اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الثلاثاء 15 ربيع الثاني 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

الأعمال

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى
المجلد الثاني
المبادرة إلى فعل الخيرات
باب المجاهدة
105 ـ الحادي عشر : عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه : قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعليه ، والنار ذلك ) . رواه البخاري(74) .
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى
هذا الحديث يتضمن ترغيباً وترهيباً يتضمن ترغيباً في الجملة الأولى ، وهي قوله صلى الله عليه وسلم : ( الجنة أقرب إلى أحدكم من سراك نعله ) ، وشراك النعل هو السير الذي يكون على ظهر القدم ، وهو قريب من الإنسان جداً ، ويضرب به المثل في القرب ، وذلك لأنه قد يتكلم الإنسان بالكلمة الواحدة من رضوان الله ـ عز وجل ـ لا يظن أنها تبلغ ما بلغت ، فإذا هي توصله إلى جنة النعيم .
ومع ذلك فإن الحديث أعم من هذا ؛ فإن كثرة الطاعات ، واجتناب المحرمات ، من أسباب دخول الجنة ، وهو يسير على من يسره الله عليه ، فأنت تجد المؤمن الذي شرح الله صدره للإسلام يصلي براحة ، وطمأنينة ، وانشراح صدر ، ومحبة للصلاة ، ويزكي كذلك ، ويصوم كذلك ، ويحج كذلك ، ويفعل الخير كذلك ، فهو يسير عليه ، سهل قريب منه ، وتجده يتجنب ما حرمه الله عليه من الأقوال والأفعال ، وهو يسير عليه .
وأما ـ والعياذ بالله ـ من قد ضاق بالإسلام ذرعاً ، وصار الإسلام ثقيلاً عليه فإنه يستثقل الطاعات ، ويستثقل اجتناب المحرمات ، ولا تصير الجنة أقرب إليه من شرك نعله .
وكذلك النار ، وهي الجملة الثانية في الحديث ، وهي التي فيها التحذير ، يقول النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ ( والنار مثل ذلك ) أي أقرب إلى أحدنا من شراك نعله ، فإن الإنسان ربما يتكلم بالكلمة لا يلقى لها بالاً ، وهي من سخط الله ، فيهوي بها في النار كذا وكذا من السنين وهو لا يدري . وما أكثر الكلمات التي يتكلم بها الإنسان غير مبال بها ، وغير مهتم بمدلولها ، فترديه في نار جهنم ، نسأل الله العافية .
ألم تروا إلى قصة المنافقين الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ، حيث كانوا يتحدثون فيما بينهم ، يقولون : ما رأينا مثل قرائناً هؤلاء أرغب بطوناً ، ولا أكذب السناً ، ولا أجبن عند اللقاء ؛ يعنون بذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه (75)، يعني أنهم واسعو البطون من كثرة الأكل ، وليس لهم هم إلا الأكل . ولا أكذب ألسناً ؛ يعني أنهم يتكلمون بالكذب . ولا أجبن عند اللقاء ؛ أي أنهم يخافون لقاء العدو ، ولا يثبتون بل يفرون ويهربون . هكذا يقول المنافقون في الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه .
وإذا تأملت وجدت أن هذا ينطبق على المنافقين تماماً ، لا على المؤمنين ، فالمنافقون من أشد الناس حرصاً على الحياة ، والمنافقون من أكذب الناس ألسناً ، والمنافقون من أجبن الناس عند اللقاء . فهذا الوصف حقيقته في هؤلاء المنافقين .
ومع ذلك يقول الله عز وجل : ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ) ، يعني ما كنا نقصد الكلام ، إنما هو خوض في الكلام ولعب ؛ فقال الله عز وجل : ( قُلْ ) ، يعني : قل يا محمد ( أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِين َ) (التوبة:65،66) ، فبين الله عز وجل ـ أن هؤلاء كفروا بعد إيمانهم باستهزائهم بالله وآياته ورسوله ، ولهذا يجب على الإنسان أن يقيد منطقة ، وأن يحفظ لسانه حتى لا يزل فيهلك، نسأل الله لنا ولكم الثبات على الحق ، والسلامة من الآثم .



(74) أخرجه البخاري ، كتاب الرقاق ، باب الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله رقم (6488) .
(75) راجع خبرهم في : جامع البيان للطبري (6/408 ـ 410) . وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (2/351 ،352) سورة التوبة الآية الخامسة والستون والسادسة والستون .

عدد المشاهدات *:
3047
عدد مرات التنزيل *:
60918
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 14/04/2015

شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى

روابط تنزيل : 105 ـ الحادي عشر : عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه : قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعليه ، والنار ذلك ) . رواه البخاري(74) .
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  105 ـ الحادي عشر : عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه : قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعليه ، والنار ذلك ) . رواه البخاري(74) .
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  105 ـ الحادي عشر : عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه : قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعليه ، والنار ذلك ) . رواه البخاري(74) . لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
تبادل
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى