اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الأربعاء 23 ربيع الأول 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

مصرف

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى
المجلد الثاني
المبادرة إلى فعل الخيرات
باب بيان كثرة طرق الخير
130 ـ الرابع عشر : عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر ) رواه مسلم(136) . 131 ـ الخامس عشر : عنه قال : قال رسول صلى الله عليه وسلم : ( ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ، ويرفع به الدرجات ؟) قالوا بلى يا رسول الله ، قال : ( إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطا إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلكم الرباط ) رواه مسلم(137) .
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى
قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ فيما نقله أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر ) يعني أن الصلوات الخمس تكفر الخطايا ما بين صلاة الفجر إلى الظهر ، ومن الظهر إلى العصر ، ومن العصر إلى المغرب ، ومن المغرب إلى العشاء ، ومن العشاء إلى الفجر ، هذه تكفر ما بينها من الخطايا . فإذا عمل الإنسان سيئة وأتقن هذه الصلوات الخمس ، فإنها تمحو الخطايا ، لكن قال : ( إذا اجتنبت الكبائر ) يعني إذا اجتنبت كبائر الذنوب .
وكبائر الذنوب هي : كل ذنب رتب عليه الشارع عقوبة خاصة ، فكل ذنب لعن النبي صلى الله عليه وسلم فاعله فهو من كبائر الذنوب ، كل شيء فيه حد في الدنيا كالزنى ، أو وعيد في الآخرة كأكل الربا ، أو فيه نفي إيمان ، مثل ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه )(138) ، أو فيه براءة منه ، مثل ( من غشنا فليس منا)(139) ، أو ما أشبه ذلك فهو من كبائر الذنوب .
واختلف العلماء ـ رحمهم الله ـ في قوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا اجتنبت الكبائر ) هل معني الحديث أن الصغائر تكفر إذا اجتنبت الكبائر ، وأنها لا تكفر إلا بشرطين هما : الصلوات الخمس ، واجتناب الكبائر ؟ أو أن معنى الحديث أنها كفارة لما بينهن إلا الكبائر فلا تكفرها ، وعلى هذا فيكون لتكفير السيئات الصغائر شرط واحد ، وهو إقامة هذه الصلوات الخمس ، أو الجمعة إلى الجمعة ، أو رمضان إلى رمضان ، وهذا هو المتبادر ـ والله أعلم ـ أن المعنى : أن الصلوات الخمس تكفر ما بينها إلا الكبائر فلا تكفرها ، وكذلك الجمعة إلى الجمعة ، وكذلك رمضان إلى رمضان ، وذلك لأن الكبائر لابد لها من توبة خاصة ، فإذا لم يتب توبة خاصة فإن الأعمال الصالحة لا تكفرها ، بل لابد من توبة خاصة .
أما حديث أبي هريرة الثاني ، فهو أن النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ عرض على أصحابه عرضاً ، يعلم النبي صلى الله عليه وسلم ماذا سيقولون في جوابه ، ولكن هذا من حسن تعليمه عليه الصلاة والسلام ، أنه أحياناً يعرض المسائل عرضاً ، حتى ينتبه الإنسان لذلك ، ويعرف ماذا سيلقى إليه ، قال : ( ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ، ويرفع به الدرجات ؟ ) يعرض عليهم هل يخبرهم ، ومن المعلوم أنهم سيقولون : نعم يا رسول الله أخبرنا ، ولكنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ اتخذ هذه الصيغة وهذا الأسلوب من أجل أن ينتبهوا إلى ما سيلقى إليهم ، قالوا : بلى يا رسول الله ، يعني أخبرنا فإننا نود أن تخبرنا بما ترفع به الدرجات وتمحا به الخطايا ، قال : (إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطا إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ) هذه ثلاثة أشياء :
أولاً : إسباغ الوضوء على المكاره ، يعني إتمام الوضوء في أيام الشتاء ؛ لأن أيام الشتاء يكون الماء فيها بارداً . وإتمام الوضوء يعني إسباغه ، فيكون فيه مشقة على النفس ، فإذا أسبغ الإنسان وضوءه مع هذه المشقة ، دل هذا على كمال الإيمان ، فيرفع الله بذلك درجات العبد ويحط عنه خطيئته .
ثانياً : كثرة الخطا إلى المساجد ، يعني أن يقصد الإنسان المساجد ، حيث شرع له إتيانهن ، وذلك في الصلوات الخمس ، ولو بعد المسجد فإنه كلما بعد المسجد عن البيت ازدادت حسنات الإنسان ، فإن الإنسان إذا توضأ في بيته وأسبغ الوضوء ، ثم خرج منه إلى المسجد ، لا يخرجه إلا الصلاة ، لم يخط خطوة واحدة إلا رفع الله له بها درجة ، وحط عنه بها خطيئة .
ثالثاً : انتظار الصلاة بعد الصلاة ، يعني أن الإنسان من شدة شوقه إلى الصلوات ، كلما فرغ من صلاة ، فقلبه متعلق بالصلاة الأخرى ينتظرها ، فإن هذا يدل على إيمانه ومحبته وشوقه لهذه الصلوات العظيمة ، التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وجعلت قرة عيني في الصلاة )(140) . فإذا كان ينتظر الصلاة بعد الصلاة ، فإن هذا مما يرفع الله به الدرجات ، ويكفر به الخطايا .
وقوله صلى الله عليه وسلم : ( فذلكم الرباط ) أصل الرباط : الإقامة على جهاد العدو بالحرب وارتباط الخيل وإعدادها ، وهذا من أعظم الإعمال ، فلذلك شبه به ما ذكر من الأفعال الصالحة والعبادة في هذا الحديث ، أي أن المواظبة على الطهارة والصلاة والعبادة كالجهاد في سبيل الله .
وقيل : إن الرباط هاهنا اسم لما يربط به الشيء ، والمعنى : أن هذه الخلال تربط صاحبها عن المعاصي وتكفه عنها .
هذان الحديثان ذكرهما المؤلف في باب كثرة طرق الخير ؛ لأن هذه طرق متعددة من الخير ؛ الصلوات الخمس ، الجمعة إلى الجمعة ، رمضان إلى رمضان ، كثرة الخطا إلى المساجد ، إسباغ الوضوء على المكاره ، انتظار الصلاة بعد الصلاة . والله الموفق .


(136) تقدم تخريجه .
(137) أخرجه مسلم ، كتب الطهارة ، باب إسباغ الوضوء على المكاره ، رقم (251) .
(138) أخرجه البخاري ، كتاب الإيمان ، باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ، رقم (13) ،ومسلم كتاب الإيمان ، باب نفي، الإيمان عمن لا يحب لأخيه وجاره ما يحب لنفسه رقم (45) .
(139) تقدم تخريجه .
(140) أخرجه النسائي ، كتاب عشرة النساء باب حب النساء ، رقم ( 3939) وأحمد في المسند (3/128، 199، 285)، وهو في صحيح الجامع رقم (3124) .

عدد المشاهدات *:
3845
عدد مرات التنزيل *:
39974
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 14/04/2015

شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى

روابط تنزيل : 130 ـ الرابع عشر : عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر ) رواه مسلم(136) . 131 ـ الخامس عشر : عنه قال : قال رسول صلى الله عليه وسلم : ( ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ، ويرفع به الدرجات ؟) قالوا بلى يا رسول الله ، قال : ( إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطا إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلكم الرباط ) رواه مسلم(137) .
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  130 ـ الرابع عشر : عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر ) رواه مسلم(136) .
131 ـ الخامس عشر : عنه قال : قال رسول صلى الله عليه وسلم : ( ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ، ويرفع به الدرجات ؟) قالوا بلى يا رسول الله ، قال : ( إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطا إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلكم الرباط ) رواه مسلم(137) .
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  130 ـ الرابع عشر : عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر ) رواه مسلم(136) .
131 ـ الخامس عشر : عنه قال : قال رسول صلى الله عليه وسلم : ( ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ، ويرفع به الدرجات ؟) قالوا بلى يا رسول الله ، قال : ( إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطا إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلكم الرباط ) رواه مسلم(137) . لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
برنامج تلاوة القرآن الكريم
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى