محرك البحث :





يوم الإثنين 11 شوال 1439 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

الدعاء

لحظة من فضلك



اختر السورة



المواد المختارة



Le 25/6/2018
3:51
4:01
12:59
16:45
20:14
21:44
بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
المجلد السادس عشر
كتاب البر والصلة والآداب
( باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها )
( باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها )
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
قوله صلى الله عليه و سلم [ 2554 ] ( قامت الرحم فقالت هذا مقام العائذ من القطيعة قال نعم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك قالت بلى قال فذلك لك ) وفي الرواية [ 2555 ] الاخرى الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله قال القاضي عياض الرحم التي توصل وتقطع وتبر انما هي معنى من المعاني ليست بجسم وانما هي قرابة ونسب تجمعه رحم والدة ويتصل بعضه ببعض فسمي ذلك الاتصال رحما والمعنى لا يتأتى منه القيام ولا الكلام فيكون ذكر قيامها هنا وتعلقها ضرب مثل وحسن استعارة على عادة العرب في استعمال ذلك والمراد تعظيم شأنها وفضيلة واصليها وعظيم اثم قاطعيها بعقوقهم لهذا سمي العقوق قطعا والعق الشق كأنه قطع ذلك السبب المتصل قال ويجوز ان يكون المراد قام ملك من الملائكة وتعلق بالعرش وتكلم على لسانها بهذا بأمر الله تعالى هذا كلام القاضي والعائذ المستعيذ وهو المعتصم بالشئ الملتجئ إليه المستجير به قال العلماء وحقيقة الصلة العطف والرحمة فصلة الله سبحانه
(16/112)

وتعالى عبارة عن لطفه بهم ورحمته اياهم وعطفه باحسانه ونعمه أو صلتهم باهل ملكوته الاعلى وشرح صدورهم لمعرفته وطاعته قال القاضي عياض ولا خلاف ان صلة الرحم واجبة في الجملة وقطيعتها معصية كبيرة قال والاحاديث في الباب تشهد لهذا ولكن الصلة درجات بعضها أرفع من بعض وأدناها ترك المهاجرة وصلتها بالكلام ولو بالسلام ويختلف ذلك باختلاف القدرة والحاجة فمنها واجب ومنها مستحب لووصل بعض الصلة ولم يصل غايتها لا يسمى قاطعا ولو قصر عما يقدر عليه وينبغي له لا يسمى واصلا قال واختلفوا في حد الرحم التي تجب صلتها فقيل هو كل رحم محرم بحيث لو كان احدهما ذكرا والاخر انثى حرمت مناكحتهما فعلى هذا لا يدخل اولاد الاعمام ولا اولاد الاخوال واحتج هذا القائل بتحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح ونحوه وجواز ذلك في بنات الاعمام والاخوال وقيل هو عام في كل رحم من ذوي الارحام في الميراث يستوي المحرم وغيره ويدل عليه قوله صلى الله عليه و سلم ثم أدناك أدناك هذا كلام القاضي وهذا القول الثاني هو الصواب ومما يدل عليه الحديث السابق في اهل مصر فان لهم ذمة ورحما وحديث ان أبر البر أن يصل اهل ود ابيه مع انه لا محرمية والله اعلم قوله صلى الله عليه و سلم [ 2556 ] ( لا يدخل الجنة قاطع ) هذا الحديث يتأول تأويلين سبقا في نظائره في كتاب الايمان احدهما حمله على من يستحل القطيعة بلا سبب ولا شبهة مع علمه بتحريمها فهذا كافر يخلد في النار ولا يدخل الجنة أبدا والثاني
(16/113)

معناه ولا يدخلها في اول الامر مع السابقين بل يعاقب بتأخره القدر الذي يريده الله تعالى قوله صلى الله عليه و سلم [ 2557 ] ( من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه ) ينسأ مهموز أي يؤخر والاثر الاجل لانه تابع للحياة في أثرها وبسط الرزق توسيعه وكثرته وقيل البركة فيه واما التأخير في الاجل ففيه سؤال مشهور وهو أن الآجال والارزاق مقدرة لا تزيد ولا تنقص فإذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون وأجاب العلماء بأجوبة الصحيح منها أن هذه الزيادة بالبركة في عمره والتوفيق للطاعات وعمارة أوقاته بما ينفعه في الآخرة وصيانتها عن الضياع في غير ذلك والثاني أنه بالنسبة إلى ما يظهر للملائكة وفي اللوح المحفوظ ونحو ذلك فيظهر لهم في اللوح أن عمره ستون سنة إلا أن يصل رحمه فان وصلها زيد له اربعون وقد علم الله سبحانه وتعالى ما سيقع له من ذلك وهو من معنى قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت فيه النسبة إلى علم الله تعالى وما سبق به قدره ولا زيادة بل هي مستحيلة وبالنسبة إلى ما ظهر للمخلوقين تتصور الزيادة وهو مراد الحديث والثالث أن المراد بقاء ذكره الجميل بعده فكأنه لم يمت
(16/114)

حكاه القاضي وهو ضعيف أو باطل والله اعلم قوله صلى الله عليه و سلم للذي يصل قرابته ويقطعونه [ 2558 ] ( لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل ولا يزال معك من الله تعالى ظهير عليهم ما دمت على ذلك ) المل بفتح الميم الرماد الحار وتسفهم بضم التاء وكسر السين وتشديد الفاء والظهير المعين والدافع لأذاهم وقوله أحلم عنهم بضم اللام ويجهلون أي يسيئون والجهل هنا القبيح من القول ومعناه كأنما تطعمهم الرماد الحار وهو تشبيه لما يلحقهم من الألم بما يلحق آكل الرماد الحار من الألم ولا شئ على هذا المحسن بل ينالهم الاثم العظيم في قطيعته وادخالهم الاذى عليه وقيل معناه انك بالاحسان اليهم تخزيهم وتحقرهم في أنفسهم لكثرة احسانك وقبيح فعلهم من الخزي والحقارة عند أنفسهم كمن يسف المل وقيل ذلك الذي يأكلونه من احسانك كالمل يحرق أحشاءهم والله اعلم



عدد المشاهدات *:
3211
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 30/03/2015

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج

روابط تنزيل : ( باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها )
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  ( باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها ) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج