اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الأربعاء 25 جمادى الآخرة 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

أعوذ

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى
المجلد الأول
الإخلاص وإحضار النية
بابُ المراقَبة
أركان الإسلام : الصلاة - فمن أهم شروطها : الوقت
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى

فمن أهم شروطها: الوقت: لقول الله سبحانه: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً﴾[النساء:103]. وإذا كانت الصلوات خمسا فأوقاتها خمسة لغير أهل الأعذار، وثلاثة لأهل الأعذار الذين يجوز لهم الجمع، فالظهر والعصر يكون وقتاهما وقتا واحدا إذا جاز الجمع. والمغرب والعشاء يكون وقتاهما وقتا واحد إذا جاز الجمع. هذان وقتان. والفجر وقت واحد، ولهذا فصلها الله عز وجل: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْر﴾[الإسراء:78] ، ولم يقل: لدلوك الشمس إلى طلوع الفجر! بل قال: ﴿إلى غسق الليل﴾ وغسق الليل يكون عند منتصفه، لأن أشد ما يكون ظلمة في الليل منتصف الليل، لأن منتصف الليل هو أبعد ما تكون الشمس عن النقطة التي فيها هذا المنتصف، ولهذا كان القول الراجح أن الأوقات خمسة كما يلي:
1- الفجر من طلوع الفجر الثاني- وهو البياض المعترض في الأفق- إلى أن تطلع الشمس.
وهنا أنبه فأقول: إن تقويم أم القرى فيه تقديم خمس دقائق في آذان الفجر على مدار السنة، فالذي يصلي أول ما يؤذن يعتبر أنه صلى قبل الوقت، وهذا شئ اختبرناه في الحساب الفلكي، واختبرناه أيضا في الرؤية.فلذلك لا يعتمد هذا بالنسبة لأذان الفجر، لأنه مقدم، وهذه مسألة خطيرة جدا، لو تكبر للإحرام فقط قبل أن يدخل الوقت ما صحت صلاتك وما صارت فريضة. وقد حدثني أناس كثيرون ممن يعيشون في البر وليس حولهم أنوار، أنهم لا يشاهدون الفجر إلا بعد هذا التقويم بثلث ساعة، أي: عشرين دقيقة أو ربع ساعة أحيانا، لكن التقاويم الأخرى الفلكية التي بالحساب بينها وبين هذا التقويم خمس دقائق. على كل حال: وقت صلاة الفجر من طلوع الفجر الثاني- وهو البياض المعترض- إلى طلوع الشمس.
2- الظهر من زوال الشمس إلى أن يصير ظل كل شئ مثله، لكن بعد أن تخصم ظل الزوال، لأن الشمس خصوصا في أيام الشتاء يكون لها ظل نحو الشمال، هذا ليس بعبرة، بل العبرة أنك تنظر إلى الظل مادام ينقص فالشمس لم تزل، فإذا بدأ يزيد أدنى زيادة فإن الشمس قد زالت، فاجعل علامةً على ابتداء زيادة الظل: فإذا صار ظل الشيء كطوله خرج وقت الظهر ودخل وقت العصر.
3- ووقت العصر إلى أن تصفر الشمس والضرورة إلى غروبها.
4- ووقت المغرب من غروب الشمس إلى مغيب الشفق الأحمر، وهو يختلف، أحيانا يكون بين الغروب وبين مغيب الشفق ساعة وربع، و أحيانا يكون ساعة واثنتين وثلاثين دقيقة، و لذلك وقت العشاء عند الناس الآن لا بأس به، واحدة ونصف ( 30 ,1 ) غروبي.
5- وقت العشاء من خروج وقت المغرب إلى منتصف الليل. بمعنى أنك تقدر ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر ثم تنصفه. فالنصف هو منتهى صلاة العشاء. ويترتب على هذا فائدة عظيمة:لو طهرت المرأة من الحيض في الثلث الأخير من الليل فليس عليها صلاة العشاء ولا المغرب، لأنها طهرت بعد الوقت. وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي- عليه الصلاة والسلام- قال: ((وقت العشاء إلى نصف الليل)) (203) .
وليس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث على أن وقت العشاء يمتد إلى طلوع الفجر أبدا. ولهذا فإن القول الراجح إلى نصف الليل، والآية الكريمة تدل على هذا، لأنه فصل الفجر عن الأوقات الأربعة ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾ أي: زوالها ﴿إلى غسق الليل﴾ جمع الله بينها لأنها ليس بينها فاصل، فمن ساعة خروج الظهر يدخل العصر، ومن ساعة خروج العصر يدخل المغرب، ومن ساعة خروج المغرب يدخل العشاء، أما الفجر فقال:﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً﴾[الإسراء:78] ، فالفجر لا تتصل بصلاة لا قبلها ولا بعدها، لأن بينها وبين الظهر نصف النهار الأول، وبينها وبين صلاة العشاء نصف الليل الآخر.واعلم أن الصلاة قبل دخول الوقت لا تقبل حتى ولو كبَّر المصلي تكبيرة الإحرام ثم دخل الوقت بعد التكبيرة مباشرة، فإنها لا تقبل على إنها فريضة، لأن الشيء الموقت بوقت لا يصح قبل وقته، كما لو أراد الإنسان أن يصوم قبل رمضان ولو بيوم واحد فإنه لا يجزئه عن رمضان، كذلك لو كبر تكبيرة الإحرام قبل دخول الوقت فإن الصلاة لا تقبل منه على إنها فريضة، لكن إن كان جاهلا لا يدري صارت نافلة ووجب عليه إعادتها فريضة. أما إذا صلاها بعد الوقت فلا يخلو من حالين:
أ- إما أن يكون معذورا بجهل، أو نسيان، أو نوم، فهذا تقبل منه.
- الجهل: مثل أن لا يعرف أن الوقت قد دخل وقد خرج، فهذا لا شئ عليه، فإنه يصلي الصلاة متى علم وتقبل منه، لأنه معذور.
- النسيان: مثل أن يكون الإنسان اشتغل بشغل عظيم أشغله وألهاه حتى خرج الوقت، فإن هذا يصليها ولو بعد خروج الوقت، والنوم كذلك، فلو أن شخصا نام على أنه سيقوم عند الآذان، ولكن صار نومه ثقيلا فلم يسمع الآذان، ولم يسمع المنبه الذي وضعه عند رأسه حتى خرج الوقت، فإنه يصلي إذا استيقظ، لقول الرسول عليه الصلاة والسلام: (( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك)) (204).
ب- فأما الحالة الثانية: فأن يؤخر الصلاة عن وقتها عمدا بدون عذر، فاتفق العلماء على أنه آثم وعاصٍ لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.
وقال بعض العلماء: إنه يكفر بذلك كفرا مخرجا عن الملة، نسأل الله العافية!، فالعلماء متفقون على أنه إذا أخَّرَ الصلاة عن وقتها بلا عذر فإنه آثم عاص، ولكن منهم من قال إنه يكفر، ولكن الجمهور- وهو الصحيح- أنه لا يكفر، ولكن اختلفوا فيما لو صلاها في هذه الحال، يعني: بعد أن أخرجها عن وقتها عمدا بلا عذر ثم صلى، فمنهم من قال: إنها تقبل- أي صلاته- لأنه عاد إلى رشده وصوابه و لأنه إذا كان الناسي تقبل منه الصلاة بعد الوقت فالمتعمد كذلك. ولكن القول الصحيح الذي تؤيده الأدلة أنها لا تقبل منه إذا أخرها عن وقتها عمدا ولو صلى ألف مرة، وذلك لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)) (205)، يعني مردود غير مقبول عند الله، وإذا كان مردودا فلن يقبل، وهذا الذي أخرج الصلاة عمدا عن وقتها إذا صلاها فقد صلاها على غير أمر الله ورسوله، فلا تُقبل منه. و أما المعذور فهو معذور، ولهذا أمره الشارع أن يصليها إذا زال عذره، إما من ليس بمعذور فإنه لو بقي يصلي كل دهره فإنها لاتقبل منه هذه الصلاة التي أخرجها عن وقتها بلا عذر، ولكن عليه أن يتوب إلى الله ويستقيم، ويكثر من العمل الصالح والاستغفار((ومن تاب تاب الله عليه)).



(203) أخرجه مسلم،كتاب المساجد و مواضع الصلاة، باب أوقات الصلوات الخمس، رقم( 612) .
(204) أخرجه البخاري،كتاب مواقيت الصلاة، باب من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها، رقم(597)، و مسلم ، كتاب المساجد و مواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة، رقم(684) .
(205) تقدم تخريجه ص(19) .

عدد المشاهدات *:
3476
عدد مرات التنزيل *:
41998
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 12/04/2015

شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى

روابط تنزيل : أركان الإسلام : الصلاة - فمن أهم شروطها : الوقت
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  أركان الإسلام : الصلاة - فمن أهم شروطها : الوقت
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  أركان الإسلام : الصلاة - فمن أهم شروطها : الوقت لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى