محرك البحث :





يوم الجمعة 5 ذو الحجة 1439 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

حكمة

لحظة من فضلك



اختر السورة



المواد المختارة

10 : 5/450 ـ وعن عبد الله بن الشخير رضي الله عنه قال :(( أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء .)) حديث صحيح رواه أبو داود والترمذي(304) في الشمائل بإسناد صحيح . 6/451 ـ وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بن كعب رضي الله عنه : (( إن الله عز وجل أمرني أن أقرأ عليك : ( لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا ) قال : وسماني ؟ قال : (( نعم )) فبكى أبي . متفق عليه(305) . وفي رواية : فجعل أبي يبكي . 7/452 ـ وعنه قال : قال أبو بكر لعمر رضي الله عنهما ، بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، انطلق بنا إلى أم أيمن رضي الله عنهما نزورها كما كان رسول الله يزورها ، فلما انتهينا إليها بكت فقالا لها : ما يبكيك ؟ أما تعلمين أن ما عند الله تعالى خير لرسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : إني لا أبكي أني لا أعلم أن ما عند الله خير لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكني أبكي أن الوحي قد أنقطع من السماء ؛ فهيجتهما على البكاء ، فجعلا يبكيان معها . رواه مسلم(306) . وقد سبق في باب زيارة أهل الخير . 8/453 ـ وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : لما اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه ، قيل له في الصلاة ، فقال (( مروا أبا بكر فليصل بالناس )) فقالت عائشة رضي الله عنها : إن أبا بكر رجل رقيق ، إذا قرأ القرآن غلبه البكاء ، فقال : (( مروه فليصل )) . وفي رواية عن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت : إن أبا بكر إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء . متفق عليه(307) . 9/454- وعن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عّوف أنَّ عبدَ الرحمنِ بن عَوف رضي الله عنهُ أتي بطَعام وكان صائماً ، فقال قُتل مًُصعب بن عُمير رضي الله عنه وهو خير مني. فلم يوجد له ما يكفنُ فيه إلا بُردة إن غطي بها رأسهُ بدت رجلاه وإن غُطي بها رجلاهُ بدا رأسُه، ثم بسط لنا من الدنيا ما بُسِط - أو قال : أعطينا من الدنيا ما أُعطينا- وقد خشينا أن تكُون حسناتنا عُجلت لنا، ثم جعل يبكي حتى ترك الطعامَ. رواه البخاري


Le 17/8/2018
4:13
4:23
13:00
16:49
19:55
21:25
بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى
المجلد الثاني
المبادرة إلى فعل الخيرات
باب بيان كثرة طرق الخير
134 ـ الثامن عشر : عن جابر ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كل معروف صدقة ) رواه البخاري ، ورواه مسلم من رواية حذيفة رضي الله عنه(146) .
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى
قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ فيما نقله في باب كثرة طرق الخيرات ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( كل معروف صدقة ) .
المعروف : ما عرف في الشرع حسنه إن كان مما يتعبد به لله ، وإن كان مما يتعامل به الناس فهو مما تعارف الناس على حسنه ، وهذا الحديث ( كل معروف ) يشمل هذا وهذا ، فكل عمل تتعبد به إلى الله فإنه صدقة ، كما ورد في حديث سابق : ( كل تسبيحة صدقة ، وكل تهليلة صدقة ، وكل تحميدة صدقة ، وأمر بالمعروف صدقة ، ونهى عن المنكر صدقة )(147) .
وأما ما يتعارف عليه الناس على حسنه مما يتعلق بالمعاملة بين الناس فهو معروف ، مثل الإحسان إلى الخلق بالمال ، أو بالجاه ، أو بغير ذلك من أنواع الإحسان . ومن ذلك : أن تلقى أخاك بوجه طلق لا بوجه عبوس ، وأن تلين له القول ، وأن تدخل عليه السرور ؛ ولهذا قال العلماء ـ رحمهم الله ـ إن من الخير: إذا عاد الإنسان مريضاً ، أن يدخل عليه السرور ويقول : أنت في عافية ، وإن كان الأمر على خلاف ما قال ، بأن كان مرضه شديداً ، يقول ذلك ناوياً أنه في عافية أحسن ممن هو دونه ، لأن إدخال السرور على المريض سبب للشفاء . ولهذا تجد أن الإنسان إذا كان مريضاً مرضاً عادياً صغيراً ، إذا قال له الإنسان إن هذا شيء يسير هين لا يضر سر بذلك ونسى المرض ، ونسيان المرض سبب لشفائه ، وكون الإنسان يعلق قلبه بالمرض فذلك سبب لبقائه . وأضرب لكم مثلاً لذلك برجل فيه جرح، تجد أنه تلهى بحاجة أخرى لا يحس بألم الجرح، لكن إذا تفرغ تذكر هذا الجرح وآلمه .
انظر مثلاً إلى الحمالين الذين يحملون الأشياء على السيارات وينزلونها ، أحياناً يسقط على قدمه شيء فيجرحه ، ولكنه ما دام يحمل لا يشعر به ولا يحس به ، فإذا فرغ أحس به وتألم .
إذن فغفلة المريض عن المرض ، وإدخال السرور عليه ، تأميله بأن الله عز وجل سيشفيه ، فهذا خير ينسيه المرض ، وربما كان سبباً للشفاء .
إذن كل معروف صدقة . لو أن أحد إلى جنبك ورأيته محتراً يتصبب العرق من جنبيه ، فروحت عليه بالمروحة ، فإنه لك صدقة ، لأنه معروف . لو قابلت الضيوف بالانبساط وتعجيل الضيافة لهم وما أشبه ذلك فهذا صدقة .
انظر إلى إبراهيم ـ عليه الصلاة والسلام ـ لما جاءته الملائكة ضيوفاً ماذا صنعه ؟ قالوا : سلاماً . قال : سلام . قال العلماء : وقول إبراهيم سلامٌ ابلغ من قول الملائكة سلاماً ، لأن قول الملائكة سلاماً يعني نسلم سلاماً ، وهو جملة فعلية تدل على التجدد والحدوث . وقول إبراهيم : سلامٌ جملة اسمية تدل على الثبوت والاستمرار فهو أبلغ . وماذا صنع عليه الصلاة والسلام ؟ راغ إلى أهله فجاء بعجل سمين .
(فراغ ) : قال العلماء : معناه انصرف مسرعاً بخفية ، وهذا من حسن الضيافة ، ذهب مسرعاً لئلا يمنعوه ، أو يقولوا : انتظر ما نريد شيئاً ( فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ) (الذريات:26) ، وفي الآية الأخرى : ( بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ) (هود:69) .
حنيذ يعني مشوياً ، ومعلوم أن اللحم المشوي أطعم من اللحم المطبوخ ، لأن طعمه يكون باقياً فيه (فَجَاءَ بِعِجْلٍ ) والعلماء يقولون : إن العجل من أفضل أنواع اللحم ، لأن للحمه ليناً وطعماً . ثم قال تعالى: ( فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ ) ما وضعه في مكان بعيد وقال لهم اذهبوا إلى مكان الطعام وإنما قربه إليهم .
ثم قال : ( أَلا تَأْكُلُونَ) ولم يقل لهم : كلوا . و( ألا ) أداة عرض يعني عرض عليهم الأكل ولم يأمرهم .
ولكن الملائكة لم يأكلوا ، فهم لا يأكلون ، ليس لهم أجواف ، بل خلقهم الله من نور جسراً واحداً : ( يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ) (الأنبياء:20) ، دائماً يقولون : سبحان الله ، سبحان الله ، فلم يأكلوا لهذا السبب .
( فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ) لأنهم لم يأكلوا ، يقولون : أنه من عادة العرب أن الضيف إذا لم يأكل فقد تأبط شراً ، ولهذا فمن عادتنا إلى الآن أنه إذا جاء الضيف ولم يأكل قالوا : مالح ، يعني ذق من طعامنا ، فإذا لم يمالح قالوا إن هذا الرجل قد نوى بنا شراً . فنكرهم إبراهيم ـ عليه الصلاة والسلام ـ وأوجس منهم خيفة ( قَالُوا لا تَخَفْ ) ثم بينوا له الأمر ( قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ) (الذريات:28) وكان قد كبر، وكانت امرأته قد كبرت.(فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ ) لما سمعت البشرى ( فِي صَرَّةٍ ) أي في صيحة ( فَصَكَّتْ وَجْهَهَا ) عجباً ، ( وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ) ، يعني أألد وأنا عجوز عقيم ؟ قالت الملائكة : ( كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ ) الرب عز وجل يفعل ما يشاء إذا أراد شيئاً قال له كن فيكون .
ثم قال تعالى : ( إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيم ُ) (الذريات:30) ، وهنا قدم الحكيم على العليم ، وفي آيات كثيرة يقدم العليم على الحكيم ، والسبب أن هذه المسألة ، أي كونها تلد وهي عجوز خرجت عن نظائرها ، ما لها نظير إلا نادراً ن فبدأ بالحكيم الدال على الحكمة ، يعني أن الله حكيم أن تلدي وأنت عجوز .
المهم أن إبراهيم ـ عليه الصلاة السلام ـ قد ضرب المثل في حسن الضيافة ، وحسن الضيافة من المعروف ، وكل معروف صدقة ، فاصنع للناس خيراً ومعروفاً ، واعلم أن هذه صدقة تثاب عليها ثواب الصدقة . والله الموفق .


(146) أخرجه البخاري ، كتاب الأدب ، باب كل معروف صدقة ، رقم ( 6021) من حديث جابر رضي الله عنه ، ومسلم ،كتاب الزكاة ، باب بيان أن اسم الصدقة يقع على نوع من المعروف ، رقم (1005) من حديث حذيفة رضي الله عنه .
(147) تقدم تخريجه .


عدد المشاهدات *:
1466
عدد مرات التنزيل *:
16823
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 14/04/2015

شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى

روابط تنزيل : 134 ـ الثامن عشر : عن جابر ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كل معروف صدقة ) رواه البخاري ، ورواه مسلم من رواية حذيفة رضي الله عنه(146) .
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  134 ـ الثامن عشر : عن جابر ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كل معروف صدقة ) رواه البخاري ، ورواه مسلم من رواية حذيفة رضي الله عنه(146) .
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  134 ـ الثامن عشر : عن جابر ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كل معروف صدقة ) رواه البخاري ، ورواه مسلم من رواية حذيفة رضي الله عنه(146) . لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
برنامج تلاوة القرآن الكريم
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى