اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الجمعة 6 شوال 1441 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

صدقة

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى
المجلد الأول
الإخلاص وإحضار النية
بابُ المراقَبة
63- الرابع: عن أنس- رضي الله عنه- قال: ((إنكم لتعملون أعمالا هي أدقُّ في أعينكم من الشَّعْرِ، كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات)) (295) رواه البخاري وقال: ((الموبقات)) المهلكات.
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى
أنس بن مالك- رضي الله عنه- من المعمَّرين، فبقي بعد النبي صلى الله عليه وسلم حوالي تسعين سنة. فتغيَّرت الأمور في عهده- رضي الله عنه- واختلفت أحوال الناس، وصاروا يتهاونون في بعض الأمور العظيمة في عهد الصحابة رضي الله عنهم. مثل صلاة الجماعة، فقد كان الصحابة - رضي الله عنهم - لا يتخلَّف أحد عنها إلا منافق أو مريض معذور، ولكن الناس تهاونوا بها ولم يكونوا على ما كان عليه الصحابة- رضي الله عنهم - في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. بل إن الناس في عهدنا صاروا يتهاونون بالصلاة نفسها لا بصلاة الجماعة فقط، فلا يصلُّون، أو يصلُّون ويتركون، أو يوخِّرون الصلاة عن وقتها، كل هذه أعمال يسيرة عند بعض الناس، لكنها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة- رضي الله عنهم - كانت تُعَدُّ من الموبقات. وكذلك أيضا الغش في عهد النبي - عليه الصلاة والسلام - قال: ((من غشَّ فليس مني)) (296). لكن انظر إلى الناس اليوم تجد أن الغش عندهم أهون من كثير من الأشياء، بل إن بعضهم - والعياذ بالله- يعد الغش من الشطارة في البيع والشراء والعقود، ويرى أن هذا من باب الحذق والذكاء- والدهاء نسأل الله العافية- مع أن النبي صلى الله عليه وسلم تبرأ من الإنسان الذي يغش الناس. ومن ذلك الكذب: والكذب من الأشياء العظيمة في عهد الصحابة- رضي الله عنهم - فيرونه من الموبقات، لكن كثيرا من الناس يَعُدُّه أمرا هيِّنا، فتجده يكذب ولا يبالي بالكذب، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا)) (297) .وربما يكذب في أمور أخطر فيجحد ما يجب عليه للناس، أو يدَّعي ما ليس له ويحاكمهم عند القاضي ويحلف على ذلك، فيكون- والعياذ بالله- ممن يلقى الله وهو عليه غضبان. إلى غير ذلك من المسائل الكثيرة التي يعدها الصحابة من المهلكات، ولكن الناس اختلفوا فصارت في أعينهم أدقَّ من الشعر، وذلك لأنه كلما قوي الإيمان عَظُمَتِ المعصية عند الإنسان، وكلما ضعف الإيمان خفَّت المعصية في قلب الإنسان ورآها أمرًا هينا، يتهاون ويتكاسل عن الواجب ولا يبالي، لأنه ضعيف الإيمان.


(295) أخرجه البخاري، كتاب الرقاق،باب ما يتقى من محفرات الذنوب، رقم(6492).
(296) أخرجه مسلم،كتاب الإيمان، باب قول النبي صلى الله عليه و سلم((من غشنا فليس منا)) رقم(102).
(297) تقدم تخريجه ص(293) .


عدد المشاهدات *:
3962
عدد مرات التنزيل *:
45649
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 12/04/2015

شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى

روابط تنزيل : 63- الرابع: عن أنس- رضي الله عنه- قال: ((إنكم لتعملون أعمالا هي أدقُّ في أعينكم من الشَّعْرِ، كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات)) (295) رواه البخاري وقال: ((الموبقات)) المهلكات.
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  63- الرابع: عن  أنس- رضي الله عنه- قال: ((إنكم لتعملون أعمالا هي أدقُّ في أعينكم من الشَّعْرِ، كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات)) (295) رواه البخاري وقال: ((الموبقات)) المهلكات.
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  63- الرابع: عن  أنس- رضي الله عنه- قال: ((إنكم لتعملون أعمالا هي أدقُّ في أعينكم من الشَّعْرِ، كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات)) (295) رواه البخاري وقال: ((الموبقات)) المهلكات. لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
تبادل
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى