اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الجمعة 22 ذو الحجة 1440 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

ما دام

لحظة من فضلك



المواد المختارة


بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المجلد التاسع
كتاب الحج
( باب فضل الصلاة بمسجد مكة والمدينة )
( باب فضل الصلاة بمسجد مكة والمدينة )
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
[ 1394 ] قوله صلى الله عليه و سلم ( صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام ) اختلف العلماء في المراد بهذا الاستثناء على حسب اختلافهم في مكة والمدينة أيتهما أفضل ومذهب الشافعي وجماهير العلماء أن مكة أفضل من المدينة وأن مسجد مكة أفضل من مسجد المدينة وعكسه مالك وطائفة فعند الشافعي والجمهور معناه الا المسجد الحرام فإن الصلاة فيه أفضل من الصلاة في مسجدي وعند مالك وموافقيه الا المسجد الحرام فإن الصلاة في مسجدى تفضله بدون الألف قال القاضي عياض أجمعوا على أن موضع قبره صلى الله عليه و سلم أفضل بقاع الأرض وأن مكة والمدينة أفضل بقاع الأرض واختلفوا
(9/163)

في أفضلهما ما عدا موضع قبره صلى الله عليه و سلم فقال عمر وبعض الصحابة ومالك وأكثر المدنيين المدينة أفضل وقال أهل مكة والكوفة والشافعي وبن وهب وبن حبيب المالكيان مكة أفضل قلت ومما احتج به أصحابنا لتفضيل مكة حديث عبد الله بن عدي بن الحمراء رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم وهو واقف على راحلته بمكة يقول والله انك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله ولولا أنى أخرجت منك ما خرجت رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي هو حديث حسن صحيح وعن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم صلاة في مسجدي هذا افضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد الا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في مسجدي حديث حسن رواه أحمد بن حنبل في مسنده والبيهقي وغيرهما بإسناد حسن والله أعلم وأعلم أن مذهبنا أنه لا يختص هذا التفضيل بالصلاة في هذين المسجدين بالفريضة بل يعم الفرض والنفل جميعا وبه قال مطرف من أصحاب مالك وقال الطحاوي يختص بالفرض وهذا مخالف اطلاق هذه الأحاديث الصحيحة والله أعلم واعلم أن الصلاة في مسجد المدينة تزيد على فضيلة الألف فيما سواه الا المسجد الحرام لأنها تعادل الألف بل هي زائدة على الألف كما صرحت به هذه الاحاديث
(9/164)

أفضل من ألف صلاة وخير من ألف صلاة ونحوه قال العلماء وهذا فيما يرجع إلى الثواب
(9/165)

فثواب صلاة فيه يزيد على ثواب ألف فيما سواه ولا يتعدي ذلك إلى الاجزاء عن الفوائت حتى لو كان عليه صلاتان فصلى في مسجد المدينة صلاة لم تجزئه عنهما وهذا لا خلاف فيه والله أعلم وأعلم أن هذه الفضيلة مختصة بنفس مسجده صلى الله عليه و سلم الذي كان في زمانه دون ما زيد فيه بعده فينبغي أن يحرص المصلي على ذلك ويتفطن لما ذكرته وقد نبهت على هذا في كتاب المناسك والله أعلم [ 1396 ] قوله ( وحدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح جميعا عن الليث بن سعد قال قتيبة حدثنا ليث عن نافع عن ابراهيم بن عبد الله بن معبد عن بن عباس أنه قال ان مرأة اشتكت شكوى فقالت ان شفاني الله لأخرجن فلأصلين في بيت المقدس وذكر الحديث إلى أن قال قالت ميمونة سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول صلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد الا مسجد الكعبة ) هذا الحديث مما أنكر على مسلم بسبب اسناده قال الحفاظ ذكر بن عباس فيه وهم وصوابه عن ابراهيم بن عبد الله عن ميمونة هكذا هو المحفوظ من رواية الليث وبن جريج عن نافع عن ابراهيم بن عبد الله عن ميمونة من غير ذكر بن عباس وكذلك رواه البخارى في صحيحه عن الليث عن نافع عن ابراهيم عن ميمونة ولم يذكر بن عباس قال الدارقطنى في كتاب العلل وقد رواه بعضهم عن بن عباس عن ميمونة وليس يثبت وقال البخاري في تاريخه الكبير ابراهيم بن عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب عن أبيه وميمونة وذكر حديثه هذا من طريق الليث وبن جريج ولم يذكر فيه بن عباس ثم قال وقال لنا المكي عن بن جريج أنه سمع نافعا قال ان ابراهيم بن معبد حدث ان بن عباس حدثه عن ميمونة قال البخاري ولا يصح فيه بن عباس قال القاضي عياض قال بعضهم صوابه ابراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس أنه قال
(9/166)

ان امرأة اشتكت قال القاضي وقد ذكر مسلم قبل هذا في هذا الباب حديث عبد الله عن نافع عن بن عمر وحديث موسى الجهني عن نافع عن بن عمر وحديث أيوب عن نافع عن بن عمر وهذا مما استدركه الدارقطني على مسلم وقال ليس بمحفوظ عن أيوب وعلل الحديث عن نافع بذلك وقال قد خالفهم الليث وبن جريج فروياه عن ابراهيم بن عبد الله بن معبد عن ميمونة وقد ذكر مسلم الروايتين ولم يذكر البخاري في صحيحه رواية نافع بوجه وقد ذكر البخاري في تاريخه رواية عبد الله وموسى عن نافع قال والأول أصح يعنى رواية ابراهيم بن عبد الله عن ميمونة كما قال الدار قطنى والله أعلم قلت ويحتمل صحة الروايتين جميعا كما فعله مسلم وليس هذا الاختلاف المذكور نافعا من ذلك ومع هذا فالمتن صحيح بلا خلاف والله أعلم قوله ( عن ميمونة رضى الله عنها أنها أفتت امرأة نذرت الصلاة في بيت المقدس أن تصلي في مسجد النبي صلى الله عليه و سلم واستدلت بالحديث ) هذه الدلالة ظاهرة وهذا حجة لأصح الأقوال في مذهبنا في هذه المسألة فإنه إذا نذر صلاة في مسجد المدينة أو الأقصى هل تتعين فيه قولان الأصح تتعين فلا تجزئه تلك الصلاة في غيره والثاني لا تتعين بل تجزئه تلك الصلاة حيث صلى فإذا قلنا تتعين فنذرها في أحد هذين المسجدين ثم أراد أن يصليها في الآخر ففيه ثلاثة أقوال أحدها يجوز والثاني لا يجوز والثالث وهو الأصح أن نذرها في الأقصى جاز العدول إلى مسجد المدينة دون عكسه والله أعلم



عدد المشاهدات *:
3851
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 14/03/2015

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج

روابط تنزيل : ( باب فضل الصلاة بمسجد مكة والمدينة )
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  ( باب فضل الصلاة بمسجد مكة والمدينة ) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج