اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الأربعاء 3 رجب 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

سم الله

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المجلد العاشر
كتاب النكاح
( باب الولد للفراش وتوقى الشبهات )
( باب الولد للفراش وتوقى الشبهات )
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
[ 1457 ] قوله صلى الله عليه و سلم ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) قال العلماء العاهر الزاني وعهر زنى وعهرت زنت والعهر الزنى ومعنى له الحجر أي له الخيبة ولا حق له في الولد وعادة العرب أن تقول له الحجر وبفيه الأثلب وهو التراب ونحو ذلك يريدون ليس له الا الخيبة وقيل المراد بالحجر هنا أنه يرجم بالحجارة وهذا ضعيف لأنه ليس كل زان يرجم وإنما يرجم المحصن خاصة ولأنه لا يلزم من رجمه نفي الولد عنه والحديث انما ورد في نفي الولد عنه وأما قوله صلى الله عليه و سلم الولد للفراش فمعناه أنه اذا كان للرجل زوجه أو مملوكه صارت فراشا له فأتت بولد لمدة الامكان منه لحقه الولد وصار ولدا يجرى بينهما التوارث وغيره من أحكام الولادة سواء
(10/37)

كان موافقا له في الشبة أم مخالفا ومدة امكان كونه منه ستة أشهر من حين اجتماعهما أماما تصير به المرأة فراشا فإن كانت زوجة صارت فراشا بمجرد عقد النكاح ونقلوا في هذا الاجماع وشرطوا امكان الوطء بعد ثبوت الفراش فإن لم يمكن بأن ينكح المغربى مشرقية ولم يفارق واحد منهما وطنه ثم أتت بولد لستة أشهر أو أكثر لم يلحقه لعدم امكان كونه منه هذا قول مالك والشافعي والعلماء كافة الا أبا حنيفة فلم يشترط الامكان بل اكتفى بمجرد العقد قال حتى لو طلق عقب العقد من غير امكان وطء فولدت لستة أشهر من العقد لحقه الولد وهذا ضعيف ظاهر الفساد ولا حجة له في اطلاق الحديث لأنه خرج على الغالب وهو حصول الامكان عند العقد هذا حكم الزوجة وأما الأمة فعند الشافعي ومالك تصير فراشا بالوطء ولا تصير فراشا بمجرد الملك حتى لو بقيت في ملكه سنين وأتت بأولاد ولم يطأها ولم يقر بوطئها لا يلحقه أحد منهم فإذا وطئها صارت فراشا فإذا أتت بعد الوطء بولد أو أولاد لمدة الامكان لحقوه وقال أبو حنيفة لا تصير فراشا الا اذا ولدت ولدا واستلحقه فما تأتي به بعد ذلك يلحقه الا أن ينفيه قال لو صارت فراشا بالوطء لصارت بعقد الملك كالزوجة قال أصحابنا الفرق أن الزوجة تراد للوطء خاصة فجعل الشرع العقد عليها كالوطء لما كان هو المقصود وأما الأمة تراد لملك الرقبة وأنواع من المنافع غير الوطء ولهذا يجوز أن يملك أختين وأما وبنتها ولا يجوز جمعهما بعقد النكاح فلم تصر بنفس العقد فراشا فإذا حصل الوطء صارت كالحرة وصارت فراشا واعلم أن حديث عبد بن زمعة المذكور هنا محمول على أنه ثبت مصير أمة أبيه زمعة فراشا لزمعة فلهذا ألحق النبي صلى الله عليه و سلم به الولد وثبوت فراشه إما ببنية على إقراره بذلك في حياته وإما بعلم النبي صلى الله عليه و سلم ذلك وفي هذا دلالة للشافعي ومالك على أبي حنيفة فإنه لم يكن لزمعة ولد آخر من هذه الأمة قبل هذا فدل على أنه ليس بشرط خلاف ما قاله أبو حنيفة وفي هذا الحديث دلالة للشافعي وموافقيه على مالك وموافقيه
(10/38)

في استلحاق النسب لأن الشافعي يقول يجوز أن يستلحق الوارث نسبا لمورثه بشرط أن يكون حائزا للإرث أو يستلحقه كل الورثة وبشرط أن يمكن كون المستلحق ولدا للميت وبشرط أن لا يكون معروف النسب من غيره وبشرط أن يصدقه المستلحق ان كان عاقلا بالغا وهذه الشروط كلها موجودة في هذا الولد الذي ألحقه النبي صلى الله عليه و سلم بزمعة حين استلحقه عبد بن زمعة ويتأول أصحابنا هذا تأويلين أحدهما أن سودة بنت زمعة أخت عبد استلحقته معه ووافقته في ذلك حتى تكون كل الورثة مستلحقين والتأويل الثاني أن زمعة مات كافرا فلم ترثه سودة لكونها مسلمة وورثه عبد بن زمعة وأما قوله صلى الله عليه و سلم واحتجبى منه يا سودة فأمرها به ندبا واحتياطا لأنه في ظاهر الشرع أخوها لأنه ألحق بأبيها لكن لما رأى الشبه البين بعتبة بن أبي وقاص خشى أن يكون من مائة فيكون أجنبيا منها فأمرها بالاحتجاب منه احتياطا قال المازرى وزعم بعض الحنفية أنه انما أمرها بالاحتجاب لأنه جاء في رواية احتجبي منه فإنه ليس بأخ لك وقوله ليس بأخ لك لا يعرف في هذا الحديث بل هي زيادة باطلة مردودة والله أعلم قال القاضي عياض رضى الله عنه كانت عادة الجاهلية إلحاق النسب بالزنى وكانوا يستأجرون الإماء للزنا فمن اعترفت الأم بأنه له ألحقوه به فجاء الاسلام بإبطال ذلك وبإلحاق الولد بالفراش الشرعي فلما تخاصم عبد بن زمعة وسعد بن أبي وقاص وقام سعد بما عهد إليه أخوه عتبة من سيرة الجاهلية ولم يعلم سعد بطلان ذلك في الاسلام ولم يكن حصل إلحاقه في الجاهلية إما لعدم الدعوى وإما لكون الأم لم تعترف به لعتبة واحتج عبد بن زمعة بأنه ولد على فراش أبيه فحكم له به النبي صلى الله عليه و سلم قوله ( رأى شبها بينا بعتبة ثم قال صلى الله عليه و سلم الولد للفراش ) دليل على أن الشبه وحكم القافة انما يعتمد اذا لم يكن هناك أقوى منه كالفراش كما لم يحكم صلى الله عليه و سلم بالشبه في قصة المتلاعنين مع أنه جاء على الشبه المكروه واحتج بعض
(10/39)

الحنفية وموافقيهم بهذا الحديث على أن الوطء بالزنى له حكم الوطء بالنكاح في حرمة المصاهرة وبهذا قال أبو حنيفة والأوزاعي والثوري وأحمد وقال مالك والشافعي وأبو ثور وغيرهم لا أثر لوطء الزنى بل للزاني أن يتزوج أم المزنى بها وبنتها بل زاد الشافعي فجوز نكاح البنت المتولدة من مائة بالزنى قالوا ووجه الاحتجاج به أن سودة أمرت بالاحتجاب وهذا احتجاج باطل والعجب ممن ذكره لأن هذا على تقدير كونه من الزنى وهو أجنبي من سودة لا يحل لها الظهور له سواء ألحق بالزاني أم لا فلا تعلق له بالمسألة المذكورة وفي هذا الحديث أن حكم الحاكم لا يحيل الأمر في الباطن فإذا حكم بشهادة شاهدى زور أو نحو ذلك لم يحل المحكوم به للمحكوم له وموضع الدلالة أنه صلى الله عليه و سلم حكم به لعبد بن زمعة وأنه أخ له ولسودة واحتمل بسبب الشبه أن يكون من عتبة فلو كان الحكم يحيل الباطن لما أمرها بالاحتجاب والله أعلم



عدد المشاهدات *:
5430
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 23/03/2015

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج

روابط تنزيل : ( باب الولد للفراش وتوقى الشبهات )
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  ( باب الولد للفراش وتوقى الشبهات ) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج