اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الإثنين 14 ربيع الأول 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

الإيمان

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى
المجلد الثاني
المبادرة إلى فعل الخيرات
باب بيان كثرة طرق الخير
132 ـ السادس عشر : عن أبي موسى الأشعري ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من صلى البردين دخل الجنة ) متفق عليه(141) . ( البردان ) الصبح والعصر . 133 ـ السابع عشر : عنه قال : قال رسول صلى الله عليه وسلم : ( إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً ) رواه البخاري(142).
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى
نقل المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ فيما نقله عن أبي موسى الأشعري ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من صلى البردين دخل الجنة ) .
البردان : هما صلاة الفجر وصلاة العصر ، وذلك لأن صلاة الفجر تقع في أبرد ما يكون من الليل ، وصلاة العصر تقع في أبرد ما يكون من النهار بعد الزوال ، من صلاهما دخل الجنة ، يعني أن المحافظة على هاتين الصلاتين وإقامتهما من أسباب دخول الجنة .
وقد ثبت عن النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ أنه قال : ( إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر ) هذا فيه تشبيه الرؤيا بالرؤيا ، وليس المعنى تشبيه المرئي بالمرئي ، لأن الله ليس كمثله شيء ، ولكنكم ترونه رؤية حقيقية مؤكدة كما يرى الإنسان القمر ليلة البدر ، وإلا فإن الله عز وجل أجل وأعظم من أن يشابهه شيء من مخلوقاته .
ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم في آخر هذا الحديث : ( فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا )(143) يعني بالتي قبل الطلوع الشمس : الفجر ، والتي قبل غروبها : العصر ، فهاتان الصلاتان هما أفضل الصلوات ، وأفضلها صلاة العصر ؛ لأنها هي الصلاة الوسطى التي قال الله تعالى : (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) (البقرة:238) . فإنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في غزوة الأحـزاب : ( ملأ الله بيوتهم وقبورهم ناراً كما شغـلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر )(144)، وهذا نص صريح من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر .
وقوله عليه الصلاة والسلام : ( من صلى البردين ) المراد صلاهما على الوجه الذي أمر به ، ذلك بأن يأتي بهما في الوقت ، وإذا كان من أصحاب الجماعة كالرجال فليأت بهما مع الجماعة ، لأن الجماعة واجبة ، ولا يحل لرجل أن يدع صلاة الجماعة في المسجد وهو قادر عليها .
أما حديثه الثاني : فهو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً ) يعني أن الإنسان إذا كان من عادته أن يعمل عملاً صالحاً ، ثم مرض فلم يقدر عليه ، فإنه يكتب له الأجر كاملاً . والحمد لله على نعمه .
إذا كنت مثلاً من عادتك أن تصلي مع الجماعة ، ثم مرضت ولم تستطيع أن تصلي مع الجماعة ، فكأنك مصل مع الجماعة ، يكتب لك سبع وعشرون درجة ، ولو سافرت وكان من عادتك وأنت مقيم في البلد أن تصلي نوافل ، وأن تقرأ قرآناً ، وأن تسبح وتهلل وتكبر ، ولكنك لما سافرت انشغلت بالسفر عن هذا ، فإنه يكتب لك ما كنت تعمله في البلد مقيماً ، مثلاً لو سافرت وصليت وحدك في البر ليس معك أحد ، فإنه يكتب لك صلاة الجماعة كاملاً إذا كنت في حال الإقامة تصلي مع الجماعة .
وفي هذا تنبيه على أنه ينبغي للعاقل ما دام في حال الصحة والفراغ ، أن يحرص على الأعمال الصالحة ، حتى إذا عجز عنها لمرض أو شغل كتبت له كاملة . اغتنم الصحة ، اغتنم الفراغ ، اعمل صالحاً ، حتى إذا شغلت عنه بمرض أو غيره كتب لك كاملاً ، ولله الحمد . ولهذا قال ابن عمر : ( خذ من صحتك لمرضك ، ومن حياتك لموتك )(145)، هكذا جاء في حديث ابن عمر ، أما من قوله ، وإما من قول النبي عليه الصلاة والسلام، أن الإنسان ينبغي له في حال الصحة أن يغتنم الفرصة ، حتى إذا مرض كتب له عمله في الصحة ، وأن يحرص ـ ما دام مقيماً ـ على كثرة الأعمال الصالحة ، حتى إذا سافر كتب له ما كان يعمل في الإقامة . نسأل الله أن يخلص لنا ولكم النية ، ويصلح لنا لكم العمل .



(141) أخرجه البخاري ، كتاب مواقيت الصلاة ، باب فضل صلاة الفجر رقم (574) ، ومسلم، كتاب المساجد باب فضل صلاتي الصبح والعصر رقم (635) .
(142) أخرجه البخاري ، كتاب الجهاد ، باب يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة رقم (2996) .
(143) أخرجه البخاري ، كتاب مواقيت الصلاة ، باب فضل صلاة العصر ، رقم (554) .
(144) أخرجه البخاري ، كتاب الجهاد , باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة ، رقم (2931)، ومسلم ، كتاب المساجد ، باب التغليظ في تفويت صلاة العصر ، رقم (627) .
(145) أخرجه البخاري ، كتاب الرقاق ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : كن في الدنيا كأنك سبيل عابر رقم ( 6416) .

عدد المشاهدات *:
2891
عدد مرات التنزيل *:
39773
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 14/04/2015

شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى

روابط تنزيل : 132 ـ السادس عشر : عن أبي موسى الأشعري ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من صلى البردين دخل الجنة ) متفق عليه(141) . ( البردان ) الصبح والعصر . 133 ـ السابع عشر : عنه قال : قال رسول صلى الله عليه وسلم : ( إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً ) رواه البخاري(142).
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  132 ـ السادس عشر : عن أبي موسى الأشعري ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من صلى البردين دخل الجنة ) متفق عليه(141) .
( البردان ) الصبح والعصر .
133 ـ السابع عشر : عنه قال : قال رسول صلى الله عليه وسلم : ( إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً ) رواه البخاري(142).
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  132 ـ السادس عشر : عن أبي موسى الأشعري ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من صلى البردين دخل الجنة ) متفق عليه(141) .
( البردان ) الصبح والعصر .
133 ـ السابع عشر : عنه قال : قال رسول صلى الله عليه وسلم : ( إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً ) رواه البخاري(142). لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
برنامج تلاوة القرآن الكريم
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى