للمكان الموقوف عليه الذي فضل منه فربما احتاج إليه والله اعلم قوله ص
(9/90)

( ولأدخلت فيها من الحجر ) وفي رواية وزدت فيها ستة أذرع من الحجر فإن قريشا اقتصرتها حين بنت الكعبة وفي رواية خمس أذرع وفي رواية قريبا من سبع أذرع وفي رواية قالت عائشة سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الجدار أمن البيت هو قال نعم وفي رواية لولا أن قومك حديث عهدهم في الجاهلية فأخاف أن تنكره قلوبهم لنظرت أن أدخل الجدار في البيت قال اصحابنا ست أذرع من الحجر مما يلي البيت محسوبة من البيت بلا خلاف وفي الزائد خلاف فإن طاف في الحجر وبينه وبين البيت أكثر من ستة أذرع ففيه وجهان لأصحابنا أحدهما يجوز لظواهر هذه الأحاديث وهذا هو الذي رجحه جماعات من أصحابنا الخراسانيين والثاني لا يصح طوافه في شيء من الحجر ولا على جداره ولا يصح حتى يطوف خارجا من جميع الحجر وهذا هو الصحيح وهو الذي نص عليه الشافعي وقطع به جماهير أصحابنا العراقيين ورجحه جمهور الأصحاب وبه قال جميع علماء المسلمين سوى ابي حنيفة فإنه قال ان طاف في الحجر وبقي في مكة أعاده وإن رجع من مكة بلا اعادة أراق دما وأجزأه طوافه واحتج الجمهور بأن النبي صلى الله عليه و سلم طاف من وراء الحجر وقال لتأخذوا مناسككم ثم أطبق المسلمون عليه من زمنه صلى الله عليه و سلم إلى الآن وسواء كان كله من البيت أم بعضه فالطواف يكون من ورائه كما فعل النبي صلى الله عليه و سلم والله أعلم ووقع في رواية ستة أذرع بالهاء وفي رواية خمس وفي رواية قريبا من سبع بحذف الهاء وكلاهما صحيح ففي الذارع لغتان مشهورتان التأنيث والتذكير والتأنيث أفصح قوله
(9/91)

( لما احترق البيت زمن يزيد بن معاوية حين غزاه أهل الشام تركه بن الزبير حتى قدم الناس الموسم يريد أن يجرئهم أو يحربهم على أهل الشام ) أما الحرف الأول فهو يجرثهم بالجيم والراء بعدها همزة من الجراءة أي يشجعهم على قتالهم بإظهار قبح فعالهم هذا هو المشهور في ضبطه قال القاضي ورواه العذرى يجربهم بالجيم والباء الموحدة ومعناه يختبرهم وينظر ما عندهم في ذلك من حمية وغضب لله تعالى ولبيته وأما الثاني وهو قوله أو يحربهم فهو بالحاء المهملة والراء والباء الموحدة وأوله مفتوح ومعناه يغيظهم بما يرونه قد فعل بالبيت من قولهم حربت الأسد إذا أغضبته قال القاضي وقد يكون معناه يحملهم على الحرب ويحرضهم عليها ويؤكد عزائمهم لذلك قال ورواه آخرون يحزبهم بالحاء والزاي يشد قوتهم ويميلهم إليه ويجعلهم حزبا له وناصرين له على مخالفيه وحزب الرجل من مال إليه وتحازب القوم تمالوا قوله ( يا أيها الناس أشيروا على في الكعبة ) فيه دليل لاستحباب مشاورة الامام أهل الفضل والمعرفة في الأمور المهمة قوله ( قال بن عباس فإني قد فرق لي فيه رأي ) هو بضم الفاء وكسر الراء أي كشف وبين قال الله تعالى وقرآنا فرقناه أي فصلناه وبيناه هذا هو الصواب في ضبطه هذه اللفظه ومعناها وهكذا ضبطه القاضي والمحققون وقد جعله الحميدى صاحب الجمع بين الصحيحين في كتابه غريب الصحيحين فرق بفتح الفاء بمعنى خاف وأنكروه عليه وغلطوا الحميدى في ضبطه وتفسيره قوله ( فقال بن الزبير لو كان أحدكم احترق بيته
(9/92)

ما رضى حتى يجده ) هكذا هو في أكثر النسخ يجده بضم الياء وبدال واحدة وفي كثير منها يجدد بدالين وهما بمعنى قوله ( تتابعوا فنقضوه ) هكذا ضبطناه تتابعوا بياء موحدة قبل العين وهكذا هو في جميع نسخ بلادنا وكذا ذكره القاضي عن رواية الأكثرين وعن أبي بحر تتابعوا وهو بمعناه الا أن أكثر ما يستعمل بالمثناة في الشر خاصة وليس هذا موضعه قوله ( فجعل بن الزبير أعمدة فستر عليها الستور حتى ارتفع بناؤه ) المقصود بهذه الأعمدة والستور أن يستقبلها المصلون في تلك الأيام ويعرفوا موضع الكعبة ولم تزل تلك الستور حتى ارتفع البناء وصار مشاهدا للناس فأزالها لحصول المقصود بالبناء المرتفع من الكعبة واستدل القاضي عياض بهذا لمذهب مالك في أن المقصود بالاستقبال البناء لا البقعة قال وقد كان بن عباس أشار على بن الزبير بنحو هذا وقال له إن كنت هادمها فلا تدل الناس بلا قبلة فقال له جابر صلوا إلى موضعها فهي القبلة ومذهب الشافعي وغيره جواز الصلاة إلى أرض الكعبة ويجزيه ذلك بلا خلاف عند سواء
(9/93)

كان بقى منها شاخص أم لا والله أعلم قوله ( إنا لسنا من تلطيخ بن الزبير في شيء ) يريد بذلك سبه وعيب فعله يقال لطخته أي رميته بأمر قبيح قوله ( وفد الحرث بن عبد الله على عبد الملك بن مروان في خلافته ) هكذا هو في جميع النسخ الحرث بن عبد الله وليس في شيء منها خلاف ونسخ بلادنا هي رواية عبد الغفار بن الفارسي وادعى القاضي عياض أنه وقع هكذا لجميع الرواة سوى الفارسي فإن في روايته الحرث بن عبد الأعلى قال وهو خطأ بل الصواب الحرث بن عبد الله وهذا الذي نقله عن رواية الفارسي غير مقبول بل الصواب أنها كرواية غيره الحرث بن عبد الله ولعله وقع للقاضي نسخة عن الفارسي فيها هذه اللفظة مصحفة على الفارسي لا من الفارسى والله أعلم قوله ( ما أظن أبا خبيب ) هو بضم الخاء المعجمة وسبق بيانه مرات
(9/94)

قوله صلى الله عليه و سلم ( لولا حداثة عهدهم ) هو بفتح الحاء أي قربه قوله صلى الله عليه و سلم ( فإن بدا لقومك ) هو بغير همزة يقال بداله في الأمر بداء بالمد أي حدث له فيه رأي لم يكن وهو ذو بدوات أي يتغير رأيه والبداء محال على الله تعالى بخلاف النسخ قوله ( فهلمى لأريك ) هذا جار على إحدى اللغتين في هلم قال الجوهري تقول هلم يا رجل بفتح الميم بمعنى تعال قال الخليلي أصله لم من قولهم لم الله شعثه أي جمعه كأنه أراد لم نفسك الينا أي اقرب وها للتنبيه وحذفت ألفها لكثرة الاستعمال وجعلا إسما واحدا يستوى فيه الواحد والاثنان والجمع المؤنث فيقال في الجماعة هلم هذه لغة أهل الحجاز قال الله تعالى والقائلين لاخوانهم هلم الينا وأهل نجد يصرفونها فيقولون للأثنين هلما وللجمع هلموا وللمرأة هلمى وللنساء هلمن والأول أفصح هذا كلام الجوهرى قوله صلى الله عليه و سلم ( حتى إذا كان أن يدخل ) هكذا هو في النسخ كلها كاد أن يدخل وفيه حجة لجواز دخول أن بعد كاد وقد كثر ذلك وهي لغة فصيحة ولكن الأشهر عدمه قوله ( فنكت ساعة بعصاه ) أي بحث بطرفها في الأرض وهذه عادة من تفكر في أمر مهم قوله
(9/95)

( فقال الحرث بن عبد الله بن أبي ربيعة لا تقل هذا يا أمير المؤمنين فأنا سمعت أم المؤمنين تحدث ) هذا فيه الانتصار للمظلوم ورد الغيبة وتصديق الصادق إذا كذبه إنسان والحرث هذا تابعى وهو الحرث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة قولها ( سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الجدر ) وفي آخر الحديث ( لنظرت أن أدخل الجدر في البيت ) هو بفتح الجيم وإسكان الدال المهملة وهو الحجر وسبق بيان حكمه قوله صلى الله عليه و سلم في حديث سعيد بن منصور
(9/96)

( ولولا أن قومك حديث عهدهم في الجاهلية ) هكذا هو في جميع النسخ في الجاهلية وهو بمعنى بالجاهلية كما في سائر الروايات والله أعلم



عدد المشاهدات *:
4040
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 14/03/2015

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج

روابط تنزيل : ( باب نقض الكعبة وبنائها )
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  ( باب نقض الكعبة وبنائها ) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج